أشذا نعمان أهدته النعامى
ابن معصومعثمانيالرملمدحالميم
- ١أَشذا نعمان أَهدتُه النُعامىأَم سرَت تحملُ عن نُعمٍ سَلاما
- ٢كلَّما أَهدت إلينا نفحةًخلتُها فضَّت عن المسكِ ختاما
- ٣أَرِجَ الرَوضُ بريّا طيبهاوروى عن طيبها نشرُ الخُزامى
- ٤وَسرت بالهِند منها نسمةٌفشممنا شيحَ نجدٍ والبَشاما
- ٥يا رَعى اللَه ربوعاً بالحِمىوَسَقاها صوبَ دَمعي فالغماما
- ٦وَكَسا أَعطافَ هاتيك الرُبىحُللاً طرَّزَها الغيثُ اِنسجاما
- ٧كَم بها من غادَةٍ إِن أَسفَرَتفي الدُجى أَوفت على البدر تَماما
- ٨وإذا ما أَشرَقَت رأدَ الضُحىسَفَرت عن طلعة الشَمسِ لِثاما
- ٩هزَّت السمرَ عليها غيرةًغلمةُ الحيِّ إذا هزَّت قَواما
- ١٠واِنتضَت دونَ حِماها قُضُباًمُرهَفاتٍ ترشحُ الموتَ الزؤاما
- ١١ما نُبالي لو أَمِنّا طرفَهاأَسناناً أَقبَلونا أَم حُساما
- ١٢وَعَذولٍ رامَ نُصحي في الهَوىكلَّما خاطَبَني قُلتُ سَلاما
- ١٣أَتُراه لا رأى ذاك البهاكانَ أَعمى أَم تراهُ يَتَعامى
- ١٤يا نزولَ المُنحنى من أَضلُعيوَحُلولاً من غَضا قَلب مَقاما
- ١٥إِن أَكن شِبتُ غَراماً بعدَكمفالهَوى العُذريُّ ما زالَ غُلاما
- ١٦بنتُمُ عن ظِلِّ باناتِ اللِوىوَشرَعتم برُبى نجدٍ خياما
- ١٧كلَّ يوم نيَّةٌ تنأى بكموَهواكم حيثما حلَّ أَقاما
- ١٨كَم إِلى كَم أَتَقاضى وصلَكموإلامَ الهَجرُ لا كان إلى ما
- ١٩أَفَحَقّاً لا تَمَلّون الجَفاوَعذولي فيكم ملَّ المَلاما
- ٢٠وَجَميع الدَهر صدٌّ وَقلىًيَنقضي الدَهرُ ولم أَقضِ مَراما
- ٢١ما مَرامي بغرامي بكموَعَذابي في الهَوى كانَ غَراما
- ٢٢يا ندامايَ وأَسرارُ الهوىلَم يُطق كتمانَها إلّا النَدامى
- ٢٣أَعلمتُم أَنَّ جيرانَ اللِوىخفروا العَهدَ ولَم يَرعَوا ذِماما
- ٢٤سَفَكوا بالخَيف عن عمد دميواِستحلّوا بمنىً منّي حَراما
- ٢٥زعموا أَيّامَ جمعٍ جمعتبهمُ شَملي وِلاءً ولِماما
- ٢٦لا وَمَن سارت إليه ذُلُلاًفي بُراهُنَّ يُبارين النَعاما
- ٢٧لَم تكن إلّا ثَلاثاً واِنبرَتبهمُ بُدنُ المَطايا تَتَرامى
- ٢٨وأَحالوني عَلى آثارِهمما شَفوا داءً ولا بَلّوا أواما
- ٢٩يا حُداة الظعنِ هل من وقفةٍبرُبى طيبةَ تَشفي المُستَهاما
- ٣٠وَقفَةٌ لا أَشتَكي من بعدِهالوعةَ البَين ولا أَشكو الهُياما
- ٣١هي أَقصى أَملي لا رامةٌوَمُنى قَلبيَ لا دارُ أماما
- ٣٢أنخ العيسَ بها واِقرأ علىمن به طابَت صَلاةً وَسَلاما
- ٣٣واِلثِم الأَرضَ لديه خاضِعاًواِستلم أَعتابَه العُليا اِستِلاما
- ٣٤إنَّها حضرةُ قدسٍ لم تزلحولَها الأملاكُ أَفواجاً قياما
- ٣٥واِدعُ إِن ناجيتَه مبتهلاًواِخفضِ الصوتَ خشوعاً واِحتراما
- ٣٦واِعتصِم منه بحبلٍ إِنَّه العُروةُ الوُثقى لمن رامَ اِعتصاما
- ٣٧خيرةُ اللَه الَّذي أَرسلَهبالهُدى للدين والدنيا قِواما
- ٣٨ملأ العالمَ نوراً وَسَناًوَجَلا عن غُرَّة الحقِّ ظلاما
- ٣٩وَرقى هامَ المَعالي صاعداًواِمتَطى من كاهِل المجد سَناما
- ٤٠خصَّه اللَهُ بأسمى رُتبةٍجلَّ أَدنى قَدرِها عن أَن يُسامى
- ٤١وَلَقَد أَسرى به في لَيلةٍكان فيها للنبيّين إِماما
- ٤٢لَيلَةٌ ودَّ سَنى الصبحُ لهاأَنَّه في فمها كان اِبتساما
- ٤٣فاقَت الأَفلاكَ فخراً عندماوطِئت أَقدامُهُ منهنَّ هاما
- ٤٤أَحرزَ السهمَ المُعَلّى إِذ دَناقابَ قَوسين ولم يُقرع سِهاما
- ٤٥بدأ اللَه به الخلقَ كَماختم اللَهُ به الرُسلَ الكراما
- ٤٦حاز أَصنافَ المَعالي قدرُهوحَوى الآخرَ منها والقُدامى
- ٤٧وأَتانا بكلامٍ معجِزٍأَفحمَ المنطيقَ إِن رام كلاما
- ٤٨فُضِّلت آياتُه إِذ نُسِّقَتنَسَقاً يهزأ بالدُرِّ نِظاما
- ٤٩وَسمت حجَّتُه إِذ وَسَمتكلَّ خَصمٍ رامَ للحقِّ خِصاما
- ٥٠فاِنثَنى عنها مقرّاً أَنَّ فيأَنفهِ الرغمَ وفي فيه الرغاما
- ٥١يا لَها أَحكامَ حقٍّ أحكمتلا يرى عِقدُ لآليها اِنفصاما
- ٥٢وَلَكم من مُعجزٍ أَظهرَهلَم يَدَع للحقِّ في الخلق اِكتتاما
- ٥٣يا رَسولَ اللَه يا أَكرمَ مَنأَغدقت سحبُ أَياديه الأناما
- ٥٤يا منيلَ المُرتجي مِن جودهنِعماً غُرّاً وآمالاً وِساما
- ٥٥جُد لراجيكَ بما أَمَّلهوأَنِلهُ ما لَه أَمَّ وَراما
- ٥٦واِنتقِذني من يد البَين الَّذيشفَّ جِسمي وَبَرى منّي العِظاما
- ٥٧وَبأَرضِ الهند طالَت غيبتيإنَّها ساءَت مقرّاً وَمُقاما
- ٥٨فَمَتى أَرحَلُ عنها قاصداًرَبعكَ المأنوسَ والبيتَ الحَراما
- ٥٩أَولني يا خيرَ من أَولى يَداًمنك قُرباً يُبرئ الداء العَقاما
- ٦٠وأَقِلني عَثَراتٍ لم أَزَلساعياً في كسبِها خَمسينَ عاما
- ٦١ثمّ كُن لي من ذُنوبي شافعاًيوم يَقضي اللَه عفواً واِنتقاما
- ٦٢وَصَلاةُ اللَه تترى دائماًوتَغَشّاك مدى الدَهرِ دَواما
- ٦٣وتعمُّ الآلَ والصَحبَ الألىبِعُلاهم نهضَ الحقُّ وقاما