تناضل عنك أقدار السماء
ابن دراج القسطليعباسيالوافرمدحالهمزة
- ١تُناضِلُ عنكَ أًقدارُ السماءِوتبطِشُ عن يَدَيْكَ يدُ القضاءِ
- ٢وسعيٌ لا يَعُوجُ عَلَى حُلُولٍوشأْوٌ لا يفوتُ إِلَى انْتِهاءِ
- ٣فما قَصُرَتْ رِماحُكَ عن عَدُوٍّولَوْ أَعْيا بِهِ أَمَدُ التَّنائِي
- ٤إِذا أَشْرَعْتَها فِي إِثْرِ غاوٍفَقدْ ضاقَتْ بِهِ سُبُلُ النَّجاءِ
- ٥ولو طارَتْ بِهِ أَلفا عُقابٍيَرُمْنَ بنفسِهِ خَرْقَ الهواءِ
- ٦وأَيْنَ يَفِرُّ عَنْ دركِ المناياوأَيْنَ يَشِذُّ من تحتِ السماءِ
- ٧فَيَهْنِ الدينَ والدنيا بشيرٌبِغَرْسِيَةِ الأَعادِي والعَدَاءِ
- ٨بصُنْعٍ أَعْجَزَ الآمالَ قِدْماًوقَصَّرَ دُونَهُ أَمَدُ الرَّجاءِ
- ٩أَلذَّ عَلَى المسامِعِ من حياةٍوأَنْجَعَ فِي النفوسِ من الشِّفاءِ
- ١٠فيا فَتْحاً لمُفْتَتِحٍ وبُشرىلمنتظِرٍ ويا مَرْأَىً لِراءِ
- ١١أَسِيرٌ مَا يُعادَلُ فِي فكاكٍوعانٍ مَا يُساوَى فِي فِداءِ
- ١٢هُوَ الدَّاءُ العَياءُ شَفَيْتَ منهُفما لِلدِّينِ من داءٍ عياءِ
- ١٣لقد كادَتْ سعودُكَ منهُ نَجْماًمنيعَ الجَوِّ وَعْرَ الإِرْتِقاءِ
- ١٤وأَعْظَمَ فِي الضَّلالَةِ من صليبٍوأَعْلَى فِي الكتائِبِ من لِواءِ
- ١٥حَمى شِيَعَ الضَّلالِ فأَهَّلَتْهُلِمِلْكِ الرِّقِّ منها والولاءِ
- ١٦زعيمٌ بالكتائِبِ والمَذَاكِيثِمالٌ للرَّعايا والرِّعاءِ
- ١٧مُباري سَيْفِهِ قَدَماً وبأْساًومشفوعُ التجارِبِ بالدَّهاءِ
- ١٨وهَلْ للحزمِ والإِقدامِ يوماًإِذَا عَنَّتْ سُعُودُكَ من غَناءِ
- ١٩تعاطى فِي جنودِ اللهِ كَرَّاًوَقَدْ نَبَذَتْ إِلَيْهِ عَلَى سَوَاءِ
- ٢٠وَمَا للنَّصْرِ عنها من خِلافٍوَمَا للفَتْحِ منها مِنْ خَفاءِ
- ٢١فساوَرَ نحوَها غَوْلَ المناياوجُرِّعَ دُونَها مُرَّ اللقاءِ
- ٢٢وأَجْلَتْ عنه مُنْجَدِلاً صريعاًمَصُونَ الشِّأْوِ مَحْمِيَّ الذَّماءِ
- ٢٣وأَسلَمَهُ إِلَى الإِسلامِ جيشٌأَغَصَّ بِجَمْعِهِ رَحْبَ الفَضاءِ
- ٢٤لئِنْ خَذَلَتْهُ أَطرافُ العواليلقد آساهُ إِعوالُ البُكاءِ
- ٢٥بكُلِّ مُرَجِّع للنَّوْحِ يُشْجِيبَوَاكِيَهُ بتَثْوِيبِ النِّداءِ
- ٢٦نَعاءِ إِلَى ملوكِ الرُّومِ طُرَّاًذَوي التِّيجانِ غَرْسِيَةً نَعاءِ
- ٢٧وهَلْ للرومِ والإِفْرَنْجِ منهُوَقَدْ أودى سِوى سُوءِ العزاءِ
- ٢٨فملكُ الكُفْرِ لَيْسَ بِذِي وَلِيٍّوثأْرُ الشِّرْكِ لَيْسَ بذي بَوَاءِ
- ٢٩لقد أَرْضَتْ سيوفُكَ فِيهِ مولىًكريم العَهْدِ مَحمود البَلاءِ
- ٣٠فما أَغْنَتْ بظهرِ الغَيْبِ إِلّاوَقَدْ أَغنى بِهَا كرَمُ الوَفاءِ
- ٣١ولا أَسَرَتْ لَكَ الأَملاكَ إِلّاوَقَدْ أَلْبَسْتَها سِيما السَّناءِ
- ٣٢ولا خَطَفَتْ لَكَ الأَرواحَ إِلّاوَقَدْ أَرْوَيْتَهُنَّ من الدِّماءِ
- ٣٣وَقَدْ أَبلَيْتَ فِيهِ اللهَ شُكْراًتواصِلُهُ بإِخلاصِ الدُّعاءِ
- ٣٤وسِعْتَ عبادَهُ صَفْحاً وفَضْلاًعليماً أَنَّهُ رَبُّ الجزاءِ
- ٣٥فوالى بالمزيدِ من الأَمانيوضاعَفَ بالجزيلِ من العطاءِ
- ٣٦وأَتْبَعَ فَلَّ غَرْسِيَةٍ عجالاًيسوقُهُمُ الرَّدى سَوْقَ الحُدَاءِ
- ٣٧فأَسْأَلُ من بَرَاهُمْ للمنايابسيفِكَ أَن يَخُصَّكَ بالبقاءِ
- ٣٨قريرَ العَيْنِ مشفوعَ الأَمانِيسعيدَ الجَدِّ محبورَ الثَّوَاءِ
- ٣٩لِمُلْكٍ لا يُراعُ بِرَيْبِ دَهْرٍوسَعْدٍ لا يحورُ إِلَى انقضاءِ