أهلي قد أنى لك أن تهلي
ابن دراج القسطليعباسيالوافراللام
- ١أهِلِّي قَدْ أنى لكِ أن تُهِلِّيإلى صَوبِ الغمامِ المُسْتَهِلِّ
- ٢فَمُدِيّ طرفَ ناظرةٍ تَرَيْنيتَمَكَّنَ مَغَرِسي فِيهِ وأصْلي
- ٣سنا برقٍ تلألأَ عن ذِماِمِيوصوبُ حياً تجلَّى عن مَحَلِّي
- ٤ودونَكِ مَبْركاً فِي فَيْءِ ظِلٍّيُريكِ بأنَّهُ فَيئي وظِلِّي
- ٥هُوَ الظِلُّ الَّذِي قارَعتِ عنهُحَصى الرَّمضاءِ دامِيةَ الأظلِّ
- ٦وهذا موعدُ الأَملِ المناديسُراكِ سُرورُهُ ألّا تَمَلِّي
- ٧ونورُ الفجرِ من إظلامِ لَيلٍأضاءَ نجومَهُ لَكِ أن تَضِلِّي
- ٨أوانَ يُفَتِّرُ الإِمساءُ جهديفأطلُبُ فِي سنا الإصباحِ ذَحْلي
- ٩ويَرْمَدُ فِي هجيرِ القيظِ جفنيفأجعلُ من سوادِ الليلِ كُحْلي
- ١٠لكيما تعلَمي فِي أيِّ مأوىًمن الملكِ الرفيعِ وضعتُ رَحْلي
- ١١ويَصدُقَكِ العيانُ بأي حبلٍمن ابن العامِرِيِّ وصلتُ حبلي
- ١٢وحسبُكِ قولُهُ أهلاً وسهلاًبما جاوزتِ من حَزْنٍ وسَهلِ
- ١٣فسِيحي وارتَعِي كلَّاً إليهعَلَى ظَلَعِ الكلالِ حَمَلْتِ كَلِّي
- ١٤مدىً لكِ كانَ منكِ مَدى كريمٍفَكوني منه فِي حِلٍّ وبلِّ
- ١٥وَقَدْ قَضَتِ المكارِمُ أن تَعزِّيكَمَا قَضَتِ المكارِهُ أن تَذِلِّي
- ١٦فَرَعياً فِي حمى مَلكٍ رَعانيفَحَلَّ قيودَ تَرْحَالي وحِلِّي
- ١٧مَدى عبد العزيز وأيُّ عِزٍّأنَختُ إليه ذُلّاً فَوْقَ ذُلِّ
- ١٨فَعَوَّضَ منكِ فِي مثواه بِرِّيوأذْهَلَ عنكِ فِي مثواهُ نُزْلي
- ١٩وعن مَثَنى زِمامِكِ فِي يمينيشَبا قَلمٍ عَلَى الدُّنيا مُطِلِّ
- ٢٠يُملُّ عليه مؤتَمَنُ المعاليمساعيَهُ فيَستَملي ويُملي
- ٢١ويُسمِعُ فِي صريرِ الخطِّ منهُخطاباً لا يُمَلُّ من المُمِلِّ
- ٢٢لِجَدِّكَ كَانَ أوَّلُ سَعْدِ جَدِّيوأغْدَقُ بارِقٍ فِي جَوِّ مَحلي
- ٢٣وأحنى موتِرٍ برضاه قوسيوأخفى رائِشٍ بنَدَاهُ نَبْلي
- ٢٤وصَيَّرَ مَا حَمى حَرَمِي حَراَماًعَلَى عَدْوِ الزمان المستحلِّ
- ٢٥ووطَّأ فِي مكارِمِهِ مِهادِيوأعْلى فِي مراتِبِهِ مَحَلِّي
- ٢٦وكم حَلَّى يَدِي من ذي عِنانِودَلَّ إلى يَدِي من ذاتِ دَلِّ
- ٢٧فَحَقَّاً مَا تَرَكتُ عَلَيْهِ بَعْديثناءً أعْجَزَ المُثنِينَ قَبلي
- ٢٨فأمطَرْتُ الورى رُطَباً جَنيّاًوَمَا سُقِيَتْ بغيرِ نداهُ نَخْلي
- ٢٩وسَقَّيتُ النُهى أرْياً مَشَوراًوَمَا جَرَسَتْ سِوى نُعْمَاهُ نَحْلي
- ٣٠هُوَ المَلِكُ الَّذِي لَمْ يُبقِ مِثلاًسِواكَ ولا لِنَظْمِ عُلاكَ مِثْلي
- ٣١ويَبْخَسُني الزمانُ ولو وَفى ليبِحَظّي لاشتكى جُهْدَ المُقِلِّ
- ٣٢ولو أنِّي سلَلْتُ عَلَيْهِ سَيفاًتُقَلِّدُني لباءَ بِشِسْعِ نَعلي
- ٣٣وكَمْ من شاهِدٍ عَدْلٍ عَلَيْهِبظُلمِي لَوْ قَضى قاضٍ بِعَدْلِ
- ٣٤ولو سَمِ جَدُّكَ المنصورُ أدعُوإِلَيْهِ لَمَ يَسُمْني سَوْمَ مَطْلِ
- ٣٥وأنتَ ورِثْتَهُ طِفلاً ولكنرَجَحتَ عَلَى الرجالِ بِحلمِ كَهْلِ
- ٣٦بما رَدَّاكَ من هَدْيٍ وبِرٍّوَمَا حلّاكَ من قولٍ وفعلِ
- ٣٧فَغَضَّ من البدورِ سنا هِلالٍوهَدَّ من الليوثِ زئيرَ شِبلِ
- ٣٨وأنتَ أمِينُهُ فِي كل سَعْيٍسَقى نَهَلاً لِتُتْبِعَهُ بِعَلِّ
- ٣٩محافِظُ عَهدِهِ فِي قَوْدِ جَيْشٍبأعباءِ الوقائِعِ مُسْتقِلِّ
- ٤٠وتالي شَأوِهِ فِي كلِّ فَخْرٍوثاني سَعْيِهِ فِي كلِّ فَضْلِ
- ٤١وفَيْضُ يمينِهِ والحمدُ يَغْلُوونورُ جبينهِ والحربُ تَغْلي
- ٤٢بكُلِّ أغَرَّ فوقَ أغَرَّ يَصْلىجَحيم الحرب مُقْتَحِماً ويُصْلي
- ٤٣يلوثُ الدِرْعَ منهُ بِليْثِ بأسٍيصولُ عَلَى العِدى بأصمَّ صِلِّ
- ٤٤وكلِّ عُقابِ شاهِقَةٍ تَجَلَّىأناسيُّ الحتوفِ لما تُجَلِّي
- ٤٥بَرِيُّ السيفِ من دَهَشٍ وجُبْنٍوحُرُّ الصدرِ من غَدرٍ وغلِّ
- ٤٦وَمَا يُثنى السِنانُ بغيرِ قَصفٍولا حَدُّ الحُسامِ بغيرِ فَلِّ
- ٤٧جَلوتَ لهُمْ معالِمَ ذَكَّرَتْهُمْمَعالِمَ جَدِّكَ الملِكِ الأجلِّ
- ٤٨سلكتَ سبيلَهُ هَدْياً بهديٍوقمتَ مقامَهُ مِثْلاً بِمِثلِ
- ٤٩وأخلَصْتَ الصَّلاةَ إلى المَصَلَّىفَبُورِكَ فِي المُصَلَّى والمُصَلِّي
- ٥٠وَقَدْ خَفَقَتْ عليكَ بنودُ عِزٍّعَلَتْ واللهُ أَعلاهَا ويُعلي
- ٥١كما خَفَقَتْ عَلَيَّ قلوبُ غِيدٍأَمَرَّ لَهُنَّ دوني وَهوَ مُحلِ
- ٥٢بما أثبَتَّ فِيهِ من يَقينيوَمَا حَقَّقْتَ فِيهِ من لَعَلِّي
- ٥٣وما راعيتَ فِيهِ من ذِماميوَمَا أدْنَيْتَ فِيهِ من مَحَلِّي
- ٥٤فلا زِلْتَ المُفَدَّى والمُرَجَّىنَدَاهُ للغريبِ وللمُقِلِّ
- ٥٥ونُوراً فِي الظلامِ لِمُستَنِيرٍوظِلّاً في الهجيرِ لِمُسْتَظِلِّ