قصائد

أظن الدهر جاءك مستثيرا

ابن الخياطمملوكيالوافرمدحالراء

  1. ١أَظُنُّ الدَّهْرَ جاءَكَ مُستَثِيراًفَقَدْ أَحْقَدْتَهُ كَرَماً وَخِيرا
  2. ٢تَبِيتُ عَلى نَوائِبه مُعِيناًوَتُضْحِي مِنْ حَوادِثِهِ مُجِيرا
  3. ٣وَتَصْرِفُ صَرْفَهُ عَنْ كُلِّ حُرٍّوَتَمْنَعُ خَطْبَهُ مِنْ أَنْ يَجُورا
  4. ٤فَكَمْ أَنْقَذْتَ مِنْ تَلَفٍ أَخِيذاًوَكَمْ أَطْلَقْتَ مِنْ عُدْمٍ أَسِيرا
  5. ٥فَلا عَجَبٌ وَإِنْ وافى بِأَوفى الْفَوادِحِ أَنْ يَسُوءَ وَأَنْ يَسُورا
  6. ٦وَهَلْ قَصَدَ الزَّمانُ سِوى كَرِيمٍحَماهُ أَنْ يَضِيمَ وَأَنْ يَضِيرا
  7. ٧وَما زالَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ تَحْدُوإِلى الأَخْيارِ شَراً مُسْتَطِيرا
  8. ٨تُسِيءُ إِلى ذَوِي الْحُسْنى وَتَحْبُومُقَيِلَ عِثارِها الْجَدَّ الْعَثُورا
  9. ٩وَلَوْ راعى ذَوِي الأَخْطارِ دَهْرٌرَعى ذا الْمَجْدَ وَالشَّرَفَ الْخَطِيرا
  10. ١٠وَلَو دُفِعَ الْحِمامُ بِعِزِّ قَوْمٍلَكُنْتَ أَعَزَّ ذِي عِنٍّ نَصِيراً
  11. ١١هُوَ الْقَدَرُ الَّذِي لَمْ تَلْقَ خَلْقاًعَلَى دَفْعٍ لَهُ أَبَداً قَدِيرا
  12. ١٢سَواءٌ مَنْ يَقُودُ إِلَيْهِ جَيْشاًوَمَنْ يَحْدُو مِنَ الأَقْوامِ عِيرا
  13. ١٣وَما ينَفْكُّ هذا الدَّهْرُ حَتّىيَصِيرَ إِلى الْفَناءِ بِنا الْمَصِيرا
  14. ١٤فيا لِيَ مِنْهُ صَوّالاً فَتُوكاًوَيا لِيَ مِنْهُ خَلاّباً سَحُورا
  15. ١٥كَذلِكَ شِيمَةُ الأَيّامِ فِيناتَسُوءُ حَقِيقَةً وَتَسُرُّ زُورا
  16. ١٦وَكَمْ سُكّانِ دُنْياً لَوْ أَفاقُوالَما سَكَنَتْ قُلُوبُهُمُ الصُّدُورا
  17. ١٧أَهَبَّ عَلَيْهِمُ الْحَدَثانُ رِيحاًبِكُلِّ عَجاجَةٍ تُغْري مُثِيرا
  18. ١٨تَحَدّاهُمْ كَأَنًَّ عَلَيْهِ فِيهِمْيَمِيناً أَوْ قَضى بِهمُ النُّذُورا
  19. ١٩فَيا عَيْشا مُنِحْناهُ خِداعاًوَيا دُنْيا صَحِبْناها غُرُورا
  20. ٢٠وَيا دَهْراً أَهابَ بِنا رَداهُلِيُتْبِعَ أَوَّلاً مِنّا أَخِيرا
  21. ٢١أَما تَنْصَدُّ وَيْحَكَ عَنْ فَعالٍذَمِيمٍ لا تَرى فِيهِ عَذِيرا
  22. ٢٢سَمَوتَ إلى سَماءِ الْفَخْرِ حَتّىتَناوَلْتَ الْهِلالَ الْمُسْتَنِيرا
  23. ٢٣وَطُفْتَ بِدَوْحَةِ الْعَلْياءِ حَتّىخَلَسْتَ بِكَيْدِكَ الْغُصْنَ النَّضِيرا
  24. ٢٤كأَنَّ أَبا الْغَنائِمِ كانَ مِمَّنْتَعُدُّ وَفاتَهُ غُنْماً كَبِيرا
  25. ٢٥كَأَنَّكَ كُنْتَ تَطْلُبُهُ بِثَأْرٍغَشُومٍ لا تَرى عَنْهُ قُصُورا
  26. ٢٦خَطَوْتَ الْعالَمِينَ إِلَيْهِ قَصْداًكَأَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ بِهِ خَبِيرا
  27. ٢٧إِلى أَنْ أَغْمَدَتْ كَفّاكَ مِنْهُحُساماً زانَ حامِلَهُ شَهِيرا
  28. ٢٨مُصابٌ لَوْ تَحَمَّلَهُ ثَبِيرٌدَعا وَيْلاً وَأَتْبَعَها ثُبُورا
  29. ٢٩يُذَكِّرُنِي سَدِيدَ الْمُلْكِ وَجْداًوَكُنْتُ لِمِثْلِهِ أَبَداً ذَكُورا
  30. ٣٠فَما أَطْفَأْتَ مِنْ نارٍ لَهِيباًإِلى أَنْ عُدْتَ تُذْكِيها سَعِيرا
  31. ٣١وَما طالَ الْمَدى فَيَسُوعَ عُذْرٌبِأَنْ يَكْبُوا الْجَوادُ وَاَنْ يَخُورا
  32. ٣٢قَصَرْتَ مَداهُ حَتّى كادَ يَوْماًبِهِ أَنْ يَسْبِقُ النّاعِي الْبَشِيرا
  33. ٣٣وَلَمْ يَكْسُ الْفَتى كَمَداً طَوِيلاًكَمَفْقُودٍ نَضى عُمْراً قَصِيرا
  34. ٣٤وَلَمْ أَجِدِ الْكَبِيرَ الرُّزْءِ إِلاّسَلِيلَ عُلاً فُجِعْتَ بِهِ صَغِيراً
  35. ٣٥عَلَى أَنَّ الْكِرامَ تَعُدُّ لَيْثاًهَصُوراً مِنْهُمُ الرَّشَأَ الْغَرِيرا
  36. ٣٦تَرى أَيّامَهُمْ أَعْوامَ قَوْمٍوَساعاتِ الْفَتى مِنْهُمْ شُهُورا
  37. ٣٧فَلا يَبْعُدْ حِبِيبٌ بانَ عَنّاوَإِنْ كانَ الْبعادُ بِهِ جَدِيرا
  38. ٣٨وَكَيْفَ دُنُوُّ مَنْ طَوَتِ اللَّيالِيكَما تَطْوِي عَلَى الظَّنِّ الضَّمِيرا
  39. ٣٩فَيا رامِيهِ عَنْ قَوْسِ الْمَناياأَصَبْتَ بِواحِدٍ عَدَداً كَثِيرا
  40. ٤٠ويا راجيه يجعله ظهيراًنبا لك حادث قطع الظهورا
  41. ٤١ويا حاثِي التُّرابِ عَلَيْهِ مَهْلاًكَسَفْتَ بَهاءَهُ ذاكَ الْبَهِيرا
  42. ٤٢فَلَو أَنِّي اسْتَطَعْتُ حَمَلْتُ عَنْهُثَقِيلَ التُّرْبِ وَالْخَطْبَ الْكَبِيرا
  43. ٤٣أَصُونُ جَمالَهُ وَأُجِلُّ مِنْهُجَبِينَ الْبَدْرِ أَنْ يُمْسِي عَفِيرا
  44. ٤٤بِنَفْسِي نازِحٌ بِالغَيْبِ دانٍيُجاوِرُ مَعْشَراً غَيَباً حُضُورا
  45. ٤٥أَقامَ بِحَيْثُ لا يَهْوى مُقاماًوَلا يَبْغِي إِلى جِهَةٍ مَسِيرا
  46. ٤٦وَلا هَجْراً يَوَدُّ وَلا وِصالاًوَلا بَرْداً يُحِسُّ وَلا هَجِيرا
  47. ٤٧أَقُولُ سَقى مَحَلَّتَهُ غَمامٌيَمُرُّ بِها مِراراً لا مُرُوراً
  48. ٤٨وَرَوَّضَ ساحَتَيْهِ كَأَنَّ وَشْياًيَحُلُّ بِها وَدِيباجاً نَشِيرا
  49. ٤٩إِذا خَطَرَ النَّسِيمُ عَلَيْهِ أَهْدىإِلى زُوّارِهِ أَرَجاً عَطِيرا
  50. ٥٠وَما أَرَبِي لَهُ فِي ماءِ مُزْنٍوَقَدْ وَدَّعْتُ مِنْهُ حَياً مَطِيرا
  51. ٥١وَلَوْلا عادَةُ السُّقْيا بِغَيْثٍإِذاً لَسَقَيْتُهُ الدُّرَّ النَّثِيرا
  52. ٥٢وَقَلَّ لِقَدْرِهِ مِنِّي وَقَلَّتْلَهُ زُهْرُ الْكَواكِبِ أَنْ تَغُورا
  53. ٥٣أَحِنُّ إِلى الصَّعِيدِ كَأَنَّ فِيهِشِفايَ إِذا مَرَرْتُ بِهِ حَسِيرا
  54. ٥٤وَاسْتافُ الثُّرى مَذْ حَلَّ فِيهِوَأَلْصِقُهُ التَّرائِبَ وَالنُّحُورا
  55. ٥٥وَلَوْلا قَبْرُهُ ما كُنْتُ يَوْماًلأَلْثِمَهُ وَأَعْتَنِقَ الْقُبُورا
  56. ٥٦عَلَيْكَ بِأَدْمُعٍ آلَيْنَ أَلاّيَغِضْنَ وَلَوْ أَفَضْنَ دَماً غَزِيرا
  57. ٥٧يَزُرْنَكَ مُسْعِداتٍ مُنْجِداتٍرَواحاً بِالتَّفَجُّعِ أَوْ بُكورا
  58. ٥٨فَأَوْلى مَنْ يُقاسِمُكَ الأَسى فِيخُطُوبِكَ مَنْ تُقاسِمُهُ السُّرُورا
  59. ٥٩وَلا تَعْلَقُ بِصَبْرٍ بَعْدَ بَدْرٍذَمَمْنا الصَّبْرَ عَنْهُ والصَّبُورا
  60. ٦٠وَإِنْ قالُوا اسْتَرَدَّ الدَّهْرُ مِنْهُمُعاراً كَيْفَ تَمْنَعُهُ اْلمُعِيرا
  61. ٦١فَلِمْ أَعطاكَهُ نَجْماً خَفِياًوَعادَ لأَخْذِهِ قَمَراً مُنِيرا
  62. ٦٢أَبا الذَوّادِ ما كَبِدٌ أُذِيبَتْبِشافِيَةٍ وَلا قَلْبٌ أطِيرا
  63. ٦٣فَهلَْ لَكَ أَنْ تُراقِبَ فِيهِ يَوْماًيُوَفّى الصَابِرونَ بِهِ الأُجُورا
  64. ٦٤وَلَوْلا أَنْ أَخافَ اللهَ مِنْ أَنْيَرانِي بَعْدَ إيمانٍ كَفُورا
  65. ٦٥لَما عَزَّيْتُ قَلْبَكَ عَنْ حَبِيبٍوَكُنْتُ بِأَنْ أُحَرِّقَهُ بَصِيرا
  66. ٦٦وَلَمْ نَعْهَدْكَ فِي سَرّاءِ حالٍوَلا ضَرّائِها إِلاّ شَكُورا
  67. ٦٧فَصَبْراً لِلْمُلِمِّ وإِنْ أَصَبْناجَناحَ الصَّبْرِ مُنْهاضاً كَسِيرا
  68. ٦٨أَلَمْ تَعْلَمْ وَكانَ أَبُوكَ مِمَّنْإِذا خَطَبَ الْعُلى أَغْلى الْمُهُورا
  69. ٦٩بِأَنَّكُمُ أَطَبُّ بِكُلِّ أَمْرٍإِذا ما ضَيَّعَ النّاسُ الأُمُورا
  70. ٧٠وَأَيُّ الْخَطْبِ يَنْقُصُ مِنْ عُلاكُمْوَأَيُّ النَّزْفِ يَنْتَزِحُ الْبُحُورا
  71. ٧١وَأَيُّ عَواصِفِ الأَرْواحِ يَوْماًتَهُبُّ فَتُقْلِقُ الطُّوْدَ الْوَقُورا
  72. ٧٢وَإِنَّكَ شائِدٌ وَأَخُوكَ مَجْداًسَيَخْلُدُ ذِكْرُهُ حَسَناً أَثِيرا
  73. ٧٣إِذا وُقِّيتُما مِنْ كُلِّ خَطْبٍفَما نَبْغِي عَلَى زَمَنٍ ظَهِيرا
  74. ٧٤وَما الْقَمَرانِ إِذْ سَعِدا وَتَمّابِأَبْهَرَ مِنْكُما فِي الْفَضْلِ نُورا
  75. ٧٥أُرانِي لا أَسُومُ الصَّبْرَ قَلْبِيفَأُدْرِكُهُ يَسِيرا أَوْ عَسِيرا
  76. ٧٦كَأَنِّي مُبْتَغٍ لَكُما شَبِيهاًبِهِ أَوْ مُدَّعِ لَكُما نَظِيرا
  77. ٧٧فَلا أَخْلى الزَّمانُ لَكُمْ مَحَلاّوَ لاعَدِمَتْ سَماؤُكُمُ الْبُدُورا