لو بات من يلحي عليك مسهدا
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملمدحالدال
- ١لَو باتَ مَن يُلحي عَلَيكَ مُسَهَّداًما لامَني فيكِ الغَداةَ وَفَنَّدا
- ٢وَجَوىً بِقَلبي لَو غَدَت بُرَحاؤُهُبِالنَجمِ في أُفقِ السَماءِ لَما اِهتَدى
- ٣وَرَكائِبٌ شَطَّت بِكُم لَو حُمِّلَتوَجدي لَما مَدَّت لِرَحّالٍ يَدا
- ٤وَمُغَرِّدٍ بِالبانِ لَو عَرَفَ الهَوىلَم يُمس في غَذَبِ الغُصونِ مُغَرِّدا
- ٥لِلَّهِ مِن أَعلى المُحَصَّبِ مَنزِلٌذَهَبَت بَشاشَةُ إِنسِهِ فَتَأَبَّدا
- ٦فيهِ تَعَلَّمتُ الهَوى وَبِجَوِّهِعَلَّقتُها بيضَ التَرائِبِ خُرَّدا
- ٧مَن لي بِأَن أُمسي لِبارِدِ ظِلِّهِمُتَفَيِّئاً وَلِتُربِهِ مُتَوَسِّدا
- ٨لَيتَ الرَكائِبَ لَم تَشُدَّ لِرَحلَةٍيَوماً وَلَم تَملَأ مَسامُعَها الحِدا
- ٩غَري الوُشاةُ بِعَيشِنا فَتَكَدَّرَتأَوقاتُهُ وَبِشَملِنا فَتَبَدَّدا
- ١٠وَأَمّا وَحُبِّ المالِكِيَّةِ إِنَّهُحُبٌّ إِذا خَلِقَ الزَمانُ تَجَدَّدا
- ١١ما مِلتُ عَنكِ وَلا غَدا قَلبي بِغَيرِكِ مُستَهاماً مُكَمَّدا
- ١٢وَأَنا العَذولُ لِعاشِقيكِ عَلى الهَوىإِن ذُقتُ غَمضاً أَو عَرَفتُ تَجَلُّدا
- ١٣يا صاحِبيَّ تَحَمَّلا لي حاجَةًوَتَجَمَّلا إِن أَنتُما لَم تُسعِدا
- ١٤إِن جُزتُما مُتَعَرِّضينِ لِرامَةٍفَسَلا بِها ذاكَ الغَزالُ الأَغيَدا
- ١٥لِمَ عافَ وِردَ الماءِ قَد ظَمِأَت لَهُشَفَتاهُ وَاِتَّخَذَ المَدامِعَ مَورِداً
- ١٦وَعَلامَ وَهوَ يَرودُ بَينَ جَوانِحيجَعَلَ الفُؤادَ كَناسُهُ وَتَشَدَّدا
- ١٧يا ماطِلي وَهُوَ المَلِيُّ بِدينِهِما آنَ أَن تَقضي فَتُنجِزَ مَوعِدا
- ١٨نامَت جُفونُكَ عَن جُفونِ مُتَيَّمٍحَكَمَ السُهادُ عَلى كَراها فَاِعتَدا
- ١٩وَلَرُبَّ مَعسولِ الدَلالِ مُهَفهَفٍلَعِبَ الصِبى بِقَوامِهِ فَتَأَوَّدا
- ٢٠قابَلتُ فَيضَ الدَمعِ لَيلَةَ زُرتُهُبِمُوَرَّدٍ مِن خَدِّهِ فَتَوَرَّدا
- ٢١وَسَقَيتُهُ حَمراءَ تُشبِهُ ريقَهُطَعماً وَتَحكي وَجنَتَيهِ تَوَقُّدا
- ٢٢رَقَّت عَلى أَنّي غَنيتُ بِنَهلَةٍمِن ريقِهِ كانَت أَرَقَّ وَأَبرَدا
- ٢٣وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ وَقَلَّبتُالرِجالَ بِهِ ثُناءَ وَمَوحَدا
- ٢٤وَبَلَوتُهُم طُراً فَلَم تَظفَر يَديبِمُحَمَّدٍ حَتّى لَقيتُ مُحَمَّدا
- ٢٥القائِدَ الجُردَ العِتاقَ شَوارِداًتَطَأُ الفَوارِسَ وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
- ٢٦عِقبانُ دَوٍّ أوطِئَت صَهَواتُهاعِقبانَ حَقٍ لا يَروعُهُمُ الرَدى
- ٢٧راحَت قَوادِمُها الرِماحُ وَريشُهاحَلَقُ الدُروعِ مُضاعَفاً وَمُسَرَّدا
- ٢٨مِن كُلِّ ضَرّابِ الفَوارِسِ مِحرَبٍيَجِدُ الدِماءَ مِنَ المَلابِسِ مِجسَدا
- ٢٩ياطالِبَ المَعروفِ طَوراً مُتهِماًيُنضي رَكائِبَهُ وَطَوراً مُنجِدا
- ٣٠عَرِّج بِزَوراءِ العِراقِ تَجِد بِهامِن جودِ مَجدِ الدينِ بَحراً مُزبِدا
- ٣١يُعطي وَيوسِعُكَ العَطاءَ وَلا كَمايُعطي سِواهُ مُقَلِّلاً وَمُصَرَّدا
- ٣٢سَبطُ الخَلائِقِ وَالبَنانِ إِذا غَداكَفُّ البَخيلِ عَنِ النَوالِ مُجَعَّدا
- ٣٣أَحيا مَواتَ المَكرُماتِ وَقَد غَدَتدِرساً مَعالِمُها وَسَنَّ لَنا الهُدا
- ٣٤مَلِكٌ إِذا لَم تَبتَدِئهُ عُفاتُهُيَوماً بِمَسأَلَةٍ تَبَرَّعَ وَاِبتَدا
- ٣٥مُتَناصِرُ المَعروفِ ما أَسدى يَداًفي مَعشَرٍ إِلّا وَأَتبَعَها يَدا
- ٣٦ماضي العَزيمَةِ لا يَبيتُ مُفَكِراًفي الأَمرِ يَفجَعُهُ وَلا مُتَرَدِّداً
- ٣٧فَضلٌ وَإِفضالٌ وَطَوراً تَجتَديأَفعالُهُ الحُسنى وَطَوراً تُجتَدى
- ٣٨شادَت يَداهُ ما اِبتَنَت آباؤُهُوَكَفاكَ مِنهُ بانِياً وَمُشَيَّدا
- ٣٩بَيتٌ عَلَت أَركانُهُ وَسَما بِهِمَجداً عَلى قُلَلِ النُجومِ مُوَطَّدا
- ٤٠يَتلوهُ وَضّاحُ الجَبينِ بِرَأيِهِعِندَ الحَوادِثِ يُستَنارُ وَيُهتَدى
- ٤١صِنوا أَبٍ نَشَئا عَلى مِنهاجِهِفَزَكَت فُروعُهُما وَطابا مَولِداً
- ٤٢فَرَسا رِهانٍ رُكِّضا في حَلبَةٍفَتَجاوَزا أَمَدَ العَلاءِ وَأَبَعَدا
- ٤٣حازا تُراثَ المُلكِ مِن كِسرى أَنوشِروانَ فَاِتَّحَدا بِهِ وَتَفَرَّدا
- ٤٤آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الكُرَماءُ في الددُنيا وَخَيرُ مَنِ اِحتَبى وَمَنِ اِرتَدى
- ٤٥قَومٌ إِذا قَحِطَ الزَمانُ وَجَدتَّهُمفيهِ مَلاذاً لِلعُفاةِ وَمَقصَدا
- ٤٦وَرِثوا السِيادَةَ كابِراً عَن كابِرٍكَهلاً وَمُقتَبِلَ الشَبابِ وَأَمرَدا
- ٤٧يَتَتابَعونَ إِلى المَكارِمِ سَيِّداًمِنهُم يَرِفُّ إِلى العَلاءِ فَسَيِّدا
- ٤٨مُتَشابِهي الأَعطافِ لا مِن فِتيَةٍمِنهُم رَأَيتَ مُعَظَّماً وَمُمَجَّدا
- ٤٩بيضَ الأَيادي وَالوُجوهِ إِذا غَداوَجهُ الزَمانِ مِنَ الحَوادِثِ أَسوَدا
- ٥٠نَكِرَت سُيوفُهُمُ الغُمودَ فَما تَرىلَهُمُ عَلى ما كانَ سَيفاً مُغمَدا
- ٥١فَنِصالُهُم بِأَكُفِّهِم مَشحوذَةُالشَفَراتِ إِمّا لِلنَدى أَو لِلعِدى
- ٥٢بِهِم أَصولُ عَلى الخُطوبِ إِذا طَغَتوَبِهِم أُذيلُ مِنَ الزَمانِ إِذا عَدا
- ٥٣بِكَ أَصبَحَت أَيّامُنا مُبيَضَّةًفينا وَعادَ لي الزَمانُ كَما بَدا
- ٥٤سَلَّ الخَليفَةُ مِن مُضائِكَ صارِماًعَضباً إِذا نَبَتِ السُيوفُ مُهَنَّدا
- ٥٥فَنَهَضتَ نَهضَةَ حازِمٍ مُتَيَقِّظٍراضَ الأُمورَ مُدَرَّباً وَمُعَوَّدا
- ٥٦ثَبَتَت لِبَأسِكَ في القُلوبِ مَهابَةٌتَرَكَت مَخافَتُها مَغيبَكَ مَشهَدا
- ٥٧فَإِذا ذُكِرتَ لَدى المُلوكِ بِمَحفَلٍخَضَعَت رِقابُهُم لِعِزِّكَ سُجَّدا
- ٥٨جاراكَ قَومٌ في العَلاءِ فَقَصَّرَتبِهِمُ مَآثِرُهُم وَقَد حُزتَ المَدى
- ٥٩حَسَدوكَ حينَ رَأَوكَ أَمنَعَ جانِباًوَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَكرَمَ مَحتِدا
- ٦٠وَأَجَلَّهُم قَدراً وَأَسمَحَهُم يَداًوَأَعَمَّهُم فَضلاً وَأوسَعَهُم نَدا
- ٦١فَتَراجَعوا خُزرَ العُيونِ تَوَدُّهُمأَلوانُهُم جَعَلوا تُرابَكَ إِثمِدا
- ٦٢حَسبُ المُعادي أَن تَكونَ عَدُوَّهُوَكَفى حَسُدَكَ ضَلَّةً أَن يَحسُدا
- ٦٣مَولايَ دونَكَ فَاِستَمِع لي فيكُممَدحا كَما نُظِمَ الجُمانُ مُنَضَّدا
- ٦٤أَمسى حَبيساً في بُيوتِكُم فَمايَغشى لِغَيرِ بَني المُظَفَّرِ مَعهَدا
- ٦٥بِكَ صُنتُ وَجهي أَن يُذالَ وَمائَهُمِن أَن يُراقَ حَياؤُهُ فَيُبَدَّدا
- ٦٦وَغَنيتُ أَن أُمسي وَآمالي بِأَبوابِاللِئامِ مُدَفَّعاً وَمُرَدَّدا
- ٦٧مِن بَعدِ ما عَرَقَ الزَمانُ بِنابِهِعَظمي وَأَرهَفَتِ الخُطوبُ لي المُدى
- ٦٨فَتَمَلَّ عيداً بِالسَعادَةِ عائِداًوَاِفنِ الدُهورَ مُضَحِيّاً وَمُعَيِّدا
- ٦٩وَاَفى يَقودُ لَكَ العِدى هَدياً فَمايَرجو لِمَجدِكَ يا أَبا الفَرَجِ الفِدا
- ٧٠لا زِلتَ في ثَوبِ السَعادَةِ رافِلاًتَنضو وَتَلبَسُ مُبلِياً وَمُجَدِّدا
- ٧١لَو كانَ يُعبَدُ في الوَرى لِسَماحَةٍبَشرٌ لَكُنتَ أَحَقَّهُم أَن تُعبَدا
- ٧٢أَو كانَ يَخلُدُ ماجِد في قَومِهِوافي الذِمامِ إِذا لَعِشتَ مُخَلَّدا