قصائد

لو بات من يلحي عليك مسهدا

سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملمدحالدال

  1. ١لَو باتَ مَن يُلحي عَلَيكَ مُسَهَّداًما لامَني فيكِ الغَداةَ وَفَنَّدا
  2. ٢وَجَوىً بِقَلبي لَو غَدَت بُرَحاؤُهُبِالنَجمِ في أُفقِ السَماءِ لَما اِهتَدى
  3. ٣وَرَكائِبٌ شَطَّت بِكُم لَو حُمِّلَتوَجدي لَما مَدَّت لِرَحّالٍ يَدا
  4. ٤وَمُغَرِّدٍ بِالبانِ لَو عَرَفَ الهَوىلَم يُمس في غَذَبِ الغُصونِ مُغَرِّدا
  5. ٥لِلَّهِ مِن أَعلى المُحَصَّبِ مَنزِلٌذَهَبَت بَشاشَةُ إِنسِهِ فَتَأَبَّدا
  6. ٦فيهِ تَعَلَّمتُ الهَوى وَبِجَوِّهِعَلَّقتُها بيضَ التَرائِبِ خُرَّدا
  7. ٧مَن لي بِأَن أُمسي لِبارِدِ ظِلِّهِمُتَفَيِّئاً وَلِتُربِهِ مُتَوَسِّدا
  8. ٨لَيتَ الرَكائِبَ لَم تَشُدَّ لِرَحلَةٍيَوماً وَلَم تَملَأ مَسامُعَها الحِدا
  9. ٩غَري الوُشاةُ بِعَيشِنا فَتَكَدَّرَتأَوقاتُهُ وَبِشَملِنا فَتَبَدَّدا
  10. ١٠وَأَمّا وَحُبِّ المالِكِيَّةِ إِنَّهُحُبٌّ إِذا خَلِقَ الزَمانُ تَجَدَّدا
  11. ١١ما مِلتُ عَنكِ وَلا غَدا قَلبي بِغَيرِكِ مُستَهاماً مُكَمَّدا
  12. ١٢وَأَنا العَذولُ لِعاشِقيكِ عَلى الهَوىإِن ذُقتُ غَمضاً أَو عَرَفتُ تَجَلُّدا
  13. ١٣يا صاحِبيَّ تَحَمَّلا لي حاجَةًوَتَجَمَّلا إِن أَنتُما لَم تُسعِدا
  14. ١٤إِن جُزتُما مُتَعَرِّضينِ لِرامَةٍفَسَلا بِها ذاكَ الغَزالُ الأَغيَدا
  15. ١٥لِمَ عافَ وِردَ الماءِ قَد ظَمِأَت لَهُشَفَتاهُ وَاِتَّخَذَ المَدامِعَ مَورِداً
  16. ١٦وَعَلامَ وَهوَ يَرودُ بَينَ جَوانِحيجَعَلَ الفُؤادَ كَناسُهُ وَتَشَدَّدا
  17. ١٧يا ماطِلي وَهُوَ المَلِيُّ بِدينِهِما آنَ أَن تَقضي فَتُنجِزَ مَوعِدا
  18. ١٨نامَت جُفونُكَ عَن جُفونِ مُتَيَّمٍحَكَمَ السُهادُ عَلى كَراها فَاِعتَدا
  19. ١٩وَلَرُبَّ مَعسولِ الدَلالِ مُهَفهَفٍلَعِبَ الصِبى بِقَوامِهِ فَتَأَوَّدا
  20. ٢٠قابَلتُ فَيضَ الدَمعِ لَيلَةَ زُرتُهُبِمُوَرَّدٍ مِن خَدِّهِ فَتَوَرَّدا
  21. ٢١وَسَقَيتُهُ حَمراءَ تُشبِهُ ريقَهُطَعماً وَتَحكي وَجنَتَيهِ تَوَقُّدا
  22. ٢٢رَقَّت عَلى أَنّي غَنيتُ بِنَهلَةٍمِن ريقِهِ كانَت أَرَقَّ وَأَبرَدا
  23. ٢٣وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ وَقَلَّبتُالرِجالَ بِهِ ثُناءَ وَمَوحَدا
  24. ٢٤وَبَلَوتُهُم طُراً فَلَم تَظفَر يَديبِمُحَمَّدٍ حَتّى لَقيتُ مُحَمَّدا
  25. ٢٥القائِدَ الجُردَ العِتاقَ شَوارِداًتَطَأُ الفَوارِسَ وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
  26. ٢٦عِقبانُ دَوٍّ أوطِئَت صَهَواتُهاعِقبانَ حَقٍ لا يَروعُهُمُ الرَدى
  27. ٢٧راحَت قَوادِمُها الرِماحُ وَريشُهاحَلَقُ الدُروعِ مُضاعَفاً وَمُسَرَّدا
  28. ٢٨مِن كُلِّ ضَرّابِ الفَوارِسِ مِحرَبٍيَجِدُ الدِماءَ مِنَ المَلابِسِ مِجسَدا
  29. ٢٩ياطالِبَ المَعروفِ طَوراً مُتهِماًيُنضي رَكائِبَهُ وَطَوراً مُنجِدا
  30. ٣٠عَرِّج بِزَوراءِ العِراقِ تَجِد بِهامِن جودِ مَجدِ الدينِ بَحراً مُزبِدا
  31. ٣١يُعطي وَيوسِعُكَ العَطاءَ وَلا كَمايُعطي سِواهُ مُقَلِّلاً وَمُصَرَّدا
  32. ٣٢سَبطُ الخَلائِقِ وَالبَنانِ إِذا غَداكَفُّ البَخيلِ عَنِ النَوالِ مُجَعَّدا
  33. ٣٣أَحيا مَواتَ المَكرُماتِ وَقَد غَدَتدِرساً مَعالِمُها وَسَنَّ لَنا الهُدا
  34. ٣٤مَلِكٌ إِذا لَم تَبتَدِئهُ عُفاتُهُيَوماً بِمَسأَلَةٍ تَبَرَّعَ وَاِبتَدا
  35. ٣٥مُتَناصِرُ المَعروفِ ما أَسدى يَداًفي مَعشَرٍ إِلّا وَأَتبَعَها يَدا
  36. ٣٦ماضي العَزيمَةِ لا يَبيتُ مُفَكِراًفي الأَمرِ يَفجَعُهُ وَلا مُتَرَدِّداً
  37. ٣٧فَضلٌ وَإِفضالٌ وَطَوراً تَجتَديأَفعالُهُ الحُسنى وَطَوراً تُجتَدى
  38. ٣٨شادَت يَداهُ ما اِبتَنَت آباؤُهُوَكَفاكَ مِنهُ بانِياً وَمُشَيَّدا
  39. ٣٩بَيتٌ عَلَت أَركانُهُ وَسَما بِهِمَجداً عَلى قُلَلِ النُجومِ مُوَطَّدا
  40. ٤٠يَتلوهُ وَضّاحُ الجَبينِ بِرَأيِهِعِندَ الحَوادِثِ يُستَنارُ وَيُهتَدى
  41. ٤١صِنوا أَبٍ نَشَئا عَلى مِنهاجِهِفَزَكَت فُروعُهُما وَطابا مَولِداً
  42. ٤٢فَرَسا رِهانٍ رُكِّضا في حَلبَةٍفَتَجاوَزا أَمَدَ العَلاءِ وَأَبَعَدا
  43. ٤٣حازا تُراثَ المُلكِ مِن كِسرى أَنوشِروانَ فَاِتَّحَدا بِهِ وَتَفَرَّدا
  44. ٤٤آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الكُرَماءُ في الددُنيا وَخَيرُ مَنِ اِحتَبى وَمَنِ اِرتَدى
  45. ٤٥قَومٌ إِذا قَحِطَ الزَمانُ وَجَدتَّهُمفيهِ مَلاذاً لِلعُفاةِ وَمَقصَدا
  46. ٤٦وَرِثوا السِيادَةَ كابِراً عَن كابِرٍكَهلاً وَمُقتَبِلَ الشَبابِ وَأَمرَدا
  47. ٤٧يَتَتابَعونَ إِلى المَكارِمِ سَيِّداًمِنهُم يَرِفُّ إِلى العَلاءِ فَسَيِّدا
  48. ٤٨مُتَشابِهي الأَعطافِ لا مِن فِتيَةٍمِنهُم رَأَيتَ مُعَظَّماً وَمُمَجَّدا
  49. ٤٩بيضَ الأَيادي وَالوُجوهِ إِذا غَداوَجهُ الزَمانِ مِنَ الحَوادِثِ أَسوَدا
  50. ٥٠نَكِرَت سُيوفُهُمُ الغُمودَ فَما تَرىلَهُمُ عَلى ما كانَ سَيفاً مُغمَدا
  51. ٥١فَنِصالُهُم بِأَكُفِّهِم مَشحوذَةُالشَفَراتِ إِمّا لِلنَدى أَو لِلعِدى
  52. ٥٢بِهِم أَصولُ عَلى الخُطوبِ إِذا طَغَتوَبِهِم أُذيلُ مِنَ الزَمانِ إِذا عَدا
  53. ٥٣بِكَ أَصبَحَت أَيّامُنا مُبيَضَّةًفينا وَعادَ لي الزَمانُ كَما بَدا
  54. ٥٤سَلَّ الخَليفَةُ مِن مُضائِكَ صارِماًعَضباً إِذا نَبَتِ السُيوفُ مُهَنَّدا
  55. ٥٥فَنَهَضتَ نَهضَةَ حازِمٍ مُتَيَقِّظٍراضَ الأُمورَ مُدَرَّباً وَمُعَوَّدا
  56. ٥٦ثَبَتَت لِبَأسِكَ في القُلوبِ مَهابَةٌتَرَكَت مَخافَتُها مَغيبَكَ مَشهَدا
  57. ٥٧فَإِذا ذُكِرتَ لَدى المُلوكِ بِمَحفَلٍخَضَعَت رِقابُهُم لِعِزِّكَ سُجَّدا
  58. ٥٨جاراكَ قَومٌ في العَلاءِ فَقَصَّرَتبِهِمُ مَآثِرُهُم وَقَد حُزتَ المَدى
  59. ٥٩حَسَدوكَ حينَ رَأَوكَ أَمنَعَ جانِباًوَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَكرَمَ مَحتِدا
  60. ٦٠وَأَجَلَّهُم قَدراً وَأَسمَحَهُم يَداًوَأَعَمَّهُم فَضلاً وَأوسَعَهُم نَدا
  61. ٦١فَتَراجَعوا خُزرَ العُيونِ تَوَدُّهُمأَلوانُهُم جَعَلوا تُرابَكَ إِثمِدا
  62. ٦٢حَسبُ المُعادي أَن تَكونَ عَدُوَّهُوَكَفى حَسُدَكَ ضَلَّةً أَن يَحسُدا
  63. ٦٣مَولايَ دونَكَ فَاِستَمِع لي فيكُممَدحا كَما نُظِمَ الجُمانُ مُنَضَّدا
  64. ٦٤أَمسى حَبيساً في بُيوتِكُم فَمايَغشى لِغَيرِ بَني المُظَفَّرِ مَعهَدا
  65. ٦٥بِكَ صُنتُ وَجهي أَن يُذالَ وَمائَهُمِن أَن يُراقَ حَياؤُهُ فَيُبَدَّدا
  66. ٦٦وَغَنيتُ أَن أُمسي وَآمالي بِأَبوابِاللِئامِ مُدَفَّعاً وَمُرَدَّدا
  67. ٦٧مِن بَعدِ ما عَرَقَ الزَمانُ بِنابِهِعَظمي وَأَرهَفَتِ الخُطوبُ لي المُدى
  68. ٦٨فَتَمَلَّ عيداً بِالسَعادَةِ عائِداًوَاِفنِ الدُهورَ مُضَحِيّاً وَمُعَيِّدا
  69. ٦٩وَاَفى يَقودُ لَكَ العِدى هَدياً فَمايَرجو لِمَجدِكَ يا أَبا الفَرَجِ الفِدا
  70. ٧٠لا زِلتَ في ثَوبِ السَعادَةِ رافِلاًتَنضو وَتَلبَسُ مُبلِياً وَمُجَدِّدا
  71. ٧١لَو كانَ يُعبَدُ في الوَرى لِسَماحَةٍبَشرٌ لَكُنتَ أَحَقَّهُم أَن تُعبَدا
  72. ٧٢أَو كانَ يَخلُدُ ماجِد في قَومِهِوافي الذِمامِ إِذا لَعِشتَ مُخَلَّدا