قصائد

وهاجرة لا تستريد ظباؤها

كعب بن زهيرمخضرمالطويلالميم

  1. ١وَهاجِرَةٍ لا تَستَريدُ ظِباؤُهالِأَعلامِها مِنَ السَرابِ عَمائمُ
  2. ٢تَرى الكاسِعاتِ العُفرَ فيها كَأَنَّماشَواها فَصَلّاها مِنَ النارِ جاحِمُ
  3. ٣نَصَبتُ لَها وَجهي عَلى ظَهرِ لاحِبٍطَحينِ الحَصى قَد سَهَّلَتهُ المَناسِمُ
  4. ٤تَراهُ إِذا يَعلو الأَحِزَّةَ واضِحاًلِمَن كانَ يَسري وَهُوَ بِاللَيلِ طاسِمُ
  5. ٥زَجَرتُ عَلَيهِ حُرَّةَ اللَيطِ رَفَّعَتعَلى رَبِذٍ كَأَنَّهُنَّ دَعائِمُ
  6. ٦تَخالُ بِضاحي جِلدِها وَدُفوفِهاعَصيمَ هَناءٍ أَعقَدَتهُ الحَناتِمُ
  7. ٧يَظَلُّ حَصى المَعزاءِ بَينَ فُروجِهاإِذا ما اِرتَمَت شَرواتِهِنَّ القوائِمُ
  8. ٨فُضاضاً كَما تَنزو دَراهِمُ تاجِرٍيُقَمِّصُها فَوقَ البَنان الأَباهِمُ
  9. ٩كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَونا رَباعِياًتَضَمَّنَهُ وَادي الجَبا وَالصَرائِمُ
  10. ١٠أَتى دونَ ماءِ الرَسِّ بادٍ وَحاضِرٌوَفيها الجِمامُ الطامِياتُ الخَضارِمُ
  11. ١١فَصَدَّ فَأَضحى بِالسَليلِ كَأَنَّهُسَليبُ رِجالٍ فَوق عَلياءَ قائِمُ
  12. ١٢يُقَلِّبُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ بَرَّصَتهُ المَكادِمُ
  13. ١٣وَغائِرَةً في الحِنوِ دارَ حِجامُهالَها بَصرٌ تَرمى بِهِ الغَيبَ ساهِمُ
  14. ١٤وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالجَلاميدِ راجِمُ
  15. ١٥وَفوهُ كَشَرخِ الكورِ خانَ بِأَسرِهِمَساميرُهُ فَحِنوُهُ مُتَفاقِمُ
  16. ١٦كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً وَمُعَشِّراًبِما اِنصَبَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راذِمُ
  17. ١٧فَهُنَّ قِيامُ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُوَهُنَّ هَوادٍ لِلرَكِيِّ نَواظِمُ
  18. ١٨وَفي جانِبِ الماءِ الَّذي كانَ يَبتَغيبِهِ الرِيَّ دَبّابٌ إِلى الصَيدِ عَالِمُ
  19. ١٩وَمِن خَلفِهِ ذو قُتَرَةٍ مُتَسَمِّعٌطَويلُ الطَوى خِفٌّ بِها مُتعالِمُ
  20. ٢٠رَفيقٌ بِتَنضيدِ الصَفا ما تَفوتُهُبِمُرتَصَدٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ نائِمُ
  21. ٢١فَلَمّا اِرتَدى جُلّاً مِنَ اللَيلِ هاجَهاإِلى الحائِرِ المَسجونِ فيهِ العَلاجِمُ
  22. ٢٢فَلَمّا دَنا لِلماءِ سافَ حِياضَهُوَخافَ الجَبانُ حَتفَهُ وَهُوَ قائِمُ
  23. ٢٣فَوافَينَهُ حَتّى إِذا ما تَصَوَّبَتأَكَارِعُهُ أَهوى لَهُ وَهُوَ سادِمُ
  24. ٢٤طَليحٌ مِنَ التَعساءِ حَتّى كَأَنَّهُحَديثٌ بِحُمّى أَسأَرَتها سُلالِمُ
  25. ٢٥لَطيفٌ كَصُدّادِ الصَفا لا تَغُرُّهُبِمُرتَقَبٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ حازِمُ
  26. ٢٦أَخو قُتُراتٍ لايَزالُ كَأَنَّهُإِذا لَم يُصِب صَيداً مِنَ الوَحشِ غارِمُ
  27. ٢٧يُقَلِّبُ حَشَراتٍ وَيَختارُ نابِلٌمِنَ الريشِ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ القَوادِمُ
  28. ٢٨صَدَرنَ رِواءً عَن أَسِنَّةَ صُلَّبٍيَقِئنَ وَيَقطُرنَ السِمامَ سَلاجِمُ
  29. ٢٩وَصَفراءَ شَكَّتها الأَسِرَّةُ عودُهاعَلى الطَلِّ وَالأَنداءِ أَحمَرُ كاتِمُ
  30. ٣٠إِذا أُطِرَ المَربوعُ مِنها تَرَنَّمَتكَما أَرزَمَت بَكرٌ عَلى البَوِّ رائِمُ
  31. ٣١فَأَورَدَها في عُكوَةِ اللَيلِ جَوشَناًلِأَكفالِها حَتّى أَتى الماءَ لازِمُ
  32. ٣٢فَلَمّا أَرادَ الصَوتَ يَوماً وَأَشرَعَتزَوى سَهمَهُ عاوٍ مِنَ الجِنِّ حارِمُ
  33. ٣٣فَمَرَّ عَلى مُلسِ النَواشِر قَلَّماتُثَبِّطُهُنَّ بِالخَبارِ الجِراثِمُ
  34. ٣٤وَمَرَّ بِأَكنافِ اليَدَينِ نَضِيَّهُوَلِلحَتفِ أَحياناً عَنِ النَفسِ عاجِمُ
  35. ٣٥يَعُضُّ بِإِبهامِ اليَدَينِ تَنَدُّماًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهُوَ نادِمُ
  36. ٣٦وَقالَ أَلا في خَيبَةٍ أَنتِ مِن يَدٍوَجَدَّ بِذي إِثرٍ بَنانَكِ جاذِمُ
  37. ٣٧وَأَصبَحَ يَبغي نَصلَهُ وَنَضِيَّهُفَريقَينِ شَتّى وَهُوَ أَسفانُ واجِمُ
  38. ٣٨وَصاحَ بِها جَأبٌ كَأَنَّ نُسورَهُنَوىً عَضَّهُ مِن تَمرِ قُرّانَ عاجِمُ
  39. ٣٩وَقَفّى فَأَضحى بِالسِتارِ كَأَنَّهُخَليعُ رِجالٍ فَوقَ عَلياءَ صائِمُ
  40. ٤٠قَليلُ التَأَنّي مُستَتِبٌّ كَأَنَّهُلَها واسِقٌ يَنجو بِها اللَيلَ غانِمُ
  41. ٤١فَوَرَّكَ قِدراً بِالشَمالِ وَضَلفَعاًوَحاذَتهُ أَعلاَمٌ لَها ومَخارِمُ
  42. ٤٢وَأَمَّ بِها ماءَ الرَسيسِ فَصَوَّبَتلِلَينَةَ وَاِنقَضَّ النُجومُ القَوائِمُ
  43. ٤٣فَلَم أَرَ مَوسوقاً أَقَلَّ وَتيرَةًوَلا واسِقاً ما لَم تَخُنهُ القَوائِمُ