حياك يا دار الهوى من دار
ابن زمركمملوكيالكاملرومانسيةالراء
- ١حيَّاكِ يا دار الهوى من دارِنوءُ السَّماك بديمةٍ مدرارِ
- ٢وأعاد وجهَ رُباك طلقاً مشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّارِ
- ٣أَمذكُري دارَ الصبابة والهوىحيث الشبابُ يرفُّ غصن نُضارِ
- ٤عاطيتني عنها الحديث كأنماعاطيتني عنها كؤوسَ عُقارِ
- ٥إيهٍ وإن أذكيت نار صبابتيوقدحتَ زندَ الشوق بالتذكارِ
- ٦يا زاجر الأظعان وهي مشوقةأشبهتها في زفرة وأوارِ
- ٧حنَّتْ إلى نجد وليست دارَهاوصَبتْ إلى هنديّهِ والغارِ
- ٨لكنَّها شامَتْ به برق الحمىواعتادها طيف الكرى بمزارِ
- ٩هل تُبلغُ الحاجاتِ إن حُمُلتهاإنّ الوفاء سجيةُ الأحرارِ
- ١٠عرّضْ بذكري في الخيام وقلْ إذاجئت العقيق مُبَلِّغ الأوطارِ
- ١١عارٌ بقومكِ يا ابنةَ الحيَّيْنِ أنتلوي الديون وأنت ذات يسارِ
- ١٢أمتعت ميسورَ الكلام أخا الهوىوبخلت حتى بالخيال الساري
- ١٣وأبان جاري الدمع عذرَ هيامهلكن أضعتِ له حقوق الجارِ
- ١٤هذا وقومُكِ ما علِمتُ خلالهمأوفى الكرام بذمةِ وجوارِ
- ١٥الله في نفس شُعاعٍ كلّماهبّ النسيم تطير كل مطارِ
- ١٦باللهِ يا لمياءُ ما منع الصَّباأَلاَّ تهبَّ بعَرفِكِ المعطارِ
- ١٧يا بنتَ من تشدو الحداةُ بذكرهمُتَعَلِّلين به على الأكوارِ
- ١٨ما ضر نسمة حاجر لو أنهاأهدتْ لنا خبراً من الأخبارِ
- ١٩هل بانُه من بعدنا متأوّدٌمتجاوبٌ مترنم الأطيارِ
- ٢٠وهل الظباء الآنسات كعهدنايصرعن أسْدَ الغاب وهْيَ ضوارِ
- ٢١يفتكن من قاماتها ولحاظهابالمشرفية والقنا الخطَّارِ
- ٢٢أشعرتُ قلبي ُبَّهُنَّ صبابةٌفَرَمَيْنَني من لوعتي بجمارِ
- ٢٣وعلى الكثيب سوانحٌ حمرُ الحلىبيض الوجوهِ يُصَدْن بالأفكارِ
- ٢٤أَدْنَى الحجيجُ مزارهنَّ ثلاثةٌبمِنّى لَوَاَنَّ مِنىَ ديارُ قرارِ
- ٢٥لكنّ يوم النفر جُدنّ لنا بماعوَّدْنَنا من جفوة ونِفارِ
- ٢٦يا ابن الأُلى قد أَحرزوا فضل العلاوسَمَوْا بطيب أرومةِ ونِجارِ
- ٢٧وتنوب عن صوب الغمام أكفُّهموتنوب أوجُههم عن الأقْمارِ
- ٢٨من آل سعدٍ رافعي علم الهدىوالمصطَفَيْنَ لنصرة المختارِ
- ٢٩أصبحتَ وارثَ مجدهم وفخارهمومشرَفَ الأعصار والأمصارِ
- ٣٠وجهٌ كما حَسَر الصباحُ نِقابَهُويدُ تمدُّ أناملاً ببحارِ
- ٣١جدّدت دون الدين عزمة أروعٍجدّدت منها سُنَّة الأنصارِ
- ٣٢حُطْتَ البلاد ومن حوته ثغورُهاوكفى بسعدك حامياً لذمارِ
- ٣٣للهِ رحلتك التي نلنا بهاأجرَ الجهاد ونزهة الأبصارِ
- ٣٤أوردتنا فيها لجودك مورداًمستعذبَ الإيراد والإِصدارِ
- ٣٥وأفضت فينا من نداك مواهباًحسُنت مواقعُها على التكرارِ
- ٣٦أضحكت ثغر الثغر لما جئتهوخَصَصْتَهُ بخصائص الإيثارِ
- ٣٧حتى الفلاةُ تقيمُ يوم وردتهاسُنَنَ القِرى بثلاثةِ الأثوارِ
- ٣٨وسَرَتْ عُقاب الجو تهديك الّذيتصطاد من وحش ومن أطيارِ
- ٣٩والأرض تعلمُ أنك الغوث الذيتُضفي عليها واقيَ الأستارِ
- ٤٠وَلَرُبَّ ممتدِّ الأباطح موحشعالي الربى متباعد الأقطارِ
- ٤١هَمَلِ المسَارح لا يُراعُ قنيصُهُإلا لنَبْأةِ فارسٍ مغوارِ
- ٤٢سَرَحَتْ عنان الريح فهي وربماأَلْقَتْ بساحته عصا التّسيارِ
- ٤٣باكرته والأفق قد خلع الدجىمِسْحاً لِيلبَسَ حُلَّةَ الإِسفارِ
- ٤٤وجرى به نهر النهار كمثل ماسكب النديم سُلافةً من قارِ
- ٤٥عَرَضَتْ به المستنفرات كأنَّهاخيلٌ عِرابٌ جُلْنَ في مضمارِ
- ٤٦أتبعتها غُرَرَ الجياد كواكباًتنقضُّ رجماً في سماء غُبارِ
- ٤٧والهاديات يؤمُّها عبلُ الشَّوىمتدفّقٌ كتدفّق التيَّارِ
- ٤٨أَزْجَيْتَها شقراءَ رائقةَ الحلىفرمَيْتَهُ منها بشعلةِ نارِ
- ٤٩أثبتْ فيه الرمح ثُمَّ تركتهخَضِبَ الجوانح بالدَّمِ الموَّارِ
- ٥٠حامت عليه الذابلات كأنَّهاطيرٌ أوَتْ منه إلى أوكارِ
- ٥١طفقت أرانِبُهُ غداة أثرتهاتبغي الفرار ولات حين فرارِ
- ٥٢هل ينفع الباعُ الطويل وقد غدتْيوم الطراد قصيرةَ الأَعْمارِ
- ٥٣من كل منحفزٍ بملحمة بارقفاتتْ خطاه مدارك الأبصارِ
- ٥٤وجوارح سبقتْ إليه طلابهافكأنّما طالَبْنَهُ بالثّارِ
- ٥٥سودٌ وبيضٌ في الطراد تتابعتكالليل طارده بياضُ نهارِ
- ٥٦ترمي بها وهي الحنايا ضمّراًمثل السهام نُزعن عن أوتارِ
- ٥٧ظننتُ بأن تنجو بها كلاَّ ولوأغريتَه بأرانب الأقمارِ
- ٥٨وبكل فتخاء الجناح إذا ارتمتفكأنها نجم السماء الساري
- ٥٩زجِلُ الجناح مصفق كمن الردىفي مخلب منه وفي منقارِ
- ٦٠أجلى الطريد من الوحوش وإن رمىطيراً أتاك به على مقدارِ
- ٦١وأريتنا الكسب الذي أعداؤهملأت جمالاً أعين النظارِ
- ٦٢بيضٌ وصفرٌ خِلتُ مطرح سرحهاروضاً تفتّح عن شقيق بهارِ
- ٦٣من كل موشيّ الأديم مفوْفٍرقمت بدائعه يد الأقدارِ
- ٦٤خُلِطَ البياضُ بصفرة في لونهفترى اللجين يشوب ذوب نُضارِ
- ٦٥أوْ أشْعلِ راق العيونَ كأنهغَلَسً يخالط سُدفةً بنهارِ
- ٦٦سَرَحَتْ بمخضرْ الجوانب يانعٍتنسابُ فيه أراقم الأنهارِ
- ٦٧قد أرضعته الساريات لبانهاوحَلَلْنَ فيه أَزِرْةَ النُّوّارِ
- ٦٨أخذت سعودك حذرها فلحكمةِأَغْرَتْ جفون المزن باستعبارِ
- ٦٩لما أرتك الشمس صفرة حاسدٍلجبينك المتألق الأنوارِ
- ٧٠نفثت عليك السُّحُبُ نفث معوّذٍمن عينها المتوقَّع الإضرارِ
- ٧١فارفعْ لواء الفخر غيْرَ مدافعٍواسحب ذيول العسكر الجرارِ
- ٧٢واهنأ بمقدمك السعيد مُخَوَّلاًما شئت من عز ومن أنصارِ
- ٧٣قد جئتُ دارك محسناً ومؤملاًمُتعت بالحسنى وعقبى الدارِ
- ٧٤وإليكَها من روض فكري نفحةًشفّ الثناء بها على الأزهارِ