قصائد

نعم يبشر بدؤها بتمام

ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالميم

  1. ١نِعَمٌ يُبَشِّرُ بَدْؤُها بِتَمامِفَتْحُ القُدُومِ ونُصْرَةُ الإِقْدَامِ
  2. ٢وُدِّعْتَ مَحْمُوداً وَصَلْتَ مُظَفَّراًفاقدَمْ بِطِيبِ تحيَّةٍ وسَلامِ
  3. ٣والبَسْ بِعِزَّةِ مَنْ سَعَيْتَ لِنَصْرِهِتاجَ الجلالِ وحُلَّةَ الإِعْظَامِ
  4. ٤واسْعَدْ لِعِزِّ الدِّينِ والدُّنيا مَعاًواسلَمْ لنَصْرِ اللهِ والإِسلامِ
  5. ٥وَعْداً عَلَيْهِ أَن يُتِمَّ عَلَى الورىبكَ أَنعُماً موصولَةً بِدَوَامِ
  6. ٦قَرُبَتْ عَلَيْكَ منَ الأَعادِي غايَةٌقَدْ طالما بَعُدَتْ عَلَى الأَوْهامِ
  7. ٧وسَلَلْتَ سيفَ اللهِ طالِبَ ثأْرِهِمن آلِ جالُوتٍ ونَثْرَةِ حامِ
  8. ٨ورَفَعْتَ أَعلامَ الهُدى فِي جَحْفَلٍكالليلِ تَحْتَ كواكِبِ الأَعْلامِ
  9. ٩بِسَوَابِقٍ رَفَعَتْ شِراعَ خوافِقٍكالفُلْكِ فِي آذِيّ بحرٍ طامِ
  10. ١٠يَسْتَرْجِفُ الإِسراجُ عِزَّ نفوسِهاحَتَّى تَسَكِّنَهُنَّ بالإِلْجامِ
  11. ١١وأُسُودِ غابٍٍ مَا تَلَذُّ حَياتَهاحَتَّى تُدِيرَ بِهَا كؤوسَ حِمامِ
  12. ١٢مُتَنازِعِي مُهَج العُدَاةِ كَأَنَّمايَتَنَادَمُونَ عَلَى رَحيقِ مُدَامِ
  13. ١٣مُسْتَقْدِمِينَ إِلَيْهِمُ بِأَسِنَّةٍأَوْلى من الأَرْوَاحِ بالأَجْسامِ
  14. ١٤هَتَكُوا بِهَا حُجُبَ التَّرَائِبِ فاصْطَلَتْأَحشاؤُها جَمْرَ الوطيسِ الْحامِي
  15. ١٥وقواضِبٍ نَبَذَتْ إِلَيْكَ لتَتْرُكَنْهامَ الأَعادِي لِلصَّدى والهامِ
  16. ١٦سُرُجٍ لِدِينِ الحَقِّ إِلّا أَنَّهاكَسَتِ الضَّلالَ دياجِيَ الإِظْلامِ
  17. ١٧بَرَقَتْ عَلَى الأَعْدَاءِ غَيْرَ خَوَالِبٍفِي عارِضٍ لِلْمَوْتِ غَيْرِ جَهامِ
  18. ١٨فكأَنَّما اسْتَسْقَوْا حَياهُ وَقَدْ رَأَوْاأَنَّ الصَّوَاعِقَ فِي مُتُونِ غَمامِ
  19. ١٩حَمَلُوا قُلُوبَ الأُسْدِ نَحْوَكَ فانْثَنَوْامستبدِلينَ بِهَا قُلُوبَ نَعَامِ
  20. ٢٠من كُلِّ مُنْتَهِكِ المحَارِمِ بارِزٍبِدَمٍ عَلَى الإِسلامِ غيرِ حَرَامِ
  21. ٢١لم يَعْبُدُوا الأَصْنامَ إِلّا أَنَّهُمْعَبَدُوا الغُرورَ عبادَةَ الأَصْنامِ
  22. ٢٢كم فِي بُرُودِ عَجاجِها من مُفَرَشٍظَهْرَ الصَّعِيدِ مُوَسَّدٍ بِسَلامِ
  23. ٢٣أَشْمَسْتَهُ عَفَرَ التُّرَابِ ورُبَّماحَطَّ الرَّوَاسِيَ من فُرُوعِ شِمامِ
  24. ٢٤وسَطَا الرَّغَامُ بأَنْفِهِ ولطالماغَادى أُنوفَ الدينِ بالإِرْغَامِ
  25. ٢٥دامِي اللَّبانِ كَأَنَّ مَفْحَصَ نَحْرِهِوَجَناتُ مُعْوِلَةً عَلَيْهِ دَوَامِ
  26. ٢٦فَغَدا الثَّرى رَيَّانَ من دَمِهِ ومِنْدَمْعٍ عَلَيْهِ بالقَضَاءِ سِجَامِ
  27. ٢٧جَزَراً لأَيْسارٍ منَ البَيْدَاءِ لايَسْتَقْسِمُونَ عَلَيْهِ بالأَزْلامِ
  28. ٢٨حَتَّى إِذَا صابَتْ بِقُرٍّ وانْثَنَىثَمَرُ الغِوَايَةِ مُؤْذِناً بِصِرَامِ
  29. ٢٩ورَمَتْ أَكُفٌّ بالصَّوارِمِ والقَناكَيْما تَمُدَّ إِلَيْكَ بِاسْتِسْلامِ
  30. ٣٠وتَيَقَّنَ الإِسلامُ عَوْدَةَ رَحْمَةٍتُبْرِي من الأَوْصابِ والأَسْقامِ
  31. ٣١وتنسَّمَ الظَّمْآنُ رَوْحَ مَشارِبٍيُشْفَى بِهِنَّ غليلُ كُلِّ أُوَامِ
  32. ٣٢نَفِسَ النَّجاحَ عَلَيْكَ مَنْ أَقْسامُهُمن فَوْزِ قِدْحِكَ أَوْفَرُ الأَقْسامِ
  33. ٣٣وهَفَتْ بِهِ خُدَعُ الظُّنُونِ وَلَمْ يَزَلْحَسَدُ القرابَةِ طائِشَ الأَحْلامِ
  34. ٣٤فَدَنا لِغِرَّةِ مُنْتَواكَ وَقَدْ خَلَتْمن أُسْدِهِنَّ مَرَابِضُ الآجَامِ
  35. ٣٥ودَعَا السَّوَامَ إِلَى حِماكَ وَلَمْ تَغِبْإلّا لِتُبلي دونها وتحامي
  36. ٣٦فبرى العداةُ لرميِ ظلِّك أسهُماًخابَتْ وصائبُها لأَخْيَبِ رَامِ
  37. ٣٧هل يَنْقِمُونَ سِوى سَجِيَّةِ حافِظٍحقَّ الأَواصِرِ واصِلِ الأَرْحامِ
  38. ٣٨سَهِدِ الجفونِ طويلِ آناءِ السُّرَىعن أَعْيُنٍ تَحْتَ السُّجُوفِ نِيامِ
  39. ٣٩أَوْ يَحْسُدُونَكَ رُتْبَةً فَليَرْتَقُوافَالشَّمْسُ فِي جَوِّ السماءِ السَّامِي
  40. ٤٠أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً يَسُوؤُكَ ذِكْرُهُفاللهُ ناقِضُ ذَلِكَ الإِبْرَامِ
  41. ٤١فاسْعَدْ بما اخْتارَ الَّذِي فِي أَمْرِهِخَيْرُ القضاءِ وأَيْمَنُ الأَحْكَامِ
  42. ٤٢ولَئِنْ وَنى قَدرٌ إِلَى أَجَلٍ فَلاعَدَمُ الصَّوَابِ ولا نُبُوُّ حُسامِ
  43. ٤٣ونَبِيُّنا لَكَ أُسْوَةٌ فِي رَدِّهِعن أَرْضِ مَكَّةَ مُعْلِنَ الإِحْرامِ
  44. ٤٤فأَثَابَهُ الفتحَ القريبَ وبَعْدَهُتصدِيقُ رُؤْيَاهُ لأَوَّلِ عَامِ
  45. ٤٥والعَوْدُ أَحْمَدُ مَا لأَوَّلِ لَيْلَةٍيَبْدُو هِلالُ الأَفْقِ بَدْرَ تَمامِ
  46. ٤٦وكَفَاكَ مَنْ وَطِئَتْ خُيُولُكَ مِنْهُمُكِيوَانَ واصْطَلَمَتْ سَنَا بَهْرَامِ
  47. ٤٧وجَعَلْتَ سَيْفَكَ ماثِلاً لنفوسِهِمْيَحْتَثُّها بخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ
  48. ٤٨وتَرَكْتَ هادِرَهُمْ بِغَيْرِ شقاشِقٍرَهْباً وغارِبَهُمْ بغَيْرِ سَنامِ
  49. ٤٩وتَرَكْتَ فَلَّ ذِئابِهِمْ وضِباعِهِمْمُتَرَقِّبِينَ لِكَرَّةِ الضِّرْغَامِ
  50. ٥٠هَلْ ينظُرُونَ سِوى تأَلُّقِ حاجِبٍلِلشَمْسِ يَصْدَعُ ثَوْبَ كُلِّ ظلامِ
  51. ٥١أَوْ يُوجِسُ السَّمْعُ النَّذِيرَ بِمُنْذِرٍضَرِمَ العَجَاجِ مُصَمِّمَ الصَّمْصامِ
  52. ٥٢مَلِكٌ إِذَا أَلْقى رواسِيَ بَأْسِهِكَفَلَتْ لَهُ بِزَلازِلِ الأَقْدَامِ
  53. ٥٣قادَ العُلا بِزِمَامِ كُلِّ فَضيلَةٍواقْتادَهُ الرَّاجِي بِغَيْرِ زِمَامِ
  54. ٥٤فَاَبْشِرْ فَقَدْ نَبَّهتَ نائِمَةَ المُنىونَظَمْتَ دِينَ اللهِ خَيْرَ نِظامِ
  55. ٥٥وقَرَرْتَ عَيْناً بِالَّذِي قرَّتْ بِهِعَيْنُ الزَّمَانِ وأَعْيُنُ الإِسْلامِ
  56. ٥٦قَمَرٌ يُنِيرُ عَلَى بَنانِ يَمِينِهِشهبُ القَنا وكواكِبُ الأَقْلامِ
  57. ٥٧وَرِثَ الجُدُودَ مَناقِباً ومساعياًتَرَكتْ كِرامَ الأَرْضِ غَيْرَ كِرَامِ
  58. ٥٨وعُلاً تَحَلَّتْ بالسَّناءِ وتَوَّجَتْبالمَكْرُماتِ مَفارِقَ الأَيَّامِ
  59. ٥٩باهى بِهِ الأَمْلاكَ أَعْلى مُنْجِبٍونَماهُ للآمالِ أَكْرَمُ نامِ
  60. ٦٠فاسْتَنَّ فِي الحُسْنى بأَهْدى مُرْشِدٍوائتَمَّ فِي العَلْيا بِخَيْرِ إِمامِ
  61. ٦١فَهُوَ الجديرُ بأَنْ يُؤَكَّدَ عَقْدُهُفِي حِفْظِ عهدِ وسائِلِي وذِمامِي
  62. ٦٢وأنا الجديرُ بأَنْ أُشِيدَ بِحَمْدِهِنَغَماتِ أَوْتارٍ وشَدْوَ حَمامِ
  63. ٦٣وأُجَهِّزَ الرُّكْبانَ طَيِّبَ ذِكْرِهِزاداً إِلَى الإِنْجادِ والإِتهَامِ
  64. ٦٤حَتَّى تَفُوحَ لَكَ الجَنائِبُ والصَّبابِثَنائِها من مُعْرِقٍ وَشَآمِي
  65. ٦٥وجَزَاءُ مَا آوَيْتَ وَحْشَ تَغَرُّبِيوفَسَحْتَ رَوْضَكَ لارْتِعاءِ سَوَامِي
  66. ٦٦وفَعَمْتَ لي بَحْرَ الحياةِ مُبادِراًبحياةِ ذابِلَةِ الكُبُودِ ظَوَامِي
  67. ٦٧وبَسَطْتَ لي وَجْهاً كَسَفْتَ بِنُورِهِكُرَبَ الجَلاءِ وَخَلَّةَ الإِعْدَامِ
  68. ٦٨وَوَجَدْتُ ظِلَّكَ بَعْدَ يأْسِ تَقَلُّبِيوَطَنَ الرَّجَاءِ ومَنْزِلَ الإِكْرَامِ
  69. ٦٩فكَأَنَّ وجهَكَ غُرَّةُ الفِطْرِ الَّذِيوافى بِفِطْرِيَ بَعْدَ طُولِ صِيامِي
  70. ٧٠وكَأَنَّ ظِلَّكَ لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِيكَفَلَتْ بأَجْرِ تَهَجُّدِي وقِيامِي
  71. ٧١ولْتَعْلَمِ الآفاقُ أَنَّكَ مُنْعِمٌحقّاً وأَنِّيَ شاكِرُ الإِنْعامِ