نعم يبشر بدؤها بتمام
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالميم
- ١نِعَمٌ يُبَشِّرُ بَدْؤُها بِتَمامِفَتْحُ القُدُومِ ونُصْرَةُ الإِقْدَامِ
- ٢وُدِّعْتَ مَحْمُوداً وَصَلْتَ مُظَفَّراًفاقدَمْ بِطِيبِ تحيَّةٍ وسَلامِ
- ٣والبَسْ بِعِزَّةِ مَنْ سَعَيْتَ لِنَصْرِهِتاجَ الجلالِ وحُلَّةَ الإِعْظَامِ
- ٤واسْعَدْ لِعِزِّ الدِّينِ والدُّنيا مَعاًواسلَمْ لنَصْرِ اللهِ والإِسلامِ
- ٥وَعْداً عَلَيْهِ أَن يُتِمَّ عَلَى الورىبكَ أَنعُماً موصولَةً بِدَوَامِ
- ٦قَرُبَتْ عَلَيْكَ منَ الأَعادِي غايَةٌقَدْ طالما بَعُدَتْ عَلَى الأَوْهامِ
- ٧وسَلَلْتَ سيفَ اللهِ طالِبَ ثأْرِهِمن آلِ جالُوتٍ ونَثْرَةِ حامِ
- ٨ورَفَعْتَ أَعلامَ الهُدى فِي جَحْفَلٍكالليلِ تَحْتَ كواكِبِ الأَعْلامِ
- ٩بِسَوَابِقٍ رَفَعَتْ شِراعَ خوافِقٍكالفُلْكِ فِي آذِيّ بحرٍ طامِ
- ١٠يَسْتَرْجِفُ الإِسراجُ عِزَّ نفوسِهاحَتَّى تَسَكِّنَهُنَّ بالإِلْجامِ
- ١١وأُسُودِ غابٍٍ مَا تَلَذُّ حَياتَهاحَتَّى تُدِيرَ بِهَا كؤوسَ حِمامِ
- ١٢مُتَنازِعِي مُهَج العُدَاةِ كَأَنَّمايَتَنَادَمُونَ عَلَى رَحيقِ مُدَامِ
- ١٣مُسْتَقْدِمِينَ إِلَيْهِمُ بِأَسِنَّةٍأَوْلى من الأَرْوَاحِ بالأَجْسامِ
- ١٤هَتَكُوا بِهَا حُجُبَ التَّرَائِبِ فاصْطَلَتْأَحشاؤُها جَمْرَ الوطيسِ الْحامِي
- ١٥وقواضِبٍ نَبَذَتْ إِلَيْكَ لتَتْرُكَنْهامَ الأَعادِي لِلصَّدى والهامِ
- ١٦سُرُجٍ لِدِينِ الحَقِّ إِلّا أَنَّهاكَسَتِ الضَّلالَ دياجِيَ الإِظْلامِ
- ١٧بَرَقَتْ عَلَى الأَعْدَاءِ غَيْرَ خَوَالِبٍفِي عارِضٍ لِلْمَوْتِ غَيْرِ جَهامِ
- ١٨فكأَنَّما اسْتَسْقَوْا حَياهُ وَقَدْ رَأَوْاأَنَّ الصَّوَاعِقَ فِي مُتُونِ غَمامِ
- ١٩حَمَلُوا قُلُوبَ الأُسْدِ نَحْوَكَ فانْثَنَوْامستبدِلينَ بِهَا قُلُوبَ نَعَامِ
- ٢٠من كُلِّ مُنْتَهِكِ المحَارِمِ بارِزٍبِدَمٍ عَلَى الإِسلامِ غيرِ حَرَامِ
- ٢١لم يَعْبُدُوا الأَصْنامَ إِلّا أَنَّهُمْعَبَدُوا الغُرورَ عبادَةَ الأَصْنامِ
- ٢٢كم فِي بُرُودِ عَجاجِها من مُفَرَشٍظَهْرَ الصَّعِيدِ مُوَسَّدٍ بِسَلامِ
- ٢٣أَشْمَسْتَهُ عَفَرَ التُّرَابِ ورُبَّماحَطَّ الرَّوَاسِيَ من فُرُوعِ شِمامِ
- ٢٤وسَطَا الرَّغَامُ بأَنْفِهِ ولطالماغَادى أُنوفَ الدينِ بالإِرْغَامِ
- ٢٥دامِي اللَّبانِ كَأَنَّ مَفْحَصَ نَحْرِهِوَجَناتُ مُعْوِلَةً عَلَيْهِ دَوَامِ
- ٢٦فَغَدا الثَّرى رَيَّانَ من دَمِهِ ومِنْدَمْعٍ عَلَيْهِ بالقَضَاءِ سِجَامِ
- ٢٧جَزَراً لأَيْسارٍ منَ البَيْدَاءِ لايَسْتَقْسِمُونَ عَلَيْهِ بالأَزْلامِ
- ٢٨حَتَّى إِذَا صابَتْ بِقُرٍّ وانْثَنَىثَمَرُ الغِوَايَةِ مُؤْذِناً بِصِرَامِ
- ٢٩ورَمَتْ أَكُفٌّ بالصَّوارِمِ والقَناكَيْما تَمُدَّ إِلَيْكَ بِاسْتِسْلامِ
- ٣٠وتَيَقَّنَ الإِسلامُ عَوْدَةَ رَحْمَةٍتُبْرِي من الأَوْصابِ والأَسْقامِ
- ٣١وتنسَّمَ الظَّمْآنُ رَوْحَ مَشارِبٍيُشْفَى بِهِنَّ غليلُ كُلِّ أُوَامِ
- ٣٢نَفِسَ النَّجاحَ عَلَيْكَ مَنْ أَقْسامُهُمن فَوْزِ قِدْحِكَ أَوْفَرُ الأَقْسامِ
- ٣٣وهَفَتْ بِهِ خُدَعُ الظُّنُونِ وَلَمْ يَزَلْحَسَدُ القرابَةِ طائِشَ الأَحْلامِ
- ٣٤فَدَنا لِغِرَّةِ مُنْتَواكَ وَقَدْ خَلَتْمن أُسْدِهِنَّ مَرَابِضُ الآجَامِ
- ٣٥ودَعَا السَّوَامَ إِلَى حِماكَ وَلَمْ تَغِبْإلّا لِتُبلي دونها وتحامي
- ٣٦فبرى العداةُ لرميِ ظلِّك أسهُماًخابَتْ وصائبُها لأَخْيَبِ رَامِ
- ٣٧هل يَنْقِمُونَ سِوى سَجِيَّةِ حافِظٍحقَّ الأَواصِرِ واصِلِ الأَرْحامِ
- ٣٨سَهِدِ الجفونِ طويلِ آناءِ السُّرَىعن أَعْيُنٍ تَحْتَ السُّجُوفِ نِيامِ
- ٣٩أَوْ يَحْسُدُونَكَ رُتْبَةً فَليَرْتَقُوافَالشَّمْسُ فِي جَوِّ السماءِ السَّامِي
- ٤٠أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً يَسُوؤُكَ ذِكْرُهُفاللهُ ناقِضُ ذَلِكَ الإِبْرَامِ
- ٤١فاسْعَدْ بما اخْتارَ الَّذِي فِي أَمْرِهِخَيْرُ القضاءِ وأَيْمَنُ الأَحْكَامِ
- ٤٢ولَئِنْ وَنى قَدرٌ إِلَى أَجَلٍ فَلاعَدَمُ الصَّوَابِ ولا نُبُوُّ حُسامِ
- ٤٣ونَبِيُّنا لَكَ أُسْوَةٌ فِي رَدِّهِعن أَرْضِ مَكَّةَ مُعْلِنَ الإِحْرامِ
- ٤٤فأَثَابَهُ الفتحَ القريبَ وبَعْدَهُتصدِيقُ رُؤْيَاهُ لأَوَّلِ عَامِ
- ٤٥والعَوْدُ أَحْمَدُ مَا لأَوَّلِ لَيْلَةٍيَبْدُو هِلالُ الأَفْقِ بَدْرَ تَمامِ
- ٤٦وكَفَاكَ مَنْ وَطِئَتْ خُيُولُكَ مِنْهُمُكِيوَانَ واصْطَلَمَتْ سَنَا بَهْرَامِ
- ٤٧وجَعَلْتَ سَيْفَكَ ماثِلاً لنفوسِهِمْيَحْتَثُّها بخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ
- ٤٨وتَرَكْتَ هادِرَهُمْ بِغَيْرِ شقاشِقٍرَهْباً وغارِبَهُمْ بغَيْرِ سَنامِ
- ٤٩وتَرَكْتَ فَلَّ ذِئابِهِمْ وضِباعِهِمْمُتَرَقِّبِينَ لِكَرَّةِ الضِّرْغَامِ
- ٥٠هَلْ ينظُرُونَ سِوى تأَلُّقِ حاجِبٍلِلشَمْسِ يَصْدَعُ ثَوْبَ كُلِّ ظلامِ
- ٥١أَوْ يُوجِسُ السَّمْعُ النَّذِيرَ بِمُنْذِرٍضَرِمَ العَجَاجِ مُصَمِّمَ الصَّمْصامِ
- ٥٢مَلِكٌ إِذَا أَلْقى رواسِيَ بَأْسِهِكَفَلَتْ لَهُ بِزَلازِلِ الأَقْدَامِ
- ٥٣قادَ العُلا بِزِمَامِ كُلِّ فَضيلَةٍواقْتادَهُ الرَّاجِي بِغَيْرِ زِمَامِ
- ٥٤فَاَبْشِرْ فَقَدْ نَبَّهتَ نائِمَةَ المُنىونَظَمْتَ دِينَ اللهِ خَيْرَ نِظامِ
- ٥٥وقَرَرْتَ عَيْناً بِالَّذِي قرَّتْ بِهِعَيْنُ الزَّمَانِ وأَعْيُنُ الإِسْلامِ
- ٥٦قَمَرٌ يُنِيرُ عَلَى بَنانِ يَمِينِهِشهبُ القَنا وكواكِبُ الأَقْلامِ
- ٥٧وَرِثَ الجُدُودَ مَناقِباً ومساعياًتَرَكتْ كِرامَ الأَرْضِ غَيْرَ كِرَامِ
- ٥٨وعُلاً تَحَلَّتْ بالسَّناءِ وتَوَّجَتْبالمَكْرُماتِ مَفارِقَ الأَيَّامِ
- ٥٩باهى بِهِ الأَمْلاكَ أَعْلى مُنْجِبٍونَماهُ للآمالِ أَكْرَمُ نامِ
- ٦٠فاسْتَنَّ فِي الحُسْنى بأَهْدى مُرْشِدٍوائتَمَّ فِي العَلْيا بِخَيْرِ إِمامِ
- ٦١فَهُوَ الجديرُ بأَنْ يُؤَكَّدَ عَقْدُهُفِي حِفْظِ عهدِ وسائِلِي وذِمامِي
- ٦٢وأنا الجديرُ بأَنْ أُشِيدَ بِحَمْدِهِنَغَماتِ أَوْتارٍ وشَدْوَ حَمامِ
- ٦٣وأُجَهِّزَ الرُّكْبانَ طَيِّبَ ذِكْرِهِزاداً إِلَى الإِنْجادِ والإِتهَامِ
- ٦٤حَتَّى تَفُوحَ لَكَ الجَنائِبُ والصَّبابِثَنائِها من مُعْرِقٍ وَشَآمِي
- ٦٥وجَزَاءُ مَا آوَيْتَ وَحْشَ تَغَرُّبِيوفَسَحْتَ رَوْضَكَ لارْتِعاءِ سَوَامِي
- ٦٦وفَعَمْتَ لي بَحْرَ الحياةِ مُبادِراًبحياةِ ذابِلَةِ الكُبُودِ ظَوَامِي
- ٦٧وبَسَطْتَ لي وَجْهاً كَسَفْتَ بِنُورِهِكُرَبَ الجَلاءِ وَخَلَّةَ الإِعْدَامِ
- ٦٨وَوَجَدْتُ ظِلَّكَ بَعْدَ يأْسِ تَقَلُّبِيوَطَنَ الرَّجَاءِ ومَنْزِلَ الإِكْرَامِ
- ٦٩فكَأَنَّ وجهَكَ غُرَّةُ الفِطْرِ الَّذِيوافى بِفِطْرِيَ بَعْدَ طُولِ صِيامِي
- ٧٠وكَأَنَّ ظِلَّكَ لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِيكَفَلَتْ بأَجْرِ تَهَجُّدِي وقِيامِي
- ٧١ولْتَعْلَمِ الآفاقُ أَنَّكَ مُنْعِمٌحقّاً وأَنِّيَ شاكِرُ الإِنْعامِ