لعل الصبا إن صافحت روض نعمان
ابن زمركمملوكيالطويلرومانسيةالنون
- ١لعلَّ الصَّبا إنْ صافحت روض نعمانِتؤدي أمان القلب عن ظبية البانِ
- ٢وماذا على الأرواح وهي طليقةٌلو احتَّملت أنفاسها حاجة العاني
- ٣وما حالُ من يستودع الريح سرَّهُويطلبها وهي النموم بكتمانِ
- ٤وكالضيف أستقريه في سنة الكرىوهل تنقعُ الأحلام غلّةَ ظمآنِ
- ٥أسائل عن نجد ومرمى صبابتيملاعب غزلانِ الصريم بنَعمانِ
- ٦وأبدي إذا ريح الشمال تنفّستْشمائل مرتاح المعاطف نشوانِ
- ٧عرفتُ بهذا الحب لم أَدْرِ سَلوَةٌوأنّى لمسلوبِ الفؤاد بسلوانِ
- ٨فيا صاحبَيْ نجوايَ والحب غايةفمن سابقٍ جلَّي مداه ومن وانِ
- ٩وراءكما ما اللوم يَثْني مقادتيفإنِّيَ عن شأن الملامة في شانِ
- ١٠وإني وإن كنتُ الأبيَّ قيادُهُلَيَأْمُرني حبُّ الحسان وينهاني
- ١١وما زلتُ أرعى العهدَ فيمن يضيعهوأذكر إلفي ما حييت وينساني
- ١٢فلا تنكرا ما سامني مضض الهوىفمن قبل ما أودى بقيس وغيلانِ
- ١٣ليَ الله إِمّا أَومضَ البرق في الدجىأقلب تحت الليل مقلة وسنانِ
- ١٤وإنْ سلَّ في غمد الغمام حُسامهُبَرَى كهدي الشوقُ الملمُّ وأضناني
- ١٥تراءى بأعلام الثنيّة باسماًفأذكرني العهدَ القديم وأبكاني
- ١٦أسامر نجم الأفق حتى كأنناوقد سدل الليلُ الرواقَ حليفانِ
- ١٧مما أناجي الأفق أعْديه بالجوىفأرعى له سَرْحَ النجوم ويرعاني
- ١٨ويُرسلُ صوبَ القطر من فيض أدمعيويقدحُ زند البرق من نار أشجاني
- ١٩وضاعف وجدي رسمُ دارٍ عهدتهامطالعَ شُهبٍ أو مراتع غزلانِ
- ٢٠على حين شربُ الوصل غير مصرّدوصفو الليالي لم يكدر بهجرانِ
- ٢١لئن أنكرت عيني الطلولَ فإنهاتمتُّ إلى قلبي بذكر وعرفانِ
- ٢٢ولم أرَ مثل الدمع في عَرَصاتهاسقى تربها حين استهل وأَظماني
- ٢٣ومما شجاني أنْ سرى الركبُ مَوْهناًتُقاد به هوج الرياح بأرسانِ
- ٢٤غواربُ في بحر السراب تخالهاوقد سبحت فيه مواخرَ غربانِ
- ٢٥على كل نضوٍ مثله فكأنمارمى منهما صدرَ المفَازة سهمانِ
- ٢٦ومن زاجرٍ كوماءَ مخطفة الحشاتوسَّدَ منها فوق عوجاء مرنانِ
- ٢٧نشاوى غَرامٍ يستميل رؤُوسهممن النّوم والشوق المبرِّح سُكرانِ
- ٢٨أجابوا نداء البين طوعَ غرامهموقد تبلغ الأوطار فرقة أوطانِ
- ٢٩يؤمون من قبر الشفيع مثابةًتطلَّعُ منها جنّةٌ ذاتُ أفنانِ
- ٣٠إذا نزلوا من طيبةٍ بجوارهفأكرمُ مولى ضم أكرمَ ضيفانِ
- ٣١بحيث علا الإيمان وامتد ظلُّهوزان حلى التوحيد تعطيل أوثانِ
- ٣٢مطالع آياتٍ مثابة رحمةٍمعاهد أملاك مظاهر إيمانِ
- ٣٣هنالك تصفو للقبول مواردٌيُسَقَّوْن منها فضل عفو وغفرانِ
- ٣٤هناك تُؤدَّى للسلام أمانةٌيُحيِّيهُمُ عنها بِرَوْحٍ ورَيْحانِ
- ٣٥يناجون عن قرب شفيعَهُمُ الّذييؤمِّلُه القاصي من الخَلْقِ والداني
- ٣٦لئن بلغوا دوني وخُلَّفْتُ إنهقضاءٌ جرى من مالك الأرض ديَّانِ
- ٣٧وكم عزمة ملّيت نفسيَ صدقهاوقد عرفت مني مواعد ليّانِ
- ٣٨إلى الله نشكوها نفوساً أبيةًتحيدُ عن الباقي وتغترُّ بالفاني
- ٣٩ألا ليت شعري هل تساعدني المنىفأتركَ أهلي في رضاه وجيرانِي
- ٤٠وأقضي لبانات الفؤاد بأن أُرىأُعفِّرُ خدّي في ثراه وأجفاني
- ٤١إليكَ رسولَ الله دعوةَ نازحخفوق الحشا رهن المطالع هيمانِ
- ٤٢غريب بأقصى الغرب قيّد خطوهشباب تقضى في مَراح وخسرانِ
- ٤٣يجدُّ اشتياقاً للعقيق وبانِهِويصبو غليها ما استجدَّ الجديدان
- ٤٤وإن ومض البرق الحجازيُّ مَوْهنايُردِّدُ في الظلماء أنَّة لهفانِ
- ٤٥فيا موليَ الرُّحمى ويا مُذهب العمىويا مُنْجيَ الغرقى ويا منقذ العاني
- ٤٦بسطتُ يدَ المحتاج يا خير راحمٍوذنبيَ ألجاني إلى موقف الجاني
- ٤٧وسيلتيَ العظمى شفاعتك التييلوذ بها عيسى وموسى بن عمرانِ
- ٤٨فأنتَ حبيبُ الله خاتمُ رُسْلِهِوأكرمُ مخصوص بزلفى ورضوانِ
- ٤٩وحسبُك أن سمَّاك أسماءه العلىوذاك كمال لا يشابُ بنقصانِ
- ٥٠وأنت لهذا الكون علَّةُ كونهولولاك ما امتاز الوجود بأكوانِ
- ٥١ولولاك للأفلاك لم تَجلُ نَيّراًولا قُلِّدتْ لَبَّاتُهُنَّ بشُهبانِ
- ٥٢خلاصة صفو المجد من آل هاشمٍونكتة سر الفخر من آل عدنانِ
- ٥٣وسيد هذا الخلق من نسل آدموأكرم مبعوث إلى الإنس والجانِ
- ٥٤وكم آيةٍ أطلعت في أفق الهوىيَبينُ صباحُ الرشد منها ليقظانِ
- ٥٥وما الشمس يجلوها النهار لمبصرٍبأجلى ظهوراً أو بأوضح برهانِ
- ٥٦وأكرمْ بآيات تحدَّيتَنا بهاولا مثلُ آياتٍ لمُحْكَمٍ فُرقانِ
- ٥٧وماذا عسى يُثني البليغ وقد أتىثناؤك في وحي كريم وقرآنِ
- ٥٨فصلّى عليك الله ما انسكب الحياوما سجعت ورقاءُ في غُصُن البانِ
- ٥٩وأيدّ مولانا ابنَ نصر فإنهلأَشرفُ من يُنمَى لمُلكٍ وسلطانِ
- ٦٠أقام كما يرضيك مولدك الذيبه سَفَرَ الإسلام عن وجه جَذْلانِ
- ٦١سميُّ رسول الله ناصرُ دينهمعظِّمُهُ في حال سرٍّ وإعلانِ
- ٦٢ووارث سر المجد من آل خزرجٍوأكرم من تَنْمي قبائل قحطانِ
- ٦٣ومرسلها ملء الفضاء كتائباًتدين لها غُلبُ الملوك بإذعَانِ
- ٦٤حدائق خضرٌ والدروع غدائرٌوما أَنْبَتتْ إِلاّ ذوابل مُرّانِ
- ٦٥تجَاوبُ فيها الصاهلاتُ وترتميجوانبها بالأسد من فوق عقبانِ
- ٦٦فمن كل خوَّار العنان قد ارتمىبه كلّ مِطْعام العشيّات مِطْعانِ
- ٦٧وموردُها ظمأى الكعوب ذوابلاًومصدرُها من كل أمْلدَ رَيّانِ
- ٦٨ولله منها والربوع مواحلٌغمامُ ندى كَفَّتْ بها المحلَ كيفّانِ
- ٦٩إذا أخلف الناسَ الغمامُ وأمحلوافإن نداه والغمامَ لَسِيَّانِ
- ٧٠إمامٌ أعاد الملك بعد ذهابهإعادة لا نابي الحسام ولا وانِ
- ٧١فغادر أطلال الضلال دوارساًوجدّد بالإسلام أرفع بنيانِ
- ٧٢وشيّدها والمجد يشهدُ دولةًمحافلُها تُزهى بيُمنٍ وإيمانِ
- ٧٣وراق من الثغر الغريب ابتسامُهوهزّ له الإسلام أعطاف مزدانِ
- ٧٤لك الخير ما أسنى شمائلَكَ حاتموإقدام عمرٍو في بلاغة سحبانِ
- ٧٥فلا زلْتَ يا غوث البلاد وأهلهامُبلَّغَ أوطارِ مُمهِّدَ أوطانِ