سريرة شوق في الهوى من أذاعها
ابن معصومعثمانيالطويلرومانسيةالعين
- ١سَريرَةُ شَوقٍ في الهَوى من أَذاعَهاوَمهجةُ صبٍّ بالنَّوى من أَضاعَها
- ٢أَفي كُلِّ يَومٍ للبعادِ ملمَّةٌتُلمُّ بنا لا نَستَطيعُ دفاعَها
- ٣فَلِلَّه جمعٌ فرَّق البينُ شملَهوإِلفةُ صَحبٍ قد أَباد اِجتماعَها
- ٤وَساعاتُ أُنسٍ كان لَهواً حديثُهاسَقى اللَه هاتيك اللَيالي وَساعَها
- ٥ولا مثلَ لَيلى إِن تبدَّت عشيَّةًمددتُ لها كفّي أُريدُ وداعَها
- ٦وَقَد أَقبلَت تُذري الدموعَ تلهُّفاًإِذا هتفَ الداعي إِلى البين راعَها
- ٧أَشاعَت بنا أَيدي الفراق فأَصبحتتؤمُّ بنا شُمَّ الذُرى وَتلاعَها
- ٨نجوبُ قِفاراً ما وقفنا بقاعِهاوَنقطعُ بيداً ما حلَلنا بقاعها
- ٩تَميلُ بنا الأَكوارُ لَيلاً كأَنَّنانَشاوى سُلافٍ قد أَدَمنا اِرتضاعَها
- ١٠إِذا نفحتنا نسمةٌ حاجريَّةٌأَجدَّت وَهاجَت للنُفوسِ اِلتياعَها
- ١١فَمِن مهجةٍ لا يتسقرُّ قرارُهاومن كبدٍ نَخشى عليها اِنصداعَها
- ١٢تجاذبُنا فضلَ الأَزمَّةِ ضُمَّرٌأَهاج نزاع البين وجداً نزاعَها
- ١٣نَقيسُ بها طولَ الفلاة وَعَرضَهاعشيّاً إِذا مدَّت لخَطوٍ ذراعَها
- ١٤يَقول أصَيحابي وقد جدَّت السُرىوأوفتهم أَيدي الركائِب صاعَها
- ١٥أَفيقوا فقد شطَّ المَرامُ ولا نَرىسوى تَلَعاتٍ قد سَئِمنا اِفتراعَها
- ١٦فَقُلتُ لهم سيروا سِراعاً وَقلقِلواعِرابَ المَطايا واِستحثّوا سِراعَها
- ١٧لِنَحظى من الدُنيا بأَوفر حظِّهاوَنشهدَ أَوصافاً عَشِقنا اِستماعَها
- ١٨وَننزلَ عن أَيدي الركاب نُريحهاوَنشكرَ فينا ما بقينا اِصطناعَها
- ١٩بأَرحب أَرضٍ لا يُسامى عَلاؤُهاوَأَسمى ربوعٍ لا نَملُّ اِرتباعَها
- ٢٠بسوح نِظام الدين واِبن نظامِهكَريمٌ به مدَّت يَدُ المجد باعَها
- ٢١همام إِليه الدَهر أَلقى زمامَهإِذا عُصي الأَقوامُ كان مُطاعَها
- ٢٢أَنارَت شُموسُ المَكرُمات بأفقهفأَلقَت على كُلِّ الأَنام شُعاعَها
- ٢٣له يدُ فَضلٍ لا تُبارى سَماحةًإِذا ما نَبا غيثٌ رجون اِندفاعَها
- ٢٤مواهبُ لا تنفكُّ تَحدو مَواهِباًتَنالُ غمارُ البحر منّا اتِّساعَها
- ٢٥إِذا اِنقطَعت يَوماً شآبيبُ مزنةٍفأَيدي نَداه لا تخاف اِنقطاعَها
- ٢٦به أَينعَت روضُ المَكارِم والنَدىوَشادَت مَباني كلِّ عِزٍّ رباعَها
- ٢٧أَعزّ ذَوي الإِفضال والبأس فضلُهفقل للّيالي لا تغرَّ رَعاعَها
- ٢٨له أذعَنَت شمسُ العُداة مهابَةًوَلَم يَخشَ لَو لَم تستذلَّ اِمتناعها
- ٢٩وَذَلَّت له الدُنيا فأَلقَت قيادَهالطاعَتِهِ حتّى أَمِنّا خِداعَها
- ٣٠تباري النجومَ الزُهرَ زُهرُ نصالِهإِذا راحَ يَحمي وقعَها وَقِراعَها
- ٣١وَتهزأ بالخَطّيِّ أَقلامُ خطِّهإِذا ما حَوَت يُمناه يَوماً يَراعها
- ٣٢أَربَّ النَدى وَالفضل والمجد والحجاوَناظمَ أَشتاتِ العُلى وَجِماعَها
- ٣٣لأَنتَ الَّذي أَحرزتَ في الخَلق رتبةًتودُّ الدراري لَو تَنال اِرتفاعَها
- ٣٤إِليك حَثَثنا كلَّ كَوماء بازلٍوَجُبنا القفار البيدَ نبسرُ قاعَها
- ٣٥فَلا غرو فالآمالُ أَنت محطُّهاوَنحوَكَ أَزجت عزمَها وزماعَها
- ٣٦وَفيك حكينا الدرَّ نظماً فهاكَهاخَريدةَ فكرٍ قد أَمطتُ قِناعَها
- ٣٧بمدحِك قد نضَّدتُ جوهر عِقدِهاوأَبدعتُ في فنِّ القريض اِبتداعَها
- ٣٨فمن لاِبنِ هاني لو يُهنّى بمثلهاوَهَيهات لَو أَن رامَها ما اِستَطاعَها
- ٣٩إذا ما حَدا الحادي بها قال قائِلٌأَلا فاِشكراها نَغمةً وَسَماعَها