يا حادي الظعن إن جزت المواقيتا
ابن معصومعثمانيالبسيطالتاء
- ١يا حاديَ الظعنِ إِن جُزتَ المواقيتافحيّ مَن بِمنىً والخَيفِ حُيِّيتا
- ٢وَسَل بجمعٍ أَجمعُ الشَملِ مؤتَلِفٌأَم غالَه الدَهرُ تفريقاً وتَشتيتا
- ٣واِلثِم ثَرى ذَلِكَ الوادي وَحُطَّ بِهِعَن الرِحال تَنل يا سَعدُ ما شيتا
- ٤عَهدي به وَثَراهُ بالشذا عَبِقٌكالمِسكِ فتَّتهُ الداريُّ تَفتيتا
- ٥والدرُّ ما زالَ من حَصبائِهِ خجِلاًكأَنَّ حصباءَه كانَت يواقيتا
- ٦يؤمُّه الوَفدُ من عُربٍ ومن عَجمٍوَيسبرونَ له البيدَ السَباريتا
- ٧يَطوونَ عَرضَ الفَيافي طولَ ليلهمُلا يَهتَدون بغيرِ النجم خرِّيتا
- ٨من كُلّش مُنخرقِ السِربال تحسَبُهإذا تسربلَ بالظَلماءِ عِفريتا
- ٩لا يَطعَم الماءَ إلّا بلَّ غلَّتِهولا يَذوق سِوى سَدِّ الطَوى قوتا
- ١٠يَفري جُيوبَ الفَلا في كُلِّ هاجِرَةٍيُماثِلُ الضَبُّ في رَمضائِها الحوتا
- ١١تَرى الحَصى جَمَراتٍ من تَلهُّبِهاكأَنَّما أوقِدَت في القَفر كبريتا
- ١٢أَجابَ دَعوةَ داعٍ لا مَرَدَّ لَهاقَضى على الناس حَجَّ البَيت تَوقيتا
- ١٣يَرجو النَجاةَ بِيَومٍ قد أَهابَ بهفي مَوقِفٍ يَدَع المنطيقَ سِكِّيتا
- ١٤فَسارَ وَالعَزمُ يَطويه وَينشرُهُيُنازِلُ البينَ تَصبيحاً وتَبييتا
- ١٥حَتىّ أَناخَ عل أُمِّ القُرى سَحَراًوَقَد نَضا الصُبحُ للظَلماءِ إِصليتا
- ١٦فَقامَ يَقرَعُ بابَ العَفوِ مُبتَهِلاًلَم يَخشَ غَيرَ عِتابِ اللَه تَبكيتا
- ١٧وَطافَ بالبَيتِ سَبعاً واِنثَنى عَجِلاًإِلى الصَفا حاذِراً لِلوَقتِ تَفويتا
- ١٨وَراحَ مُلتَمِساً نيلَ المُنى بِمِنىًوَلَم يَخَف حينَ حَلَّ الخَيفَ تَعنيتا
- ١٩وَقامَ في عَرفاتٍ عارِفاً ودَعاربّاً عوارِفُهُ عمَّتهُ تَربيتا
- ٢٠وَعادَ منها مُفيضاً وَهو مُزدَلِفٌيَرجو من اللَهِ تَمكيناً وتَثبيتا
- ٢١وَباتَ للجَمَراتِ الرُقش مُلتَقِطاًكأَنَّه لاقِطٌ دُرّاً وَياقوتا
- ٢٢وَحين أَصبَحَ يَومَ النَحرِ قامَ ضُحىًيوفي مناسِكَه رَمياً وتَسبيتا
- ٢٣وقرَّب الهَديَ تَهديهِ شَرائعُهُإِلى الهُدى ذاكِراً لِلَّه تَسميتا
- ٢٤وَملّأتهُ لَيالي الخَيفِ بَهجَتهافحجَّ للدين والدُنيا مواقيتا
- ٢٥حَتّى إِذا كانَ يَومُ النَفر نفَّرَهُوَجدٌ ينكِّتُ في الأَحشاءِ تَنكيتا
- ٢٦ثُمَّ اِغتَدى قاضياً من حجِّه تَفَثاًيَرجو لتزكيةِ الأَعمالِ تَزكيتا
- ٢٧وودَّع البيتَ يَرجو العَودَ ثانيَةًوليتَه عنه طولَ الدَهرِ ما ليتا
- ٢٨وأَمَّ طيبةَ مَثوى الطَيِّبين وقدثَنى له الشَوقُ نَحو المُصطَفى ليتا
- ٢٩فَواصَلَ السَيرَ لا يَلوي على سَكَنٍأَزادَ حُبّاً له أَم زاد تَمقيتا
- ٣٠حتّى رأَى القبَّةَ الخَضراءَ حاكيةًقَصراً من الفَلَك العُلويِّ مَنحوتا
- ٣١فقبَّل الأَرضَ من أَعتابِ ساحَتِهاوَعفَّر الخدَّ تَعظيماً وتَشميتا
- ٣٢حيث النُبوَّةُ مَمدودٌ سُرادِقُهاوَالمَجدُ أَنبته الرَحمَنُ تَنبيتا
- ٣٣مَقامُ قُدسٍ يَحار الواصفونَ لهوَيَرجِعُ العقلُ عن عَلياه مَبهوتا
- ٣٤لَو فاخَرَته الطِباقُ السَبعُ لاِنتكسَتوَعادَ كوكبُها الدُريُّ مَكبوتا
- ٣٥تَستَوقِفُ السَمعَ والأَبصارَ بهجَتهوَيَجمَعُ الفَضلَ مَشهوداً ومَنعوتا
- ٣٦يَقولُ زائرُهُ هاتِ الحَديثَ لناعن زَوره لا عَن الزوراء أَو هيتا
- ٣٧وصِف لنا نورَه لا نارَ عاديَةٍباتَت تُشبُّ على أَيدي مَصاليتا
- ٣٨مثوى أَجلِّ الوَرى قَدراً وأَرحَبِهمصَدراً وأَرفعهم يَومَ الثَنا صيتا
- ٣٩نَبيُّ صِدقٍ هَدَت أَنوارُ غُرَّتهبَعد العَمى للهُدى من كانَ عِمِّيتا
- ٤٠وأَصبحت سُبُلُ الدين الحَنيفِ بِهِعَوامِراً بعدَ أَن كانَت أَماريتا
- ٤١أَحيا به اللَه قَوماً قام سعدُهمُكَما أَماتَ به قَوماً طواغيتا
- ٤٢لَولاه ما خاطَبَ الرَحمنُ من بشرٍولا أَبان لهم ديناً ولاهوتا
- ٤٣له يَدٌ لا نُرجّي غيرَ نائِلهاوَقاصدُ البحر لا يَرجو الهراميتا
- ٤٤فَلو حَوَت ما حوته السُحبُ مِن كَرَمٍلما سَمِعتَ بها للرعد تَصويتا
- ٤٥فَقُل لمن صَدَّه عنه غوايَتُهلَو اِهتَدَيتَ إِلى سُبل الهُدى جيتا
- ٤٦ما رامَ حصرَ معانيه أَخو لسنٍإِلّا وأَصبح بادي العيّ صِمِّيتا
- ٤٧يا أَشرَفَ الرُسلِ والأَملاكِ قاطبةًومن به شَرَّف اللَهُ النواسيتا
- ٤٨سَمعاً لدعوة ناءٍ عنك مُكتئِبٍفَكَم أَغثتَ كئيباً حينَ نوديتا
- ٤٩يَرجوكَ في الدينِ والدُنيا لمقصدِهِحاشا لِراجيكَ من يأسٍ وحوشيتا
- ٥٠أَضحى أَسيراً بأَرضِ الهِند مُغتَرِباًلَم يَرجُ مخلصَه إلّا إذا شيتا
- ٥١فنَجِّني يا فدتكَ النَفسُ من بَلَدٍأَضحت لِقاحُ العُلى فيهِ مَقاليتا
- ٥٢وَقَد خَدَمتُك من شِعري بِقافيَةٍنَبَّتُّ فيها بديعَ القَولِ تَنبيتا
- ٥٣وزانَها الفِكرُ من سِحر البيان بماأَعيا ببابلَ هاروتاً وماروتا
- ٥٤جلَّت بمدحِكَ عن مِثلٍ يُقاسُ بهاومن يَقيسُ بنَشر المسكِ حِلتيتا
- ٥٥عَلَيكَ مِن صَلوات اللَه أَشرَفُهاوآلك الغُرِّ ما حُيّوا وحُيّيتا