رعى من أخي الوجد طيف ذماما
ابن حمديسأندلسيالمتقاربالميم
- ١رَعى مِن أخي الوجدِ طيفٌ ذمامافَحَلّلَ من وَصْلِ سلمى حرَاما
- ٢تَحَمّلَ منها بريّا العبيرومنْ أرْضِها بأريجِ الخزامى
- ٣تَعَرّضَهُ سُورُ قَصْرٍ فَطارَوَسَاوَرَهُ مَوْجُ بَحْرٍ فَعاما
- ٤مَشى بالتواصلِ بَيْنَ الجُفونِوَداوَى السليمَ وأهدى السلاما
- ٥وَمَثّلَ للصّبّ في نومِهِضجيعاً إذا أرّقَ الصّبَّ ناما
- ٦ومن صُوَرِ الفكر محبوبةًيعودُ عليلاً بها مستهاما
- ٧لها عَنَمٌ في غُصُونِ البنانيَعُلّ نَدى أُقحُوانٍ بشاما
- ٨ترى نَضْرَةَ الحُسْنِ في خَدّهاتَمَيّعُ ماءً وتُذْكى ضِرَاما
- ٩تَرَنّحُ بالبدرِ غُصْناً رطيباًوترتجّ في السيرِ دِعْصاً ركاما
- ١٠فأمسيتُ منها بماءِ اللمىأُرَوّي أُواماً وأشْفي سقاما
- ١١حلا لي وأسكرني ريقهافهل خامرَ الأرْيُ منْهُ المداما
- ١٢تلاقتْ صواعِدُ أنْفاسِهافمازَجَ منها السلوُّ الغراما
- ١٣ولا عَجَبٌ أنّ ضَمّاتناجَبَرْنَ القلوبَ وَهِضْنَ العظاما
- ١٤بأرضٍ دحاها الكرى بينناننالُ الأمانيّ فيها احتكاما
- ١٥فلا بَسَطَ الصبحُ فيها الضّياءَولا قَبَضَ الليلُ عنها الظلاما
- ١٦فلو عاينَ الأمرَ حلَّ الجوادَوشدّ الحزامَ وسلّ الحساما
- ١٧وأقبلَ بالرّيحِ نحوَ السّحابِيظنّ سنَا البرق منها ابتساما
- ١٨ولما أتانا من الإنتباهِدخلنا له بالوصال المناما
- ١٩جعلنا تزاوُرَنا في الكَرىفما نَتّقي من مَلومٍ مَلاما
- ٢٠وَمَرّتْ لطائفُ أرْواحِنابِلَغْوِ الهَوَى حيثُ مَرّتْ كراما
- ٢١وطامٍ كجيشِ الوَغَى لا تخوضُبه غمرةُ الموتِ إلا اقتحاما
- ٢٢تُباري عليه الدَّبورُ الصَّبامُنَاقَضَةً والشمالُ النعامى
- ٢٣إذا ما ارتمى فيه قَرْمُ الرّدَىركبنا له وهو يرغُو سناما
- ٢٤وردنا فُراتاً يُنيلُ الحياةومن كفّ يحيى انتجعنا الغماما
- ٢٥لدى مَلِكٍ جادَ بالمكرماتتلاقيه في كلّ فَضْلٍ إماما
- ٢٦أشَمُّ قديمُ تراثِ العُلىيراجِحُ بالحلم منه شَماما
- ٢٧إذا قَرّ في دَسْتِهِ جالساًرأيتَ الملوكَ لديه قياما
- ٢٨بنادٍ تَرَى فيه سَمْتَ الوقارِيَزِينُ عظيماً أبيّاً هُماما
- ٢٩يقلل في الجفن عنه اللحاظَويبعثُ بالوزن فيه الكلاما
- ٣٠تَعَلّمَ عِفّتَهُ سيفُهُفليس يُريقُ نجيعاً حراما
- ٣١وما زالَ دينُ الهدى في الخطوبِيشدّ عليه يديه اعتصاما
- ٣٢ولا عَجَبٌ أنّ صَرْفَ الزّمانتُصَرّفُ يُسْرَاهُ منه زماما
- ٣٣أما مَهّدَ الملكَ يحيى أماأرَاكَ لكلّ اعوجاج قَوَاما
- ٣٤أما نَشَأتْ منه سُحْبُ النّدىسواكبَ تهمي وكانت جهاما
- ٣٥أما ذِكْرُهُ ذِكْرُ من يُتّقىيداً ويكون كلامٌ كِلاما
- ٣٦يبيد العدا بِلُهامٍ يريكرداءً على منكبيه القَتاما
- ٣٧بعزْمٍ يُجَرّدُ منه السيوفَورأيٍ يفوّقُ منه السهاما
- ٣٨يَعُدّ من الصِّيد آبائِهِكُفاةً حُفاةً وَغُرّاً كراما
- ٣٩مجالسُهُمْ في الحروبِ السروجُإذا قَعَدَ الموتُ فيها وقاما
- ٤٠تُحَمّرُ حِمْيَرُ أرْضَ الوَغَىوَتَفْلُقُ بالبِيضِ بَيْضاً وهاما
- ٤١تَكَهّلَ مُلكُهُمُ والزمانُيُصَرَّفُ بين يديه غلاما
- ٤٢وجيشٍ يجيشُ بأبطالهكما ماجَ موجُ العباب التطاما
- ٤٣بنقعٍ يُريكَ نجومَ السماءإذا الجوّ منه على الشمس غاما
- ٤٤إذا همّ بالفتكِ فيه الشجاعُوحامَ على نفسه الموتُ خاما
- ٤٥غدا ابن تميم به قَسْوَراًوقد لَبِسَ البدْرُ منه التماما
- ٤٦فيا مَنْ تسامى بهمّاتِهِفنالَ بها للثريّا مَصَاما
- ٤٧ملأتَ الزمانَ على وُسْعِهِأناةً وبطشاً فراضا الأناما
- ٤٨وحلماً مفيداً وروعاً مبيداًوعيشاً هنيئاً وموتاً زؤاما
- ٤٩وَقُضْباً بضربِ الطّلى مقطراتوَقُبّاً على الهامِ تعدو هياما
- ٥٠جعلتَ لكلّ مقالٍ فَعَالاًولم تَحْتَقِبْ في صنيعٍ أثاما
- ٥١ليهنك عودةُ عيدٍ مَشَىإليك على جَمْرَةِ الشوْق عاما
- ٥٢وأوْدَعَ في كلّ لحظٍ رناإليك وفي كلّ لفظٍ سلاما
- ٥٣وحجّ بربعك بيتَ العلىوطافَ به لا يملّ الزحاما
- ٥٤ومن لَثْمِ يمناك لولا النّدىرأى حَجَرَ الركن يُغْشَى استلاما
- ٥٥حَمَيْتَ حِمى المُلْكِ بالمُرْهَفاتِوَدُمْتَ له في المعالي دواما