قصائد

حركات إلى السكون تؤول

ابن حمديسأندلسيالخفيفرثاءاللام

  1. ١حركاتٌ إلى السكونِ تؤولُكلُّ حالٍ مع الليالي تَحُولُ
  2. ٢لا يصحّ البقاءُ في دار دنياوَمَتى صحّ في النّهَى المستحيلُ
  3. ٣والبرايا أغراضُ نَبْلِ المناياوهي أُسْدٌ لها من الدهرِ غِيلُ
  4. ٤كيف لا تسْلبُ النفوسَ وتُرْديولها في الحياة مرعىً وبيلُ
  5. ٥ماتَ من قبلِ ذا أبوكَ بداءٍأَنت من أجلِه الصحيحُ العليلُ
  6. ٦وإذا أجتُثّ أصلُ فرعٍ تَبَقّىفيه ماءٌ من الحياةِ قليلُ
  7. ٧ما لنا نتبعُ الأمانيّ هلّاعَقَلَتْنا عن الأَماني العقولُ
  8. ٨كم جريحٍ تعلّقَ الرّوحُ منهبالتمنّي والجسمُ منه قتيلُ
  9. ٩وبطيءُ الآمال يَسْعى بحرْصٍخَطَفَ العيشَ منه حَتْفٌ عجولُ
  10. ١٠عَمِيَ الخلقُ عن تعادي خُيولٍما لها في الهواءِ نَقْعٌ مَهيلُ
  11. ١١تنقلُ الناسَ من حياةٍ إلى موتٍ على ذاكَ مرّ جيلٌ فجيلُ
  12. ١٢وَبِدهمٍ تمرّ منها وشهبٍأمِنَ الليلِ والنهارِ خيولُ
  13. ١٣سَهّلوا من نفوسهمْ كلّ صعبٍفالرّدى لا يُقيلُ مَنْ يَسْتقيلُ
  14. ١٤واستدلّوا على النفادِ بعادٍيُذْهبُ الشكَّ باليقينِ الدليلُ
  15. ١٥أيّ رزءٍ حكاهُ مِقْوَلُ ناعٍصمّ هذا الزمانُ عمّا يقولُ
  16. ١٦فلقد فتّتَ القلوبَ وكادتْراسياتُ الجبالِ منه تَزُولُ
  17. ١٧لم يمتْ أحمد أخو البأسِ حتّىماتَ ما بيننا العزاءُ الجميلُ
  18. ١٨يومَ قامتْ بفقْدهِ نائحاتٌفي لَبُوسٍ من حُزْنِهِنّ يَهُولُ
  19. ١٩غُمِستْ في السواد بيضُ وجوهٍفكأنّ الطلوعَ فيه أُفُولُ
  20. ٢٠وعلى مجلسِ التنعّمِ بُؤسٌفبديلُ السّماعِ فيهِ العويلُ
  21. ٢١وَتَولَّتْ عِندَ التناهي افتراقاًومضى ربّهُ الوفيّ الوَصُولُ
  22. ٢٢أسمعَ الرعدُ فيه صرخةَ حُزْنٍملْءُ ليل الحزين فيه أَليلُ
  23. ٢٣ودموعُ السماءِ في كلّ أرْضٍفوقَ خد الثرى عليهِ تَجُولُ
  24. ٢٤وحشا الجوِّ حَشْوُه نارُ برقٍإنّه في ضلوعِهِ لَغَلِيلُ
  25. ٢٥أترى الغيثَ بات يبكي أخاهُفبكاءُ العُلى عَلَيهِ طَويلُ
  26. ٢٦قائدَ الخيلِ بالكماةِ سِرَاعاًوالضحى من قَتامِهنّ أصيلُ
  27. ٢٧أيّ فضلٍ نبكيه منكَ بدمعٍساكبٍ فيه كلّ نفسٍ تسيلُ
  28. ٢٨أَعَفافاً أم نجدةً كنت فيهاقَسْوَرَ الغيل والكريهةُ غولُ
  29. ٢٩أم شباباً كأنّما كان روضاًناضراً فاغتدى عليهِ الذبولُ
  30. ٣٠وَاكتسى في ثرىً تغيّبَ فيهصدأً ذلكَ الجبينُ الصقيلُ
  31. ٣١كنت كالسِّيد للعدى والمنايامقبلاتٌ كأنَّهُنَّ سيولُ
  32. ٣٢ولِصَوْبِ السهامِ حوْليكَ وَبْلٌلاخضرار الحياةِ مِنهُ ذُبولُ
  33. ٣٣طارَ صَرفُ الرّدى إِلَيكَ بِرَشقٍخفّ والخطبُ في شباهُ ثقيلُ
  34. ٣٤سَهمُ غَربٍ أصابَ ضَيغَمَ حربٍخاضَ في العيشِ منه نَصلٌ قَتولُ
  35. ٣٥هابكَ الموتُ إذ رآك مِسَحّاًبطلاً لا يصولُ حَيثُ تَصولُ
  36. ٣٦لَو بَدا صورةً إِلَيكَ لَأضْحَىفي ثرَى القبرِ وهو منكَ بديلُ
  37. ٣٧فَرَمَى عن دُجُنَّةِ النقعِ نَحراًمنكَ والجوّ بالظلامِ كَحيلُ
  38. ٣٨وإذا خافَ من شجاعٍ جبَانٌغَالَهُ منه جاهداً ما يَغولُ
  39. ٣٩كنتَ سهمَ البلاءِ يرْفع سهمٌفيه للنفسِ بالحِمامِ رسولُ
  40. ٤٠كم جوادٍ بكاكَ غيرَ صبورٍفنياحٌ عليكَ منه الصّهيلُ
  41. ٤١وحسامٍ أطالَ في الجَفْنِ نوماًلم يُنَبّهْهُ بالقرَاعِ الصّليلُ
  42. ٤٢أيّها القائدُ الأبيّ عزاءًفثواءُ المقيمِ منّا رحيلُ
  43. ٤٣وجليلٌ مُصَابُ أحمدَ لكنْيُصْبِرُ النفسَ للجليلِ الجليلُ