قصائد

طرقت والليل ممدود الجناح

ابن حمديسأندلسيالرملالحاء

  1. ١طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُ الجَناحْمَرْحباً بالشّمسِ في غيرِ صَباحْ
  2. ٢سلّمَ الإيماءُ عنها خجلاًأوَمَا كان لها النّطقُ مُباح
  3. ٣غادَةٌ تَحملُ في أجفانِهاسقماً فيه منيّاتُ الصحاح
  4. ٤بتُّ منها مُستعيداً قُبَلاًكانَ لي مِنها عَلى الدّهرِ اقتراح
  5. ٥أَلثم الدّرَّ حصىً ينبع ليبزلالٍ ناقعاً فيه التياح
  6. ٦وأُروّي غُلَلَ الشّوقِ بمالم يكُنْ في قُدْرَةِ الماءِ القَراح
  7. ٧باعتناقٍ ما اعتنَقْناهُ خَنىًوالتزامٍ ما التزمناهُ سفاح
  8. ٨ما على من صادَ في النّوم لَهُشَرَكُ الحلمِ مهاةً من جُناح
  9. ٩همتُ بالغيدِ فلو كنت الصِّبالم يكُنْ منّيَ عنهنّ بَرَاح
  10. ١٠ورددتُ الشيبَ عنها معرضاًبكلامِ السّلمِ أو كلْم الكفاح
  11. ١١عَلِّلِ النّفسَ بريحانٍ وراحْوأطِعْ ساقِيَها واعصِ اللّواح
  12. ١٢وأدِرْ حمراءَ يسري لُطُفاًسُكْرُها منْ شمِّها في كلّ صَاح
  13. ١٣لا يغرّنّكَ منها خَجَلٌإنّها تُبديه في خدٍّ وَقَاح
  14. ١٤واعْلُهَا بالماءِ تَعْلَمْ منهماأنّ بينَ الماءِ والنّارِ اصطلاح
  15. ١٥وإذا الخَمْرُ حماها صِرْفُهَاتَرَكَ المزْجُ حماها مُسْتَباح
  16. ١٦خلّني أُفْنِ شَبابي مَرَحاًلا يُرَدّ المهرُ عن طَبْع المراح
  17. ١٧إنّما يَنْعَمُ في الدّنْيا فَتىًيدْفَعُ الجِدّ إليها في المزاح
  18. ١٨فاسقِني عن إذْنِ سلطانِ الهَوَىليس يَشفي الرّوحَ إلّا كأسُ راح
  19. ١٩وانتَظرْ للحلمِ بعدي كرّةًكم فسادٍ كان عُقْباهُ صلاح
  20. ٢٠فالقضيبُ اهتَزّ والبَدرُ بداوالكثيبُ ارتَجّ والعنبرُ فاح
  21. ٢١والثريّا رجحَ الجوُّ بهاكابنِ ماءٍ ضمَّ للوكرِ جناح
  22. ٢٢وكأنّ الغَربَ منْها ناشقٌباقةً من ياسمينٍ أو أقاح
  23. ٢٣وكأنّ الصبحَ ذا الأنوار منظُلَمِ اللّيلِ على الظلماءِ صاح
  24. ٢٤فاشرَبِ الراحَ ولا تُخْلِ يداًمن يدِ اللّهوِ غُدُوّاً ورواح
  25. ٢٥ثَقّلِ الرّاحةَ مِنْ كاساتِهابرَداحٍ من يَدِ الخودِ الرّداح
  26. ٢٦في حديقٍ غَرَسَ الغَيثُ بهِعَبقَ الأرواح مَوْشيَّ البطاح
  27. ٢٧تعقلُ الطَّرفَ أزاهير بهثمّ تعطيه أزاهيرَ صراح
  28. ٢٨أرْضَعَ الغَيمُ لباناً بانَهُفَتَربّتْ فيه قاماتُ المِلاح
  29. ٢٩كُلّ غصنٍ تَعتري أعطافَهُرِعْدَةُ النَشوانِ مِن كَأسِ اصطِباح
  30. ٣٠يكتسي صبغةَ وَرْسٍ كُلّماودَّعت في طَرَف اليَومِ براح
  31. ٣١فكأنّ التربَ مِسْكٌ أذفَرٌوكأنّ الطلّ كافورُ رباح
  32. ٣٢وكأنّ الرّوْضَ رَشّتْ زَهْرَهُبمياهِ الوردِ أفواهُ الرّياح
  33. ٣٣أفَلا تَغنَمُ عَيشاً يقتَضيسَيرُهُ عنكَ غُدوّاً ورواح
  34. ٣٤وإذا فارَقتَ ريعانَ الصِّبافَاللّيالي بأمانيكَ شِحاح