قف بالمنازل والربع الذي دثرا
ابن الزياتعباسيالبسيطحزنالراء
- ١قِف بِالمَنازِلِ وَالرَّبعِ الَّذي دَثَرافَسَقِّها الماءَ من عَينَيكَ وَالمَطَرا
- ٢بَل ما بُكاؤُكَ في دارٍ تَضَمَّنَهاريبُ الزَّمانِ فَأَجلى أَهلها زُمَرا
- ٣بلى وَجَدتُ البكا يَشفي إِذا طَرَقَتطَوارِقُ الهَمِّ إِن سَحا وَإِن دَرَرا
- ٤ما أَحسَنَ الصَّبرَ لَو كانَ المُحِبُّ إِذاحَلَّت بِهِ نَوبَةٌ مِن دَهرِهِ صَبَرا
- ٥كَيفَ العَزاءُ وَلَم يَترُك لَهُ كَبداًيَومُ الفراقِ وَلَم يَترُك لَهُ بَصَرا
- ٦ما زالَ يُشعِلُ ناراً في جَوانِحهوَيُجشِمُ المُقلَتَينِ الدَّمعَ وَالسَّهَرا
- ٧يا دارُ دار الأُلى وَلَّت حُمولَهُمُلَو شِئتِ خَبَّرتِنا عَن أَهلِكِ الخَبَرا
- ٨أَينَ الَّذينَ عَهِدنا لا نَحِسُّهُمُوَلا نَرى مِنهُمُ عَيناً وَلا أَثَرا
- ٩قاظوا رَبيعَهُم في خِصبِ بادِيَةحَتّى إِذا القيظُ وَلي آثَروا الحَضَرا
- ١٠فَقَرَّبوا كُلَّ شِملالِ مَخيسَةقَد شَذَّبَ النَيُّ عَن أَصلابِها الوَبَرا
- ١١وَكُلُّ قَرمٍ إِذا الحادي أَرَنَّ بِهِسارَ العِرَضنَةَ بَعدَ الأَينِ أَو خَطَرا
- ١٢يا حادِيَ العيسِ لا تَربَع فَإِنَّ لَنابِها لِحاقاً قُبَيلَ الصُّبحِ أَو سَحَرا
- ١٣أَمّم بِلادَكَ إِنَّا قاصِدونَ لَهاوَلَو نَزَلتَ بِبَطنِ السِّيفِ مِن هجَرا
- ١٤تَقولُ وَالبينُ قَد شُدَّت رَكايِبُهُمَن شاءَ هذا لبينٍ أَو بِهِ أَمرَا
- ١٥أَحفَظ مَغيبي فَإِنّي غَيرُ غادِرَةٍأَما حَفِظتَ وَلا حُسنى لِمَن غَدَرا
- ١٦فَقُلتُ وَالعَينُ قَد جادَت مَساربُهايَكادُ يَمنَعُ مِنها دَمعُها النَّظَرا
- ١٧أَنتِ الَّتي سَمتني سلم العُداة وَقَديُسالِمُ المَرءُ أَعداءً وَإِن وُترا
- ١٨لَولاكِ لَم تَسر الوَجناء في بَلَدٍلَم أَلقَ فيهِ إِذا اِستَنصَرتُ مُنتَصِرا
- ١٩بِلا دَليلٍ وَلا عُقَدٍ يُشَكُّ لَهاإِلَّا تَعسُّفها وَالصَّارِمَ الذَّكرا
- ٢٠يا ناصِرَ الدينِ إِذ رَثَّت حَبائِلُهُلَأَنتَ أَكرَمُ مَن آوى وَمَن نَصَرا
- ٢١أَعطاكَ رَبُّكَ مِن أَفضالِ نِعمَتِهِرِياسَتَينِ وَلَم تَظلم بِها بَشَرا
- ٢٢لَو كانَ خَلقٌ يَنالُ النَّجمَ مِن كَرَمإِذَن لَنالَت يَداكَ الشَّمسَ وَالقَمَرا
- ٢٣إِنِّي شَعرتُ فَلَم أَمدَح سِواكَ وَلَمأعمِل إِلى غَيرِكَ الإِدلاجَ وَالبكرا
- ٢٤ما كانَ ذلِكَ إِلَّا أَنَّني رَجُلٌلا أَقرَبُ الوِردَ حَتّى أَعرِفُ الصَّدرا
- ٢٥إِنِّي مَتى أَظمَ لا أَجهَر بِراحِلَتيسَدمَ المِياه وَلا أَطرق بِها الكَدرا
- ٢٦إِلا مَوارِدَ لا يَلقى الغَريبُ بِهامِن دونِها ذا يَدٍ يُهدي لَهُ الحَجَرا
- ٢٧إِئتِ المِياهَ الَّتي تَسقي إِذا طُرِقَتعَذباً وَتَستُر من ذي الفاقَة العَوَرا
- ٢٨لَم أَمتَدِحكَ رَجاءَ المالِ أَطلُبُهُلكِن لِتُلبِسَني التَّحجيل وَالغُرَرا
- ٢٩إِلَيكَ أَعمَلتُها تَدمي مَناسِمُهامِن مَسحِها المَروَ وَالكَدّانِ وَالبَهَرا
- ٣٠لَم يُبقِ من نيها عَضُّ النُّسوعِ بِهاأَلا تَعَسُّفُها وَالنَّاظِرُ الحَذِرا
- ٣١تَخدي عَلى ثَفِنات يَرتَمينَ بِهاإِذا المَطِيُّ وَنى لَم تَعرِف الخَوَرا
- ٣٢لأياً أُنيخَت قَليلاً ثُمَّ أزعَجَهاحادٍ إِذا ما وَنى أَمثالُهُ اِنشَمَرا
- ٣٣في مَهمَهٍ لا تَرى عَينُ البَصيرِ بِهِإِلَّا حَواسرَ صَرعى غودِرَت جَزرا
- ٣٤يَعُضُّ مِن هَولِهِ الحادي بِإِصبَعِهِوَيَجعَل الماءَ دونَ الزَّادِ مُدخَرا
- ٣٥حَتَّى أنيخَت بِأَعلى النَّاسِ مَنزِلَةًعِندَ الإِمامِ وَأَعفاهُم إِذا قَدِرا
- ٣٦هُوَ الَّذي فُقِئت عَينُ الضَّلالِ بِهِلَمّا تَفاقَمَ أَمرُ النَّاسِ وَاِنتَشَروا
- ٣٧ما زالَ يُلحِقُها ضرماً مُضرمَةًفي حَومَةِ المَوتِ حَتّى اِستَنتَجَ الطهَرا
- ٣٨قادَ الأَعادي كُرهاً خاضِعينَ لَهُحَتّى أَمَرَّ عَلى ما ساءَهُ المِرَرا
- ٣٩أَبدى مُحاربَةً ثُمَّ اِنبَرى لَهُمُبِالمَكرِ أَنَّ اِبنَ أم الحَربِ مَن مَكَرا
- ٤٠ساقَ الكَتائِبَ مِن مَرو فَأوردهابطن السَّوادِ يَجُرُّ الشَّوك وَالشَّجَرا
- ٤١حَتَّى أَحَلَّت بِدارِ الملكِ داهِيَةًشابَ اِبنُ عِشرينَ مِنها وَاِشتَكى الكِبَرا
- ٤٢وَاِبتَزَّتِ النَّاكِثَ المَخلوعَ بزَّتهوَأَوطَأتهُ بِساطَ الذُلِّ مُقتَسِرا
- ٤٣وَفَرَّقت بَينَ ذي زَوجٍ وَزَوجَتِهِوَأَنسَت أُمّاً طُفَيلَيها وَإِن صَغُرا
- ٤٤مِن كُلِّ سابِحَةٍ أَو سابِحٍ عِندَنَهد مراكله مِن بَعدِ ما ضَمَرا
- ٤٥يَظَلُّ مِن وَقعِ أَطرافِ الرِّماحِ بِهاكَأَنَّ فيها إِذا اِستَعرَضَتها زَوَرا
- ٤٦لا يَتَّقي الطَّعن إِلا أَن يَصدَّكُماصَدَّت كَريمَةُ قَومٍ أُسمِعَت هجرا
- ٤٧قُبٌّ خِفافُ العُجى تَبلى فَوارِسهاقَد صَيَّرَ الطَّعنُ في لَبَّاتِها وَقَرا
- ٤٨بِكُلِّ أَروَعَ خَطَّارِ بَشكَتِهِفي كَفِّهِ صارِم يُفرى بِهِ القَصَرا
- ٤٩لا يَطعَنونَ إِذا جالَت خُيولُهُمإِلا الحَوافِرَ وَاللَّبات وَالثُّغَرا
- ٥٠كَم قَد تَداركتنا مِن قعر مُظلِمَةٍوَكَم جَبَرتَ كَسيرَ العَظمِ فَاِنجَبَرا
- ٥١وَكَم سَنَنتَ لَنا في الخَيرِ مِن سُنَنٍأَمثالُها ما عَلِمنا تُنبِتُ الشَّعَرا
- ٥٢أَنتَ المُدَبِّرُ لَولا ما تَداركنامِن يُمنِ رَأيِكَ كُنَّا لِلرَّدى جزرا
- ٥٣لَم يَشكُر الفَضل كُنه الشُّكر إِنَّ لَهُفَضلاً يُضاعِفُ أَضعافاً إِذا شَكَرا
- ٥٤لا يَجمَعُ المالَ إِلَّا رَيث يُتلِفُهُوَلا يُزَهِّدُهُ في العُرفِ مَن كَفَرا
- ٥٥لا يَقطَعُ الأَمرَ إِلا من مَفاصِلهسِيانِ ما غابَ مِنهُ عَنهُ أَو حَضَرا
- ٥٦كُنا نَقولُ أَلا يا لَيتَ باقيناوَالحَيُّ مِنَّا كَمِثلِ المَيتِ إِذ قُبِرا
- ٥٧فَالأَرضُ بِالذر مِن طيبِ الزَّمانِ لَناتَقولُ يالَيتَ أَنَّ المَيتَ قَد نُشِرا
- ٥٨يا لَيتَ أَنَّا نَقيهِ السوءَ أَنفُسَنابَل لَيتَ أَعمارَنا كانَت لَهُ عُمُرا