بنفسي على قربه النازح
ابن الخياطمملوكيالمتقاربالحاء
- ١بِنَفْسِي عَلَى قُرْبِهِ النَّازِحُوَإِنْ غالَنِي خَطْبُهُ الْفادِحُ
- ٢تَصافَحَ تُرْبَتُهُ وَالْنَّسِيمُفَنَشْرُ الصَّبا عَطِرٌ فائِحُ
- ٣كَأَنَّ الْمُغَرِّدَ فِي مَسْمَعِيلِفَرْطِ اكْتِئابِي لَهُ نائِحُ
- ٤أَيا نازِلاً حَيْثُ يَبْلى الْجَديدُوَيَذْوِي أَخُو الْبَهْجةِ الْواضِحُ
- ٥ذَكَرْتُكَ ذِكْرى الْمُحِبِّ الْحَبِيبَهَيَّجَها الطَّلَلُ الْماصِحُ
- ٦فَما عَزَّنِي كَبِدٌ تَلْتَظِيوَلا خانَنِي مَدْمَعٌ سافِحُ
- ٧مُقِيمٌ بِحَيْثُ يَصَمُ السَّمِيعُوَيَعْمى عَنِ النَّظَرِ الطّامِحُ
- ٨يَرِقُّ عَلَيْكَ الْعَدُوُّ الْمُبِينُوَيَرْثِي لَكَ الْحاسِدُ الْكاشِحُ
- ٩كَأَنْ لَمْ يَطُلْ بِكَ يَوْمَ الْفخَارِسَرِيرٌ وَلا أَجْرَدٌ سابِحُ
- ١٠وَلَمْ تَقْتَحِمْ غَمَراتِ الْخُطُوبِفَيُغْرِقَها قَطْرُكَ النّاضِحُ
- ١١سَقاكَ كَجُودِكَ غادٍ عَلَىثَراكَ بِوابِلِهِ رائحُ
- ١٢يُدَبِّجُ فِي ساحَتَيْكَ الرِّياضَكَما نَمَّقَ الْكَلِمَ الْمادِحُ
- ١٣أَرى كُلَّ يوْمٍ لَنا رَوْعَةًكَما ذُعِرَ النَّعَمُ السّارِحُ
- ١٤نُفاجا بِجِدٍّ مِنَ الْمُعْضِلاتِكَأَنَّ الزَّمانَ بِهِ مازِحُ
- ١٥نُعَلِّلُ أَنْفُسَنا بِالْمُقامِوَفِي طَيِّهِ السَّفَرُ النَّازِحُ
- ١٦حَياةٌ غَدَتْ لاقِحاً بِالْحمِامِوَلا بُدَّ أَنْ تُنْتَجَ اللاّقِحُ
- ١٧وَكُلُّ تَمادٍ إِلى غايَةٍوَإِنْ جَرَّ أَرْسانَهُ الْجامِحُ
- ١٨وَما الْعُمْرُ إِلاّ كَمَهْوى الرِّشاءِإِلى حَيْثُ أَسْلَمَهُ الْماتِحُ
- ١٩لَقَدْ نَصَحَ الدَّهْرُ مَنْ غَرَّهُفَحَتّامَ يُتَّهَمُ النّاصِحُ
- ٢٠حَمى اللهُ أَرْوَعً يَحْمِي الْبِلادَمِنَ الْجَدْبِ مَعْرُوفُهُ السّائِحُ
- ٢١أَغَرُّ يَزِينُ التُّقى مَجْدَهُوَيُنْجِدُهُ الْحَسَبُ الْواضِحُ
- ٢٢أيا ذا الْمَكارِمِ لا رُوِّعَتْبِفَقْدِكَ ما هَدْهَدَ الصّادِحُ
- ٢٣فَما سُدَّ بابٌ مِنَ الْمَكْرُماتِإِلاّ وَأَنْتَ لَهُ فاتِحُ
- ٢٤أَبى ثِقَةُ الْمُلْكِ إِلاّ حِماكَحِمىً وَالزَّمانُ بِهِ طائِحُ
- ٢٥وَما كُلُّ ظِلٍّ بِهِ يَسْتَظِلُّمَنْ شَفَّهُ الرَّمَضُ اللاّفِحُ
- ٢٦طَوى الْبَحْرَ يَنْشَدُ بَحْرَ السَّماحِإِلى الْعَذْبِ يُقْتَحَمُ الْمالِحُ
- ٢٧فَبادَرْتَ تَخْسَأْ عَنْهُ الْخُطُوبَدِفاعاً كَما يَخْسَأُ النَّابِحُ
- ٢٨تَرُوعُ الرَّدى وَالْعِدى دُونَهُكَما رَوَّعَ الأَعْزَلَ الرَّامِحُ
- ٢٩عَطَفْتَ عَلَيْهِ أَبِيَّ الْحُظُوظِقَسْراً كَما يُورَدُ الْقامِحُ
- ٣٠وَباتَ كَفِيلاً لَهُ بِالثَّراءِوَالْعِزِّ طائِرُكَ السّانِحُ
- ٣١صَنائِعُ لا وابِلُ الْمُعْصِراتِنَداها وَلا طَلُّها الرّاشِحُ
- ٣٢وَأُقْسِمُ لُوْ أَنَّ عِزّاً حَمىمِنَ الْمَوْتِ ما اجْتاحَهُ جائحُ
- ٣٣وَلكِنَّ أَنْفُسَ هذا الأَنامِمَنائِحُ يَرْتَدُّها الْمانِحُ
- ٣٤وَأَيُّ فَتىً ساوَرَتْهُ الْمَنُونُفَلَمْ يرده رَوْقُها النّاطِحُ
- ٣٥سَبَقْتَ إِلى الْمَجدِ شُوسَ الْمُلُوكِكَما سَبَقَ الْجَذَعَ الْقارِحُ