أصحوت اليوم أم شاقتك هر
طرفة بن العبدجاهليالرملالراء
- ١أَصَحَوتَ اليَومَ أَم شاقَتكَ هِروَمِنَ الحُبِّ جُنونٌ مُستَعِر
- ٢لا يَكُن حُبُّكِ داءً قاتِلاًلَيسَ هَذا مِنكِ ماوِيَّ بِحُر
- ٣كَيفَ أَرجو حُبَّها مِن بَعدِ ماعَلِقَ القَلبُ بِنُصبٍ مُستَسِر
- ٤أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَقِرطافَ وَالرَكبُ بِصَحراءِ يُسُر
- ٥جازَتِ البيدَ إِلى أَرحُلِناآخِرَ اللَيلِ بِيَعفورٍ خَدِر
- ٦ثُمَّ زارَتني وَصَحبي هُجَّعٌفي خَليطٍ بَينَ بُردٍ وَنَمِر
- ٧تَخلِسُ الطَرفَ بِعَينَي بَرغَزٍوَبِخَدَّي رَشَإٍ آدَمَ غِر
- ٨وَلَها كَشحا مَهاةٍ مُطفِلٍتَقتَري بِالرَملِ أَفنانَ الزَهَر
- ٩وَعَلى المَتنينِ مِنها وارِدٌحَسَنُ النَبتِ أَثيثٌ مُسبَطِرّ
- ١٠جابَةُ المِدرى لَها ذو جُدَّةٍتَنفُضُ الضالَ وَأَفنانَ السَمُر
- ١١بَينَ أَكنافِ خُفافٍ فَاللِوىمُخرِفٌ تَحنو لِرَخصِ الظِلفِ حُر
- ١٢تَحسِبُ الطَرفَ عَلَيها نَجدَةٌيا لِقَومي لِلشَبابِ المُسبَكِر
- ١٣حَيثُما قاظوا بِنَجدٍ وَشَتَواحَولَ ذاتِ الحاذِ مِن ثِنيَي وُقُر
- ١٤فَلَهُ مِنها عَلى أَحيانِهاصَفوَةُ الراحِ بِمَلذوذٍ خَصِر
- ١٥إِن تُنَوِّلهُ فَقَد تَمنَعُهُوَتُريهِ النَجمَ يَجري بِالظُهُر
- ١٦ظَلَّ في عَسكَرَةٍ مِن حُبِّهاوَنَأَت شَحطَ مَزارِ المُدَّكِر
- ١٧فَلَئِن شَطَّت نَواها مَرَّةًلَعَلى عَهدِ حَبيبٍ مُعتَكِر
- ١٨بادِنٌ تَجلو إِذا ما اِبتَسَمَتعَن شَتيتٍ كَأَقاحِ الرَملِ غُر
- ١٩بَدَّلَتهُ الشَمسُ مِن مَنبَتِهِبَرَداً أَبيَضَ مَصقولَ الأُشُر
- ٢٠وَإِذا تَضحَكُ تُبدي حَبَباًكَرُضابِ المِسكِ بِالماءِ الخَصِر
- ٢١صادَفَتهُ حَرجَفٌ في تَلعَةٍفَسَجا وَسطَ بِلاطٍ مُسبَطِر
- ٢٢وَإِذا قامَت تَداعى قاصِفٌمالَ مِن أَعلى كَثيبٍ مُنقَعِر
- ٢٣تَطرُدُ القُرَّ بِحُرٍّ صادِقٍوَعَكيكَ القَيظِ إِن جاءَ بِقُر
- ٢٤لا تَلُمني إِنَّها مِن نِسوَةٍرُقَّدِ الصَيفِ مَقاليتٍ نُزُر
- ٢٥كَبَناتِ المَخرِ يَمأَدنَ كَماأَنبَتَ الصَيفُ عَساليجَ الخُضَر
- ٢٦فَجَعوني يَومَ زَمّوا عيرَهُمبِرَخيمِ الصَوتِ مَلثومٍ عَطِر
- ٢٧وَإِذا تَلسُنُني أَلسُنُهاإِنَّني لَستُ بِمَوهونٍ فَقِر
- ٢٨لا كَبيرٌ دالِفٌ مِن هَرَمٍأَرهَبُ اللَيلَ وَلا كَلُّ الظُفُر
- ٢٩وَبِلادٍ زَعِلٍ ظِلمانُهاكَالمَخاضِ الجُربِ في اليَومِ الخَدِر
- ٣٠قَد تَبَطَّنتُ وَتَحتي جَسرَةٌتَتَّقي الأَرضَ بِمَلثومٍ مَعِر
- ٣١فَتَرى المَروَ إِذا ما هَجَّرَتعَن يَدَيها كَالفِراشِ المُشفَتِر
- ٣٢ذاكَ عَصرٌ وَعَداني أَنَّنينابَني العامَ خُطوبٌ غَيرُ سِر
- ٣٣مِن أُمورٍ حَدَثَت أَمثالُهاتَبتَري عودَ القَويِّ المُستَمِر
- ٣٤وَتَشَكّى النَفسُ ما صابَ بِهافَاِصبِري إِنَّكِ مِن قَومٍ صُبُر
- ٣٥إِن نُصادِف مُنفِساً لا تُلفِنافُرُحَ الخَيرِ وَلا نَكبو لِضُر
- ٣٦أُسدُ غابٍ فَإِذا ما فَزَعواغَيرُ أَنكاسٍ وَلا هوجٍ هُذُر
- ٣٧وَلِيَ الأَصلُ الَّذي في مِثلِهِيُصلِحُ الآبِرُ زَرعَ المُؤتَبِر
- ٣٨طَيِّبو الباءَةِ سَهلٌ وَلَهُمسُبُلٌ إِن شِئتَ في وَحشٍ وَعِر
- ٣٩وَهُمُ ما هُم إِذا ما لَبِسوانَسجَ داوُودَ لِبَأسٍ مُحتَضِر
- ٤٠وَتَساقى القَومُ كَأساً مُرَّةًوَعَلا الخَيلَ دِماءٌ كَالشَقِر
- ٤١ثُمَّ زادوا أَنَّهُم في قَومِهِمغُفُرٌ ذَنبَهُمُ غَيرُ فُخُر
- ٤٢لا تَعِزُّ الخَمرُ إِن طافوا بِهابِسِباءِ الشَولِ وَالكومِ البُكُر
- ٤٣فَإِذا ما شَرِبوها وَاِنتَشواوَهَبوا كُلَّ أَمونٍ وَطِمِر
- ٤٤ثُمَّ راحوا عَبَقُ المِسكِ بِهِميُلحِفونَ الأَرضَ هُدّابَ الأُزُر
- ٤٥وَرِثوا السُؤدُدَ عَن آبائِهِمثُمَّ سادوا سُؤدُداً غَيرَ زَمِر
- ٤٦نَحنُ في المَشتاةِ نَدعو الجَفَلىلا تَرى الآدِبَ فينا يَنتَقِر
- ٤٧حينَ قالَ الناسُ في مَجلِسِهِمأَقُتارٌ ذاكَ أَم ريحُ قُطُر
- ٤٨بِجِفانٍ تَعتَري نادِيَنامِن سَديفٍ حينَ هاجَ الصِنَّبِر
- ٤٩كَالجَوابي لا تَني مُترَعَةًلِقِرى الأَضيافِ أَو لِلمُحتَضِر
- ٥٠ثُمَّ لا يَخزُنُ فينا لَحمُهاإِنَّما يَخزُنُ لَحمُ المُدَّخِر
- ٥١وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناآفَةُ الجُزرِ مَساميحٌ يُسُر
- ٥٢وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناواضِحو الأَوجُهِ في الأَزمَةِ غُر
- ٥٣وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّنافاضِلو الرَأيِ وَفي الرَوعِ وُقُر
- ٥٤وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناصادِقو البَأسِ وَفي المَحفِلِ غُر
- ٥٥يَكشِفونَ الضُرَّ عَن ذي ضُرِّهِموَيُبِرّونَ عَلى الآبي المُبِر
- ٥٦فُضُلٌ أَحلامُهُم عَن جارِهِمرُحُبُ الأَذرُعِ بِالخَيرِ أُمُر
- ٥٧ذُلُقٌ في غارَةٍ مَسفوحَةٍوَلَدى البَأسِ حُماةٌ ما نَفِر
- ٥٨نُمسِكُ الخَيلَ عَلى مَكروهِهاحينَ لا يُمسِكُها إِلّا الصُبُر
- ٥٩حينَ نادى الحَيُّ لَمّا فَزَعواوَدَعا الداعي وَقَد لَجَّ الذُعُر
- ٦٠أَيُّها الفِتيانُ في مَجلِسِناجَرِّدوا مِنها وِراداً وَشُقُر
- ٦١أَعوَجيّاتٍ طِوالاً شُزَّباًدوخِلَ الصَنعَةُ فيها وَالضُمُر
- ٦٢مِن يَعابيبَ ذُكورٍ وُقُحٍوَهِضَبّاتٍ إِذا اِبتَلَّ العُذُر
- ٦٣جافِلاتٍ فَوقَ عوجٍ عُجُلٍرُكَّبَت فيها مَلاطيسُ سُمُر
- ٦٤وَأَنافَت بِهَوادٍ تُلُعٍكَجُذوعٍ شُذَّبَت عَنها القِشَر
- ٦٥عَلَتِ الأَيدي بِأَجوازٍ لَهارُحُبِ الأَجوافِ ما إِن تَنبَهِر
- ٦٦فَهيَ تَردي فَإِذا ما أَلهَبَتطارَ مِن إِحمائِها شَدُّ الأَزُر
- ٦٧كائِراتٍ وَتَراها تَنتَحيمُسلَحِبّاتٍ إِذا جَدَّ الحُضُر
- ٦٨ذُلُقُ الغارَةِ في إِفزاعِهِمكَرِعالِ الطَيرِ أَسراباً تَمُر
- ٦٩نَذَرُ الأَبطالَ صَرعى بَينَهاما يَني مِنهُم كَمِيٌّ مُنعَفِر
- ٧٠فَفِداءٌ لِبَني قَيسٍ عَلىما أَصابَ الناسَ مِن سُرٍّ وَضُر
- ٧١خالَتي وَالنَفسُ قِدماً أَنَّهُمنَعِمَ الساعونَ في القَومِ الشُطُر
- ٧٢وَهُمُ أَيسارُ لُقمانٍ إِذاأَغلَتِ الشَتوَةُ أَبداءَ الجُزُر
- ٧٣لا يُلِحّونَ عَلى غارِمِهِموَعَلى الأَيسارِ تَيسيرُ العَسِر
- ٧٤كُنتُ فيكُم كَالمُغَطّي رَأسَهُفَاِنجَلى اليَومَ قِناعي وَخُمُر
- ٧٥وَلَقَد كُنتُ عَلَيكُم عاتِباًفَعَقَبتُم بِذُنوبٍ غَيرِ مُر
- ٧٦سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداًفَتَناهَيتُ وَقَد صابَت بِقُر