هبوا طيفكم أعدى على النأي مسراه
ابن الخياطمملوكيالطويلالألف
- ١هَبُوا طَيْفَكُمْ أَعْدى عَلَى النَّأْي مَسْراهُفَمَنْ لِمَشُوقٍ أَنْ يُهَوِّمَ جَفْناهُ
- ٢وَهَلْ يَهْتَدِي طَيْفُ الْخَيالِ لِناحِلٍإِذا السُّقْمُ عَنْ لَحْظٍ الْعَوائِدِ أَخْفاهُ
- ٣غِنىً فِي يَدِ الأَحْلامِ لا أَسْتَفِيدُهُوَدَيْنٌ عَلَى الأَيّامِ لا أَتَقاضاه
- ٤وَما كُلُّ مَسْلُوبِ الرُّقادِ مُعادُهُوَلا كُلُّ مَأْسُورِ الْفُؤَادِ مَفاداهُ
- ٥يَرى الصَّبْرَ مَحْمُودَ الْعَواقِبِ مَعْشَرٌوَما كُلُّ صَبْرٍ يَحْمَدُ الْمَرْءُ عُقْباهُ
- ٦لِيَ اللهُ مِنْ قَلْبٍ يُجَنُّ جُنُونُهُمَتى لاحَ بَرْقٌ بِالْقَرِينَيْنِ مَهْواهُ
- ٧أَحِنُّ إِذا هَبَّتْ صَباً مُطْمَئِنَّةٌحَنِينَ رَذايا الرَّكْبِ أَوْشَكَ مُغْداهُ
- ٨خَوامِسَ حَلاّها عَنِ الْوِرْدِ مَطْلَبٌبَعِيدٌ عَلَى الْبُزْلِ الْمَصاعِيبِ مَرْماهُ
- ٩هَوىً كَلَّما عادَتْ مِنَ الشَّرْقِ نَفْحَةٌأَعادَ لِيَ الشَّوْقَ الَّذِي كانَ أَبْداهُ
- ١٠وَما شَغَفِي بِالرِّيحِ إِلاّ لأَنَّهاتَمُرُّ بِحَيٍّ دُونَ رامَةَ مَثْواهُ
- ١١أُحِبُّ ثَرى الْوادِي الَّذِي بانَ أَهْلُهُوَأَصْبُو إِلى الرَّبْعِ الَّذِي مَحَّ مَغْناهُ
- ١٢فَما وَجَد النِّضْوُ الطَّلِيحُ بَمِنْزِلٍرَأْى وِرْدَهُ فِي ساحَتَيْهِ وَمَرْعاهُ
- ١٣كَوَجْدِي بِأَطْلالِ الدِّيارِ وَإِنْ مَضىعَلَى رَسْمِها كَرُّ الْعُصُورِ فَأَبْلاهُ
- ١٤دَوارِسَ عَفّاها النُّحُولُ كَاَنَّماوَجَدْنَ بِكُمْ بعْدَ النَّوى ما وَجَدْناهُ
- ١٥أَلا حَبَّذا عَهْدُ الْكَثِيبِ وَناعِمٌمِنَ الْعَيْشِ مَجْرُورُ الذُّيُولِ لَبِسْناهُ
- ١٦لَيالِيَ عاطَتْنا الصَّبابَةُ دَرَّهافَلَمْ يَبْقَ مِنْها مَنْهَلٌ ما وَرَدْناهُ
- ١٧وَللهِ وادٍ دُونَ مَيْثاءِ حاجِرٍتَصِحُّ إِذا اعْتَلَّ النَّسِيمُ خُزاماهُ
- ١٨أُناشِدُ أَرْواحَ الْعَشِيّاتِ كُلَّمانَسَبْنَ إِلى رَيّا الأَحْبَّةِ رَيّاهُ
- ١٩أَناشَتْ عَرارَ الرَّمْلِ أَمْ صافَحَتْ ثَرىًأَغَذَّ بِهِ ذاكَ الْفَرِيقُ مَطاياهُ
- ٢٠خَلِيَليَّ قَدْ هَبَّ اشْتِياقِي هُبُوبُهاحُسُوماً فَهَلْ مِنْ زَوْرَةٍ تَتَلافاهُ
- ٢١أَعِينا عَلَى وَجْدِي فَليْسَ بِنافِعٍإِخاؤُكُما خِلاًّ إِذا لَمْ تُعِيناهُ
- ٢٢أَما سُبَّةٌ أَنْ تَخْذُلا ذا صَبابَةٍدَعا وَجْدَهُ الشَّوْقُ الْقَدِيمُ فَلَبّاهُ
- ٢٣وَأَكَمَدْ مَحْزُونٍ وَأَوْجَعُ مُمْرَضٍمِنَ الْوَجْدِ شاكٍ لَيْسَ تُسْمَعُ شَكْواهُ
- ٢٤شَرى لُبَّهُ خَبْلُ السَّقامِ وَباعَهُوَأَرْخَصَهُ سَوْمُ الْغَرامِ وَأَغْلاهُ
- ٢٥وَبِالْجِزْعِ حَيٌّ كلِّما عَنَّ ذِكْرُهُمْأَماتَ الْهَوى مِنِّي فُؤاداً وَأَحْياهُ
- ٢٦تَمَنَّيْتُهُمْ بِالرَّقْمَتَيْنِ وَدارُهُمْبِوادِي الْغَضا يا بُعْد ما أَتَمَنّاهُ
- ٢٧سَقى الْوابِلُ الرّبْعِيُّ ماحِلَ رَبْعِكُمْوَراوحَهُ ما شاءَ رَوْحٌ وَغاداهُ
- ٢٨وَجَرَّ عَلَيْهِ ذَيْلَهُ كُلُّ ماطِرٍإِذا ما مَشى فِي عاطِلِ الْتُّرْبِ حَلاّهُ
- ٢٩وَما كنْتُ لُوْلا أَنَّ دَمْعِيَ منْ دَمٍلأَحْمِلَ مَنّاً لِلسَّحابِ بِسُقْياهُ
- ٣٠غَلى أَنَّ فَخْرَ الْمُلْكِ لِلأَرْضِ كافِلٌبِفَيْض نَدىً لا يَبْلُغُ الْقَطْرُ شَرْواهُ
- ٣١بَصُرْتُ بِأُمّاتِ الْحَيا فَظَنَنْتُهاأَنامِلَهُ إِنَّ السَّحائِبَ أَشْباهُ
- ٣٢أَخُو الْحَزْمِ ما فاجاهُ خَطْبٌ فَكادَهُوَذُو الْعَزْمِ ما عاناهُ أَمْرٌ فَعَنّاهُ
- ٣٣وَساعٍ إلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍمِنَ الْمَجْدِ ما جاراهُ خَلْقٌ فَباراهُ
- ٣٤بِهِ رُدَّ نَحْوِي فائِتُ الْحَظِّ راغِماًوَأَسْخَطَ فِيَّ الدَّهْرُ مَنْ كانَ أَرْضاهُ
- ٣٥تَحامَتْنِيَ الأَيّامُ عِنْدَ لِقائِهِكَأَنِّيَ فِيها بَأْسُهُ وَهْيَ أَعْداهُ
- ٣٦إِلَيْكَ رَحَلْتُ الْعِيسَ تَنْقُلُ وَقْرَهاثَناءً وَلِلأَعْلى يُجَهَّزُ أَعْلاهُ
- ٣٧وَلا عُذْرَ لِي إِنْ رابَنِي الدَّهْرُ بَعْدَماتَوَخَّتْكَ بِي يا خَيْرَ مَنْ تَتَوَخّاهُ
- ٣٨وَرَكْبٍ أَمَاطُوا الْهَمَّ عَنْهُمْ بِهِمَّةٍسَواءٌ بِها أَقْصى الْمَرامِ وأَدْناهُ
- ٣٩قَطَعْتُ بِهِمْ عَرْضَ الْفَلاةِ وَطالَمارَمى مَقْتَلَ الْبَيْداءِ عَزْمِي فَأَصْماهُ
- ٤٠وَسَيْرٍ كَإِيماضِ الْبُرُوقِ وَمَطْلَبٍلَبِسْنا الدُّجى مِنْ دُونِهِ وَخَلَعْناهُ
- ٤١إِلى الْمَلِكِ الْجَعْدِ الْجَزِيلِ عَطاؤُهُإِلى الْقَمَرِ السَّعِدْ الْجَمِيلِ مُحَيّاهُ
- ٤٢إِلى رَبْعِ عَمّارِ بْنِ عَمّارِ الَّذِيتَكَفَّلَ أَرْزاقَ الْعُفاةِ بِجَدْواهُ
- ٤٣وَلَمّا بَلَغْناهُ بَلَغْنا بِهِ الْمُنىوَشِيكاً وَأَعْطَيْنا الْغِنى مِن عَطَاياهُ
- ٤٤فَتىً لَمْ نَمِلْ يَوْماً بِرُكْنِ سَماحِهِعَلَى حَدثانِ الدَّهْرِ إِلاّ هَدَمْناهُ
- ٤٥مِنَ الْقُوْمِ ياما أَمْنَعَ الْجارُ بَيْنَهُمْوَأَحْلَى مَذاقَ الْعَيْشِ فِيهِمْ وَأَمْراهُ
- ٤٦وَأَصْفى حَياةً عِنْدُهمْ وَأَرَقَّهاوَأَبْرَدَ ظِلاًّ فِي ذَراهُمْ وَأَنْداهُ
- ٤٧اَغَرُّ صَبِيحٌ عِرْضُهُ وَجَبِينُهُكَأَنَّهُما أفْعالُهُ وَسَجاياهُ
- ٤٨لَكَ اللهُ ما أَغْراك بِالْجُودِ هِمَّةًسُرُوراً بِما تَحْبُو كَأَنَّكَ تُحْباهُ
- ٤٩دَعَوْنا رَقُودَ الْحَظِّ بِاسْمِكَ دَعْوَةًفَهَبَّ كَأَنّا منْ عَقالٍ نَشَطْناهُ
- ٥٠وَجُدْتَ فَأَثْنَيْنا بِحَمْدِكَ إِنَّهُذِمامٌ بِحُكْمِ الْمَكْرُماتِ قَضَيْناهُ
- ٥١مَكارِمُ أَدَّبْنَ الزَّمان فَقَدْ غَدابِها مُقْلِعاً عَمّا جَنى وَتَجَنّاهُ
- ٥٢أَيامَنْ أَذاك الدَّهْرُ حَمْدِي فَصانَهُوَقَلَّصَ ظِلَّ الْعَيْشِ عنِّي فَأَضفْاهُ
- ٥٣وَعَلَّمَنِي كَيْفَ الْمَطالِبُ جُودُهُوَما كنْتُ أَدْرِي ما الْمَطالِبُ لَوْلاهُ
- ٥٤لأَنْتَ الذِي أَغْنَيْتَنِي وَحَمَيْتَنِيلَيالِيَ لا مالٌ لَدَيَّ وَلا جاهُ
- ٥٥أَنَلتَنِيَ الْقَدْرَ الَّذِي كنْتُ أَرْتَجِيوَأَمَّنتَنِي الْخطْبَ الَّذِي كُنْتُ أَخْشاهُ
- ٥٦وَأَمْضَيْتَ عَضْباً مِنْ لِسانِيَ بَعدَماعَمِرْتُ وَحَدّاهُ سَواءُ وَصَفْحاهُ
- ٥٧وَسَرْبَلَتْنِي بِالْبِرِّ حتّى تَرَكْتَنِيبِحَيْثُ يَرانِي الدَّهْرُ كُفْؤاً وَإِيّاهُ
- ٥٨فَدُوْنَك ذا الْحَمْدَ الَّذِي جَلَّ لَفْظُهُوَدَقَّ عَلَى الإفْهامِ فِي الْفَضْلِ مَعْناهُ
- ٥٩فَلا طُلَّ إلاّ منْ حبائِكَ رَوْضُهُوَلا باتَ إلاّ فِي فِنائِكَ مَأْواهُ