قصائد

هبوا طيفكم أعدى على النأي مسراه

ابن الخياطمملوكيالطويلالألف

  1. ١هَبُوا طَيْفَكُمْ أَعْدى عَلَى النَّأْي مَسْراهُفَمَنْ لِمَشُوقٍ أَنْ يُهَوِّمَ جَفْناهُ
  2. ٢وَهَلْ يَهْتَدِي طَيْفُ الْخَيالِ لِناحِلٍإِذا السُّقْمُ عَنْ لَحْظٍ الْعَوائِدِ أَخْفاهُ
  3. ٣غِنىً فِي يَدِ الأَحْلامِ لا أَسْتَفِيدُهُوَدَيْنٌ عَلَى الأَيّامِ لا أَتَقاضاه
  4. ٤وَما كُلُّ مَسْلُوبِ الرُّقادِ مُعادُهُوَلا كُلُّ مَأْسُورِ الْفُؤَادِ مَفاداهُ
  5. ٥يَرى الصَّبْرَ مَحْمُودَ الْعَواقِبِ مَعْشَرٌوَما كُلُّ صَبْرٍ يَحْمَدُ الْمَرْءُ عُقْباهُ
  6. ٦لِيَ اللهُ مِنْ قَلْبٍ يُجَنُّ جُنُونُهُمَتى لاحَ بَرْقٌ بِالْقَرِينَيْنِ مَهْواهُ
  7. ٧أَحِنُّ إِذا هَبَّتْ صَباً مُطْمَئِنَّةٌحَنِينَ رَذايا الرَّكْبِ أَوْشَكَ مُغْداهُ
  8. ٨خَوامِسَ حَلاّها عَنِ الْوِرْدِ مَطْلَبٌبَعِيدٌ عَلَى الْبُزْلِ الْمَصاعِيبِ مَرْماهُ
  9. ٩هَوىً كَلَّما عادَتْ مِنَ الشَّرْقِ نَفْحَةٌأَعادَ لِيَ الشَّوْقَ الَّذِي كانَ أَبْداهُ
  10. ١٠وَما شَغَفِي بِالرِّيحِ إِلاّ لأَنَّهاتَمُرُّ بِحَيٍّ دُونَ رامَةَ مَثْواهُ
  11. ١١أُحِبُّ ثَرى الْوادِي الَّذِي بانَ أَهْلُهُوَأَصْبُو إِلى الرَّبْعِ الَّذِي مَحَّ مَغْناهُ
  12. ١٢فَما وَجَد النِّضْوُ الطَّلِيحُ بَمِنْزِلٍرَأْى وِرْدَهُ فِي ساحَتَيْهِ وَمَرْعاهُ
  13. ١٣كَوَجْدِي بِأَطْلالِ الدِّيارِ وَإِنْ مَضىعَلَى رَسْمِها كَرُّ الْعُصُورِ فَأَبْلاهُ
  14. ١٤دَوارِسَ عَفّاها النُّحُولُ كَاَنَّماوَجَدْنَ بِكُمْ بعْدَ النَّوى ما وَجَدْناهُ
  15. ١٥أَلا حَبَّذا عَهْدُ الْكَثِيبِ وَناعِمٌمِنَ الْعَيْشِ مَجْرُورُ الذُّيُولِ لَبِسْناهُ
  16. ١٦لَيالِيَ عاطَتْنا الصَّبابَةُ دَرَّهافَلَمْ يَبْقَ مِنْها مَنْهَلٌ ما وَرَدْناهُ
  17. ١٧وَللهِ وادٍ دُونَ مَيْثاءِ حاجِرٍتَصِحُّ إِذا اعْتَلَّ النَّسِيمُ خُزاماهُ
  18. ١٨أُناشِدُ أَرْواحَ الْعَشِيّاتِ كُلَّمانَسَبْنَ إِلى رَيّا الأَحْبَّةِ رَيّاهُ
  19. ١٩أَناشَتْ عَرارَ الرَّمْلِ أَمْ صافَحَتْ ثَرىًأَغَذَّ بِهِ ذاكَ الْفَرِيقُ مَطاياهُ
  20. ٢٠خَلِيَليَّ قَدْ هَبَّ اشْتِياقِي هُبُوبُهاحُسُوماً فَهَلْ مِنْ زَوْرَةٍ تَتَلافاهُ
  21. ٢١أَعِينا عَلَى وَجْدِي فَليْسَ بِنافِعٍإِخاؤُكُما خِلاًّ إِذا لَمْ تُعِيناهُ
  22. ٢٢أَما سُبَّةٌ أَنْ تَخْذُلا ذا صَبابَةٍدَعا وَجْدَهُ الشَّوْقُ الْقَدِيمُ فَلَبّاهُ
  23. ٢٣وَأَكَمَدْ مَحْزُونٍ وَأَوْجَعُ مُمْرَضٍمِنَ الْوَجْدِ شاكٍ لَيْسَ تُسْمَعُ شَكْواهُ
  24. ٢٤شَرى لُبَّهُ خَبْلُ السَّقامِ وَباعَهُوَأَرْخَصَهُ سَوْمُ الْغَرامِ وَأَغْلاهُ
  25. ٢٥وَبِالْجِزْعِ حَيٌّ كلِّما عَنَّ ذِكْرُهُمْأَماتَ الْهَوى مِنِّي فُؤاداً وَأَحْياهُ
  26. ٢٦تَمَنَّيْتُهُمْ بِالرَّقْمَتَيْنِ وَدارُهُمْبِوادِي الْغَضا يا بُعْد ما أَتَمَنّاهُ
  27. ٢٧سَقى الْوابِلُ الرّبْعِيُّ ماحِلَ رَبْعِكُمْوَراوحَهُ ما شاءَ رَوْحٌ وَغاداهُ
  28. ٢٨وَجَرَّ عَلَيْهِ ذَيْلَهُ كُلُّ ماطِرٍإِذا ما مَشى فِي عاطِلِ الْتُّرْبِ حَلاّهُ
  29. ٢٩وَما كنْتُ لُوْلا أَنَّ دَمْعِيَ منْ دَمٍلأَحْمِلَ مَنّاً لِلسَّحابِ بِسُقْياهُ
  30. ٣٠غَلى أَنَّ فَخْرَ الْمُلْكِ لِلأَرْضِ كافِلٌبِفَيْض نَدىً لا يَبْلُغُ الْقَطْرُ شَرْواهُ
  31. ٣١بَصُرْتُ بِأُمّاتِ الْحَيا فَظَنَنْتُهاأَنامِلَهُ إِنَّ السَّحائِبَ أَشْباهُ
  32. ٣٢أَخُو الْحَزْمِ ما فاجاهُ خَطْبٌ فَكادَهُوَذُو الْعَزْمِ ما عاناهُ أَمْرٌ فَعَنّاهُ
  33. ٣٣وَساعٍ إلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍمِنَ الْمَجْدِ ما جاراهُ خَلْقٌ فَباراهُ
  34. ٣٤بِهِ رُدَّ نَحْوِي فائِتُ الْحَظِّ راغِماًوَأَسْخَطَ فِيَّ الدَّهْرُ مَنْ كانَ أَرْضاهُ
  35. ٣٥تَحامَتْنِيَ الأَيّامُ عِنْدَ لِقائِهِكَأَنِّيَ فِيها بَأْسُهُ وَهْيَ أَعْداهُ
  36. ٣٦إِلَيْكَ رَحَلْتُ الْعِيسَ تَنْقُلُ وَقْرَهاثَناءً وَلِلأَعْلى يُجَهَّزُ أَعْلاهُ
  37. ٣٧وَلا عُذْرَ لِي إِنْ رابَنِي الدَّهْرُ بَعْدَماتَوَخَّتْكَ بِي يا خَيْرَ مَنْ تَتَوَخّاهُ
  38. ٣٨وَرَكْبٍ أَمَاطُوا الْهَمَّ عَنْهُمْ بِهِمَّةٍسَواءٌ بِها أَقْصى الْمَرامِ وأَدْناهُ
  39. ٣٩قَطَعْتُ بِهِمْ عَرْضَ الْفَلاةِ وَطالَمارَمى مَقْتَلَ الْبَيْداءِ عَزْمِي فَأَصْماهُ
  40. ٤٠وَسَيْرٍ كَإِيماضِ الْبُرُوقِ وَمَطْلَبٍلَبِسْنا الدُّجى مِنْ دُونِهِ وَخَلَعْناهُ
  41. ٤١إِلى الْمَلِكِ الْجَعْدِ الْجَزِيلِ عَطاؤُهُإِلى الْقَمَرِ السَّعِدْ الْجَمِيلِ مُحَيّاهُ
  42. ٤٢إِلى رَبْعِ عَمّارِ بْنِ عَمّارِ الَّذِيتَكَفَّلَ أَرْزاقَ الْعُفاةِ بِجَدْواهُ
  43. ٤٣وَلَمّا بَلَغْناهُ بَلَغْنا بِهِ الْمُنىوَشِيكاً وَأَعْطَيْنا الْغِنى مِن عَطَاياهُ
  44. ٤٤فَتىً لَمْ نَمِلْ يَوْماً بِرُكْنِ سَماحِهِعَلَى حَدثانِ الدَّهْرِ إِلاّ هَدَمْناهُ
  45. ٤٥مِنَ الْقُوْمِ ياما أَمْنَعَ الْجارُ بَيْنَهُمْوَأَحْلَى مَذاقَ الْعَيْشِ فِيهِمْ وَأَمْراهُ
  46. ٤٦وَأَصْفى حَياةً عِنْدُهمْ وَأَرَقَّهاوَأَبْرَدَ ظِلاًّ فِي ذَراهُمْ وَأَنْداهُ
  47. ٤٧اَغَرُّ صَبِيحٌ عِرْضُهُ وَجَبِينُهُكَأَنَّهُما أفْعالُهُ وَسَجاياهُ
  48. ٤٨لَكَ اللهُ ما أَغْراك بِالْجُودِ هِمَّةًسُرُوراً بِما تَحْبُو كَأَنَّكَ تُحْباهُ
  49. ٤٩دَعَوْنا رَقُودَ الْحَظِّ بِاسْمِكَ دَعْوَةًفَهَبَّ كَأَنّا منْ عَقالٍ نَشَطْناهُ
  50. ٥٠وَجُدْتَ فَأَثْنَيْنا بِحَمْدِكَ إِنَّهُذِمامٌ بِحُكْمِ الْمَكْرُماتِ قَضَيْناهُ
  51. ٥١مَكارِمُ أَدَّبْنَ الزَّمان فَقَدْ غَدابِها مُقْلِعاً عَمّا جَنى وَتَجَنّاهُ
  52. ٥٢أَيامَنْ أَذاك الدَّهْرُ حَمْدِي فَصانَهُوَقَلَّصَ ظِلَّ الْعَيْشِ عنِّي فَأَضفْاهُ
  53. ٥٣وَعَلَّمَنِي كَيْفَ الْمَطالِبُ جُودُهُوَما كنْتُ أَدْرِي ما الْمَطالِبُ لَوْلاهُ
  54. ٥٤لأَنْتَ الذِي أَغْنَيْتَنِي وَحَمَيْتَنِيلَيالِيَ لا مالٌ لَدَيَّ وَلا جاهُ
  55. ٥٥أَنَلتَنِيَ الْقَدْرَ الَّذِي كنْتُ أَرْتَجِيوَأَمَّنتَنِي الْخطْبَ الَّذِي كُنْتُ أَخْشاهُ
  56. ٥٦وَأَمْضَيْتَ عَضْباً مِنْ لِسانِيَ بَعدَماعَمِرْتُ وَحَدّاهُ سَواءُ وَصَفْحاهُ
  57. ٥٧وَسَرْبَلَتْنِي بِالْبِرِّ حتّى تَرَكْتَنِيبِحَيْثُ يَرانِي الدَّهْرُ كُفْؤاً وَإِيّاهُ
  58. ٥٨فَدُوْنَك ذا الْحَمْدَ الَّذِي جَلَّ لَفْظُهُوَدَقَّ عَلَى الإفْهامِ فِي الْفَضْلِ مَعْناهُ
  59. ٥٩فَلا طُلَّ إلاّ منْ حبائِكَ رَوْضُهُوَلا باتَ إلاّ فِي فِنائِكَ مَأْواهُ