حييت يا دار الهوى من دار
سبط ابن التعاويذيأيوبيالرجزحزنالياء
- ١حُيِيتِ يا دارَ الهَوى مِن دارِوَلا عَدَتكِ السُحُبُ السَواري
- ٢مُثقَلَةً كَالإِبِلِ العِشارِباكِيَةً بِأَدمُعٍ غِزارِ
- ٣عَلى ثَرى رُسومِكِ القِفارِفَرُبَّ لَيلاتِ هَوىً قِصارِ
- ٤تَصَرَّمَت فيكَ عَلى إيثارينِلتُ بِها ما شِئتُ مِن أَوطاري
- ٥أَعقُرُ فيها الهَمَّ بِالعُقارِأَشرَبُها بِجَذوَةٍ مِن نارِ
- ٦تَرمي مِنَ الحَبابِ بِالشَرارِحَمراءَ أَو صَفرَاءَ كَالدينارِ
- ٧كَأَنَّها ذَوبُ النُضارِ الجاريرَقَّت فَما تُدرَكُ بِالأَبصارِ
- ٨تَخالُها في كَأسِها المُدارِإيماضَ بَرقٍ في الظَلامِ ساري
- ٩باتَ بِها الأَسمَرُ مِن سُمّاريمُطَرَّزَ الخَدَّينِ بِالعِذارِ
- ١٠يُديرُ لَحظاً مُرهَفَ الغِرارِذا كُحلٍ في الطَرفِ وَاِحمِرارِ
- ١١وَهَيَفٍ في الخَضرِ وَاِختِصارِوَقامَةٍ قامَت بِها أَعذاري
- ١٢ريقَتُهُ كَالعَسَلِ المُشارِوَرِدفُهُ أَثقَلُ مِن أَوزاري
- ١٣يَقِلُّ مِن حِمالِهِ اِصطِباريوَدُميَةٍ قَصيرَةِ الزُنّارِ
- ١٤مُشبَعَةِ الخَلخالِ وَالسِوارِكَأَنَّها بَدرُ السَماءِ الساري
- ١٥جَلَّت عَنِ المُحاقِ وَالسِرارِتُشرَقُ مِن مَطالِعِ الأَزرارِ
- ١٦عَلِقتُها في حانَةِ الخَمّارِخَلَعتُ في الحُبِّ بِها عِذاري
- ١٧ما لِأَخي الصَبوَةِ وَالوَقارِوَلَم أَزَل مُنهَتِكَ الأَستارِ
- ١٨أَقولُ بِاللِثامِ وَالخِمارِوَالشُربِ في الحاناتِ وَالقِمارِ
- ١٩وَأَعشَقُ الغِلمانَ وَالجَواريأَعيشُ في الدُنيا عَلى اِختِياري
- ٢٠مِن قَبلِ أَن يُرتَجَعَ العَواريوَقَلَّما فَكَّرتُ في الإِعسارِ
- ٢١أَو خِفتُ مِن غَوائِلِ الخُمارِأَجودُ في عُسرِ وَفي يَسارِ
- ٢٢وَكانَ عَينُ الرِبحِ في الخَسارِوَرَوضَةٍ مُؤنَقَةَ الأَزهارِ
- ٢٣مِسكِيَّةٍ أَنفاسُها مِعطارِوَريقَةِ الأَغصانِ وَالأَشجارِ
- ٢٤مِنَ الرِياضِ الأُنُفِ الأَبكارِتُثني عَلى صَوبِ الحَيا المِدرارِ
- ٢٥بِأَلسُنِ الحَوذانِ وَالعَرارِنَضحَكُ عَن مَباسِمِ النَوّارِ
- ٢٦مِن نِرجِسٍ غَضٍّ وَجُلِّنارِباتَ بِها جَودٌ مِنَ الأَمطارِ
- ٢٧فَأَصبَحَت مَوشيَّةَ الأَقطارِفي حُلَلِ الشَقيقِ وَالبَهارِ
- ٢٨كَأَنَّها لَطيمَةُ العَطّارِتَنَفَّسَت مِن مَندَلٍ وَغارِ
- ٢٩يَسبُقُها جَدوَلُ ماءٍ جارِعَذبٌ قَريبُ العَهدِ بِالقُطارِ
- ٣٠صافٍ مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِأَرَقُّ مِن دَمعي وَمِن أَشعارِ
- ٣١يَبوحُ لِلوارِدِ بِالأَسرارِحَتّى يَرى ما ساخَ في القَرارِ
- ٣٢باكَرتُها وَلِلعُلى اِبتِكاريوَلَّيلُ قَد وَلّى عَلى الأَدبار
- ٣٣وَجَيشُهُ قَد هَمَّ بِالفِرارِفَغَرَّنا بِالكَوكَبِ الغَرّارِ
- ٣٤وَالطَيرُ ما بانَت عَنِ الأَوكارِوَالصُبحُ قَد آذَنَ بِالإِنفارِ
- ٣٥بِفِتيَةٍ غُرٍّ ذَوي أَخطارِأَماجِدٍ أَكارِمٍ أَحرارِ
- ٣٦قَد عُرِفوا بِالصِدقِ في الأَخبارِوَكُلِّ رامٍ بَطَلٍ كَرّارِ
- ٣٧أَغلَبَ مَشّاءٍ عَلى الأَخطارِكَأَنَّهُ لَيثُ عَرينٍ ضارٍ
- ٣٨أَروَعَ لا يَرهَبُ غَيرَ العارِزاكي الفُروعِ طاهِرَ النُجارِ
- ٣٩مُهَذَّبٍ مِن كُلِّ عارٍ عارِحَتّى وَرى زَندُ النَهارِ الواري
- ٤٠فَجَلَّلَ الأَفاقَ بِالأَنوارِوَأَقبَلَت عَصائِبُ الأَطيارِ
- ٤١في جَحفَلٍ مِن جَيشِها جَرّارِمُختَلِفاتِ السَمتِ وَالمَطارِ
- ٤٢مُلَوَّناتِ القُمصِ وَالأَطمارِمِن أَبيَضٍ كَرِزَمِ القَصّارِ
- ٤٣مُشتَهِرٍ كَالفارِسِ المِغوارِتِخالُهُ مِن وَضَحَ النَهارِ
- ٤٤مِنِ اِبيَضاضٍ مِنهُ وَاِحمِرارِمُؤَلَّفاً مِن بَرَدٍ وَنارِ
- ٤٥وَأَبلَقٍ مُشَمَّرِ الإِزارِمِزَرُّهُ الأَحمَرُ كَالعُقارِ
- ٤٦في يَلمَقٍ مُحَلَّلِ الأَزرارِأُلِفَ مِن لَيلٍ وَمِن نَهارِ
- ٤٧وَناجِحِ الأَهلِ بَعيدِ الدارِجَبهَتُهُ صَفراءُ كَالدينارِ
- ٤٨كَأَنَّهُ الذِمِّيُّ في الغِيارِصَلتِ الجَبينِ أَسوَدِ العِذارِ
- ٤٩كَأَنَّهُ شِفارُهُ مِن قارِفَساقَهُ الحَينُ إِلى المِقدارِ
- ٥٠فَخَرَجَت لِلرَعيِ وَالإِصحارِموقِنَةً بِقِصَرِ الأَعمارِ
- ٥١عَلى شَفا مِن جُرُفٍ مُنهارِوَهاجَنا شَوقٌ إِلى البِدارِ
- ٥٢مِلنا إِلى سُحمٍ كَلَونِ القارِقَد ظَهَرَت بِالذَهَبِ النُضارِ
- ٥٣تُحَلُّ عَنها عُقُدُ الأَستارِيُطلِقُها مِن رِبقَةِ الإِسارِ
- ٥٤كَأَنَّها الأَساوِدُ الضَواريمَنسوبَةً إِلى القَنا الخَطّارِ
- ٥٥تُغزى إِلى نارٍ وَأَيِّ نارِلَيسَ لَهُ في الحِذقِ مِن مُبارِ
- ٥٦نَبيضُها في ظُلَمِ الأَسحارِأَلَذُّ لي مِن نَغَمِ الأَوتارِ
- ٥٧نِعمَ اِختِيارُ الحاذِقِ المُختارِيَروقُ حُسناً أَعيُنَ النُظّارِ
- ٥٨لَكِنَّها قَبيحَةُ الآثارِحَذارِ مِن أَسهُمِها حَذارِ
- ٥٩فَإِنَّها أَمضى مِنَ الشِفارِوَمِن صُدورِ الأَسَلِ الحِرارِ
- ٦٠مُشتَبِهاتِ القَدِّ وَالمِقدارِكَأَنَّها قُذفٌ مِنَ الأَحجارِ
- ٦١صِغارُها أَدهى مِنَ الكِبارِصاعِدَةً في الرَهَجِ المُثارِ
- ٦٢أَسرَعُ مِن نَوازِلِ الأَقدارِبِمِثلِها مِن أَسهُمٍ عَواري
- ٦٣هيضَ جَناحُ الناظِرِ الطَيّارِتُصميهِ قَبلَ النَزعِ وَالأَبدارِ
- ٦٤تَغورُ مِن جُؤجوئِهِ في غارِتَوَلُّجَ الثَعلَبِ في الوِجارِ
- ٦٥بَرحاً لِكُلِّ مُحصَدٍ مُغارِأُحكِمَ بِالإِحصافِ وَالإِمرارِ
- ٦٦أَصفَرَ لا يُعابُ بِاِصفِرارِفي كَفِّ نَفّاعٍ بِهِ ضَرّارِ
- ٦٧قَد عُضِدَت يُمناهُ بِاليَسارِفَلَم يَزَل في لُجَجِ الغَمارِ
- ٦٨يُعجِلُها رَمياً عَنِ الغِرارِرَمياً دِراكاً كَلَهيبِ النارِ
- ٦٩أَخفى مِنَ الإيماءِ بِالأَسرارِفَاِنتَشَرَت بِقُدرَةِ الجَبّارِ
- ٧٠حَولَ الرِماةِ أَيَّما اِنتِشارِكَوَقعَةِ الكِلابِ أَو ذي قارِ
- ٧١فَلَو تَراها في الدَمِ المُماريخَواضِعَ الأَعناقِ وَالأَبصارِ
- ٧٢تَفحَصُ في الوَعثِ وَفي الخَبارِدَوامِيَ الأَطرافِ وَالأَعشارِ
- ٧٣قَد رُمِيَت بِالذُلِّ وَالصَغارِقَليلَةَ الأَعوانِ وَالأَنصارِ
- ٧٤حَسِبتَها نَحائِرَ الجَزارِفَكَم أَرَقنا مِن دَمٍ جُبارِ
- ٧٥لَيسَ لَهُ مِن طالِبٍ بِثارِيا سَفرَةً وافَت عَنِ الأَسفارِ
- ٧٦وَبَرزَةً تَمَّ بِها فِخاريمُبارَكَ الإيرادِ وَالإِصدارِ
- ٧٧قَضَيتُ في الرَمي بِها أَوطاريوَفُقتُ بِالحِذقِ عَلى النُظّارِ
- ٧٨خَفَرتُ في الطَيرِ بِها ذِماريوَدارُها قَريبَةٌ مِن داري
- ٧٩وَكُنتُ لا أُخفِرُ حَقَّ الجارِقَرَّرتِها بِالحَتفِ وَالبَوارِ
- ٨٠عَلى خِلافِ عادَةِ الزُوّارِفَما بَكَتها أَعيُنُ الأَوتارِ
- ٨١وَلا رَعَتها حُرمَةُ الجَوارِوَعُدتُ عالي الجَدِّ وَالمَنارِ
- ٨٢بِزَندِ إِقبالِ وَسَعدٍ واري