صدق الفناء وكذب العمر
ابن هانئ الأندلسيعباسيأحذ الكاملرثاءالراء
- ١صَدَقَ الفَناءُ وكذَبَ العُمُرُوجَل العِظاتُ وبالغَ النُّذُرُ
- ٢إنَا وفي آمَالِ أنفُسِنَاطُولٌ وفي أعمارِنَا قِصَرُ
- ٣لنرى بأعيُننَا مصارعَنالو كانتِ الألْبابُ تعتبِرُ
- ٤ممّا دَهانَا أنّ حاضِرَنَاأجفانُنَا والغائِبَ الفِكَرُ
- ٥فإذا تَدَبَّرْنَا جَوارِحَنافأَكَلُّهُنَّ العينُ والنّظَر
- ٦لو كانَ للألباب مُمتحِنٌما عُدَّ منها السمعُ والبَصَرُ
- ٧أيُّ الحيَاةِ ألذُّ عِيشتَهامن بعد علمي أنّني بَشَر
- ٨خَرِسَتْ لَعَمْرُ اللّهِ ألسُنُنَالمّا تَكَلّمَ فوقَنا القَدَرُ
- ٩هل يَنفعَنّي عِزُّ ذي يَمنٍوحُجُولُه واليُمْنُ والغُرَر
- ١٠ومَقاليَ المحمولُ شاردُهُولسانيَ الصَّمصامةُ الذكَر
- ١١ها إنّها كأسٌ بَشعِتُ بهَالا مَلجَأٌ منْها ولا وَزَر
- ١٢أفنتركُ الأيّامَ تفعلُ مَاشاءَت ولا نَسطو فَنَنْتَصِر
- ١٣هَلاّ بأيْدِينَا أسِنَّتُنَافي حين نُقْدِمُها فتَشْتَجِر
- ١٤فانبِذْ وشيجاً وارمِ ذا شُطَبٍلا البيَضُ نافعةٌ ولا السُّمُر
- ١٥دنيا تُجمِّعُنا وأنْفُسُناشَذَرٌ على أحكامِها مَذَر
- ١٦لو لم تُرِبْنا نابُ حادثهاإنّا نَراها كيفَ تأتَمِر
- ١٧ما الدَّهرُ إلاّ ما تُحاذِرُهُهَفَوَاتُهُ وهَناتُه الكُبَر
- ١٨واللّيْثُ لبدَتُه وساعِدُهُودَرِيَّتَاهُ النّابُ والظُّفُر
- ١٩في كلِّ يَوْمٍ تحتَ كَلكَلِهِتِرَةٌ جُبارٌ أوْ دَمٌ هَدَرُ
- ٢٠وهوَ المَخوفُ بَناتُ سَطوَتِهلوْ كانَ يَعفوُ حينَ يَقْتَدِرُ
- ٢١أقسَمْتُ لا يبقَى صَباحُ غَدٍمُتَبَلِّجٌ وأحَمُّ مُعتكِرُ
- ٢٢تَفنى النُّجومُ الزُّهرُ طالعةًوالنَّيِّرانِ الشّمسُ والقَمَرُ
- ٢٣ولئِنْ تَبَدّتْ في مَطالعِهِامَنُظومَةً فلَسَوْفَ تَنتثرُ
- ٢٤ولئن سرى الفلك المدار بهافلسوف يسلمها وينفطر
- ٢٥أعَقيلةَ الملِكِ المُشَيِّعِهاهذا الثَّناءُ وهِذه الزُّمَرُ
- ٢٦شَهِدَ الغَمامُ وإن سقاكِ حَياًأن الغمام إليك مفتقر
- ٢٧كم من يدٍ لك غير واحدةلا الدَّمعُ يكفُرُها ولا المَطَرُ
- ٢٨ولقد نزَلْتِ بَنيَّةً علمتْما قد طَوَتْهُ فَهْيَ تَفتَخرُ
- ٢٩تَغدو علَيها الشّمسُ بازِغَةًفتَحِجُّ ناسِكَةً وتَعتَمِرُ
- ٣٠وتكادُ تذهَلُ عن مَطالِعهامما تراوحها وتبتكر
- ٣١فقفوا تضرج ثم أنفسنالا الصّافناتُ الجُردُ والعَكَرُ
- ٣٢سَفَحَتْ دِماءُ الدّارِعينَ بهاحتى كأنّ جُفونَهم ثُغَرُ
- ٣٣الهاتكِينَ بها الضُّلوعَ إذاما رَجّعوا الذّكرَاتِ أو زَفَروا
- ٣٤راحوا وقد نَضجتْ جوانحُهمفيها قُلُوبَهُمُ وما شَعروا
- ٣٥وحَنَوا على جَمرٍ ضُلُوعَهمُفكأنّما أنفاسُهُمْ شَرَرُ
- ٣٦ويَكادُ فُولاذُ الحَديدِ معَ المُهَجاتِ والعَبَراتِ يَبتَدِرُ
- ٣٧فكأنّما نامَتْ سُيوفُهُمُواستَيقَظَتْ من بعدِ ما وُتِرُوا
- ٣٨فتَقطّعتْ أغمادُها قِطَعاًوأتَتْ إلَيهِمْ وهيَ تَعتَذِرُ
- ٣٩لم يَخلُ مَطلَعُها ولا أفَلَتْوبنو أبيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
- ٤٠وبنَو عليٍّ لا يُقالُ لهمصَبراً وهم أُسدُ الوَغى الضُّبُرُ
- ٤١إنّ التي أخلَتْ عَرينَهُمُأضحَت بحيثُ الضّيغَمُ الهَصِر
- ٤٢من ذَلّلَ الدنيا ووطّدَهَاحتى تلاقَى الشّاءُ والنَّمِر
- ٤٣بلغتْ مراداً من فدائِهِمُوالأمُّ في الأبناء تُعتَقَر
- ٤٤تأتي الليالي دونَها ولهافي العُقْر مجدٌ ليس يَنعقر
- ٤٥أبقَتْ حديثاً من مآثِرِهَايَبقى وتَنْفَد قبلَه الصُّوَر
- ٤٦فإذا سَمعتَ بذِكرِ سُودَدِهَاليلاً أتاكَ الفجرُ يَنفجر
- ٤٧ولقد تكون ومن بدائعِهاحِكَمٌ ومن أيّامِها سِيَر
- ٤٨إنّا لَنُؤتَى من تَجارِبِهَاعِلماً بما نأتي وما نَذَر
- ٤٩قسمَتْ على ابنَيْها مكارمَهاإنّ التراثَ المجْدُ لا البِدَر
- ٥٠حتى تولّتْ غيرَ عاتِبةٍلم يَبقَ في الدنيا لها وَطَر
- ٥١من بعدِ ما ضُرِبَتْ بها مَثَلاًقَحطانُ واستحيَتْ لها مُضَر
- ٥٢وإذا صَحِبْتَ العيشَ أوّلُهُصَفْوٌ فَهَيْنٌ بعده كَدر
- ٥٣وإذا انتَهَيتَ إلى مدَى أملٍدَرْكاً فيومٌ واحدٌ عُمُر
- ٥٤ولَخَيرُ عيشٍ أنتَ لابِسُهُعيشٌ جنى ثمراتِهِ الكِبَر
- ٥٥ولكُلِّ سابِقِ حلبةٍ أمَدٌولكلِّ واردِ نهلَةٍ صَدَر
- ٥٦وحُدودُ تعميرِ المعمَّرِ أنيسمو صُعوداً ثمّ ينحَدِر
- ٥٧والسيْفُ يبلى وهو صاعقةٌوتُنالُ منه الهامُ والقَصَر
- ٥٨والمرءُ كالظلِّ المديدِ ضُحىًوالفَيْءُ يَحسِرُهُ فينحسر
- ٥٩ولقد حلبْتُ الدّهرَ أشطُرَهُفالأعذَبانِ الصّابُ والصَّبِر
- ٦٠غَرَضٌ تَراماني الخُطوبُ فَذاقوسٌ وذا سَهْمٌ وذا وَتَر
- ٦١فجزِعتُ حتى ليسَ بي جَزَعٌوحَذِرتُ حتى ليس بي حَذَر