قصائد

يوم عريض في الفخار طويل

ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملمدحاللام

  1. ١يومٌ عريضٌ في الفَخارِ طَويلُما تَنقَضي غُرَرٌ لهُ وحُجُول
  2. ٢يَنجابُ منهُ الأفْقُ وهو دُجُنّةٌويَصِحُّ منْهُ الدهُر وهو عليلُ
  3. ٣مَسَحَتْ ثُغورُ الشامِ أدمُعَها بهِولقد تَبُلُّ التُّرْبَ وهي هُمُول
  4. ٤وجَلا ظَلامَ الدِّين والدّنْيا بهِمَلِكٌ لما قال الكِرامُ فَعُول
  5. ٥متَكَشِّفٌ عن عَزْمَةٍ عَلَوِيّةٍللكُفْرِ منها رنّةٌ وعَويل
  6. ٦فَلَوَانّ سُفْناً لم تُحمِّلْ جَيشَهُحَمَلَتْ عزائمَهُ صَباً وقَبول
  7. ٧ولَوَانّ سَيْفاً لَيسَ يَبْتِكُ حَدُّهُجَذَّ الرّقابَ بكَفّهِ التّنزيل
  8. ٨مَلِكٌ تَلَقّى عن أقاصي ثَغْرِهِأنباءَ ذي دُوَلٍ إليه تَدول
  9. ٩بُشْرَى تَحَمَّلها اللّيالي شُرَّداًخَيرُ المَساعي الشاردُ المحمول
  10. ١٠تأتي الوُفُودُ بها فلا تَكرارُهَانَصَبٌ ولا مقرونُهَا مملول
  11. ١١ويكادُ يَلقاهم على أفواهِهِمْقبلَ السَّماع الرّشْفُ والتّقبيل
  12. ١٢يجلو البشيرُ ضياءَ بِشْرِ خَليفةٍماءُ الهُدى في صَفحَتَيهِ يجول
  13. ١٣للّهِ عَينَا مَن رَأى إخبْاتَهُلمّا أتاهُ بَريدُها الإجْفِيل
  14. ١٤وسُجودَهُ حتى التقى عَفْرُ الثرىوجَبينُهُ والنَّظْمُ والإكليل
  15. ١٥لم يَثْنِهِ عِزُّ الخِلافَةِ والعُلىوالمجْدُ والتّعظيمُ والتبجيل
  16. ١٦بينَ المواكبِ خاشِعاً مُتَواضِعاًوالأرضُ تَخشَعُ بالعُلى وتَميل
  17. ١٧فتَيَمّمُوا ذاكَ الصّعيدَ فإنّهُبالمِسكِ من نَفَحاتِهِ معلول
  18. ١٨سيَصِيرُ بعدَك للأئِمّةِ سُنّةًفي الشكر ليس لمثلها تحويل
  19. ١٩من كانَ ذا إخلاصُهُ لم يُعْيِهِفي مُشْكِلٍ رَيْثٌ ولا تعجيل
  20. ٢٠لو أبصرَتكَ الرّومُ يومئذٍ دَرَتْأنّ الإلهَ بما تَشاءُ كَفيل
  21. ٢١يا ليْتَ شِعري عن مَقاوِلِهِمْ إذاسمعتْ بذلك عنك كيفَ تقول
  22. ٢٢ودُّوا وَداداً أنّ ذلكَ لم يكُنْصِدْقاً وكلٌّ ثاكِلٌ مَثكول
  23. ٢٣هذا يدُلُّهُمُ على ذي عَزْمَةٍلا فيهِ تسليمٌ ولا تخذيل
  24. ٢٤أنْتَ الذي تَرِثُ البِلادَ لَدَيْهِمُفالأرضُ فالٌ والسجودُ دَليل
  25. ٢٥قُلْ للدُّمُسْتُق مُورِدِ الجمعِ الذيما أصْدَرَتْهُ له قَناً ونُصُول
  26. ٢٦سَلْ رَهطَ مَنويلٍ وأنْتَ غَرَرْتَهُفي أيّ مَعركَةٍ ثَوى مَنويل
  27. ٢٧منَعَ الجنودَ من القُفول رواجعاًتَبّاً لهُ بالمُنْدِياتِ قُفُول
  28. ٢٨لا تُكذَبَنَّ فكُلُّ ما حُدِّثْتَ مِنخَبرٍ يَسُرُّ فإنّهُ منحول
  29. ٢٩وإذا رأيتَ الأمْرَ خالَفَ قَصْدهُفالرأيُ عن جِهَةِ النُّهَى مَعدول
  30. ٣٠قد فالَ رأيُكَ في الجلاد ولم تَزَلْآراءُ أغمارِ الرّجالِ تَفِيل
  31. ٣١وبعثْتَ بالأسطولِ يحملُ عُدّةًفأثابَنَا بالعُدَّةِ الأسطول
  32. ٣٢ورميْتَ في لَهَواتِ أُسْدِ الغابِ ماقد باتَ وهْي فَريسَةٌ مأكول
  33. ٣٣أدّى إلينا ما جمعْتَ مُوَفَّراًثمّ انثَنى في اليَمِّ وهو جَفول
  34. ٣٤ومَضَى يَخفُّ على الجنائبِ حَمْلهُولقد يُرى بالجيش وهو ثقيل
  35. ٣٥نَفّلْتَهُ من بعْدِ ما وَفّرْتَهُمَنٌّ لعَمرُكَ ما أتيتَ جَزيل
  36. ٣٦إيهاً كذاكَ فإنّهُ ما كان مِنْبِرِّ الكِرام فإنّهُ مقبول
  37. ٣٧رُمتُ الملوكَ فلم يبِنْ لك بينَهَاشَخصٌ ولا سِيما وأنتَ ضئيل
  38. ٣٨أتقدُّماً فيهمْ وأنتَ مؤخَّرٌوتشبّهاً بهِمُ وأنْتَ دَخيل
  39. ٣٩ماذا يُؤمّلُ جَحْدَرٌ في باعِهِقِصَرٌ وفي باعِ الخلافةِ طُول
  40. ٤٠ذَمَّ الجزيرة وهي خِدْرُ ضَراغِمٍسامَتْهُ فيها الخَسْفَ وهو نَزيل
  41. ٤١والأرضُ مَسبَعَةٌ تُكلّفُه القِرىفيجودُ بالمُهَجات وهو بخيل
  42. ٤٢قد تُسْتَضافُ الأُسْد في آجامِهَاجهلاً بهنَّ وقد يُزارُ الغِيل
  43. ٤٣حَربٌ يُدَبّرُهَا بظنٍّ كاذبٍهلاّ يقِينُ الحَزْم منه بَديل
  44. ٤٤والظَّنُّ تغريرٌ فكيف إذا التقَىفي الظَّنّ رأيٌ كاذبٌ وجَهول
  45. ٤٥وافَى وقد جَمَعَ القَبائِلَ كلّهَاوكفاكَ من نَصْرِ الإلهِ قَبِيل
  46. ٤٦جَمَعَ الكتائبَ حاشِداً فثناهُمُلك قبلَ إنفاذِ الجيوش رَعيل
  47. ٤٧والنصرُ ليسَ يُبِينُ حقَّ بَيانِهِإلاّ إذا لَقِيَ الكثيرَ قليل
  48. ٤٨جاءوا وحَشْوُ الأرْضِ منهم جحفَلٌلجِبٌ وحَشْوُ الخافِقَينِ صهيل
  49. ٤٩ثم انْثَنَوْا لا بالرّماحِ تَقَصُّدٌبادٍ ولا بالمُرهفَاتِ فُلُول
  50. ٥٠نَزَلوا بأرضٍ لم يَمَسّوا تُرْبَهَاحتى كأنَّ وقوعَهم تحليل
  51. ٥١لم يتركوا فِيها بجَعْجاعِ الرّدَىإلاّ النجيعَ على النجيعِ يَسيل
  52. ٥٢خاضَتْهُ أوظِفَةُ السوابقِ فانتهىمنهُنَّ ما لا ينتهي التَّحْجِيل
  53. ٥٣إنّ التي رامَ الدُّمُستُقُ حَربَهاللّهِ فِيها صارمٌ مسلول
  54. ٥٤لا أرضُها حَلَبٌ ولا ساحاتُهَامِصْرٌ ولا عَرَضُ الخليجِ النِّيل
  55. ٥٥ليْتَ الهِرَقْلَ بدا بها حتى انْثَنىوعلى الدُّمُستُقِ ذِلّةٌ وخُمول
  56. ٥٦تلك التي ألقت عليهم كلكلاًولها بأرض الأرمنين تليل
  57. ٥٧يَرتابُ منها الموجُ وهو غطامطويداع منها الخطب وهو جليل
  58. ٥٨نحرت بها العرب الأعاجم إنهارُمْحٌ أمَقُّ ولَهْذَمٌ مَصْقول
  59. ٥٩تلكَ الشّجا قد ماتَ مغصوصاً بهامن لا يكادُ يموتُ وهو قتيل
  60. ٦٠يَجِدونَها بينَ الجوانحِ والحَشافكأنّما هي زفرَةٌ وغَليل
  61. ٦١وكأنّها الدّهْرُ المُنيخُ عليهِمُلا يُستَطاعُ لِصَرفِهِ تحوْيل
  62. ٦٢وكأنّها شمسُ الظّهيرَةِ فوقَهُمْيرْتَدُّ عنها الطَّرْفُ وهو كليل
  63. ٦٣ما ذاكَ إلاّ أنّ حَبْلَ قَطِينِهابحِبالِ آلِ محمّدٍ مَوْصُول
  64. ٦٤ذَرْهُ يُجَمِّعُ ألْفَ ألف كتِيبَةٍفهو النَّكُولُ وجَمْعُه المفلُول
  65. ٦٥وهو الذي يُهْدي حُماةُ رجالِهِنَفَلاً إليك فهل لديكَ قَبُول
  66. ٦٦لو كنتَ كلّفتَ الجيوشَ مَرامَهاكلّفْتَها سَفَراً إليه يطولُ
  67. ٦٧فكفاكَ وَشكُ رَحيلِهِ عن أرْضِهِعن أن يكون العامَ منك رحيل
  68. ٦٨حتى إذا اقْتَبَلَ الزّمانُ أريْتَهُبالعَزْمِ كيفَ يصُولُ مَن سيصُول
  69. ٦٩فلْتَعْلَمِ الأعلاجُ عِلماً ثاقِباًأنّ الصّليبَ وقد عززتَ ذليل
  70. ٧٠وليَعْبُدُوا غيرَ المسيحِ فليس فيدينِ الترَهُّبِ بعدها تأمِيل
  71. ٧١ما ذاك ما شهِدَتْ له الأسرَى بهِإذ يَهْزَأُ الطّاغي بهِ الضِّلّيل
  72. ٧٢بَرِئَتْ منَ الإسلامِ تحتَ سيوفِهِإلاّ اعْتِدادَ الصّبرِ وهو جميل
  73. ٧٣سلكتْ سبيلَ المُلحِدينَ ولم يكُنْمن بعد ذاكَ إلى الحياةِ سبيل
  74. ٧٤أرِضىً بمأثورِ الكلامِ وخلفَهُغَدْرٌ ومأثور الحديد صقيل
  75. ٧٥فالحُرُّ قد يَقْنى الحَياءَ حفيظَةًوهو الجَنيبُ إلى الرّدى المملول
  76. ٧٦هل كان يُعرَفُ للبطارقِ قبل ذابأسٌ ورأيٌ في الجِلادِ أصيل
  77. ٧٧أنّى لهم هِمَمٌ ومِنْ عَجَبٍ متىغَدَتِ اللّقاحُ الخورُ وهي فُحول
  78. ٧٨أهلُ الفِرار فليتَ شِعْري عنهمُهل حُدّثوا أنّ الطّباعَ تَحُول
  79. ٧٩الأكثرينَ تخمُّطاً وتكبُّراًما لم تُهَزّ أسِنّةٌ ونُصُول
  80. ٨٠حتى إذا ارتعصَ القَنا وتلمّظَتْحَرْبٌ شَرُوبٌ للنفوس أكول
  81. ٨١رَجَعُوا فأبْدَوْا ذِلّةً وضَراعَةًوإلى الجِبِلّةِ يرجعُ المجبول
  82. ٨٢إذ لا يزالُ لهم إليك تغلْغُلٌوسُرىً وَوَخْدٌ دائِمٌ وذمِيل
  83. ٨٣وإنَابَةٌ مُنْقَادَةٌ وإتَاوَةٌورسالَةٌ مُعْتَادَةٌ ورسول
  84. ٨٤فإذا قَبِلْتَ فمِنّةٌ مشكورةٌلك ثمّ أنْتَ المُرتَجى المأمول
  85. ٨٥وإذا أبَيْتَ فعزمَةٌ مضّاءَةلا بُدّ أنّ قضاءَها مفعول
  86. ٨٦وليَغْزُوَنّهُمُ الأحَقُّ بغزوهمواللّه عنْهُ بما يَشاءُ وكيل
  87. ٨٧ولتُدرِكَنّ المَشْرَفِيَّةُ فيهِمُما يَنْثَني عن دَركِهِ التّأميل
  88. ٨٨وليُسْمَعَنّ صَلِيلُها في هامِهِمإن كان يُسمَعُ للسيوفِ صَليل
  89. ٨٩وليَبْلُغَنَّ جِيادُ خيلِكَ حيْثُ لميَبْلُغْ صَباحٌ مُسْفِرٌ وأصِيل
  90. ٩٠كم دَوّخَتْ أوطانَهُمْ فتركتَهاوالمالُ نَهْبٌ والدّيارُ طُلول
  91. ٩١فوراءَهم حيثُ انْتَهَوْا وأمامَهُمتُطَوى بِهنَّ تنائفٌ وهُجُول
  92. ٩٢فكأنّها بينَ اللِّصابِ نَضانِضٌوكأنّهَا بينَ الهِضابِ وُعول
  93. ٩٣ولقد أتَيْتَ الأرضَ منْ أطْرافِهاووطِئْتَها بالعزم وهي ذَلول
  94. ٩٤واستشعَرَتْ أجبالُها لك هَيْبَةًحتى حَسِبناَ أنها ستَزُول
  95. ٩٥نامَتْ ملوكٌ في الحَشايا وانْثَنَتْكَسْلى وطَرفُكَ بالسهاد كَحيل
  96. ٩٦لن ينصُرَ الدينَ الحنيفَ وأهْلَهُمَن بعضُهُ عن بعضِهِ مشغول
  97. ٩٧تُلهِيكَ صَلْصَلَةُ العوالي كلماألهت أولئك قينة وشمول
  98. ٩٨وبذاك حسبك أن تجرر لأمةوبحسبِ قومٍ أن تُجَرّ ذُيول
  99. ٩٩لا تَعْدَمَنّكَ أُمّةٌ أغنَيْتَهَاوهَدَيْتَها تَجْلُو العَمى وتُنيل
  100. ١٠٠ورَعِيَّةٌ هُدّابُ عَدلِكَ فوقَهاسِتْرٌ على مُهَجاتِها مسدول
  101. ١٠١فكأنّ دَولَتَكَ المنيرةَ فيهمُذَهَبٌ على أيّامِهِمْ مَحلول
  102. ١٠٢لا يَعْدَمُوا ذاكَ النّجادَ فإنّهُظِلٌّ على تلكَ الدِّماءِ ظَليل
  103. ١٠٣مَن يهتدي دونَ المعِزِّ خليفَةًإنّ الهدايةَ دونَهُ تضليل
  104. ١٠٤مَنْ يَشْهَدُ القرآنُ فيه بفضْلِهِوتُصَدّقُ التّوراةُ والإنجيل
  105. ١٠٥والوَصْفُ يُمكِنُ فيهِ إلاّ أنّهُلا يُطْلَقُ التّشبيهُ والتّمثيل
  106. ١٠٦والناسُ إن قِيسوا إليه فإنّهُمْعَرَضٌ له في جوهرٍ محمول
  107. ١٠٧تَرِدُ العيونُ عليه وهي نَواظِرٌفإذا صَدَرْنَ فإنّهُنَّ عقول
  108. ١٠٨غامَرتُهُ فعَجَزتُ عن إدراكِهِلكنّه بضمائري معقول
  109. ١٠٩كلُّ الأئِمّةِ من جُدودِكَ فاضِلٌفإذا خُصِصْتَ فكُلُّهُمْ مفضول
  110. ١١٠فافخَرْ فمِن أنسابكَ الفرْدوْسُ إنعُدّتْ ومن أحسابِكَ التنزيل
  111. ١١١وأرى الورى لَغْواً وأنتَ حقيقةٌما يَستَوي المعلومُ والمجهول
  112. ١١٢شَهِدَ البريّةُ كلُّها لكَ بالعُلىإنّ البرِيّةَ شاهِدٌ مقبول
  113. ١١٣واللّهُ مدلولٌ عليهِ بصُنْعِهِفينا وأنْتَ على الدّليلِ دَليل