أرياك أم ردع من المسك صائك
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلشوقالكاف
- ١أرَيّاكِ أمْ رَدعٌ من المسك صائكُولحظُكِ أم حَدٌّ من السيْفِ باتِكُ
- ٢وأعطافُ نَشوَى أم قَوامٌ مُهَفْهَفٌتأوَّدَ غصْنٌ فيهِ وارتَجَّ عانِك
- ٣وما شقّ جيْبَ الحُسنِ إلاّ شقائقٌبخدّيكِ مفتوكٌ بهِنّ فواتِك
- ٤أرى بينَها للعاشقين مَصارعاًفقد ضرّجَتْهُنَّ الدّماءُ السّوافك
- ٥ألم يُبْدِ سِرَّ الحُبّ أنّ منَ الضّنىرقيباً وإنْ لم يهتِكِ السترَ هاتِك
- ٦وليلٍ عليهِ رَقْمُ وَشْيٍ كأنّماتُمَدُّ عليه بالنّجومِ الدَّرانك
- ٧سَرَيْنا فطفُنَا بالحِجالِ وأهِلهاكما طافَ بالبيتِ المُحجَّبِ ناسك
- ٨وكُنّا إذا ما أعيُنُ العِينِ رُقْنَنَاأدَرْنَ عُيوناً حَشْوُهُنَّ المَهالِك
- ٩فتَكْنَا بمُحْمَرِّ الخُدودِ وإنّهَابما اصفرَّ من ألوانِنا لَفَواتِك
- ١٠تكونُ لنَا عندَ اللّقاءِ مَواقِفٌولكنّها فوقَ الحَشايا مَعارك
- ١١نُنازِلُ من دون النّحورِ أسِنّةًإذا انتصَبَتْ فيها الثُّدِيُّ الفَوالك
- ١٢نَشاوَى قُدودٍ لا الخدودُ أسِنّةٌولا طُرَرٌ من فَوقهِنَّ حَوالِك
- ١٣سَرَينَ وقد شَقّ الدُّجى عن صَباحِهِكواكب عِيسٍ بالشموسِ رواتك
- ١٤وكائِنْ لها فوقَ الصّعيدِ مناسمٌيَطأنَ وفي سِرِّ الضّميرِ مَبارك
- ١٥أقيموا صُدورَ النّاعِجاتِ فإنّهَاسبيلَ الهوى بينَ الضُّلوع سَوالك
- ١٦ألم تَرَيا الرّوْضَ الأريضَ كأنّمَاأسِرّةُ نورِ الشمسِ فيها سبائك
- ١٧كأنّ كُؤوساً فيه تسري براحِهاإذا علّلَتْها السّارياتُ الحواشك
- ١٨كأنّ الشّقيقَ الغَضَّ يُكحَلُ أعيُناًويَسْفِكُ في لبّاتِهِ الدّمَ سافك
- ١٩وما تُطلِعُ الدّنيا شُموساً تُريكَهاولا للرّياضِ الزُّهْرِ أيدٍ حَوائك
- ٢٠ولكنما ضاحَكنَنَا عن محاسِنٍجَلَتْهُنّ أيّامُ المُعِزِّ الضّواحك
- ٢١سقَى الكوْثَرُ الخُلديُّ دَوحةَ هاشمٍوحَيّتْ معِزَّ الدّينِ عنّا الملائك
- ٢٢شَهِدتُ لأهْلِ البيْتِ أن لا مَشاعِرٌإذا لم تكن منهم وأن لا مناسك
- ٢٣وأن لا إمامٌ غيرُ ذي التاجِ تلتقيعليه هَوادي مجدِه والحَوارك
- ٢٤لَهُ نَسَبُ الزَّهْراءِ دِنْياً يَخُصُّهُوسالفُ ما ضَمّتْ عليه العَواتك
- ٢٥إمامٌ رأى الدنيا بمؤخِرِ عيْنِهِفمن كان منها آخذاً فهو تارك
- ٢٦إذا شاءَ لم تَمْلِكْ عليه أناتُهبَوادِرَ عَزْمٍ للقَضاءِ مَوالِك
- ٢٧لألْقَتْ إليه الأبحُرُ الصُّمُّ أمرَهَاوهبّتْ بما شاءَ الرّياحُ السَّواهك
- ٢٨وما سارَ في الأرض العريضَةِ ذكرُهُولكنّهُ في مسلَكِ الشمسِ سالِك
- ٢٩وما كُنْهُ هذا النّورِ نورُ جَبِينِهِولكنّ نورَ اللّهِ فيه مُشارِك
- ٣٠لهُ المُقْرَباتُ الجُرْدُ يُنعِلُها دَماًإذا قَرَعَتْ هامَ الكُماة السنابك
- ٣١يُريقُ عليْها اللؤلؤُ الرَّطْبُ ماءَهُويَسْبِكُ فيها ذائِبَ التّبر سابك
- ٣٢صقيلاتُ أبْشارِ البُرُوقِ كأنّمَاأُمِرّتْ عليها بالسَّحابِ المَداوك
- ٣٣يُباعِدْنَ ما بَينَ الجَماجمِ والطُّلىفتَدنو مَرَورَاتٌ بها ودكادِك
- ٣٤لك الخيرُ قَلِّدْهَا أعِنّةَ جَرْيهافهُنّ الصُّفُونُ المُلجَماتُ العوالك
- ٣٥ووالِ فُتوحاتِ البِلادِ كأنّهامَباسِمُ ثَغْرٍ تُجْتَلاى ومضاحك
- ٣٦يُمِدُّكَ عزْمٌ في شَبا السيف قاطعٌوبُرثُنُ سَطْوٍ في طُلى الليثِ شابك
- ٣٧أمَتَّ بل استحيَيتَ والموتُ راغمٌكأنّكَ للآجَالِ خَصْمٌ مُماحِك
- ٣٨لك العَرَصَاتُ الخُضرُ يَعبَقُ تُربُهاوتَحيا برَيّاها النفوسُ الهوالك
- ٣٩يَدٌ لأيادي اللّهِ في نَفَحَاتِهاغِنىً لِعَزالي المُزنِ وهي ضرائك
- ٤٠لكم دولَةُ الصّدْقِ التي لم يَقُمْ بهانُتَيْلَةُ والأيّامُ هُوجٌ ركائك
- ٤١إمامِيّةٌ لم يُخْزِ هارونُ سعيَهاولا أشْركَتْ باللّهِ فيها البَرامك
- ٤٢تُرَدُّ إلى الفِرْدَوس منكم أرومَةٌيصلّي عليكم ربُّها والملائك
- ٤٣ثَنائي على وحيِ الكِتابِ عليكُمُفلا الوَحْيُ مأفوكٌ ولا أنا آفك
- ٤٤دعاني لكمْ ودٌّ فلبّت عَزائِميوعَنْسي وليلي والنجومُ الشّوابك
- ٤٥ومستكبِرٌ لم يُشْعِرِ الذُلَّ نفسَهُأبيٌّ بأبْكارِ المَهَاوِلِ فاتِك
- ٤٦ولو عَلِقَتْهُ من أُميّةَ أحْبُلٌلَجُبَّ سَنامٌ من بني الشعر تامك
- ٤٧ولمّا التَقَتْ أسيافها ورماحهاشراعاً وقد سدت علي المسالك
- ٤٨أجَزْتُ عليها عابراً وتركْتُهَاكأنّ المَنَايا تحتَ جنبي أرائِك
- ٤٩وما نَقَمُوا إلاّ قديمَ تَشَيُّعيفنَجّى هِزَبْراً شَدُّهُ المُتَدارك
- ٥٠وما عَرَفَتْ كَرَّ الجِيادِ أُمَيّةٌولا حملَتْ بَزَّ القَنا وهو شابك
- ٥١ولا جَرّدُوا نَصْلاً تُخَافُ شَباتُهولكِنّ فُولاذاً غَدا وهو آنُك
- ٥٢ولم تَدْمَ في حربٍ دروعُ أُمَيّةٍولكنّهم فيها الإماءُ العَوارك
- ٥٣إذا حَضَروا المدّاحَ أُخْجِلَ مادِحٌوأظلَمَ دَيْجورٌ من الكُفْرِ حالك
- ٥٤ستُبْدي لك التثريبَ عن آل هاشِمٍظُباتُ سيوفٍ حَشْوُهُنَّ المهالك
- ٥٥أأللّه تَتْلوُ كتبكم وشيوخُهَاببدرٍ رميمٌ والدّماءُ صَوائك
- ٥٦هُمُ لحظوكم والنّبُوّةُ فيكُمُكما لحَظَ الشِّيبَ النّساءُ الفوارك
- ٥٧وقد أبهجَ الإيمانَ أن ثُلَّ عرشُهاوأنْ خَزَرَتْ لحظاً إليهْا المَهالك
- ٥٨بني هاشمٍ قد أنجزَ اللّهُ وعدَهُوأطلعَ فيكم شَمْسَهُ وهي دالك
- ٥٩ونادَتْ بثاراتِ الحُسَينِ كتائِبٌتُمَطّي شِراعاً في قَناها المعارِك
- ٦٠تَؤمُّ وصيَّ الأوصياءِ ودونَهُصُدُورُ القَنا والمُرهَفاتُ البواتك
- ٦١وضَرْبٌ مُبينٌ للشّؤونِ كأنّماهَوَتْ بفَراشِ الهامِ عنه النّيازك
- ٦٢فَدُسْ بهمُ تلك الوُكونَ فإنّنيأرى رَخَماً والبَيضَ بَيضٌ تَرائك
- ٦٣لقد آنَ أن تُجْزَى قُرَيشٌ بسعيهافإمّا حَياةٌ أو حِمامٌ مُواشِك
- ٦٤أرى شعراءَ المُلكِ تَنْحِتُ جانبيوتَنبو عن اللّيْثِ المخاضُ الأوارك
- ٦٥تَخُبُّ إلى مَيْدان سَبقي بطاؤهَاوتلك الظّنونُ الكاذباتُ الأوافك
- ٦٦رأتْني حِماماً فاقشَعَرّتْ جُلُودُهَاوإني زعيمٌ أنْ تَلينَ العَرائك
- ٦٧تُسيءُ قَوافيها وَجُودُكَ مْحِسنٌوتُنْشِدُ إرْنَاناً ومجْدُكَ ضاحك
- ٦٨وتُجدى وأُكْدى والمناديحُ جَمّةٌفما لي غنيَّ البَالِ وهي الصّعالك
- ٦٩أبَتْ لي سبيلَ القوم في الشعر هِمّةٌطَمُوحٌ ونفْسٌ للدنِيَّة فارك
- ٧٠وما اقتادت الدنيا رجائي ودونهاأكُفُّ الرّجالِ اللاوياتُ المواعك
- ٧١وما سَرّني تأمِيلُ غيرِ خليفَةٍوأنّيَ للأرضِ العَريضَةِ مالك
- ٧٢فحمِّلْ وريدي منكَ ثِقْلَ صَنيعةٍفإنّي لمَضْبورُ القَرا مُتلاحِك
- ٧٣أبَعْدَ التماحي التّاجَ مِلء محاجرييَلوكُ أديمي من فم الدهر لائك
- ٧٤خُمولٌ وإقتارٌ وفي يدِكَ الغِنىفمَحْياً فإنّي بين هاتينِ هالك
- ٧٥لآيَةِ ما تَسْري إليَّ نَوائبٌمُشَذِّبَةٌ عن جانبيَّ سَوادِك
- ٧٦فهُنَّ كما هُزَّتْ قَناً سمهرِيّةٌلِسِرْبالِ داودٍ عليَّ هواتِك
- ٧٧لديَّ لها الحَربُ العَوانُ أشُبُّهَافإلاّ تُؤيّدْني فإنّي مُتارك
- ٧٨وأيُّ لسانٍ ناطِقٌ وهو مُفحَمٌوأيُّ قَعُودٍ ناهِضٌ وهو بارك