قصائد

أمبتسم الأضحى ومطلع الفطر

ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالراء

  1. ١أمبتسم الأضحَى ومَطلع الفِطرِأم الدّولَة الغَراء وَضاحَة البشرِ
  2. ٢ليالٍ وَأَيامٌ تَماثَلْنَ بَهجَةًهيَ المِسكُ والكافور في اللونِ والنشرِ
  3. ٣عَبِيريةُ الرَّيا ربيعية الحُلَىكَرَقراقَةٍ عَذراءَ تطلُعُ مِن خِدرِ
  4. ٤بِها اشتَمل الدهرُ المَحاسِنَ وارتَدىوَمِنها استَمدت صفحة الشَّمسِ والبَدرِ
  5. ٥فَحَذيا كَما انهَلَّت شَآبِيبُ مُزنةٍوَدنيا كَما انشَق الكِمام عَن الزَّهرِ
  6. ٦ألا هُو شِبل البأسِ زارَ هِزَبرَهفَقرَّ قَرارُ الناسِ منهُ عَلى الزأرِ
  7. ٧وَسَيلُ الندَى أَفضَى إِلى البَحرِ فَيضُهوَما بَرِحت تُفضي السيولَ إلى البَحرِ
  8. ٨تَجلّى هِلالاً والسعود تَحفُّهبهالَة بَدرِ المُلك في شُبْهَةِ الزُّهرِ
  9. ٩وَحَطَّ يَفاعاً شامخَ الأنفِ رحلَهُعَلى الجَبلِ الراسي من الفخرِ لا الصَخرِ
  10. ١٠وَجاءَ كَما حيَّا الرياضَ نَسيمُهاعَلى قَدَرٍ ضَخم السرادِقِ والقَدْرِ
  11. ١١تَرَى السعدَ والإقبالَ واليمنَ حولهُتُواكِبه سبحا إلى جَيشِهِ المجرِي
  12. ١٢وَقد أرْسَلتْ أمطارَها السُّحبُ خدمةلهُ فأَحاطَتْ ساطِعَ النّقعِ بالقَطْرِ
  13. ١٣ولَمْ تَستَطِعْ شمسُ الظهيرَة لَفحَهبِما فَوْقَه مِن ظِلّ ألْوية النّصْرِ
  14. ١٤مُنِيرٌ مُنيفٌ وَجْهُهُ ومَحَلُّهعَلى القَصْرِ مِن لألائِهِ ما عَلى العَصْرِ
  15. ١٥تَناصَرَتِ البُشرى بِيَومِ قُدومِهِعَلى الحَضرةِ العلياء في البدْوِ والحَضْرِ
  16. ١٦وأَضْحَى بِهِ يَبْأَى سَريرٌ وَمِنْبَرٌكَبَأوِ اليَراع الصُّفر والأَسَل السُّمرِ
  17. ١٧وكانَ عَلَى وَفْقِ الأمانِي وحُكْمِهاتَلاقي النّدى والوَرْد في الزّمنِ النضْرِ
  18. ١٨زَكا زَكَرِياءُ المُبارَك مَنْشَأفَصَرّح عن مَعْروفِهِ نَابِتُ البَكرِ
  19. ١٩وأُوتِيَ مِن آبائِهِ الحُكمُ والحِجَىصَبِيّاً فكانَ الكهْلَ في بُرْدَةِ الغِرِّ
  20. ٢٠ورُبَّ صَغير في سِنيه سَنَاؤُهجَليلٌ لَدى الجُلَّى كَبيرٌ عَن الكِبْرِ
  21. ٢١كِنيُّ أبيه بُورِك اسْماً وكُنْيَةًعلى النَّجلِ من وَسميْهما كرَمُ النَّجرِ
  22. ٢٢ويَسْرِي إلى الأرْواحِ مِنْهَا حُبورُهاكَمِثل سُرَى الأرْواحِ في غُرّةِ الفَجْرِ
  23. ٢٣هُمَامٌ يَدِقُّ المَدْحُ عَنْهُ جَلالةًولَو صِيغَت الشِّعرَى لهُ بَدَلَ الشِّعرِ
  24. ٢٤إذا ما احتَبى في مَجلِسِ الملك أو حبافَقُل في الجبالِ الشُّمِّ والأبْحُرِ الخُضْرِ
  25. ٢٥لهُ الصَّدْرُ مِن بَيتِ الإمارَةِ رُتْبَةًوحُقَّ لِذاكَ البَيتِ مرْتبَةُ الصَّدْرِ
  26. ٢٦تَولّعَ بِالْعَليا مَغيباً وَمَشْهدافَمِنْ خَبرٍ يُسلي الزّمانَ وَمِن خُبْرِ
  27. ٢٧وَأَرْبى عَلَى الأملاكِ مَجداً وَسُؤْدَداًفجرَّ عَلى الأفلاكِ أرْدِيَة الفَخْرِ
  28. ٢٨يَهيمُ بِإعْدادِ العَتادِ لِبَذْلِهِوَيَهْوَى عَوانَ الحَرْب للفَتْكةِ البِكْرِ
  29. ٢٩وَلا يَرْتَضِي عِزّاً وَقُوداً لِنارِهسِوى المَنْدَلِ الهِندِيِّ والعَنبرِ الشِّحْرِي
  30. ٣٠لَقَد آنَسَتْ نُورَ الهُدى مِنهُ تُونِسٌكَما آنَس الأُمّالُ نَارَ النَدَى الغَمرِ
  31. ٣١أَقُول وَقد أمَّ الوُفودُ قِبَابَهمُطنّبَةً فَوقَ السِّمَاكَيْنِ والنَّشْرِ
  32. ٣٢على رِسلِكُم إنّ الكَواكِبَ بَعضُ ماتَدُوسُ مَطاياكُم إلى الكَوْكَبِ الدرِّي
  33. ٣٣هَنيئاً لأمْر اللّهِ أنْ شُدَّ أزْرُهُبِآل أَبي حَفص أُلى النّهي والأمْرِ
  34. ٣٤وَأنْ قامَ يَحيْى المُرْتَضى وَسَلِيلُهلإظْهَارِهِ أثْنَاءَ قَاصِمَة الظَّهْرِ
  35. ٣٥أَميراً حَبا مِنْهُ أميراً بِمُلكِهفأدْرَكَ ثَأر الدينِ في البَغْي والكفرِ
  36. ٣٦وقَلَّدَهُ العَهْدَ الإمَامِيَّ راضِياًبِسيرَتِه الحُسْنَى وآثارِهِ الغُرِّ
  37. ٣٧فَناطَ نِجادَ السَيْف منه بِعاتِقينَجيدٍ وأَعطى القَوْس أبرعَ مَن يَبْرِي
  38. ٣٨وَما هِيَ إلا دَوْلَةٌ عُمَرِيَّةٌيَدومُ بِها الإقبالُ مُنْفَسِحَ العُمْرِ
  39. ٣٩تَرى غَدَها يَسْمُو إلَيْهَا وأمسَهايُديمُ إليها اللحْظَ كَرّاً عَلى كَرِّ
  40. ٤٠قَضَتْ نَذْرَها الدُّنيا بتَأمينِ أهْلِهاوَفاءً فأوْفَوْا للدّيانَةِ بِالنّذْرِ
  41. ٤١حَمَوْها كَما يَحْمي الهِزَبرُ عَرينَهوأسيافُهم أمضَى من النابِ والظُّفرِ
  42. ٤٢ولَم تَكُن الدُّنيا لتَعدِلَ عَنْهُموَهُم فِئَة التّقوى وطائِفَة البِرِّ
  43. ٤٣أيمَّة عَدل أقسَطوا حينَ أسْقَطواعنِ الناسِ ما آدَ الرّقابَ مِن الإصْرِ
  44. ٤٤تُضيءُ دَياجيرَ الليالي وُجوهُهمفَنَحنُ طوالَ الدَّهرِ في وَسطَ الشّهرِ
  45. ٤٥وَفَوْا بالذي أعْيا الأئِمّةَ قبْلَهُموأَعيْا فُحولَ النَّظْمِ قبليَ والنثْرِ
  46. ٤٦أولئِكَ حِزْبُ اللّهِ لا رَيْبَ فِيهِمُوَإن كُنت مُرْتاباً فَسل محكم الذكرِ
  47. ٤٧سَليل الهُدى والمَجدِ والجودِ هاكَهامُضَمَّخَةً بالمَدْح والحَمد والشكرِ
  48. ٤٨هَدايا مِن المَنظومِ أَرجو قَبولَهاوَقد أَقبَلتْ تَخْتال في حَبَر الحَبرِ
  49. ٤٩عَلى أنّ أغْلَى المَدْحِ دُونَكَ قَاصِرٌولَو كانَ مَقْصورَ البَيانِ عَلى السِحرِ