ما ضر أهل الحمى لو أنهم رجعوا
الملك الأمجدأيوبيالبسيطالعين
- ١ما ضرَ أهلَ الحمى لو أنَّهمْ رجعوابانوا فأقفرَ مصطافٌ ومرتبَعُ
- ٢بانوا فبانَ على آثارِ نأيهمُعصرُ الشبابِ فمنْ أبكي ومَنْ أدعُ
- ٣أحبابَنا لا تظنُّوني أُقادُ الىقومٍ سواكمْ فأسلوكمْ وأتَّبِعُ
- ٤مُنايَ اِصلاحُ ما بيني وبينكمُوكلُّ شيءٍ مِنَ الدنيا له تَبَعُ
- ٥وقفتُ بعدكمُ في الربيعِ أندبُهوالحافزانِ هماالتبريحُ والهلعُ
- ٦مرابعٌ لم أزلُ فيهنَّ ذا جزعٍبعد الخليطِ وماذا ينفعُ الجزعُ
- ٧خلتْ ملاعُبها مِن كلِّ غانيةٍنأتْ فدمعي على آثارِها دُفَعُ
- ٨اِنْ ضنَّتِ السُّحْبُ جادَتْها غمائمُهأو أمسكَ القطرُ أمسى وهو مُنْدَفِعُ
- ٩ديارُ هندٍ سقتْها كلُّ غاديةٍمِنَ الجفونِ إذا ما أخلفَ الكَرَعُ
- ١٠مازلتُ أسالُ عنها كلَّ بارقةٍتبيتُ بين سَواري السُّحْبِ تَمتصِعُ
- ١١كأنها زفراتي حين يَضرِمُهابعدَ التفرُّقِ لي في قربهمْ طمعُ
- ١٢ياقلبُ ويحكَ كم تأبى نفارَهمُفتستفيقُ زمانا ثم تنخدعُ
- ١٣ما أنتَ أوَّلَ مَنْ شاقتْهُ لامعةٌعلى الديارِ ولا هتّافةٌ سُجُعُ
- ١٤مازلتَ بي وبما تهواه مِن عُلَقٍحتى علتني لأثوابِ الضنى خِلَعُ
- ١٥حملتَ ثِقلَ أليمِ الهجرِ مُضْطَلِعاًبه فكيف بحملِ البعدِ تضطلعُ
- ١٦في كلِّ يومٍ نياقُ البينِ مُحْدَجَةٌتَخُبُّ كرهاً بَمنْ تهواه أو تضعُ
- ١٧هذا على الوجدِ قلبٌ لا يقلِّبُهطولُ الفراقِ ولا بالعذلِ يرتدعُ
- ١٨قلبٌ تنفِّرُه البلوى فتَعطِفُهعن الغرامِ وَتثنيهِ له الخُدَعُ
- ١٩والحبُّ في مذهبِ العشاقِ كلِّهمُداءٌ دويُّ ومبدا أمرِه الولَعُ
- ٢٠وفَوا فخانَهمُ الأحبابُ وانتقضتْتلكَ العهودُ إلا يا بئسَ ما صنعوا
- ٢١جيرانَنا حبذا أيامُ ذي سَلَمٍوالدارُ دانيةٌ والشملُ مجتمعُ
- ٢٢أبعدَ ذاكَ التداني مِن دياركمُأبيتُ والهجرُ عن لقياكمُ يَزَعُ
- ٢٣أماّ الغرامُ وأنتم تعلمونَ بهلكم مجيبٌ وأمّا الصبرُ ممتنعُ
- ٢٤لا أدَّعى أننّي جلدٌ عليه ولاأقولُاِنّي بدرعِ الصبرِ مدَّرعُ
- ٢٥مَنْ لي بردَّ ليالينا بكاظمةٍلو أنهَّا بعدَ طولِ البعدِ تُرتْجَعُ
- ٢٦قد كانَ لي في زمانِ اللهوِ عندكمُقبلَ النوى وتنائي الدارِ مُتَّسَعُ
- ٢٧يا ساكني هضباتِ القاعِ مِن اِضَمٍبالعيشِ بعدَ نواكمْ لستُ أنتفِعُ
- ٢٨ما كنتُ قبلَ النوى بالوصلِ مقتنعاًواليومَ بعدَ النوى بالطيفِ أقتنعُ
- ٢٩ملاتْمُ القلبَ مِن شوقٍ ومِن حُرَقٍومِن تجنِّ وهجرٍ فوقَ ما يَسَعُ
- ٣٠كان اللقاءُ مع الساعاتِ مقترناًواليومَ مَنْ لي به لو أنَّه لُمَعُ
- ٣١يا ناظمي الشعرَ هذا في جزالتهِمِنَ البديعِ الذي ما شابَهُ بِدَعُ
- ٣٢لا يستكينُ لأشعارٍ ملفقَّةٍولا يُرى في حواشي لفظهِ ضَرَعُ
- ٣٣شِعرٌ وسحرٌ إذا خادعتَ في أربٍبه العقولَ أجابَ الأعصَمُ الفَرِعُ
- ٣٤هذا النظيمُ الذي أضحى يُطاوعُنيفي سبكهِ النُّظّامِ يَسْتَنِعُ
- ٣٥لو أنَّه خُطَبٌ زادتْ به عِظَماًعلى تعاظُمِها الأعيادُ والجُمَعُ