نجوم الصبا أين تلك النجوم
ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربالميم
- ١نجومَ الصِّبا أَيْنَ تِلْكَ النجومُنَسِيمَ الصَّبا أَيْنَ ذَاكَ النَّسيمُ
- ٢أَما فِي التَّخَيُّلِ منها ضِياءٌأَما فِي التَّنَشُّقِ منها شَمِيمُ
- ٣فَيَلْحَقُها من ضلوعي زفيرٌويُدْرِكُها من دُموعي سَجُومُ
- ٤لقد شَطَّ روضٌ إِلَيْهِ أَحِنُّوغارَتْ مِياهٌ إليها أَهيمُ
- ٥أَوانِسُ يُصْبِحُ عنها الصَّباحُنواعِمُ يَنْعَمُ منها النَّعيمُ
- ٦كواكِبُ تصغي إِليها السُّعودُكواعِبُ تَصْبُو إِليها الحُلُومُ
- ٧ليالِيَ إِذْ لا حبيبٌ يصُدُّوعهديَ إِذ لا عذولٌ يلومُ
- ٨وإِذ لا صباحِي رقيبٌ عَتيدٌولا ليلُ وصلِي ظلامٌ بهيمُ
- ٩وكيفَ وشمْسُ الضُّحى لي أَليفٌوأَنَّى وبدرُ الدُّجى لي نديمُ
- ١٠وخمرِي من الدُّرِّ مِسْكٌ مُذَابٌوروضِي من السِّحْرِ دَلٌّ رخيمُ
- ١١وأَوجُهُ أَرضِيَ زُهْرٌ تروقُومِلْءُ سمائِي نجومٌ رُجُومُ
- ١٢فشيطانُ لهوي مُطاعٌ مُطيعٌوشيطانُ هَمِّي طريدٌ رجيمُ
- ١٣غرارةُ عيشٍ أَراها الغُرورُبأَنَّ الزمانَ صديقٌ حميمُ
- ١٤وغمرةُ شكٍّ أتاها اليقِينُبأَنَّ رضيعَ الأَمانِي فطيمُ
- ١٥وغصنُ شبابٍ علاهُ المشيبُكغضِّ رياضٍ علاها الهشيمُ
- ١٦فيا عَجَباً لصروفِ الزمانِشهوداً لَنَا وَهْيَ فينا خُصومُ
- ١٧وكيف قضى حُكْمُ هَذَا القضاءِعليَّ لدهرِيَ وَهْوَ الظَّلُومُ
- ١٨فنحنُ ديونُ النَّوى كلَّ يومٍعَلَى حكمِهِ يقتضينا الغريمُ
- ١٩وتلك المعاهِدُ منا رُسوماًعفاها الذَّميلُ بنا والرَّسِيمُ
- ٢٠بِسَيْرٍ يقولُ الصَّفا الصُّمُّ منهأَما للحوادِثِ قلبٌ رحيمُ
- ٢١أَما يُستقالُ الزمانُ الكئودُأَما يُسْتَكَفُّ العذابُ الأَليمُ
- ٢٢عن الأَوْجُهِ المُتَوالِي عليهاليالٍ وأَيَّامُ جَهْدٍ حُسُومُ
- ٢٣جسومٌ تطيرُ بِهِنَّ القلوبُبأَجنحةٍ ريشُهُنَّ الهمومُ
- ٢٤بكلِّ هجيرٍ لَوِ النَّارُ تَصْلىجحيماً لأَصبَحَ وَهْوَ الجحيمُ
- ٢٥كَأَنَّ رواحِلَنَا فِي ضحاهُصوادي سَمَامٍ حداها السَّمُومُ
- ٢٦وَفِي كلِّ ليلٍ تَغَشَّى دُجاهُفنامَ ولكِنَّه لا يُنيمُ
- ٢٧كَأَنَّا وَقَدْ سَدَّ بابَيْهِ عنَّاوهامَ بِنا الذعرُ هامٌ وبومُ
- ٢٨وَفِي كلِّ بحرٍ كَمَا قيلَ خَلْقٌصغيرٌ يُهاوِيهِ خلقٌ عظيمُ
- ٢٩كَأَنَّا عَلَيْهِ نجومُ الثُّرَيَّاتسيرُ وَقَدْ أَفردَتْها النُّجومُ
- ٣٠نِجاءٌ تَمَنَّى ثِمارَ النجاةِومن دونِهِنَّ رجاءٌ عَقِيمُ
- ٣١فذاك مدى صبرِ حُرٍّ يُضامُوذاك مدى صرفِ دهرٍ يَضِيمُ
- ٣٢وكم أَعْقَبَ الظَّمْءَ حِسْيٌ جَمُومٌوكم عاقَبَ الجِدبَ ريٌّ جَميمُ
- ٣٣وكيفَ يؤمِّلُ مولىً كريمٌويخشَى من الدَّهْرِ خَطْبٌ ذَمِيمُ
- ٣٤وَفِي اسمِ المظفَّرِ فألُ الحياةِليحيا الغريبُ بِهِ والمقيمُ
- ٣٥يُبَشِّرُنا بسناهُ الصباحُوتخبرُنا عن نداهُ الغيومُ
- ٣٦ففي كل بحرٍ لنا مِنْكَ شِبْهٌوَفِي كلِّ فجرٍ لَنَا فيك خِيمُ
- ٣٧ومرعاكَ فِي كل أرضٍ نرودُوسقياكَ فِي كلِّ برقٍ نَشِيمُ
- ٣٨وفي كلِّ نادٍ مُنادٍ إِلَيْكَهَلُمَّ إِلَى حَيْثُ يُغْنى العديمُ
- ٣٩هَلُمَّ إِلَى حَيْثُ تُنْسى الرَّزاياهَلُمَّ إِلَى حَيْثُ تُؤْسى الكُلُومُ
- ٤٠هَلُمَّ إِلَى حيثُ يُؤْوى الغريبُهَلُمَّ إِلَى حَيْثُ يُحْمى الحريمُ
- ٤١هَلُمَّ لِعِزِّ حِمىً لا يُرامُيَسُحُّ عَلَيْهِ حَياً لا يَرِيمُ
- ٤٢عُلاً أَعْرَقَتْ فِيكَ من عَهْدِ عادٍيدينُ الكريم بِهَا واللئيمُ
- ٤٣عهودُ مكارِمَ لا عهدُهاذميمٌ ولا الدَّهْرُ فِيهَا مُليمُ
- ٤٤أَجَدَّ مناقِبَهُنَّ اللَّبِيسُوأَحدثَ آثارَهُنَّ القديمُ
- ٤٥تُنيرُ بِهِنَّ القبورُ الدُّثورُوتَعْبَقُ منها العِظامُ الرَّميمُ
- ٤٦وتُثْمِرُ من طَعْمِهِنَّ الغصونُوتُغدِقُ فِي سَقْيِهِنَّ الأَرُومُ
- ٤٧ويُوصِي بِهِنَّ مليكاً مليكٌويُودِعُهُنَّ كريماً كريمُ
- ٤٨فعمَّ الخلائِقَ منها خُصُوصٌكفاها وخَصَّكَ منها العُمومُ
- ٤٩وجاءَتْكَ بَيْنَ ظُباةِ السيوفِتصولُ القيولُ بِهَا والقُرومُ
- ٥٠وَفِي كل برٍّ وَفِي كلِّ بحرٍصِراطٌ إِلَيْكَ لَهَا مستقيمُ
- ٥١وأَنت بميراثِهِنَّ المحيطُلأَنكَ فِيهَا الوسيطُ الصَّميمُ
- ٥٢فإِنْ أَعلَقَتْ بك عِلْقَ الفخارِفأَنتَ الكفيلُ بِهَا والزعيمُ
- ٥٣وإِنْ رَضِيَتْكَ لتاجِ البقاءِفأَنتَ الرَّفِيعُ بهِ والعَمِيمُ
- ٥٤وسيفُكَ للدينِ رُكْنٌ شديدٌوحظُّكَ فِي الملكِ حظٌّ جسيمُ
- ٥٥وإِنْ يَهْنِكَ اليومَ عيدٌ يَعودُفَيَهْنِ لَنَا مِنْكَ عيدٌ يُقيمُ
- ٥٦ولما رأَى أنه لا يدومُأَتاكَ يُهَنِّيكَ مُلْكاً يدومُ
- ٥٧وإِقبالُها دولةً لا تَناهىوإِقْدَامُها عِزَّةً لا تَخِيمُ
- ٥٨ويَهْنِ المصلَّى تجلِّيكَ فِيهِبوجهٍ يُنيرُ وكفٍّ تَغِيمُ
- ٥٩وهَدْيٌ تهادى إِلَيْهِ العُيونُويُزْهى لَهُ زَمْزَمٌ والحَطِيمُ
- ٦٠لبستَ إِليها من المُلْكِ تاجاًيُهِلُّ الهلالُ لهُ والنُّجومُ
- ٦١عَلَى حُلَلٍ حاكَهُنَّ السناءُوأَردِيَةٍ نسجَتْها الحُلُومُ
- ٦٢وتحت غَياباتِ غابِ الوَشيجِأُسودٌ إِلَى مُهَجِ الكفرِ هِيمُ
- ٦٣وللسابغاتِ بحورٌ تمورُوللسابحاتِ سفينٌ يَعُومُ
- ٦٤كَأَنَّ خوافِقَ أَعلامِهِنَّطيورٌ عَلَى الماءِ منها تَحُومُ
- ٦٥فَفُصِّلَ باسمِكَ فصلُ الخطابِكَمَا قَدْ حباكَ العزيزُ الحكيمُ
- ٦٦وأُخْلِص فيكَ جميلُ الدُّعاءِبما لا يُضِيعُ السميعُ العليمُ
- ٦٧فلا شاءَ دهرُكَ مَا لا تشاءُولا رامَ شانِيكَ مَا لا تَرُومُ
- ٦٨فنصرُكَ أَوَّلُ مَا نَسْتَمِدُّوعمرُكَ آخِرُ مَا نستديمُ