أبان لنا من دره يوم ودعا
التهاميعباسيالطويلالعين
- ١أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعاعُقوداً وَأَلفاظاً وَثغراً وَأَدمُعا
- ٢وَأبدى لنا من دَلِّه وَجَبينِهِوَمَنطَقِهِ مَلهىً وَمرأىً وَمَسمَعا
- ٣فَقُلتُ أَوجه لاح من تحت بُرقُعٍأَم البَدرُ بِالغَيمش الرَقيقِ تَبَرقَعا
- ٤أَصَم منادي بينَهُم حينَ أَسمَعاوَرَوَّعَ قَلباً بِالفِراقِ مُروَّعا
- ٥شجاع إِذا لاقى كَميّاً مجرَّداجَبانٌ إِذا لاقى غَزالاً مُقَنَّعا
- ٦رَعى اللَهَ قَلباً بِالحِجازِ عَهِدتُهُوَإِن كُنتُ لا أَلقاهُ إِلّا مُودِّعا
- ٧أُحِبُّ النَوى لا عَن قِلىً غَيرَ أَنَّنيأَرى أُم عمروٍ وَالنَوى أَبَداً مَعا
- ٨يُوفّي هَواها حَقَّهُ فَيَصونَهُوَلَيسَ يَطيب الحُبُّ إِلّا مُمَنَّعا
- ٩وَفيها وَفي أَترابِها ليَ مَنظَرٌهُوَ العَيشُ لَو صادفت في الرَوضِ مَربعا
- ١٠حُجبنَ فَما يُبدين إِلّا لِنيَّةبِنَفسي شُموس تَجعَل الغَرب مَطلعا
- ١١وَلَمّا أَتَينَ الرَوض يَنشُرُ بَزَّهُتَضَوَّعن مِسكاً خالِصاً وَتَضَوَّعا
- ١٢وقدَّت كمام الزَهر عنه فخلتهعُيوناً وخلت الطَل مِنهُنَّ أَدمعا
- ١٣لَقَد خلقت عَيناه لِلسَّحرِ مَعدِناًكَما خُلق الطَيموم للجودِ مَنبَعا
- ١٤وَما أَبدَع الشَمل المُشَتَّت بَينَناوَلَو جمع الشَمل الشَتيت لأَبدَعا
- ١٥سَأَقلَع غَرسَ الحُبِّ قَبلَ عُسوِّهِفأعجله من قبل أَن يَتَفرَّعا
- ١٦وَأَورِد أَمالي الصَواديَ مِن يَديأَبي غانِمٍ بَحراً مِنَ الجودِ مُترعا
- ١٧سَحاباً إِذا استَسقيت جاد إِجابةوَإِن لم تَرِد سُقياهُ جاد تَبَرُّعا
- ١٨وَبَحراً إِذا ما غُصتَ لقّاك دُرَّهُوَإِن لَم تغص أَلقى لك الدُرَّ مُسرِعا
- ١٩نَدى الوجه من فرط الصَرامَة كُلَّماجَرى الماءُ في صِمصامَةٍ كانَ أَقطعا
- ٢٠وَلَولا العَطايا أَنَّها سُنَّة لَهُلما قال لِلدُنيا إِذا عثرت لَعا
- ٢١فإِن يَلبِس الدُنيا فَلِلجودِ لا لَهاوَإِن هَجَرَ الدُنيا فَعَنها ترفُّعا
- ٢٢يقطِّع آناء النَهارِ عَلى الطَوىصِياماً وآناء الظَلام تَضَرُّعا
- ٢٣يُراقِبُ إِحياء المَسا لِورودِهِإِذا راقَبَ المَرءُ المَساءَ ليَهجَعا
- ٢٤إِذا كانَ حِفظُ الدينِ ما أَنتَ صانِعفَلست تَرى في الناسِ إِلّا مضيعا
- ٢٥وَكَم قائِل لي كَيف مدحك هَكَذافَقُلتُ صِفوه إِنَّ لِلحَقِّ مُقنِعا
- ٢٦إِذا ما مدحت ابن الحسين بِوَصفِهِأَو البعض منه جِئتُ بِالمَدح أَجمعا
- ٢٧كَريم إِذا عاداكَ لَم تَر مغنماًمِنَ الذَمِ إِلّا أَن تَقول وَيَسمعا
- ٢٨تُتَبِّعُ نعماه بروق ابتسامِهِكَما أَتبع الغيث البروق تتبُّعا
- ٢٩وَتُمطِرُ لِلعافينَ حَتّى كَأَنَّهُبرويتهم يَسقي الرَحيق المُشَعشِعا
- ٣٠وَلَو أَنَّ إِنساناً لعظمِ مَحلِّهِترفَّع عَن قدر الثَناءِ تَرَفَّعا
- ٣١فَتىً ماله لِلوافِدين وَإِنَّمايُضاف إِلَيهِ في الكَلامِ توسّعا
- ٣٢وَلَيسَ يُعَدُّ الجود جوداً لأَنَّهُيَرى ما أَتاهُ واجِباً لا تَبرُّعا
- ٣٣إِذا شرعت أَقلامه في كِتابَةٍرأَيت العَوالي في الكَتائِبِ شُرَّعا
- ٣٤وَإِن صدعت أَنيابهن بِمُديةٍرَأَيتُ لَها شمل الحَديد مصدَّعا
- ٣٥تَخِرُّ غداة الرَوعِ في الطِرسِ سُجَّدافَبيضٌ كَبيضِ الهِندِ في الهامِ رُكَّعا
- ٣٦تظلُّ سُيوف الهِندِ عِندَ صَريرِهايُتَبِّعها فيما أَرادَ تَتَبُّعا
- ٣٧وَلَو مَسَّ أَنبوب اليَراعِ رأَيتهيُلَبي أَنابيبَ الرِماحِ إِذا دَعى
- ٣٨وَما أَحَدٌ في كتَبةٍ أَو كَتيبَةٍبأَسجَعَ مِنهُ في الكِتابِ وَأَشجَعا
- ٣٩فَصيح إِذا ما جال لَم ير مغنماًمِنَ العَيشِ إِلّا أَن يَقول وَيَسمعها
- ٤٠سَعى لِلعلى حَتّى إِذا ما أَصابَهاأَتَتهُ العُلى تَسعى إِلَيهِ بِما سَعى
- ٤١وتحرز ما تغنى بِهِ فَكَأَنَّماتخال الفَتى مثل الغناء مُرجَّعا
- ٤٢وترقص أَطراف القَنا عن جبينهإِذا ما اعتَرى يَومَ الهياجِ أَو ادَّعى
- ٤٣إِذا ما دَعى الداعوَ حيَّ عَلى النَدىوَحيَّ عَلى الهيجاء أَقبل مسرعا
- ٤٤وَجَيشٍ كَأَنَّ الشَمسَ قَد لَبِسَت بِهِمِنَ النَقعِ وَالطَيرِ الحَوائِمِ بُرقُعا
- ٤٥شققت إِلى أَبطالِهِ الصَفَّ مِثلَماشققت بِنصفين الرِداء الموشَّعا
- ٤٦بِأَبيَض يفري كل درعٍ وَجِنَّةفَلَيسَ يُحاشي حاسِراً أَو مدرعا
- ٤٧وَلَم أَرَ كالطَيمومِ إِلّا أَبا النَدىكريمين مِن أَصلٍ كَريم تفرَّعا
- ٤٨لِكُلِّ بهاءٌ مِنكُما غير أَنَّنيرأَيتكُما أَبهى إِذا كُنتُما معا
- ٤٩لَو أَنَّكُما بَعد التَأزُرِ مُتماتضعضع رضوى أَو شرورى تضعضعا
- ٥٠مَعاً أَنتُما كالنَيِّرينِ مَحلةوَنوراً ومثل الفرقدين تجمعا
- ٥١أَبا حسن أَحيَيتَ بِالجودِ حاتِماًوَبالحُلُمِ لُقماناً وَبِالمُلكِ تُبَّعا
- ٥٢فُطرتَ عَلى دينِ النَدى فاكتسبتهفَحُزتَ المَعالي فِطرَةً وَتَصَنُّعا
- ٥٣ورتَّبته فَوقَ السَموات رُتبَةًفَلَم يَبقَ في جودٍ لغيركَ مَطمَعا
- ٥٤لَقَد سُدتَ أَهل الأَرضِ مُجتمع القوىوَقَد سُدتَّهم من قبل ذَلِك مُرضعا
- ٥٥إِذا أَول الخُطيِّ أَخطاك طعنهفَلا ترج في أَخراهُ لِلضَّيمِ مدفعا
- ٥٦إِذا ما طَريق المَدحِ ضاق عَلى امرىءٍرأَيتُ طَريق المَدحِ نَحوَكَ مهيعا
- ٥٧فَإِن قُلتَ لَيثاً كُنتَ أَشجَع مَدفَعاوَإِن كُنتَ غيثاً كُنتَ أَنفَع موقعا
- ٥٨وَإِن قلت بَحراً كُنتَ أَعذَب مورداًوَإِن قُلتُ بَدراً كُنتَ أَبعَد مطلعا
- ٥٩فَهُنِّيتَ ذا العيد الَّذي هوَ حاضِرٌوَهُنيتَ أَلفاً مثله مُتَوَقَّعا
- ٦٠زَمانكَ أَعياد وَهُنِّيت مثلهاولست أَخُصُّ اليَومَ إِلّا لأَجمَعا
- ٦١كرهتَ جوار المالِ من كَرَمٍ فَمايَرى مالُك الخَزّانِ إِلّا مودِّعا
- ٦٢تَواضَعَ من فَرطِ الرَجاحَةِ أَنَّهُإِذا وزن الشَيء الرَفيع ترفَّعا
- ٦٣لَقَد أَلبَسَ اللَهَ البِلادَ وَأَهلَهابِشخصلك تاجاً بِالمَعالي مرصَّعا
- ٦٤بَقيتَ بَقاء الدَهرِ تُرجى وَتُتَّقىفَما العَيشُ إِلّا أَن تَضُرَّ وَتَنفَعا