قصائد

أبان لنا من دره يوم ودعا

التهاميعباسيالطويلالعين

  1. ١أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعاعُقوداً وَأَلفاظاً وَثغراً وَأَدمُعا
  2. ٢وَأبدى لنا من دَلِّه وَجَبينِهِوَمَنطَقِهِ مَلهىً وَمرأىً وَمَسمَعا
  3. ٣فَقُلتُ أَوجه لاح من تحت بُرقُعٍأَم البَدرُ بِالغَيمش الرَقيقِ تَبَرقَعا
  4. ٤أَصَم منادي بينَهُم حينَ أَسمَعاوَرَوَّعَ قَلباً بِالفِراقِ مُروَّعا
  5. ٥شجاع إِذا لاقى كَميّاً مجرَّداجَبانٌ إِذا لاقى غَزالاً مُقَنَّعا
  6. ٦رَعى اللَهَ قَلباً بِالحِجازِ عَهِدتُهُوَإِن كُنتُ لا أَلقاهُ إِلّا مُودِّعا
  7. ٧أُحِبُّ النَوى لا عَن قِلىً غَيرَ أَنَّنيأَرى أُم عمروٍ وَالنَوى أَبَداً مَعا
  8. ٨يُوفّي هَواها حَقَّهُ فَيَصونَهُوَلَيسَ يَطيب الحُبُّ إِلّا مُمَنَّعا
  9. ٩وَفيها وَفي أَترابِها ليَ مَنظَرٌهُوَ العَيشُ لَو صادفت في الرَوضِ مَربعا
  10. ١٠حُجبنَ فَما يُبدين إِلّا لِنيَّةبِنَفسي شُموس تَجعَل الغَرب مَطلعا
  11. ١١وَلَمّا أَتَينَ الرَوض يَنشُرُ بَزَّهُتَضَوَّعن مِسكاً خالِصاً وَتَضَوَّعا
  12. ١٢وقدَّت كمام الزَهر عنه فخلتهعُيوناً وخلت الطَل مِنهُنَّ أَدمعا
  13. ١٣لَقَد خلقت عَيناه لِلسَّحرِ مَعدِناًكَما خُلق الطَيموم للجودِ مَنبَعا
  14. ١٤وَما أَبدَع الشَمل المُشَتَّت بَينَناوَلَو جمع الشَمل الشَتيت لأَبدَعا
  15. ١٥سَأَقلَع غَرسَ الحُبِّ قَبلَ عُسوِّهِفأعجله من قبل أَن يَتَفرَّعا
  16. ١٦وَأَورِد أَمالي الصَواديَ مِن يَديأَبي غانِمٍ بَحراً مِنَ الجودِ مُترعا
  17. ١٧سَحاباً إِذا استَسقيت جاد إِجابةوَإِن لم تَرِد سُقياهُ جاد تَبَرُّعا
  18. ١٨وَبَحراً إِذا ما غُصتَ لقّاك دُرَّهُوَإِن لَم تغص أَلقى لك الدُرَّ مُسرِعا
  19. ١٩نَدى الوجه من فرط الصَرامَة كُلَّماجَرى الماءُ في صِمصامَةٍ كانَ أَقطعا
  20. ٢٠وَلَولا العَطايا أَنَّها سُنَّة لَهُلما قال لِلدُنيا إِذا عثرت لَعا
  21. ٢١فإِن يَلبِس الدُنيا فَلِلجودِ لا لَهاوَإِن هَجَرَ الدُنيا فَعَنها ترفُّعا
  22. ٢٢يقطِّع آناء النَهارِ عَلى الطَوىصِياماً وآناء الظَلام تَضَرُّعا
  23. ٢٣يُراقِبُ إِحياء المَسا لِورودِهِإِذا راقَبَ المَرءُ المَساءَ ليَهجَعا
  24. ٢٤إِذا كانَ حِفظُ الدينِ ما أَنتَ صانِعفَلست تَرى في الناسِ إِلّا مضيعا
  25. ٢٥وَكَم قائِل لي كَيف مدحك هَكَذافَقُلتُ صِفوه إِنَّ لِلحَقِّ مُقنِعا
  26. ٢٦إِذا ما مدحت ابن الحسين بِوَصفِهِأَو البعض منه جِئتُ بِالمَدح أَجمعا
  27. ٢٧كَريم إِذا عاداكَ لَم تَر مغنماًمِنَ الذَمِ إِلّا أَن تَقول وَيَسمعا
  28. ٢٨تُتَبِّعُ نعماه بروق ابتسامِهِكَما أَتبع الغيث البروق تتبُّعا
  29. ٢٩وَتُمطِرُ لِلعافينَ حَتّى كَأَنَّهُبرويتهم يَسقي الرَحيق المُشَعشِعا
  30. ٣٠وَلَو أَنَّ إِنساناً لعظمِ مَحلِّهِترفَّع عَن قدر الثَناءِ تَرَفَّعا
  31. ٣١فَتىً ماله لِلوافِدين وَإِنَّمايُضاف إِلَيهِ في الكَلامِ توسّعا
  32. ٣٢وَلَيسَ يُعَدُّ الجود جوداً لأَنَّهُيَرى ما أَتاهُ واجِباً لا تَبرُّعا
  33. ٣٣إِذا شرعت أَقلامه في كِتابَةٍرأَيت العَوالي في الكَتائِبِ شُرَّعا
  34. ٣٤وَإِن صدعت أَنيابهن بِمُديةٍرَأَيتُ لَها شمل الحَديد مصدَّعا
  35. ٣٥تَخِرُّ غداة الرَوعِ في الطِرسِ سُجَّدافَبيضٌ كَبيضِ الهِندِ في الهامِ رُكَّعا
  36. ٣٦تظلُّ سُيوف الهِندِ عِندَ صَريرِهايُتَبِّعها فيما أَرادَ تَتَبُّعا
  37. ٣٧وَلَو مَسَّ أَنبوب اليَراعِ رأَيتهيُلَبي أَنابيبَ الرِماحِ إِذا دَعى
  38. ٣٨وَما أَحَدٌ في كتَبةٍ أَو كَتيبَةٍبأَسجَعَ مِنهُ في الكِتابِ وَأَشجَعا
  39. ٣٩فَصيح إِذا ما جال لَم ير مغنماًمِنَ العَيشِ إِلّا أَن يَقول وَيَسمعها
  40. ٤٠سَعى لِلعلى حَتّى إِذا ما أَصابَهاأَتَتهُ العُلى تَسعى إِلَيهِ بِما سَعى
  41. ٤١وتحرز ما تغنى بِهِ فَكَأَنَّماتخال الفَتى مثل الغناء مُرجَّعا
  42. ٤٢وترقص أَطراف القَنا عن جبينهإِذا ما اعتَرى يَومَ الهياجِ أَو ادَّعى
  43. ٤٣إِذا ما دَعى الداعوَ حيَّ عَلى النَدىوَحيَّ عَلى الهيجاء أَقبل مسرعا
  44. ٤٤وَجَيشٍ كَأَنَّ الشَمسَ قَد لَبِسَت بِهِمِنَ النَقعِ وَالطَيرِ الحَوائِمِ بُرقُعا
  45. ٤٥شققت إِلى أَبطالِهِ الصَفَّ مِثلَماشققت بِنصفين الرِداء الموشَّعا
  46. ٤٦بِأَبيَض يفري كل درعٍ وَجِنَّةفَلَيسَ يُحاشي حاسِراً أَو مدرعا
  47. ٤٧وَلَم أَرَ كالطَيمومِ إِلّا أَبا النَدىكريمين مِن أَصلٍ كَريم تفرَّعا
  48. ٤٨لِكُلِّ بهاءٌ مِنكُما غير أَنَّنيرأَيتكُما أَبهى إِذا كُنتُما معا
  49. ٤٩لَو أَنَّكُما بَعد التَأزُرِ مُتماتضعضع رضوى أَو شرورى تضعضعا
  50. ٥٠مَعاً أَنتُما كالنَيِّرينِ مَحلةوَنوراً ومثل الفرقدين تجمعا
  51. ٥١أَبا حسن أَحيَيتَ بِالجودِ حاتِماًوَبالحُلُمِ لُقماناً وَبِالمُلكِ تُبَّعا
  52. ٥٢فُطرتَ عَلى دينِ النَدى فاكتسبتهفَحُزتَ المَعالي فِطرَةً وَتَصَنُّعا
  53. ٥٣ورتَّبته فَوقَ السَموات رُتبَةًفَلَم يَبقَ في جودٍ لغيركَ مَطمَعا
  54. ٥٤لَقَد سُدتَ أَهل الأَرضِ مُجتمع القوىوَقَد سُدتَّهم من قبل ذَلِك مُرضعا
  55. ٥٥إِذا أَول الخُطيِّ أَخطاك طعنهفَلا ترج في أَخراهُ لِلضَّيمِ مدفعا
  56. ٥٦إِذا ما طَريق المَدحِ ضاق عَلى امرىءٍرأَيتُ طَريق المَدحِ نَحوَكَ مهيعا
  57. ٥٧فَإِن قُلتَ لَيثاً كُنتَ أَشجَع مَدفَعاوَإِن كُنتَ غيثاً كُنتَ أَنفَع موقعا
  58. ٥٨وَإِن قلت بَحراً كُنتَ أَعذَب مورداًوَإِن قُلتُ بَدراً كُنتَ أَبعَد مطلعا
  59. ٥٩فَهُنِّيتَ ذا العيد الَّذي هوَ حاضِرٌوَهُنيتَ أَلفاً مثله مُتَوَقَّعا
  60. ٦٠زَمانكَ أَعياد وَهُنِّيت مثلهاولست أَخُصُّ اليَومَ إِلّا لأَجمَعا
  61. ٦١كرهتَ جوار المالِ من كَرَمٍ فَمايَرى مالُك الخَزّانِ إِلّا مودِّعا
  62. ٦٢تَواضَعَ من فَرطِ الرَجاحَةِ أَنَّهُإِذا وزن الشَيء الرَفيع ترفَّعا
  63. ٦٣لَقَد أَلبَسَ اللَهَ البِلادَ وَأَهلَهابِشخصلك تاجاً بِالمَعالي مرصَّعا
  64. ٦٤بَقيتَ بَقاء الدَهرِ تُرجى وَتُتَّقىفَما العَيشُ إِلّا أَن تَضُرَّ وَتَنفَعا