بعد المزار فأنة وتذكر
الملك الأمجدأيوبيالكاملالراء
- ١بَعُدَ المزارُ فأنَّةٌ وتذكُّرُبعدَ الخليطِ وعبرةٌ تتحدَّرُ
- ٢ومولهٌ بينَ الطلولِ كأنَّهُألِفٌ يخاطبُها وهنَّ الأسطرُ
- ٣وصبابةٌ بينَ الجوانحِ كلَّماذُكِرَ الفراقُ فنارُها تتسعَّرُ
- ٤لّلهِ قلبي كم يَلِجُّ به الهوىفيبيتُ يُنجِدُ وجدُه ويُغَوِّرُ
- ٥يرجو الوصالَ وتارةً يخشى النوىفِالامَ يرجو في الغرامِ ويَحْذَرُ
- ٦يا قلبُ كم تصبو إلى زمنِ الحمىوأهيلِه شوقاً وكم تتذكَّرُ
- ٧بانوا فقلبكَ حسرةً مِن بعدِمابانوا على آثارِهمْ يتفطَّرُ
- ٨قلبٌ يقولُ لعاذليهِ على الهوىكُفُّوا فميعادُ السُّلوِّ المحشرُ
- ٩تُصبيكَ حوراءُ العيونِ غضيضةٌهيفاءُ مُخْطَفَةٌ وظبيٌ أحورُ
- ١٠وكأنَّما هذي مهاةُ أراكةٍترنو بيقفلها وهذا جؤْ ذَرُ
- ١١ظبيٌ أرومُ الوصلَ منه ودونه البيضُ القواضبُ والمشيجُ الأسمرُ
- ١٢في حيث لا لمعُ البروقِ وسحبُهااِلاّ القواضبُ والعجاجُ الأكدرُ
- ١٣وفوارسٌ خاضوا الوغى وغمارَهافي حيث بحرُهمُ الحديدُ الأخضرُ
- ١٤والخيلُ تمزعُ والأسنَّةُ شُرَّعٌوالبيضُ تُثلَمُ والقنا تتأطَّرُ
- ١٥فظُبي الصوارمِ لا البروقُ لوامعٌفي حيث سحبُ حُماتهنَّ العِثيَرُ
- ١٦وغمامةُ الحربِ العَوانِ ملثةٌبسوى النصالِ كماتُها لا تُمطّرُ
- ١٧نشقوا رياحينَ الرماحِ حماسةًفكأنَّما فيهنَّ مسكٌ أذفرُ
- ١٨مِن كلِّ فارسِ مَعرَكٍ يردُ الردىاِلْفاً ويُطربُه الثناءُ فَيُنْشُرُ
- ١٩ونجائبٍ كلفنُهنَّ إلى الحمىشوقاً تظلَّمَ منه مَرْتٌ أزورُ
- ٢٠أنضيتُ فيه الناعجاتِ فِانْ وفَتْكَفلَتْ تلاقينا العتاقُ الضمَّرُ
- ٢١طمعاً بِعَوْدِ زمانِ أيامِ اللِّوىومُحَجِّرٍ سُقيَ الّلوى ومُحَجِّرُ
- ٢٢لا الظاعنونَ عنِ العقيقِ إلى الحمىرجعوا ولا قلبي المعنَّى يَصبِرُ
- ٢٣تَخِذَ النزوعَ إلى الأحبَّةِ دَيْدَناًفغدا وجامحُ شوقِه لا يَقصُرُ
- ٢٤لامَ العواذلُ في الغرامِ فما ارعوىوجدي واِنْ جَنفَوا عليَّ فأكثروا
- ٢٥سِيّانِ عندي بعدَما احتنكَ الهوىوسَطا الغرامُأطولوا أم قصَّروا
- ٢٦ولربَّ يومٍ للودَاعِ شَهِدتُهحيرانَ تعترفُ الدموعُ وأُنكرُ
- ٢٧كشفَ الفراقُ مِنَ الحياءِ قِناعَهُفطَفِقتُ لا أخشى ولا أتسَّترُ
- ٢٨في موقفٍ ما فيه إلا أنفسٌذابتْ فَسمَّوها دموعاً تَفطُرُ
- ٢٩لا العذلُ يملكُ صبوتي فيردُّهاجبراً ومثلُ صبابتي لا تُجبَرُ
- ٣٠كلاّ ولا وجدي القديمُ بمنتهٍعمَّنْ يُؤنَّبُ في هواه ويُزجَرُ
- ٣١كلاّ ولا وِردُ الوصالِ وبردُهحاشاه بعدَ صفائهِ يتكدَّرُ
- ٣٢ومدلَّهٍ أمستْ وشاةُ دموعِهعنه تُحدِّثُ بالهوى وتُخبِّرُ
- ٣٣وغدا تنفُّسُه يَنْمُّ بكلِّ مايُخفيهِ مِن سرِّ الغرامِ ويُظهِرُ
- ٣٤وتغيَّرتْ تلكَ الطلولُ وأهلُهابعدَ النوى وهواه لا يتغيَّرُ
- ٣٥هطلتْ سحابةُ دمعِه فيها فماحَفَلَتْ وقد بَخِلَ السحابُ الممطرُ
- ٣٦تُصبيهِ أغصانُ القدودِ موائلاًويشوقُه وردُ الخدودِ الأحمرُ
- ٣٧ياليلُ طلتَ فِانْ تناقصَ بعدماأفرطتَ صبري فالحنينُ موفَّرُ
- ٣٨طمحٌ يزيدُ وأضلعٌ تَلْظَى هوًىوصبابةٌ تقوى وصبرٌ يُقهَرُ
- ٣٩كم بتُّ بالليلِ الطويلِ مروَّعاًوأخو السلوِّ ينامُ فيه وأسهرُ
- ٤٠زمنٌ عذيرايَ الصبابةُ والصِّبافيه ومغلوبُ الصبابةِ يُعذَرُ
- ٤١مَنْ لي وكافورُ المشيبِ مُنَوَّرٌلو دامَ مِن ليلِ الشبابِ العنبرُ
- ٤٢ياأيُّها الشعراءُ هل مِن لا قطٍدُرّاً يسودُ به فهذا الجوهرُ
- ٤٣وقفَ اختياركمُ عليه فما لَهُمُتَقَدَّمٌ عنه ولا متأخَّرُ
- ٤٤هذا هو الشِّعرُ الذي لو أنَّهماءٌ لقالَ الناسُهذا الكوثرُ
- ٤٥ولو انَّه خُطَبٌ أرتِّبُ لفظَهاجُمعيَّةً لصبا اليها المنبرُ
- ٤٦عُرُبُ القصائدِ ما غدونَ شوارداًوغدا النويُّ بهنَّ وهو معطَّرُ
- ٤٧يزددنَ حسناً ما ترنَّمَ منشدٌبنسيبهنَّ وما تَكُرُّ الأعصرُ
- ٤٨عزَّتْ على خطّا بهنَّ وكلُّ مَنْيستامهنَّ مطوَّقٌ ومسوَّرُ
- ٤٩مِن كلِّ قافيةٍ إذا غضغضتَهاعُبَّ الكلامُ كما تُعَبُّ الأبحرُ
- ٥٠عذراءَ بكرٍ في القريضِ غريبةٍبسوى النفوسِ كلامُها لا يُمهَرُ
- ٥١ما كنتُ أرضى أن يكون خليلَهاكسرى أنوشِرْوانَ والاِسكندَرُ