أخذت برأي في الصبا أنا تاركه
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةالكاف
- ١أَخَذتُ بِرأيٍ في الصبا أَنا تاركُهْفلم تَرَني في مَسْلكٍ أنت سالكُه
- ٢وإن لم أعاقرْكَ المدامَ فإنّنيحَقَنْتُ دمَ الزِّقّ الذي أنت سافِكُه
- ٣وإنَّ رَزايا العُمرِ مِنْهُنّ مركبيثقالٌ بأعطانِ المنايا مَبارِكُه
- ٤دُفِعْتُ ولم أمْلِكْ دفاعَ مُلِمّةٍإلى زَمَنٍ في كُلِّ حينٍ أُعاركُه
- ٥وجيشِ خطوب زاحمٍ كلّ ساعةٍفما أنْفُسُ الأحياءِ إلّا هوالكُه
- ٦كأنّ البروقَ الخاطفاتِ بُرُوقُهُوَزُهْرُ النجومِ اللائحاتِ نَيازِكُه
- ٧فإن تَنْجُ نفسي من كلومِ سلاحِهِفَإِنَّ بِرَأسي ما أَثارَتْ سَنابِكُه
- ٨مَضَى كُلُّ عَصرٍ وهو حرْبٌ لأهْلِهِوهل تَصْرَعُ الآسادَ إلّا مَعارِكُه
- ٩بِرَغمي وَما في الحُبِّ بِالرغمِ لذَّةٌأُحِبّ مشيبي والغواني فَوَارِكُهْ
- ١٠مُغَيّرُ حسني عن جميل رُوائِهِوَمُوهِنُ جسمي بالليالي وناهِكُه
- ١١رَأَتْني سُلَيمَى والقذالُ كأنّماتَنَفّسَ فيه الصبحُ فابيَضَّ حالِكُه
- ١٢كما نَظَرَتْ سلمى إلى رأس دعبلٍوقد عَجِبَتْ والشيبُ يُبكيه ضاحِكُه
- ١٣فتاةٌ أرَى طرفي لِطرفيَ حاسِداًيغايِرُهُ في حُسنِها وَيُماحِكُه
- ١٤عَلى وَصلِها سِترٌ فَمَن لي بِهَتكِهِإِذا ما مَضى عَنّي منَ العمرِ هاتِكُه
- ١٥شبابٌ له القِدْحُ المُعَلّى من الهوىوما شِئتَ من رقّ الدّمى فَهوَ مالِكُه
- ١٦كَأَنِّيَ لم يُؤنِسْ منَ السربِ وَحشَتيمُشَنَّفُ أُذْنٍ فاتِرُ اللَّحظِ فاتِكُه
- ١٧غَزالٌ تَراني ناصِباً من تَغَزّليله شَرَكاً في كلّ حالٍ يُشارِكُه
- ١٨وصادٍ إلى ريّ الكؤوسِ غَمَرْتُهُبِعارِضِها والغيثُ دَرّتْ حواشِكُه
- ١٩وَقُلتُ اغتَبِقْ مِن دَنِّها صرفَ قَهوةٍإلى قَدَحِ الندمانِ تفضي سَوالِكُه
- ٢٠وَيَمنَعُها مِن أَنْ تَطيرَ لَطافَةًحَبابٌ عَلَيها دائِراتٌ شَبائِكُه
- ٢١عَلى زَهْرِ رَوْضٍ ناضِرٍ تَحسبُ الرّبىمُلوكاً عَلَى الأَجسامِ مِنهُم دَرانِكُه
- ٢٢وَباتَ لجينُ الماء بالقرِّ جامداًلنا ونُضارُ البرق ذابتْ سبائِكُه
- ٢٣أَذلِكَ خَيرٌ أَم تَعَسُّفُ سَبسَبٍيُعَقِّلُ أَخفافَ النّجائبِ عاتِكُه
- ٢٤وَإِن جَنّ لَيلٌ أقبَلَتْ نَحوَ سَفْرِهِمُجَلَّحَةً أغوالُهُ وصعالِكُه
- ٢٥مهالكُهُ بالفألِ تُسمى مَفاوزاًوما الفوزُ إلا أن تُخاضَ مهالِكُه
- ٢٦بِمُعطٍ غَداةَ السيرِ ظَهرَ حَنِيّةٍبَنَيتُ عَلَيها الكورَ فانْهَدَّ تامِكُه
- ٢٧أَلائِمَتي إِنَّ التجمُّلَ جَندلٌصَليبٌ وَإنّي بالتَّجَلُّدِ لائِكُه
- ٢٨أَرى طَرَفاً لي من لِسانِكَ جارِحاًوفي طَرَفِ السيفِ المهَنَّد باتِكُه
- ٢٩تُريدينَ مِنِّي جمع مالي وَمَنْعَهُوهل ليَ بعدَ الموتِ ما أنا مالِكُه
- ٣٠إِذا أَدرَكَت خِلّاً مِنَ الدهرِ فاقَةٌفما بال جَدْوَى راحتي لا تُدارِكُه