ألا يا قوم ما للدهر عندي
أبو بحر الخطيعثمانيالوافرحزنالياء
- ١أَلا يا قومُ ما للدهْرِ عِنديلأَسَرَفَ في الإسَاءَةِ والتعدِّي
- ٢تَخَرَّمَ أُسْرتي فَبَقيْتُ فَرْداًأُبَارِزُ نَائِبَاتِ الدَّهْرِ وَحْدِي
- ٣وكَرَّ على ذَوِي ودِّي فأورَىبفقدِهِمُ من الأَحْزَانِ زَنْدِي
- ٤فما خُلِقَتْ لِدَمْعٍ غَيرُ عَينيولا مَجْرًى لِدَمعٍ غَيرُ خَدِّي
- ٥لَوَ انَّ الدهرَ حينَ أبادَ رَهْطيوقعقعَ من مَبَانِي العزِّ عُمْدي
- ٦وأفنَى الغُرَّ من سَرَوَاتِ قَوميوثَنَّى بعد ذَاكَ بأهلِ وِدِّي
- ٧تدارَكني فأوفَدني عليهِمْلأَحْسَنَ حيثُ سَاءَ وكان سَعْدِي
- ٨إذَا استعْظمتُ فَقْدَ أَخٍ كَرِيمٍرَمَاني من أَخٍ ثَانٍ بِفَقْدِ
- ٩فَمَنْ لي أَنْ أَموتَ أمَامَ خِلٍّتُعَزِّيهِ الأنامُ عَلَيَّ بَعْدي
- ١٠وكنتُ لا ألوذُ بمُستَغَاثٍوإن ثَلَمَتْ يدُ الأَيَّامِ حَدِّي
- ١١أَليجُ من الحِمامِ على حَميميوجدتُ فكدتُ أرْحَمُ منه ضِدِّي
- ١٢فَمَنْ شَمَخَ الإِبَاءُ به وألغَىمَقَالَ الناسِ هل مُعْدٍ فيُعدي
- ١٣فَهَا أَنَذَا على أيامِ دَهْريقد استعديتُ لو أَلفيتُ مُعْدي
- ١٤ومِمَّا غَادرَ الأجفانَ سَكْرَىبأدمعِهِنَّ كالقَرْحِ المُمَدِّ
- ١٥وأورَدَني حِيَاضَ الهمِّ حتَّىصدرتُ وهَمُّ أهلِ الأرضِ عِندي
- ١٦مَصائبُ هَانَ عند الناسِ فيهاعظيمُ الرُزءِ من مالٍ ووُلْدِ
- ١٧أناختْ بَرْكَها ببَنِي عَلِيٍّنُزُولَ أخِي قِرىً فيهِمْ ورِفْدِ
- ١٨قَرَوْهُنَّ النفوسَ وليس شيءٌأَعزَّ من النفوسِ قِرىً لوَفْدِ
- ١٩فأضْحَوا بعد جَمْعِهِمُ فُرَادَىكما نَثَرَتْ يدٌ خَرَزَاتِ عِقْدِ
- ٢٠فيا لِلّهِ ما رَمَتِ اللياليبهِ الساداتُ من سَلَفَيْ مَعَدِّ
- ٢١تخوَّنَ جَمْعَهُمْ مَيتٌ فَمَيْتٌيُسَارُ بِهِ إلى لَحْدٍ فَلَحْدِ
- ٢٢يُعيدُ مَسَاءَ يومِهِمُ عليهِمْجَوَى ثَكْلٍ له الإصباحُ يُبْدِي
- ٢٣سَقَى الأجداثَ شَرقيَّ المُصَلَّىوإن رُفِعَتْ إلى جنَّاتِ خُلْدِ
- ٢٤حَياً متَهزِّمُ الأَطْبَاءِ إنْ لميكنْ دَمْعِي على الأجْداثِ يُجْدِي
- ٢٥وجَرَّ بِها نسيمُ الريحِ ذَيْلاًيَمُرُّ بهِ على بَانٍ ورَنْدِ
- ٢٦فكمْ حَمَلَتْ إلى ساحاتِها مِنْقَناً خَطِّيَةٍ وسُيُوفِ هِنْدِ
- ٢٧كُهُولٌ كالرِّمَاحِ اللُّدْنِ شِيْبٌوأَغلمةٌ كَبِيْضِ الهِنْدِ مُرْدِ
- ٢٨وكلُّ كَرِيمَةِ الأَبَوَيْنِ ليستْكهندٍ في النِّسَاءِ ولا كَدَعْدِ
- ٢٩عفيفةُ ما يُكِنُّ الخِدْرُ ملء الْمُلاَءَةِ مِن صَلاَحةِ بَلْهَ زُهْدِ
- ٣٠ولا مِثْلُ التي بالأَمْسِ أودتْطَهَارَةَ مَوْلِدٍ وسُمُوَّ جَدِّ
- ٣١قضَتْ نَحْباً على آثَارِ أُخْرَىتَوَافِيَ سَاعِيَيْن مَعاً لِوَعْدِ
- ٣٢هُمَا لأَبٍ إذَا اعْتُزِيَا وأُمٍّرُجُوعَ القِدَّتَينِ معاً لِجِلْدِ
- ٣٣فيا لكريمتَي حَسَبٍ ودِيْنٍويا لعَقِيلَتي شَرَفٍ ومَجْدِ
- ٣٤كلا رُزْأَيْهِمَا نَارٌ فَهَذَالَظَى قلبٍ وذَاكَ حَرِيقُ كِبْدِ
- ٣٥ونَالَ الصهرُ ثالثةً فأودتْخِلالَهما كأنَّ الرزءَ يُعْدِي
- ٣٦ثلاثٌ ما سَمَتْ علياءُ بَيْتٍبِغَوْرٍ في مَنَاكِبِها ونَجْدِ
- ٣٧على مَثَلٍ لَهُنَّ تُقىً ودِيناًوطِيبَ مَغَارسٍ ووُفُورَ رُشْدِ
- ٣٨أولئِكَ خَيرُ مَنْ وَارَاهُ سِتْرٌوأكرمُ من سَحَبْنَ فُضُولَ بُرْدِ
- ٣٩نَزَلْنَ من النَّباهَةِ في مَكَانٍيُميّزُهُنَّ عن نُعْمٍ وهندِ
- ٤٠بناتُ أُبوَّةٍ ليستْ كبَكْرٍإذا عُدَّ الرجالُ ولا كَسَعْدِ
- ٤١سَجَاياها إذَا ذُمَّ السَّجَايَاضَوَاربُ دُونَ غِيبتِها بِسَدِّ
- ٤٢حَرَائِرُ ما أَغَرْنَ الدهرَ بَعْلاًبجرسِ حُلِيْ ولا تكليمِ عَبْدِ
- ٤٣أَلِفْنَ بيوتَهُنَّ عُكُوفَ طَيْرٍعلى مُسْتَودَعَاتِ الوَكْرِ رُبْدِ
- ٤٤فلم يعرفْنَ غيرَ البيتِ دَاراًسِوَى لحدٍ سَكَنَّ بِهِ ومَهْدِ
- ٤٥أما لو كنَّ للعَرَبِ المواضيوقد نَظَروا البناتِ بعَينِ زُهْدِ
- ٤٦إذن كَرُمَتْ بناتُهُمُ عليهِمْوما أَوْدَتْ لهم أُنثَى بِوَأْدِ
- ٤٧أَمَا لو كَانَ غَيرُ الموتِ مُدَّتْيَدَاهُ لَهنَّ والآجالُ تُرْدِي
- ٤٨لكادتْ أن تسوخَ الأرضُ ممّاتَظَلُّ بها جيادُ الخيلِ تُرْدِي
- ٤٩عليها الشُّوسُ منْ عُلْيا قُرَيشٍأُولي النَّجَداتِ والعَزْمِ الأَشَدِّ
- ٥٠إذا استصرختَهم وَافُوكَ غَضْبَىكما هَجْهَجْتَ في غاباتِ أُسْدِ
- ٥١بِكُلِّ مُثَقَّفِ الأُنْبُوبِ لَدْنِ الْمَهَزِّ وكلِّ مَصْقُولِ الفِرَنْدِ
- ٥٢كأنَّكَ تَسْتكِفُّ الخَطْبَ مِنْهُمْبِذِي الرُّمْحَينِ أَو عَمرو بنِ وُدِّ
- ٥٣بني عبدالرءوفِ وكلُّ حيٍّلِمصرعِهِ أخو سَيْرٍ مُجِدِّ
- ٥٤عَزَاؤكُمُ فأوفَى النَّاسِ أَجْراًأَخُو ضَرَّاءَ قابَلَها بِحَمْدِ
- ٥٥فِدَاكُمْ من يكاثرُكُمْ ويُخْفِيلَكُمْ تحتَ الضُّلُوعِ غَلِيلَ حِقْدِ
- ٥٦أُنبِّئُكُمْ وما في ذَاكَ بأسٌفَهَذَا الناسُ من هَادٍ ومَهْدِي
- ٥٧بِأَنِّي خَيرُ من أَرعَيتُمُوهُلَكُمْ وِدّاً وأَوفَاهُ بِعَهْدِ
- ٥٨فقد جَرَّبتُمُ الإخوانَ غَيريوأكثرتُمْ فَهَلْ سَدُّوا مَسَدِّي
- ٥٩فلا تتمسَّكُوا بِحِبالِ غَيرِيوإنْ ما استمسكُوا بِعُرَى مُوِدِّ
- ٦٠ودونَكُمُ بلا مَنٍّ عليكمْثَنَاءَ مُبَرَّزٍ في النظمِ فَرْدِ
- ٦١يُجيدُ الحفرَ عن ماءِ المَعَانيفَيُنْبِطُهُ وحَفْرُ الناسِ يُكدِي
- ٦٢تُشَاركُنِي الورَى في الشِّعْرِ دَعْوَىعلى أَنِّي المَبَرَّزُ فيهِ وحدِي