أعطى الشباب من الآراب ما طلبا
ابن الخياطمملوكيالبسيطالباء
- ١أَعْطى الشَّبابَ مِنَ الآرابِ ما طَلبَاوَراحَ يَخْتالُ في ثَوْبَيْ هَوىً وَصِبا
- ٢لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إِلاّ فَضْلَ صَبْوَتِهكَما يُغادِرُ فَضْلَ الْكَأْسِ مَنْ شَرِبا
- ٣رَأَى الشَّبِيبَةَ خَطّاً مُونِقاً فَدَرىأَنَّ الزَّمانَ سَيَمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا
- ٤إِنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أَحَدٍإِلاّ ارْتَدى بِرِداءِ الشِّيْبِ وانْتَقَبَا
- ٥وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأَيّامِ غارَتَهُفَبادَرَ الْعَيْشَ بِاللَّذّاتِ وَانْتَهَبا
- ٦ما شاءَ فَلْيَتَّخِذْ أَيّامَهُ فُرَصاًفَلَيْسَ يَوْمٌ بِمَرْدُودٍ إِذا ذَهَبَا
- ٧هَلِ الصِّبي غَيْرُ مَحْبُوبٍ ظَفِرْتُ بِهِلَمْ أَقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوى أَرَبا
- ٨إِنِّي لأَحْسُدُ مَنْ طاحَ الْغَرامُ بِهِوَجَاذَبَتْهُ حِبالُ الشَّوْقِ فَانْجَذَبا
- ٩وَالْعَجْزُ أَنْ أَتْرُكَ الأُوْطارِ مُقْبِلَةًحتّى إِذا أَدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا
- ١٠مالِي وَلِلْحَظِّ لا يَنْفَكُّ يَقْذِفُ بِيصُمِّ الْمَطالِبِ لا وِرْداً وَلا قَرَبا
- ١١أَصْبَحْتُ فِي قَبْضَةِ الأَيّامِ مُرْتَهَناًنائِي الْمَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغْتَرِبا
- ١٢أَلَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَنِيفَكُلَّما رُضْتُه فِي مَطْلَبٍ صَعُبا
- ١٣كَخائِضِ الُوَحْلِ إِذْ طالَ الْعَناءُ بِهِفَكُلَّما قَلْقَلَتْهُ نَهْضَةٌ رَسَبا
- ١٤لأَسْلُكَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ مُقْتَحِماًهُوْلاً يُزَهِّدُ فِي الأَيّامِ مَنْ رَغِبا
- ١٥غَضْبانَ لِلْمَجْدِ طَلاّباً بِثَأْرِ عُلاًوَاللَّيْثُ أَفْتَكُ ما لاقى إِذا غَضِبا
- ١٦عِنْدِي عَزائمُ رَأْيٍ لُوْ لَقِيتُ بِهاصَرْفَ الزَّمانِ لَوَلىّ مُمْعِناً هَرَبا
- ١٧لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أَمْرٍ مَخافَتُهُلَيْسَ الْعُلى النَفِيسِ يَكْرَهُ الْعَطَبا
- ١٨كُنْ كَيْفَ شِئْتَ إِذا ما لَمْ تَخِمْ فَرَقاًلا عَيْبَ لِلسَّيْفِ إِلاّ أَنْ يُقالَ نَبا
- ١٩لا تَلْحَ فِي طَلَب الْعَلْياءِ ذا كَلَفٍفَقَلَّما أَعْتَبَ الْمُشْتاقُ مَنْ عَتَبا
- ٢٠لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْإِذا اسْتَشاطَتْ بَناتُ الْفِكْرِ لِي غَضَبا
- ٢١هِيَ الْقَوافِي فَإِنْ خَطْبٌ تَمَرَّسَ بِيفَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَنَاً وَظُبا
- ٢٢عَقائِلٌ قَلَّما زُفَّتْ إِلى مَلِكٍإلاّ أَباحَ لَهُنَّ الْوُدَّ وَالنَّشَبا
- ٢٣غَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِهاإِلاّ تَرَنَّحْنّ مِنْ تَرْجِيعهِا طَرَبا
- ٢٤مِنْ كُلِّ حَسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هَوىًإِذا أَلَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَبا
- ٢٥شامَتْ بُرُوقَ حَياً باتَتْ تَشِبُّ كَماتُجاذِبُ الرِّيحُ عَنْ أَرْماحِها الْعَذَبا
- ٢٦وَاسْتَوْضَحَتْ سبُلً الآمالِ حائِدَةًعَنِ الْمُلُوكِ إِلى أَعْلاهُمُ حَسَبا
- ٢٧تَؤُمُّ أَبْهَرَهُمْ فَضْلاً وَأَغْمَرَهُمْبَذْلاً وَأَفْخَرَهُمْ فِعْلاً وَمُنْتَسَبا
- ٢٨تَفَيَّأَتْ ظِلَّ فَخْرِ الْمُلْكِ وَاغْتَبَطَتْبِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ الْمُزْنِ فَانْسَكَبا
- ٢٩حَتّى إِذا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَهاأَلْفَتْ أَغَرَّ بِتاجِ الْمَجْدَ مُعْتَصِبا
- ٣٠أَشَمَّ أَشْوَسَ مَضْرُوباً سُرادِقُهُعَلى الْمَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبا
- ٣١مُمَنَّعَ الْعِزِّ مَعْمُورَ الْفِناءِ بِهِمُظَفَّرَ الْعَزْمِ وَالآراءِ مُنْتَجَبا
- ٣٢مِنْ مَعْشَرٍ طالَما شَبُّوا بِكُلِّ وَغىًناراً تَظَلُّ أَعادِيهِمْ لهَا حَطَبا
- ٣٣بِيضٌ تَوَقَّدُ فِي أَيْمانِهِمْ شُعَلٌهِيَ الصَّواعِقُ إِذْ تَسْتَوْطِنُ السُّحُبا
- ٣٤مِنْ كُلِّ أرْوَعَ مَضّاءٍ إِذا قَصُرتْخُطى الْمُحامِينَ فِي مَكْرُوهَةٍ وَثَبا
- ٣٥ذا لا كَمَنْ قَصَّرَتْ فِي الْمَجْدِ هِمَّتُهُفَباتَ يَسْتَبْعِدُ الْمَرْمى الَّذِي قَرُبا
- ٣٦عَضْبِ الْعَزِيمَةِ لَوْ لاقَتْ مَضارِبُهاطُوْداً مِنَ الْمُشْرِفاتِ الصُّمِّ لاَنْقَضَبا
- ٣٧زاكِي الْعُرُوقِ لَهُ مِنْ طَيِّءٍ حَسَبٌلُوْ كَانَ لَفْظاً لَكانَ النَّظْمَ وَالْخُطَبا
- ٣٨الْهَادِمِينَ مِنَ الأَمْوالِ ما عَمَرُواوُالْعامِرِينَ مِنَ الآمالِ ما خَرِبا
- ٣٩رَهْطِ السَّماحِ وَفِيهِمْ طابَ مَوْلِدُهُإِنَّ السَّماحَ يَمانٍ كُلَّما انْتَسَبا
- ٤٠أَمّا الْمُلُوكُ فَمالِي عِنْدَهُمْ هَمِمِيوَالْشُّهْبُ تَحْسَبُها مِنْ فَوْقِها الشُّهُبا
- ٤١خَلا نَدى مَلِكٍ تُصْبِي خَلائِقُهُقَلْبَ الثَّناءِ إِذا قَلْبُ الْمُحِبِّ صَبا
- ٤٢لَقَدْ رَمَتْ بِي مَرامِيها النَّوى زَمناًفَالْيَوْمَ لا أَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبا
- ٤٣أَأَرْتَجِي غَيْرَ عَمّارٍ لِنائِبَةٍإِذَنْ فَلا آمَنَتْنِي كَفُّهُ النُّوبَا
- ٤٤الْمَانِعُ الْجارَ لُوْ شاءَ الزَّمانُ لَهُمَنْعاً لَضاقَ بِهِ ذَرْعاً وَإِنْ رَحُبا
- ٤٥الْبَاذِلُ الْمالَ مَسْئُولاً وَمُبْتَدِئاًوَالصائِنُ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُكْتَسَبا
- ٤٦اَلْواهِبُ النِّعْمَةَ الْخَضْرَاءَ يُتْبِعُهاأَمْثالَها غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِما وَهَبا
- ٤٧إِذا أَرَدْتُ أَفاءَتْنِي عَواطِفُهُظِلاًّ يُريحُ لِيَ الْحَظِّ الَّذِي عَزَبا
- ٤٨وَالْجَدُّ وَالْفَهْمُ أَسْنى مِنْحَةٍ قُسِمَتْلِلطالِبينَ وَلكِنْ قَلَّما اصْطَحَبا
- ٤٩أَرانِي الْعَيْشَ مُخْضَراً وَأَسْمَعَنِيلَفْظاً إِذا خاضَ سَمْعاً فَرَّجَ الْكُرَبا
- ٥٠خَلائِقُ حَسُنَتْ مَرْأىً وَمُسْتَمَعاًقَوْلاً وَفِعْلاً يُفِيدُ الْمالَ وَالأَدَبا
- ٥١كَالرَّوْضِ أَهْدى إِلى رُوّادِهِ أَرَجاًيُذْكِي النَّسِيمَ وَأَبْدى مَنْظَراً عَجَبا
- ٥٢عادَتْ بِسَعْدِكَ أَعْيادُ الزَّمانِ وَلازالَ الْهَناءُ جَدِيداً وَالْمُنى كَثَبا
- ٥٣وَعِشْتَ ما شِئْتَ لا زَنْدٌ يُقالُ كَبايُوْماً وَلا بَرْقُ غَيْثٍ مِنْ نَداكَ خَبا
- ٥٤إِنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُفَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا
- ٥٥وَغالُ بِالْخَفْضِ جَدّاً كانَ مَعْتَلِياًوَبِالْمَرارَةِ عَيْشاً طالَما عَذُبا
- ٥٦فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إِلاّ إِلَيْكَ وَلاوَقَفْتُ إِلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا
- ٥٧يا رُبَّ أَجْرَدَ وَرْسِيٍّ سَرابِلُهُتَكادُ تَقْبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا
- ٥٨إِذا نَضا الْفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِأَجْرى الصَّباحُ عَلَى أَعْطافِهِ ذَهَبا
- ٥٩يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ الْعَيْنُ ناظِرَةًكَما اسْتَطارَ وَمِيضُ الْبَرْقِ وَالْتَهَبَا
- ٦٠جَمِّ النَّشاطِ إِذا ظُنَّ الْكَلالُ بِهِرَأْيتَ مِنْ مَرَحٍ فِي جِدّهِ لَعِبا
- ٦١يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إِمْساكِهِ قَلِقاًحَتّى كَأَنَّ لَهُ فِي راحَةٍ تَعَبا
- ٦٢يَطْغى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُكَالْبَحْرِ جاشَ بِهِ الآذِي فَاصْطَخَبا
- ٦٣جادَتْ يَداكَ بِهِ فِي عُرْضِ ما وَهَبْتْقَبْلَ السُّؤَالِ وَأَحْرِ كالْيَوْمَ أَنْ تَهَبا
- ٦٤رفْقاً بِنا آلَ عَمّارٍ إِذا طَلَعَتْخَيْلُ السَّماحِ عَلَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا
- ٦٥لا تَبْعَثُوها جُيُوشاً يَوْمَ جُودِكُمُإِنَّ الطَّلائِعَ مِنْها تَبْلُغُ الأَرَبا
- ٦٦قَدْ أَنْضَبَ الْحَمْدَ ما تَأْتِي مَكارِمُكُمْما خِلْتُ أَنَّ مَعِيناً قَبْلَهُ نَضَبا
- ٦٧وَلَوْ نَظَمْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ مُمْتَدِحاًلُمْ أَقْضِ مِنْ حَقِّكُمْ بَعْضَ الَّذِي وَجَبا
- ٦٨لأَشْكُرَنَّ زَماناً كانَ حادِثُهُوَغَدْرُهُ بِي إِلى مَعْرُوفِكُمْ سَبَبا
- ٦٩فَكَمْ كَسا نِعْمَةً أَدْنى مَلابِسِهاأَسْنى مِنَ النِّعْمَةِ الأُولى الَّتِي سَلَبا
- ٧٠وَما ارْتَشَفْتُ ثَنايا الْعَيْشِ عِنْدَكُمُإِلاّ وَجَدْتُ بِها مِنْ جُودِكُمْ شَنبَا