قصائد

أعطى الشباب من الآراب ما طلبا

ابن الخياطمملوكيالبسيطالباء

  1. ١أَعْطى الشَّبابَ مِنَ الآرابِ ما طَلبَاوَراحَ يَخْتالُ في ثَوْبَيْ هَوىً وَصِبا
  2. ٢لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إِلاّ فَضْلَ صَبْوَتِهكَما يُغادِرُ فَضْلَ الْكَأْسِ مَنْ شَرِبا
  3. ٣رَأَى الشَّبِيبَةَ خَطّاً مُونِقاً فَدَرىأَنَّ الزَّمانَ سَيَمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا
  4. ٤إِنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أَحَدٍإِلاّ ارْتَدى بِرِداءِ الشِّيْبِ وانْتَقَبَا
  5. ٥وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأَيّامِ غارَتَهُفَبادَرَ الْعَيْشَ بِاللَّذّاتِ وَانْتَهَبا
  6. ٦ما شاءَ فَلْيَتَّخِذْ أَيّامَهُ فُرَصاًفَلَيْسَ يَوْمٌ بِمَرْدُودٍ إِذا ذَهَبَا
  7. ٧هَلِ الصِّبي غَيْرُ مَحْبُوبٍ ظَفِرْتُ بِهِلَمْ أَقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوى أَرَبا
  8. ٨إِنِّي لأَحْسُدُ مَنْ طاحَ الْغَرامُ بِهِوَجَاذَبَتْهُ حِبالُ الشَّوْقِ فَانْجَذَبا
  9. ٩وَالْعَجْزُ أَنْ أَتْرُكَ الأُوْطارِ مُقْبِلَةًحتّى إِذا أَدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا
  10. ١٠مالِي وَلِلْحَظِّ لا يَنْفَكُّ يَقْذِفُ بِيصُمِّ الْمَطالِبِ لا وِرْداً وَلا قَرَبا
  11. ١١أَصْبَحْتُ فِي قَبْضَةِ الأَيّامِ مُرْتَهَناًنائِي الْمَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغْتَرِبا
  12. ١٢أَلَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَنِيفَكُلَّما رُضْتُه فِي مَطْلَبٍ صَعُبا
  13. ١٣كَخائِضِ الُوَحْلِ إِذْ طالَ الْعَناءُ بِهِفَكُلَّما قَلْقَلَتْهُ نَهْضَةٌ رَسَبا
  14. ١٤لأَسْلُكَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ مُقْتَحِماًهُوْلاً يُزَهِّدُ فِي الأَيّامِ مَنْ رَغِبا
  15. ١٥غَضْبانَ لِلْمَجْدِ طَلاّباً بِثَأْرِ عُلاًوَاللَّيْثُ أَفْتَكُ ما لاقى إِذا غَضِبا
  16. ١٦عِنْدِي عَزائمُ رَأْيٍ لُوْ لَقِيتُ بِهاصَرْفَ الزَّمانِ لَوَلىّ مُمْعِناً هَرَبا
  17. ١٧لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أَمْرٍ مَخافَتُهُلَيْسَ الْعُلى النَفِيسِ يَكْرَهُ الْعَطَبا
  18. ١٨كُنْ كَيْفَ شِئْتَ إِذا ما لَمْ تَخِمْ فَرَقاًلا عَيْبَ لِلسَّيْفِ إِلاّ أَنْ يُقالَ نَبا
  19. ١٩لا تَلْحَ فِي طَلَب الْعَلْياءِ ذا كَلَفٍفَقَلَّما أَعْتَبَ الْمُشْتاقُ مَنْ عَتَبا
  20. ٢٠لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْإِذا اسْتَشاطَتْ بَناتُ الْفِكْرِ لِي غَضَبا
  21. ٢١هِيَ الْقَوافِي فَإِنْ خَطْبٌ تَمَرَّسَ بِيفَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَنَاً وَظُبا
  22. ٢٢عَقائِلٌ قَلَّما زُفَّتْ إِلى مَلِكٍإلاّ أَباحَ لَهُنَّ الْوُدَّ وَالنَّشَبا
  23. ٢٣غَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِهاإِلاّ تَرَنَّحْنّ مِنْ تَرْجِيعهِا طَرَبا
  24. ٢٤مِنْ كُلِّ حَسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هَوىًإِذا أَلَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَبا
  25. ٢٥شامَتْ بُرُوقَ حَياً باتَتْ تَشِبُّ كَماتُجاذِبُ الرِّيحُ عَنْ أَرْماحِها الْعَذَبا
  26. ٢٦وَاسْتَوْضَحَتْ سبُلً الآمالِ حائِدَةًعَنِ الْمُلُوكِ إِلى أَعْلاهُمُ حَسَبا
  27. ٢٧تَؤُمُّ أَبْهَرَهُمْ فَضْلاً وَأَغْمَرَهُمْبَذْلاً وَأَفْخَرَهُمْ فِعْلاً وَمُنْتَسَبا
  28. ٢٨تَفَيَّأَتْ ظِلَّ فَخْرِ الْمُلْكِ وَاغْتَبَطَتْبِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ الْمُزْنِ فَانْسَكَبا
  29. ٢٩حَتّى إِذا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَهاأَلْفَتْ أَغَرَّ بِتاجِ الْمَجْدَ مُعْتَصِبا
  30. ٣٠أَشَمَّ أَشْوَسَ مَضْرُوباً سُرادِقُهُعَلى الْمَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبا
  31. ٣١مُمَنَّعَ الْعِزِّ مَعْمُورَ الْفِناءِ بِهِمُظَفَّرَ الْعَزْمِ وَالآراءِ مُنْتَجَبا
  32. ٣٢مِنْ مَعْشَرٍ طالَما شَبُّوا بِكُلِّ وَغىًناراً تَظَلُّ أَعادِيهِمْ لهَا حَطَبا
  33. ٣٣بِيضٌ تَوَقَّدُ فِي أَيْمانِهِمْ شُعَلٌهِيَ الصَّواعِقُ إِذْ تَسْتَوْطِنُ السُّحُبا
  34. ٣٤مِنْ كُلِّ أرْوَعَ مَضّاءٍ إِذا قَصُرتْخُطى الْمُحامِينَ فِي مَكْرُوهَةٍ وَثَبا
  35. ٣٥ذا لا كَمَنْ قَصَّرَتْ فِي الْمَجْدِ هِمَّتُهُفَباتَ يَسْتَبْعِدُ الْمَرْمى الَّذِي قَرُبا
  36. ٣٦عَضْبِ الْعَزِيمَةِ لَوْ لاقَتْ مَضارِبُهاطُوْداً مِنَ الْمُشْرِفاتِ الصُّمِّ لاَنْقَضَبا
  37. ٣٧زاكِي الْعُرُوقِ لَهُ مِنْ طَيِّءٍ حَسَبٌلُوْ كَانَ لَفْظاً لَكانَ النَّظْمَ وَالْخُطَبا
  38. ٣٨الْهَادِمِينَ مِنَ الأَمْوالِ ما عَمَرُواوُالْعامِرِينَ مِنَ الآمالِ ما خَرِبا
  39. ٣٩رَهْطِ السَّماحِ وَفِيهِمْ طابَ مَوْلِدُهُإِنَّ السَّماحَ يَمانٍ كُلَّما انْتَسَبا
  40. ٤٠أَمّا الْمُلُوكُ فَمالِي عِنْدَهُمْ هَمِمِيوَالْشُّهْبُ تَحْسَبُها مِنْ فَوْقِها الشُّهُبا
  41. ٤١خَلا نَدى مَلِكٍ تُصْبِي خَلائِقُهُقَلْبَ الثَّناءِ إِذا قَلْبُ الْمُحِبِّ صَبا
  42. ٤٢لَقَدْ رَمَتْ بِي مَرامِيها النَّوى زَمناًفَالْيَوْمَ لا أَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبا
  43. ٤٣أَأَرْتَجِي غَيْرَ عَمّارٍ لِنائِبَةٍإِذَنْ فَلا آمَنَتْنِي كَفُّهُ النُّوبَا
  44. ٤٤الْمَانِعُ الْجارَ لُوْ شاءَ الزَّمانُ لَهُمَنْعاً لَضاقَ بِهِ ذَرْعاً وَإِنْ رَحُبا
  45. ٤٥الْبَاذِلُ الْمالَ مَسْئُولاً وَمُبْتَدِئاًوَالصائِنُ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُكْتَسَبا
  46. ٤٦اَلْواهِبُ النِّعْمَةَ الْخَضْرَاءَ يُتْبِعُهاأَمْثالَها غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِما وَهَبا
  47. ٤٧إِذا أَرَدْتُ أَفاءَتْنِي عَواطِفُهُظِلاًّ يُريحُ لِيَ الْحَظِّ الَّذِي عَزَبا
  48. ٤٨وَالْجَدُّ وَالْفَهْمُ أَسْنى مِنْحَةٍ قُسِمَتْلِلطالِبينَ وَلكِنْ قَلَّما اصْطَحَبا
  49. ٤٩أَرانِي الْعَيْشَ مُخْضَراً وَأَسْمَعَنِيلَفْظاً إِذا خاضَ سَمْعاً فَرَّجَ الْكُرَبا
  50. ٥٠خَلائِقُ حَسُنَتْ مَرْأىً وَمُسْتَمَعاًقَوْلاً وَفِعْلاً يُفِيدُ الْمالَ وَالأَدَبا
  51. ٥١كَالرَّوْضِ أَهْدى إِلى رُوّادِهِ أَرَجاًيُذْكِي النَّسِيمَ وَأَبْدى مَنْظَراً عَجَبا
  52. ٥٢عادَتْ بِسَعْدِكَ أَعْيادُ الزَّمانِ وَلازالَ الْهَناءُ جَدِيداً وَالْمُنى كَثَبا
  53. ٥٣وَعِشْتَ ما شِئْتَ لا زَنْدٌ يُقالُ كَبايُوْماً وَلا بَرْقُ غَيْثٍ مِنْ نَداكَ خَبا
  54. ٥٤إِنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُفَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا
  55. ٥٥وَغالُ بِالْخَفْضِ جَدّاً كانَ مَعْتَلِياًوَبِالْمَرارَةِ عَيْشاً طالَما عَذُبا
  56. ٥٦فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إِلاّ إِلَيْكَ وَلاوَقَفْتُ إِلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا
  57. ٥٧يا رُبَّ أَجْرَدَ وَرْسِيٍّ سَرابِلُهُتَكادُ تَقْبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا
  58. ٥٨إِذا نَضا الْفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِأَجْرى الصَّباحُ عَلَى أَعْطافِهِ ذَهَبا
  59. ٥٩يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ الْعَيْنُ ناظِرَةًكَما اسْتَطارَ وَمِيضُ الْبَرْقِ وَالْتَهَبَا
  60. ٦٠جَمِّ النَّشاطِ إِذا ظُنَّ الْكَلالُ بِهِرَأْيتَ مِنْ مَرَحٍ فِي جِدّهِ لَعِبا
  61. ٦١يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إِمْساكِهِ قَلِقاًحَتّى كَأَنَّ لَهُ فِي راحَةٍ تَعَبا
  62. ٦٢يَطْغى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُكَالْبَحْرِ جاشَ بِهِ الآذِي فَاصْطَخَبا
  63. ٦٣جادَتْ يَداكَ بِهِ فِي عُرْضِ ما وَهَبْتْقَبْلَ السُّؤَالِ وَأَحْرِ كالْيَوْمَ أَنْ تَهَبا
  64. ٦٤رفْقاً بِنا آلَ عَمّارٍ إِذا طَلَعَتْخَيْلُ السَّماحِ عَلَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا
  65. ٦٥لا تَبْعَثُوها جُيُوشاً يَوْمَ جُودِكُمُإِنَّ الطَّلائِعَ مِنْها تَبْلُغُ الأَرَبا
  66. ٦٦قَدْ أَنْضَبَ الْحَمْدَ ما تَأْتِي مَكارِمُكُمْما خِلْتُ أَنَّ مَعِيناً قَبْلَهُ نَضَبا
  67. ٦٧وَلَوْ نَظَمْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ مُمْتَدِحاًلُمْ أَقْضِ مِنْ حَقِّكُمْ بَعْضَ الَّذِي وَجَبا
  68. ٦٨لأَشْكُرَنَّ زَماناً كانَ حادِثُهُوَغَدْرُهُ بِي إِلى مَعْرُوفِكُمْ سَبَبا
  69. ٦٩فَكَمْ كَسا نِعْمَةً أَدْنى مَلابِسِهاأَسْنى مِنَ النِّعْمَةِ الأُولى الَّتِي سَلَبا
  70. ٧٠وَما ارْتَشَفْتُ ثَنايا الْعَيْشِ عِنْدَكُمُإِلاّ وَجَدْتُ بِها مِنْ جُودِكُمْ شَنبَا