قصائد

أتهجر غانية أم تلم

الأعشىمخضرمالمتقاربالميم

  1. ١أَتَهجُرُ غانِيَةً أَم تُلِمأَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
  2. ٢أَمِ الصَبرُ أَحجى فَإِنَّ اِمرَأًسَيَنفَعُهُ عِلمُهُ إِن عَلِم
  3. ٣كَما راشِدٍ تَجِدَنَّ اِمرَأًتَبَيَّنَ ثُمَّ اِنتَهى أَو قَدِم
  4. ٤عَصى المُشفِقينَ إِلى غَيِّهِوَكُلَّ نَصيحٍ لَهُ يَتَّهِم
  5. ٥وَما كانَ ذَلِكَ إِلّا الصَبىوَإِلّا عِقابَ اِمرِئٍ قَد أَثِم
  6. ٦وَنَظرَةَ عَينٍ عَلى غِرَّةٍمَحَلَّ الخَليطِ بِصَحراءِ زُم
  7. ٧وَمَبسِمَها عَن شَتيتِ النَباتِ غَيرِ أَكَسٍّ وَلا مُنقَضِم
  8. ٨فَبانَت وَفي الصَدرِ صَدعٌ لَهاكَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَلتَإِم
  9. ٩فَكَيفَ طِلابُكَها إِذ نَأَتوَأَدنى مَزاراً لَها ذو حُسُم
  10. ١٠وَصَهباءَ طافَ يَهودِيُّهاوَأَبرَزَها وَعَلَيها خُتُم
  11. ١١وَقابَلَها الريحُ في دَنِّهاوَصَلّى عَلى دَنِّها وَاِرتَسَم
  12. ١٢تَمَزَّزتُها غَيرَ مُستَدبِرٍعَنِ الشَربِ أَو مُنكِرٍ ما عُلِم
  13. ١٣وَأَبيَضَ كَالسَيفِ يُعطي الجَزيلَ يَجودُ وَيَغزو إِذا ما عَدِم
  14. ١٤تَضَيَّفتُ يَوماً عَلى نارِهِمِنَ الجودِ في مالِهِ أَحتَكِم
  15. ١٥وَيَهماءَ تَعزِفُ جِنّانُهامَناهِلُها آجِناتٌ سُدُم
  16. ١٦قَطَعتُ بِرَسّامَةٍ جَسرَةٍعَذافِرَةٍ كَالفَنيقِ القَطِم
  17. ١٧غَضوبٍ مِنَ السَوطِ زَيّافَةٍإِذا ما اِرتَدى بِالسَراةِ الأَكَم
  18. ١٨كَتومِ الرُغاءِ إِذا هَجَّرَتوَكانَت بَقِيَّةَ ذَودٍ كُتُم
  19. ١٩تُفَرِّجُ لِلمَرءِ مِن هَمِّهِوَيُشفى عَلَيها الفُؤادُ السَقِم
  20. ٢٠إِلى المَرءِ قَيسٍ أُطيلُ السَرىوَآخُذُ مِن كُلِّ حَيٍّ عُصُم
  21. ٢١وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَعشَرٍصُباةِ الحُلومِ عُداةٍ غُشُم
  22. ٢٢إِذا أَنا حَيَّيتُ لَم يَرجِعواتَحِيَّتَهُم وَهُمُ غَيرُ صُم
  23. ٢٣وَإِدلاجِ لَيلٍ عَلى خيفَةٍوَهاجِرَةٍ حَرُّها يَحتَدِم
  24. ٢٤وَإِنَّ غَزاتَكَ مِن حَضرَمَوتَأَتَتني وَدوني الصَفا وَالرَجَم
  25. ٢٥مَقادَكَ بِالخَيلِ أَرضَ العَدووَجُذعانُها كَلَفيظِ العَجَم
  26. ٢٦وَجَيشُهُمُ يَنظُرونَ الصَباحَ فَاليَومَ مِن غَزوَةٍ لَم تَخِم
  27. ٢٧وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍوَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم
  28. ٢٨فَأَظعَنتَ وِترَكَ مِن دارِهِموَوِترُكَ في دارِهِم لَم يُقِم
  29. ٢٩تَؤُمُّ دِيارَ بَني عامِرٍوَأَنتَ بِآلِ عُقَيلٍ فَغِم
  30. ٣٠أَذاقَتهُمُ الحَربُ أَنفاسَهاوَقَد تُكرَهُ الحَربُ بَعدَ السَلَم
  31. ٣١تَعودُ عَلَيهِم وَتُمضيهِمُكَما طافَ بِالرُجمَةِ المُرتَجِم
  32. ٣٢وَلَم يودِ مَن كُنتَ تَسعى لَهُكَما قيلَ في الحَيِّ أَودى دَرِم
  33. ٣٣وَكانَت كَحُبلى غَداةَ الصَباحِ كانَت وِلادَتُها عَن مُتِمّ
  34. ٣٤يَقومُ عَلى الوَغمِ في قَومِهِفَيَعفو إِذا شاءَ أَو يَنتَقِم
  35. ٣٥أَخو الحَربِ لا ضَرَعٌ واهِنٌوَلَم يَنتَعِل بِقِبالٍ خَذِم
  36. ٣٦وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ جَونٌ غَوارِبُهُ تَلتَطِم
  37. ٣٧يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاعِ قَد كادَ جُؤجُؤُها يَنحَطِم
  38. ٣٨تَكَأكَأَ مَلّاحُها وَسطَهامِنَ الخَوفِ كَوثَلَها يَلتَزِم
  39. ٣٩بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُإِذا ما سَمائُهُم لَم تَغِم
  40. ٤٠هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ كَالنَخلِ طافَ بِها المُجتَرِم
  41. ٤١وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الطَريقِ يَردي عَلى سَلِطاتٍ لُثُم
  42. ٤٢سَنابِكُهُ كَمَداري الظِباءِ أَطرافُهُنَّ عَلى الأَرضِ شُم
  43. ٤٣يَصيدُ النَحوصَ وَمِسحَلَهاوَجَحشَهُما قَبلَ أَن يَستَحِمّ
  44. ٤٤وَيَومٍ إِذا ما رَأَيتُ الصِوَارَ أَدبَرَ كَاللُؤلُؤِ المُنخَرِم
  45. ٤٥تَدَلّى حَثيثاً كَأَنَّ الصِوَارَ أَتبَعَهُ أَزرَقِيٌّ لَحِم
  46. ٤٦فَإِنَّ مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَعِظامُ القِبابِ طِوالُ الأُمَم
  47. ٤٧مَتى تَدعُهُم لِلِقاءِ الحُروبِ تَأتِكَ خَيلٌ لَهُم غَيرُ جُمّ
  48. ٤٨إِذا ما هُمُ جَلَسوا بِالعَشِييِ فَأَحلامُ عادٍ وَأَيدي هُضُم
  49. ٤٩وَعَوراءَ جاءَت فَجاوَبتُهابِشَنعاءَ نافِيَةٍ لِلرَقِم
  50. ٥٠بِذاتِ نَفِيٍّ لَها سَورَةٌإِذا أُرسِلَت فَهيَ ما تَنتَقِم
  51. ٥١تَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُأَرانا سَواءً وَمَن قَد يَتِم
  52. ٥٢أَبانا فَلا رِمتَ مِن عِندِنافَإِنّا بِخَيرٍ إِذا لَم تَرِم
  53. ٥٣وَيا أَبَتا لا تَزَل عِندَنافَإِنّا نَخافُ بِأَن تُختَرَم
  54. ٥٤أَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلادُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم
  55. ٥٥أَفي الطَوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدىوَكَم مِن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِم
  56. ٥٦وَقَد طُفتُ لِلمالِ آفاقَهُعُمانَ فَحِمصَ فَأوريشَلِم
  57. ٥٧أَتَيتُ النَجاشِيَّ في أَرضِهِوَأَرضَ النَبيطِ وَأَرضَ العَجَم
  58. ٥٨فَنَجرانَ فَالسَروَ مِن حِميَرٍفَأَيَّ مَرامٍ لَهُ لَم أَرُم
  59. ٥٩وَمِن بَعدِ ذاكَ إِلى حَضرَمَوتَفَأَوفَيتُ هَمّي وَحيناً أَهُم
  60. ٦٠أَلَم تَرَيِ الحَضرَ إِذ أَهلُهُبِنُعمى وَهَل خالِدٌ مَن نَعِم
  61. ٦١أَقامَ بِهِ شاهَبورُ الجُنودَ حَولَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُم
  62. ٦٢فَما زادَهُ رَبُّهُ قُوَّةًوَمِثلُ مُجاوِرِهِ لَم يُقِم
  63. ٦٣فَلَمّا رَأى رَبُّهُ فِعلَهُأَتاهُ طُروقاً فَلَم يَنتَقِم
  64. ٦٤وَكانَ دَعا رَهطَهُ دَعوَةًهَلُمَّ إِلى أَمرِكُم قَد صُرِم
  65. ٦٥فَموتوا كِراماً بِأَسيافِكُموَلِلمَوتِ يَجشَمُهُ مَن جَشِم
  66. ٦٦وَلِلمَوتِ خَيرٌ لِمَن نالَهُإِذا المَرءُ أُمَّتُهُ لَم تَدُم
  67. ٦٧فَفي ذاكَ لِلمُؤتَسِي أُسوَةٌوَمَأرِبُ قَفّى عَلَيها العَرِم
  68. ٦٨رُخامٌ بَنَتهُ لَهُم حِميَرٌإِذا جاءَهُ ماؤهُم لَم يَرِم
  69. ٦٩فَأَروى الزُروعَ وَأَعنابَهاعَلى سَعَةٍ ماؤهُم إِذ قُسِم
  70. ٧٠فَعاشوا بِذَلِكَ في غِبطَةٍفَجارَ بِهِم جارِفٌ مُنهَزِم
  71. ٧١فَطارَ القُيولُ وَقَيلاتُهابِيَهماءَ فيها سَرابٌ يَطِم
  72. ٧٢فَطاروا سِراعاً وَما يَقدِرونَ مِنهُ لِشُربِ صَبِيٍّ فَطِم