قصائد

أتعرف أطلالا بوهبين والحضر

ذو الرمةأمويالطويلرثاءالراء

  1. ١أَتَعرِفُ أَطلالاً بِوَهبينَ وَالحَضرِلِمَيٍّ كَأَنيارِ المُفَوَّفَةِ الخُضرِ
  2. ٢فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ وَاِعتَزَّني الهَوىتَذَكَّرتُ هَل لي أَن تَصابَيتُ مِن عُذرِ
  3. ٣فَلَم أَرَ عُذراً بَعدَ عِشرينَ حِجَّةًمَضَت لي وَعَشرٌ قَد مَضَينَ إِلى عَشرِ
  4. ٤فَأَخفَيتُ شَوقي مِن رَفيقي وَإِنَّهُلَذو نَسَبٍ دانٍ إِلَيَّ وَذو حِجرِ
  5. ٥مَحَلَّ الحِواءَينِ الَّذي لَستُ ذاكِراًمَحَلَّهُما إِلاّ غُلِبتُ عَلى الصَدرِ
  6. ٦وَضِبحاً ضَبَتهُ النارُ في ظاهِرِ الحَصىكَباقِيَةِ التَنويرِ أَو نُقَطِ الحِبرِ
  7. ٧وَغَيرَ ثَلاثٍ بَينَهُنَّ خَصاصَةٌتَجاوَرنَ في رَبعٍ زَماناً مِنَ الدَهرِ
  8. ٨كَساهُنَّ لَونَ السودِ بَعدَ تَعَيُّسٍلِوَهبينَ إِحماشُ الوَليدَةِ بِالقِدرِ
  9. ٩أَرَبَّت عَلَيها كُلُّ هَوجاءَ رادَةٍشَمالٍ وَأَنفاسُ اليَمانِيَةِ الكُدرِ
  10. ١٠تَسُحُّ بِها بَوغاءَ قُفٍّ وَتارَةًتَسُنُّ عَلَيها تُربَ آمِلَةٍ عُفرِ
  11. ١١هِجانٍ مِنَ الدَهنا كَأَنَّ مُتونَهاإِذا أَبرَقَت أَثباجُ أَحصِنَةٍ شُقرِ
  12. ١٢فَهاجَت عَلَيكَ الدارُ ما لَستَ ناسِياًمِنَ الحاجِ إِلّا أَن تُناسي عَلى ذُكرِ
  13. ١٣هَواكَ الَّذي يَنهاضُ بَعدَ اِندِمالِهِكَما هاضَ حادٍ مُتعِبٌ صاحِبَ الكَسرِ
  14. ١٤إِذا قُلتُ قَد وَدَّعتُهُ رَجَعَت بِهِشُجونٌ وَأَذكارٌ تَعَرَّضنَ في الصَدرِ
  15. ١٥بِمُستَشعِرٍ داءَ الهَوى عَرَّضَت لَهُسَقاماً مِنَ الأَسقامِ صاحِبَةُ الخِدرِ
  16. ١٦إِذا قُلتُ يَسلو ذِكرُ مَيَّةَ قَلبَهُأَبى حُبُّها أَلّا بَقاءَ عَلى الهَجرِ
  17. ١٧تَميمِيَّةٌ نَجدِيَّةٌ دارُ أَهلِهاإِذا مُوِّهَ الصَمّانُ مِن سَبَلِ القَطرِ
  18. ١٨بِأَدعاصِ حَوضى ثُمَّ مَوضِعُ أَهلِهاجَراميزُ يَطفو فَوقَها وَرَقُ السِدرِ
  19. ١٩مِنَ الواضِحاتِ البيضِ تَجري عُقودُهاعَلى ظَبيَةٍ بِالرَملِ فارِدَةٍ بِكرِ
  20. ٢٠تَبَسَّمُ إيماضَ الغَمامَةِ جَنَّهارِواقٌ مِنَ الظَلماءِ في مَنطِقٍ نَزرِ
  21. ٢١يُقَطِّعُ مَوضوعَ الحَديثِ اِبتِسامُهاتَقَطُّعَ ماءِ المُزنِ في نُزَفِ الخَمرِ
  22. ٢٢وَلَو كَلَّمَت مَيٌّ عَواقِلَ شاهِقٍرِغاثاً مِنَ الأَروى سَهَونَ عَنِ الغُفرِ
  23. ٢٣خَبَرنَجَةٌ خَودٌ كَأَنَّ نِطاقَهاعَلى رَملَةٍ بَينَ المُقَيَّدِ وَالخَصرِ
  24. ٢٤لَها قَصَبٌ فَعمٌ خِدالٌ كَأَنَّهُمُسَوِّقُ بَردِيٍّ عَلى حائِرٍ غَمرِ
  25. ٢٥سَقِيَّةُ أَعدادٍ يَبيتُ ضَجيعُهاوَيُصبِحُ مَحبوراً وَخَيراً مِنَ الحَبرِ
  26. ٢٦تُعاطيهِ بَرّاقَ الثَنايا كَأَنَّهُأَقاحِيُّ وَسمِيٍّ بِسائِفَةٍ قَفرِ
  27. ٢٧كَأَنَّ النَدى الشَتوِيَّ يَرفَضُّ ماؤُهُعَلى أَشنَبِ الأَنيابِ مُتَّسِقِ الثَغرِ
  28. ٢٨هِجانٍ تَفُتَّ المِسكَ في مُتَناعِمٍسُخامِ القُرونِ غَيرِ صُهبٍ وَلا زُعرِ
  29. ٢٩وَتُشعِرُهُ أَعطافَها وَتَسوفُهُوَتَمسَحُ مِنهُ بِالتَرائِبِ وَالنَحرِ
  30. ٣٠لَها سُنَّةٌ كَالشَمسِ في يَومِ طَلقَةٍبَدَت مِن سَحابٍ وَهيَ جانِحَةُ العَصرِ
  31. ٣١فَما رَوضَةٌ مِن حُرِّ نَجدٍ تَهَلَّلَتعَلَيها سَماءٌ لَيلَةً وَالصَبا تَسري
  32. ٣٢بِها ذُرَقٌ غَضُّ النَباتِ وَحَنوَةٌتُعاوِرُها الأَمطارُ كَفراً عَلى كَفرِ
  33. ٣٣بِأَطيَبَ مِنها نَكهَةً بَعدَ هَجعَةٍوَنَشراً وَلا وَعساءُ طَيِّبَةُ النَشرِ
  34. ٣٤فَتِلكَ الَّتي يَعتادُني مِن خَبالِهاعَلى النَأيِ داءُ السِحرِ أَو شَبَهُ السِحرِ
  35. ٣٥إِلى اِبنِ أَبي موسى بِلالٍ تَكَلَّفَتبِنا البُعدَ أَنقاضُ الغُرَيرِيَّةِ السُجرِ
  36. ٣٦مُدَئِّبَةُ الأَيّامِ واصِلَةٌ بِنالَيالِيَها حَتّى تَرى واضِحَ الفَجرِ
  37. ٣٧يُأَوِّبنَ تَأَويباَ قَليلاً غِرارُهُوَيَجتَبنَ أَثناءَ الحَنادِسِ وَالقَمرِ
  38. ٣٨يُقَطِّعنَ أَجوازَ الفَلاةِ بِفِتيَةٍلَهُم فَوقَ أَنضاءِ السُرى قِمَمُ السَفرِ
  39. ٣٩تَمُرُّ بِنا الأَيّاُم ما لَمَحَت لَنابَصيرَةَ عَينٍ مِن سِوانا إِلى شَفرِ
  40. ٤٠تَقَضَّينَ مِن أَعرافِ لُبنى وَغَمرَةٍفَلَمّا تَعَرَّفنَ اليَمامَةَ عَن عَفرِ
  41. ٤١تَزاوَرنَ عَن قُرّانَ عَمداً وَمَن بِهِمِنَ الناسِ وَاِزوَرَّت سُراهُنَّ عَن حَجرِ
  42. ٤٢فَأَصبَحنَ بِالحَومانِ يَجعَلنَ وِجهَةًلِأَعناقِهِنَّ الجَديَ أَو مَطلَعِ النَسرِ
  43. ٤٣فَصَمَّمنَ في دَوِّيَةِ الدَوِّ بَعدَمالَقينَ الَّتي بَعدَ اللَتَيا مِنَ الضَمرِ
  44. ٤٤فَرَغنَ أَبا عَمرٍو بِما بَينَ أَهلِناوَبَينَكَ مِن أَطراقِهِنَّ وَمِن شَهرِ
  45. ٤٥فَأَصبَحنَ يَجعَلنَ الكَواظِمَ يُمنَةًوَقَد قَلِقَت أَجوازُهُنَّ مِنَ الضَفرِ
  46. ٤٦فَجِئنا عَلى خوصٍ كَأَنَّ عُيونَهاصَباباتُ زَيتٍ في أَواقي مِن صُفرِ
  47. ٤٧مُكِلّينَ مَضبوحي الوُجوهِ كَأَنَّنابَنو غِبِّ حِمى مِن سَمومٍ وَمِن فَترِ
  48. ٤٨وَقَد كُنتُ أُهدي في المَفاوِزِ بَينَناثَناءَ اِمرِئٍ باقي المَوَدَّةِ وَالُشكرِ
  49. ٤٩ذَخَرتُ أَبا عَمرٍو لِقَومِكَ كُلِّهِمِبَقاءَ اللَيالي عِندَنا أَحسنَ الذُخرِ
  50. ٥٠فَلا تَيأَسَن مِن أَنَّني لَكَ ناصِحٌوِمَن أَنزَلَ الفُرقانَ في لَيلَةِ القَدرِ
  51. ٥١أَقولُ وَشِعرٌ وَالعَرائِسُ بَينَناوَسُمرُ الذُرى مِن هَضبِ ناصِفَةِ الحُمرِ
  52. ٥٢إِذا ذُكِرَ الأَقوامُ فَاِذكُر بِمِدحَةٍبِلالا أَخاكَ الأَشعرَيَّ أَبا عَمرِو
  53. ٥٣أَخاً وَصلُهُ زَينُ الكَريمِ وَفَضلُهُيُجيرُكَ بَعدَ اللَهِ مِن تِلَفِ الدَهرِ
  54. ٥٤رَأَيتُ أَبا عَمرٍو بِلالا قَضى لَهًُوَلِيُّ القَضايا بِالصَوابِ وَبِالنَصرِ
  55. ٥٥إِذا حارَبَ الأَقوامَ يَسقي عَدُوَّهُسِجالاً مِن الذيفانِ وَالعَلقَمِ الخَضرِ
  56. ٥٦وَحَسبي أَبا عَمرٍو عَلى مَن تُصيبُهًُكَمُنبَعِقِ الغَيثِ الحَيا النابِتِ النَضرِ
  57. ٥٧فَإِن حارَدَ المَعطونَ أَلفَيتَ كَفَّهُهَضوماً تَسُحُّ الخَيرَ مِن خُلُقٍ بَحرِ
  58. ٥٨وَمُختَلَقٌ لِلمُلكِ أَبيَضَ فَدغَمٌأَشَمُّ أَبَجُّ العَينِ كَالقَمَرِ البَدرِ
  59. ٥٩تُصاغِرُ أَشرافَ البَرِيَّةِ حَولَهُلِأَزهَرَ صافي اللَونِ مِن نَفَرٍ زُهرِ
  60. ٦٠خَلَفتَ أَبا موسى وَشَرَّفتَ ما بَنىأَبو بُردَةَ الفَيّاضَ مَن شَرَفِ الذِكرِ
  61. ٦١وَكَم لِبِلالٍ مِن أَبٍ كانَ طَيِّباًعَلى كُلِّ حالٍ في الحَياةِ وَفي القَبرِ
  62. ٦٢لَكُم قَدَمٌ لا يُنكِرُ الناسُ أَنَّهامَعَ الحَسَبِ العادي طَمَت عَلى الفَخرِ
  63. ٦٣خِلالُ النَبِيِّ المُصطَفى عِندَ رَبِّهِوَعُثمانُ وَالفاروقُ بَعدَ أَبي بَكرِ
  64. ٦٤وَأَنتَم ذَوو الأُكلِ العَظيمِ وَأَنتُمأُسودُ الوَغى وَالجابِرونَ مِنَ الفَقرِ
  65. ٦٥أَبوكَ تَلافى الدَين وَالناسَ بَعدَماتَشاءَوا وَبَيتُ الدينِ مُنقَطِعُ الكَسرِ
  66. ٦٦فَشَدَّ إِصارَ الدينِ أَيّامَ أَذرُحٍوَرَدَّ حُروباً قَد لَقِحنَ إِلى عَقرِ
  67. ٦٧تُعِزُّ ضِعافَ الناسِ عِزَّةُ نَفسِهِوَيَقطَعُ أَنفَ الكِبرِياءِ عَنِ الكِبرِ
  68. ٦٨إِذا المِنبَرُ المَحظورُ أَشرَفَ رَأسَهُعَلى الناسِ فَوقَهُ نَظَرَ الصَقرِ
  69. ٦٩تَجَلَّت عَنِ البازي طَشاشٌ وَلَيلَةٌفَآنَسَ شَيئاً وَهوَ طاوٍ عَلى وَكرِ
  70. ٧٠فَسَلَّمَ فَاِختارَ المَقالَةَ مِصقَعٌرَفيعُ البُنى ضَخمُ الدَسيعَةِ وَالأَمرِ
  71. ٧١لِيَومٍ مِنَ الأَيّامِ شَبَّهَ قَولَهُذَوو الرَأيِ وَالأَحجاءِ مُنقَلِعَ الصَخرِ
  72. ٧٢فَمِثلُ بِلالٍ سُوِّسَ الأَمرَ فَاِستَوَتمَهابَتُهُ الكُبرى وَجَلّى عَنِ الثَغرِ
  73. ٧٣إِذا اِلتَكَّتِ الأَورادُ فَرَّجتَ بَينَهامَصادِرَ لَيسَت مِن عَبامٍ وَلا غَمرِ
  74. ٧٤وَنَكَّلتَ فُسّاقَ العِراقِ فَأَقصَرواوَغَلَّقتَ أَبوابَ النِساءِ عَلى سَترِ
  75. ٧٥فَلَم يَبقَ إِلّا داخِرٌ في مُخَيِّسٍوَمُنحَجِرٌ مِن غَيرِ أَرضِكَ في حَجرِ
  76. ٧٦يَغارُ بِلالٌ غَيرَةً عَرَبِيَّةًعَلى العَرَبِيّاتِ المُغيباتِ بِالمِصرِ