أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
ذو الرمةأمويالطويلرثاءالراء
- ١أَتَعرِفُ أَطلالاً بِوَهبينَ وَالحَضرِلِمَيٍّ كَأَنيارِ المُفَوَّفَةِ الخُضرِ
- ٢فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ وَاِعتَزَّني الهَوىتَذَكَّرتُ هَل لي أَن تَصابَيتُ مِن عُذرِ
- ٣فَلَم أَرَ عُذراً بَعدَ عِشرينَ حِجَّةًمَضَت لي وَعَشرٌ قَد مَضَينَ إِلى عَشرِ
- ٤فَأَخفَيتُ شَوقي مِن رَفيقي وَإِنَّهُلَذو نَسَبٍ دانٍ إِلَيَّ وَذو حِجرِ
- ٥مَحَلَّ الحِواءَينِ الَّذي لَستُ ذاكِراًمَحَلَّهُما إِلاّ غُلِبتُ عَلى الصَدرِ
- ٦وَضِبحاً ضَبَتهُ النارُ في ظاهِرِ الحَصىكَباقِيَةِ التَنويرِ أَو نُقَطِ الحِبرِ
- ٧وَغَيرَ ثَلاثٍ بَينَهُنَّ خَصاصَةٌتَجاوَرنَ في رَبعٍ زَماناً مِنَ الدَهرِ
- ٨كَساهُنَّ لَونَ السودِ بَعدَ تَعَيُّسٍلِوَهبينَ إِحماشُ الوَليدَةِ بِالقِدرِ
- ٩أَرَبَّت عَلَيها كُلُّ هَوجاءَ رادَةٍشَمالٍ وَأَنفاسُ اليَمانِيَةِ الكُدرِ
- ١٠تَسُحُّ بِها بَوغاءَ قُفٍّ وَتارَةًتَسُنُّ عَلَيها تُربَ آمِلَةٍ عُفرِ
- ١١هِجانٍ مِنَ الدَهنا كَأَنَّ مُتونَهاإِذا أَبرَقَت أَثباجُ أَحصِنَةٍ شُقرِ
- ١٢فَهاجَت عَلَيكَ الدارُ ما لَستَ ناسِياًمِنَ الحاجِ إِلّا أَن تُناسي عَلى ذُكرِ
- ١٣هَواكَ الَّذي يَنهاضُ بَعدَ اِندِمالِهِكَما هاضَ حادٍ مُتعِبٌ صاحِبَ الكَسرِ
- ١٤إِذا قُلتُ قَد وَدَّعتُهُ رَجَعَت بِهِشُجونٌ وَأَذكارٌ تَعَرَّضنَ في الصَدرِ
- ١٥بِمُستَشعِرٍ داءَ الهَوى عَرَّضَت لَهُسَقاماً مِنَ الأَسقامِ صاحِبَةُ الخِدرِ
- ١٦إِذا قُلتُ يَسلو ذِكرُ مَيَّةَ قَلبَهُأَبى حُبُّها أَلّا بَقاءَ عَلى الهَجرِ
- ١٧تَميمِيَّةٌ نَجدِيَّةٌ دارُ أَهلِهاإِذا مُوِّهَ الصَمّانُ مِن سَبَلِ القَطرِ
- ١٨بِأَدعاصِ حَوضى ثُمَّ مَوضِعُ أَهلِهاجَراميزُ يَطفو فَوقَها وَرَقُ السِدرِ
- ١٩مِنَ الواضِحاتِ البيضِ تَجري عُقودُهاعَلى ظَبيَةٍ بِالرَملِ فارِدَةٍ بِكرِ
- ٢٠تَبَسَّمُ إيماضَ الغَمامَةِ جَنَّهارِواقٌ مِنَ الظَلماءِ في مَنطِقٍ نَزرِ
- ٢١يُقَطِّعُ مَوضوعَ الحَديثِ اِبتِسامُهاتَقَطُّعَ ماءِ المُزنِ في نُزَفِ الخَمرِ
- ٢٢وَلَو كَلَّمَت مَيٌّ عَواقِلَ شاهِقٍرِغاثاً مِنَ الأَروى سَهَونَ عَنِ الغُفرِ
- ٢٣خَبَرنَجَةٌ خَودٌ كَأَنَّ نِطاقَهاعَلى رَملَةٍ بَينَ المُقَيَّدِ وَالخَصرِ
- ٢٤لَها قَصَبٌ فَعمٌ خِدالٌ كَأَنَّهُمُسَوِّقُ بَردِيٍّ عَلى حائِرٍ غَمرِ
- ٢٥سَقِيَّةُ أَعدادٍ يَبيتُ ضَجيعُهاوَيُصبِحُ مَحبوراً وَخَيراً مِنَ الحَبرِ
- ٢٦تُعاطيهِ بَرّاقَ الثَنايا كَأَنَّهُأَقاحِيُّ وَسمِيٍّ بِسائِفَةٍ قَفرِ
- ٢٧كَأَنَّ النَدى الشَتوِيَّ يَرفَضُّ ماؤُهُعَلى أَشنَبِ الأَنيابِ مُتَّسِقِ الثَغرِ
- ٢٨هِجانٍ تَفُتَّ المِسكَ في مُتَناعِمٍسُخامِ القُرونِ غَيرِ صُهبٍ وَلا زُعرِ
- ٢٩وَتُشعِرُهُ أَعطافَها وَتَسوفُهُوَتَمسَحُ مِنهُ بِالتَرائِبِ وَالنَحرِ
- ٣٠لَها سُنَّةٌ كَالشَمسِ في يَومِ طَلقَةٍبَدَت مِن سَحابٍ وَهيَ جانِحَةُ العَصرِ
- ٣١فَما رَوضَةٌ مِن حُرِّ نَجدٍ تَهَلَّلَتعَلَيها سَماءٌ لَيلَةً وَالصَبا تَسري
- ٣٢بِها ذُرَقٌ غَضُّ النَباتِ وَحَنوَةٌتُعاوِرُها الأَمطارُ كَفراً عَلى كَفرِ
- ٣٣بِأَطيَبَ مِنها نَكهَةً بَعدَ هَجعَةٍوَنَشراً وَلا وَعساءُ طَيِّبَةُ النَشرِ
- ٣٤فَتِلكَ الَّتي يَعتادُني مِن خَبالِهاعَلى النَأيِ داءُ السِحرِ أَو شَبَهُ السِحرِ
- ٣٥إِلى اِبنِ أَبي موسى بِلالٍ تَكَلَّفَتبِنا البُعدَ أَنقاضُ الغُرَيرِيَّةِ السُجرِ
- ٣٦مُدَئِّبَةُ الأَيّامِ واصِلَةٌ بِنالَيالِيَها حَتّى تَرى واضِحَ الفَجرِ
- ٣٧يُأَوِّبنَ تَأَويباَ قَليلاً غِرارُهُوَيَجتَبنَ أَثناءَ الحَنادِسِ وَالقَمرِ
- ٣٨يُقَطِّعنَ أَجوازَ الفَلاةِ بِفِتيَةٍلَهُم فَوقَ أَنضاءِ السُرى قِمَمُ السَفرِ
- ٣٩تَمُرُّ بِنا الأَيّاُم ما لَمَحَت لَنابَصيرَةَ عَينٍ مِن سِوانا إِلى شَفرِ
- ٤٠تَقَضَّينَ مِن أَعرافِ لُبنى وَغَمرَةٍفَلَمّا تَعَرَّفنَ اليَمامَةَ عَن عَفرِ
- ٤١تَزاوَرنَ عَن قُرّانَ عَمداً وَمَن بِهِمِنَ الناسِ وَاِزوَرَّت سُراهُنَّ عَن حَجرِ
- ٤٢فَأَصبَحنَ بِالحَومانِ يَجعَلنَ وِجهَةًلِأَعناقِهِنَّ الجَديَ أَو مَطلَعِ النَسرِ
- ٤٣فَصَمَّمنَ في دَوِّيَةِ الدَوِّ بَعدَمالَقينَ الَّتي بَعدَ اللَتَيا مِنَ الضَمرِ
- ٤٤فَرَغنَ أَبا عَمرٍو بِما بَينَ أَهلِناوَبَينَكَ مِن أَطراقِهِنَّ وَمِن شَهرِ
- ٤٥فَأَصبَحنَ يَجعَلنَ الكَواظِمَ يُمنَةًوَقَد قَلِقَت أَجوازُهُنَّ مِنَ الضَفرِ
- ٤٦فَجِئنا عَلى خوصٍ كَأَنَّ عُيونَهاصَباباتُ زَيتٍ في أَواقي مِن صُفرِ
- ٤٧مُكِلّينَ مَضبوحي الوُجوهِ كَأَنَّنابَنو غِبِّ حِمى مِن سَمومٍ وَمِن فَترِ
- ٤٨وَقَد كُنتُ أُهدي في المَفاوِزِ بَينَناثَناءَ اِمرِئٍ باقي المَوَدَّةِ وَالُشكرِ
- ٤٩ذَخَرتُ أَبا عَمرٍو لِقَومِكَ كُلِّهِمِبَقاءَ اللَيالي عِندَنا أَحسنَ الذُخرِ
- ٥٠فَلا تَيأَسَن مِن أَنَّني لَكَ ناصِحٌوِمَن أَنزَلَ الفُرقانَ في لَيلَةِ القَدرِ
- ٥١أَقولُ وَشِعرٌ وَالعَرائِسُ بَينَناوَسُمرُ الذُرى مِن هَضبِ ناصِفَةِ الحُمرِ
- ٥٢إِذا ذُكِرَ الأَقوامُ فَاِذكُر بِمِدحَةٍبِلالا أَخاكَ الأَشعرَيَّ أَبا عَمرِو
- ٥٣أَخاً وَصلُهُ زَينُ الكَريمِ وَفَضلُهُيُجيرُكَ بَعدَ اللَهِ مِن تِلَفِ الدَهرِ
- ٥٤رَأَيتُ أَبا عَمرٍو بِلالا قَضى لَهًُوَلِيُّ القَضايا بِالصَوابِ وَبِالنَصرِ
- ٥٥إِذا حارَبَ الأَقوامَ يَسقي عَدُوَّهُسِجالاً مِن الذيفانِ وَالعَلقَمِ الخَضرِ
- ٥٦وَحَسبي أَبا عَمرٍو عَلى مَن تُصيبُهًُكَمُنبَعِقِ الغَيثِ الحَيا النابِتِ النَضرِ
- ٥٧فَإِن حارَدَ المَعطونَ أَلفَيتَ كَفَّهُهَضوماً تَسُحُّ الخَيرَ مِن خُلُقٍ بَحرِ
- ٥٨وَمُختَلَقٌ لِلمُلكِ أَبيَضَ فَدغَمٌأَشَمُّ أَبَجُّ العَينِ كَالقَمَرِ البَدرِ
- ٥٩تُصاغِرُ أَشرافَ البَرِيَّةِ حَولَهُلِأَزهَرَ صافي اللَونِ مِن نَفَرٍ زُهرِ
- ٦٠خَلَفتَ أَبا موسى وَشَرَّفتَ ما بَنىأَبو بُردَةَ الفَيّاضَ مَن شَرَفِ الذِكرِ
- ٦١وَكَم لِبِلالٍ مِن أَبٍ كانَ طَيِّباًعَلى كُلِّ حالٍ في الحَياةِ وَفي القَبرِ
- ٦٢لَكُم قَدَمٌ لا يُنكِرُ الناسُ أَنَّهامَعَ الحَسَبِ العادي طَمَت عَلى الفَخرِ
- ٦٣خِلالُ النَبِيِّ المُصطَفى عِندَ رَبِّهِوَعُثمانُ وَالفاروقُ بَعدَ أَبي بَكرِ
- ٦٤وَأَنتَم ذَوو الأُكلِ العَظيمِ وَأَنتُمأُسودُ الوَغى وَالجابِرونَ مِنَ الفَقرِ
- ٦٥أَبوكَ تَلافى الدَين وَالناسَ بَعدَماتَشاءَوا وَبَيتُ الدينِ مُنقَطِعُ الكَسرِ
- ٦٦فَشَدَّ إِصارَ الدينِ أَيّامَ أَذرُحٍوَرَدَّ حُروباً قَد لَقِحنَ إِلى عَقرِ
- ٦٧تُعِزُّ ضِعافَ الناسِ عِزَّةُ نَفسِهِوَيَقطَعُ أَنفَ الكِبرِياءِ عَنِ الكِبرِ
- ٦٨إِذا المِنبَرُ المَحظورُ أَشرَفَ رَأسَهُعَلى الناسِ فَوقَهُ نَظَرَ الصَقرِ
- ٦٩تَجَلَّت عَنِ البازي طَشاشٌ وَلَيلَةٌفَآنَسَ شَيئاً وَهوَ طاوٍ عَلى وَكرِ
- ٧٠فَسَلَّمَ فَاِختارَ المَقالَةَ مِصقَعٌرَفيعُ البُنى ضَخمُ الدَسيعَةِ وَالأَمرِ
- ٧١لِيَومٍ مِنَ الأَيّامِ شَبَّهَ قَولَهُذَوو الرَأيِ وَالأَحجاءِ مُنقَلِعَ الصَخرِ
- ٧٢فَمِثلُ بِلالٍ سُوِّسَ الأَمرَ فَاِستَوَتمَهابَتُهُ الكُبرى وَجَلّى عَنِ الثَغرِ
- ٧٣إِذا اِلتَكَّتِ الأَورادُ فَرَّجتَ بَينَهامَصادِرَ لَيسَت مِن عَبامٍ وَلا غَمرِ
- ٧٤وَنَكَّلتَ فُسّاقَ العِراقِ فَأَقصَرواوَغَلَّقتَ أَبوابَ النِساءِ عَلى سَترِ
- ٧٥فَلَم يَبقَ إِلّا داخِرٌ في مُخَيِّسٍوَمُنحَجِرٌ مِن غَيرِ أَرضِكَ في حَجرِ
- ٧٦يَغارُ بِلالٌ غَيرَةً عَرَبِيَّةًعَلى العَرَبِيّاتِ المُغيباتِ بِالمِصرِ