قصائد

سبحان ذي الجبروت والبرهان

الصرصريمملوكيالكاملدينيةالنون

  1. ١سُبحانَ ذي الجَبروتِ وَالبُرهانِوَالعِزِّ وَالمَلكوتِ وَالسُلطانِ
  2. ٢وَالحَمدُ لِلَّهِ الكَريمِ الرازِقِ الخَلّاقِ مُتقنِ صَنعَةِ الإِنسانِ
  3. ٣وَاللَهُ أَكبَرُ لا إِلَهَ سِواهُ ليسُبحانَهُ هُوَ لِلصَوابِ هَداني
  4. ٤أَصبَحتُ أَنظمُ مَدحَ أَكرَمِ مُرسَلٍلَهجاً بِهِ في رائِقِ الأَوزانِ
  5. ٥وَتَخِذتُهُ لي جُنَّةً وَمَعونَةًفيما أَرومُ فَصانَني وَكَفاني
  6. ٦حَبَّرت فيهِ قَصيدَةً أَودَعتُهامِن مُسنَدِ الأَخبارِ حُسن مَعاني
  7. ٧في وَصفِهِ مِن بَدءِ تَشريفاتِهِحَتّى الخِتامِ بِحُسنِ نَظمِ مَعاني
  8. ٨وَلَمَدحُهُ أَولى وَأَجدَرُ أَن يُرىفيهِ الهُدى وَيعانُ فيه مُعاني
  9. ٩لَمّا بَنى اللَهُ السَماواتِ العُلىسَبعاً تَعالى اللَهُ أَكرَم باني
  10. ١٠فَسَمَت وَزانَتها بِحِكمَةِ صُنعِهِزهرُ النُّجومِ وَزانَها القَمَرانِ
  11. ١١وَالأَرضُ سَبعاً مَدَّها فَتَذَلَّلَتوَتَزَيَّنَت بِبَدائِعِ الأَلوانِ
  12. ١٢وَرَسَت عَلَيها الشامِخات بِإِذنِهِفَحَمَت جَوانِبَها مِنَ المَيَدانِ
  13. ١٣وَأَتَمَّ خَلقَ العَرشِ خَلقاً باهِراًفَغَدا مِنَ الإِجلالِ ذا رَجفانِ
  14. ١٤كَتَبَ الإِلَهُ اِسمَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَوقَ القَوائِمِ مِنهُ وَالأَركانِ
  15. ١٥فَسَرى السُّكونُ بِهِ وَقَد كَتَبَ اِسمهُفي جَنَّةِ المَأوى عَلى الأَغصانِ
  16. ١٦وَخِيامُها وَقِبابُها وَعَلى مَصاريعِ القُصورِ تَفَضُّل المنّانِ
  17. ١٧فَلِذاكَ آدَم حينَ تابَ دَعا بِهِمُتَوَسِّلاً فَأُجيبَ بِالغُفرانِ
  18. ١٨لَولاهُ لَم يُخلَق أَبونا آدَموَجَحيمُ نارٍ أَو نَعيمُ جِنانِ
  19. ١٩قَد كانَ آدَمُ طينَةً وَمُحَمَّدٌيُدعى نَبِيّاً عِندَ ذي الإِحسانِ
  20. ٢٠مِن فِضَّةٍ بَيضاءَ طينَةُ أَحمَدٍمِن تُربَةٍ أَضحَت أَعَزَّ مَكانِ
  21. ٢١عُجِنَت مِنَ التَسنيمِ بِالماءِ الَّذيزادَت بِهِ شَرَفاً عَلى الأَبدانِ
  22. ٢٢غُمِسَت بِأَنهارِ النَّعيمِ فَطُهِّرَتوَتَعَطَّرَت وَسَمَت عَلى الأَكوانِ
  23. ٢٣وَغَدَت يُطافُ بِها السَمَواتُ العُلىوَالأَرضُ تَشريفاً عَلى الأَكوانِ
  24. ٢٤أَنوارُهُ كانَت بِجَبهَةِ آدملا تَختَفي عَمَّن لهُ عَينانِ
  25. ٢٥وَبِجَبهَةِ الزَهراءِ حَوّا أَشرَقَتلِلحَملِ بِالمَبعوثِ بِالفُرقانِ
  26. ٢٦وَمِنَ الكَرامَةِ لِلمُشَفَّعِ أَنَّهافي كُلِّ بَطنٍ جاءَها وَلدانِ
  27. ٢٧وَأَتَت بِشيثٍ وَحدَهُ مُتَفَرِّداًلِيبينَ فَضلُ الواضِحِ البُرهانِ
  28. ٢٨وَبِصُلبِ آدَمَ كانَ وَقت هُبوطِهِوَبِصُلبِ نوحٍ وَهوَ في الطوفانِ
  29. ٢٩وَبِصُلبِ إِبراهيمَ حينَ رَمى بِهِفي نارِهِ أَشقى بَني كَنعانِ
  30. ٣٠وَعَلى سِفاحٍ ما اِلتَقى يَوماً مِنَ الأَيّامِ مِن آبائِهِ أَبَوانِ
  31. ٣١مِن كُلِّ صُلبٍ طاهِرٍ أَفضى إِلىأَحشاءِ طاهِرَة الإِزارِ حصانِ
  32. ٣٢أُخِذت مِنَ الرُّسلِ الكِرامِ لِنَصرِهِإِن أَدرَكوهُ مَواثِقُ الإِيمانِ
  33. ٣٣وَكَذاكَ في الكُتبِ القَديمَةِ وَصفُهُيُتلى عَلى الأَحبارِ وَالرُهبانِ
  34. ٣٤عَيناهُ فيها حُمرَةٌ مُتَقَلِّدٌبِالسَيفِ لا يَرتاعُ لِلأَقرانِ
  35. ٣٥يَعفو وَيَصفَحُ لا يُجازي مَن أَتىبِإِساءَة ناءٍ مِنَ العُدوانِ
  36. ٣٦لا بِالغَليظِ الفَظِّ وَالسَخّابِ في الأَسواقِ إِذ يَتَشاجَرُ الخَصمانِ
  37. ٣٧حرزٌ لِأُميّينَ مِن مَسخٍ وَمِنخَسفٍ وَمِن حَصَبٍ وَمِن طوفانِ
  38. ٣٨لا يَنتَهي حَتّى يُقيمَ المِلَّةَ العَوجاءَ بِالتَوحيدِ وَالتِبيانِ
  39. ٣٩يَشفي القُلوبَ الغلفَ وَالآذانَ مِنصَمَمٍ وَيَفتَحُ أَعيُنَ العُميانِ
  40. ٤٠في مَجمَعِ الكَتفَينِ مِنهُ شامَةٌهِيَ لِلنُّبُوَّةِ فيهِ كَالعُنوانِ
  41. ٤١وَبِمَكَّةَ الفَيحاء مَولِدُهُ فَقَدفاقَت لِذَلِكَ سائِر البُلدانِ
  42. ٤٢مِنها مَهاجِرهُ إِلى أَرضٍ بِهانَخلٌ كَثيرٌ زينَ بِالقنوانِ
  43. ٤٣هِيَ يَثرِبٌ هِيَ طيبَةٌ هِيَ دارُهُحُظِيَت بِمَجدٍ شامِخِ البُنيانِ
  44. ٤٤وَعَلى بِلادِ الشامِ يَظهَرُ مُلكُهُفَيُذِلُّ قَهراً عُصبَةَ الصُلبانِ
  45. ٤٥وَاِستعلنَ الحَقّ المُبين بِنورِهِبَينَ الجِبالِ الشُّمِّ مِن فارانِ
  46. ٤٦ما مِن نَبِيٍّ مُجتَبى إِلّا لَهُيَومَ المَعادِ إِذا أَتى نورانِ
  47. ٤٧وَيَجيءُ تابِعُهُ بِنورٍ واحِدٍوَلِأَحمَد الداعي إِلى الإيمانِ
  48. ٤٨في كُلِّ جُزءٍ مِنهُ نورٌ وَالَّذييَتلوهُ ذو نورَينِ يَبتَدِرانِ
  49. ٤٩وَلنَعت شَعيا لِلنَبِيِّ مُحَمَّدٍوَلِنَعتِ حِزقيلٍ كَذاكَ أَتاني
  50. ٥٠وَصِفاتُ أُمَّتِهِ كَذَلِكَ بُيِّنَتفيها لِقَلبِ العالمِ الروحاني
  51. ٥١غرّ لِآثارِ الوضوءِ عَلَيهِمنورٌ مُضيءٌ ساطِعُ اللَمَعانِ
  52. ٥٢وَالحَمدُ لِلَّهِ العَظيمِ شِعارُهُمفي البُؤسِ وَالأَفراحِ وَالأَحزانِ
  53. ٥٣وَإِذا عَلَوا شَرَفاً كَبيراً كَبَّرواأَصواتهُم كَالنَحلِ بِالقُرآنِ
  54. ٥٤فيهِم صَلاةٌ مرَّة لَو أَنَّهاكانَت لِعادٍ لَم تُصَب بِهَوانِ
  55. ٥٥وَهُم رُعاةُ الشَّمسِ وَالقَمَرِ الَّذيتُطوى مَنازِلُهُ عَلى حُسبانِ
  56. ٥٦وَهُم الَّذينَ يُقاتِلونَ عِصابَةَ الدَجّالِ ذي التَضليلِ وَالبُهتانِ
  57. ٥٧لَمّا رَأى موسى الكَليمُ صِفاتَهُموَعَطاءَهُم مِن عِزَّةٍ وَصيانِ
  58. ٥٨سَأَلَ اللّحوقَ بِهِم وَتِلكَ فَضيلَةٌخَلُصَت لِأَمَّتِهِ بِكُلِّ أَوانِ
  59. ٥٩كانَت يَهود بِهِ عَلى أَعدائِهايَستَفتِحونَ بِسالِفِ الأَزمانِ
  60. ٦٠وَبِوَصفِهِم أَضحى المُتوّجُ تُبَّعبِالمُصطَفى العَرَبِيِّ ذا إيمانِ
  61. ٦١لَكِنَّهُم حَسَدوهُ بَغياً وَاِعتَدواكَعُدُوِّهم في السَّبتِ بِالحيتانِ
  62. ٦٢هُوَ أَحمَدُ الهادي البَشيرُ مُحَمَّدقَتّالُ أَهلِ الشِّركِ وَالطُّغيانِ
  63. ٦٣هُوَ شاهِدٌ مُتَوَكِّلٌ هُوَ مُنذِرٌوَمُبَشِّرُ الأَبرارِ بِالرّضوانِ
  64. ٦٤هُوَ فاتِحٌ هُوَ خاتَمٌ هُوَ حاشِرهُوَ عاقِبٌ هُوَ شافِعٌ لِلجاني
  65. ٦٥قُثمٌ ضَحوكٌ سَيِّدٌ ماحٍ مَحىبِالنورِ ظُلمَةَ عابِدي الأَوثانِ
  66. ٦٦وَهوَ المُقَفّى وَالأَمينُ المُصطَفى الأُمِّيُّ أَكرَمُ مُرسَلٍ بِبَيانِ
  67. ٦٧وَهوَ الَّذي يُدعى نَبِيّ مَلاحِمٍوَمَراحِمٍ وَمَثاب ذي عِصيانِ
  68. ٦٨وَهوَ اِبنُ عَبدِ اللَهِ صَفوَة شَيبَة الحَمدِ بن هاشِم الذَبيح الثاني
  69. ٦٩أَصلُ الدِياتِ فِداؤُهُ مِن ذَبحِهِ المَنذورِ إِذا هُوَ عاشِرُ الأخوانِ
  70. ٧٠وَالأَبيَضُ البَضُّ المُعَظَّمُ جَدُّهُشَيخُ الأَباطِحِ سَيِّدُ الحمسانِ
  71. ٧١لَمّا اِصطَفى اللَّهُ الخَليلَ وَزادَهُشَرَفاً وَنَجّاهُ مِنَ النّيرانِ
  72. ٧٢اِختارَ إِسماعيلَ مِن أَولادَهِوَبَني كنانَةَ مِن بَني عَدنانِ
  73. ٧٣ثُمَّ اِصطَفى مِنهُم قُرَيشاً وَاِصطَفىأَبناءَ هاشِم الفَتى المِطعانِ
  74. ٧٤ثُمَّ اِصطَفى خَيرَ الأَنامِ مُحَمَّداًمِن هاشِم فَسَمَت عَلى قَحطانِ
  75. ٧٥وَأَبانَ كَعب جَدّهُ في خُطبَةٍبِعُروبَةٍ في سائِرِ الأخوانِ
  76. ٧٦فَضل النَبِيِّ وَودّ أَن يَبقى إِلىأَيّامِهِ لِقِتالِ ذي شَنَآنِ
  77. ٧٧وَلَقَد بَدَت أَنوارُهُ بِجَبينِ عَبدِ اللَهِ ظاهِرَةً لِذي عِرفانِ
  78. ٧٨وَبَدَت لِآمِنَةَ الحِصان لِحَملِهابِأَخَفّ حملٍ راجِحِ الميزانِ
  79. ٧٩حَتّى بَدَت أَنوارُهُ في وَضعِهافَرَأَت قُصورَ الشامِ رُؤيَةَ داني
  80. ٨٠وَلَدَتهُ عامَ الفيلِ يَومَ اِثنَينِ فَاِحتازَ الفَخارَ بَفَضلِهِ الإِثنانِ
  81. ٨١بِرَبيع الأَدنى بِثاني عَشرَةوَيُوافِقُ العِشرينَ مِن نيسانِ
  82. ٨٢وَتَحَدَّثت بِوِلادِهِ الأَحبارُ وَالرُهبانُ وَالواعي مِن الكُهّانِ
  83. ٨٣خَمَدَت لَهُ نارُ المَجوسِ وَزلزلَتمَعَ الاِنشِقاقِ جَوانِبُ الإيوانِ
  84. ٨٤وَرَأى أَنوشَروان رُؤيا رَوَّعَتمِنهُ الفُؤادَ فَظَلَّ ذا رَجَفانِ
  85. ٨٥فَمَضى الرَّسولُ إِلى سَطيح سائِلاًفَأَتى الجَوابُ إِلى أَنوشروانِ
  86. ٨٦أَن سَوفَ يَظهَرُ أَمرُ دينِ مُحَمَّدٍحَتّى يُزيلَ الملكَ مِن ساسانِ
  87. ٨٧سَعدَت حَليمَةُ ظِئرهُ بِرضاعِهِوَحَوى الفَخارَ رَضيعهُ بِلَبانِ
  88. ٨٨وَرَأَت بِهِ البَرَكات مِنذُ غَدَت بِهِوَأَتانُها في الرَّكبِ خَيرُ أَتانِ
  89. ٨٩وَغَدَت تدرُّ لَها الشِّياهُ العجفُ في الزَمَنِ المَحيلِ وَأَقبَلَ الثَديانِ
  90. ٩٠فَأَتَت إِلَيهِ وَأَسلَمَت وَحَليلهافَتَبَوَّءا لِلرُّشدِ دارَ أَمانِ
  91. ٩١وَلِأَربَع مِن عُمرِهِ لَمّا غَدامَع صِبيَة أَترابهُ الرِّعيانِ
  92. ٩٢شَرَحَ المَلائِكُ صَدرَهُ وَاِستَخرَجوامِنهُ نَصيبَ الدَّاحضِ الشَيطانِ
  93. ٩٣وَلَقَد تَطَهَّرَ بَعدَ عَشرٍ صَدرهُمِن كُلِّ ما غِلّ بِشَرحٍ ثانِ
  94. ٩٤مَلأوهُ إيماناً وَحلماً وافِراًوَسَكينَةً مَعَ رَأفةٍ وَحَنانِ
  95. ٩٥وَوَقَتهُ مِن لَفحِ الهَجيرِ غَمامَةوَهوَ اِبنُ عَشرٍ أَجمَل الغِلمانِ
  96. ٩٦يَغدو كَحيلاً داهِناً وَقَرينُهُشعثُ الغَدائِرِ رُمَّصُ الأَجفانِ
  97. ٩٧وَمَضَت لِسِتٍّ أَمُّهُ وَتَكَفَّلَ الجَدُّ الشَفيقُ لَهُ بِحُسنِ حضانِ
  98. ٩٨وَأَتى بِهِ وَهوَ اِبنُ سَبعٍ عَمُّهُوَقَدِ اِشتَكى رَمَداً إِلى دَيراني
  99. ٩٩فَأَبى النُزولَ فَزلزلَت جُدرانُهُفَاِرتاعَ عِندَ تَزَلزُلِ الجُدرانِ
  100. ١٠٠فَاِنحَطَّ حينَئِذٍ وَأَخبرَ جَدَّهُبِنُبُوَّةِ الوَلَدِ العَظيمِ الشّانِ
  101. ١٠١وَبِجِدِّهِ اِستَسقى الغَمائِمَ جَدُّهُفَتَبَجَّسَت بِالوابِلِ الهَتّانِ
  102. ١٠٢وَلَقَد تَرَحَّلَ جَدُّهُ لِهَنائِهِسَيفُ بنُ ذي يَزَنٍ إِلى غَمدانِ
  103. ١٠٣فَحَباهُ سَيفٌ عِندَها بِبِشارَةٍتَعلو الهَناءَ بِمَقتَلِ السودانِ
  104. ١٠٤أَفضى إِلَيهِ بِسِرِّهِ في أَحمَد الهادي البَشيرِ وَكانَ ذا خُبرانِ
  105. ١٠٥وَتَكَفَّلَ العَمُّ الشَفيقُ بِأَمرِهِلَمّا غَدا مُتَكَمِّلاً لِثَمانِ
  106. ١٠٦وَرَأى عَظيمَ الخَيرِ مِن بَرَكاتِهِهُوَ وَالعِيال إِذا أُتو بِخوانِ
  107. ١٠٧وَشَكا إِلَيهِ عَمُّهُ ظَمَأً بِهِفي مَوضِعٍ خالٍ مِن الغُدارنِ
  108. ١٠٨فَسَقاهُ إِذ رَكَضَ التُرابَ بِرِجلِهِماءً يُرَوّي غلَّةَ الظَمآنِ
  109. ١٠٩وَمَضى بِهِ نَحوَ الشَآمِ مُسافِراًوَهوَ اِبنُ عَشرٍ بِعَدها ثِنتانِ
  110. ١١٠وَرَأى بُحَيراءُ الغَمامَ لِظِلِّهِفي الحَرِّ عِندَ تَوَقُّدِ الصُوّانِ
  111. ١١١وَرَأى الظِلالَ تَميدُ أَنى مالَ مِنشَجَرٍ هُناكَ ظَليلهُ الأَفنانِ
  112. ١١٢وَجَرى لَهُ في بِضعِ عَشرَةَ حجَّةٍنَبَأٌ يَسُرُّ فُؤادَ ذي إيقانِ
  113. ١١٣إِذ كانَ سافَرَ مَع زُبَيرٍ عَمُّهُفَرَأى بَعيراً صائِلاً بِجنانِ
  114. ١١٤فَمَضى إِلَيهِ فَحينَ عايَنَ عزَّهُأَهوى ذَليلاً ضارِباً بِجرانِ
  115. ١١٥فَعَلاهُ مُمتَطِياً فَأَذعَنَ بِعدَماقَد كانَ غَيرَ مُذَلَّلٍ مِذعانِ
  116. ١١٦وَكَذاكَ عِندَ رُجوعِهِم مِن شَأنِهِممَرّوا بِوادٍ مُفعَمٍ مَلآنِ
  117. ١١٧فَغَدا أَمامَهُم فَغَادَرَ ماؤهُيَبساً طَريقاً ذَلَّ لِلرُكبانِ
  118. ١١٨وَأَغَذَّ في خَمسٍ وَعِشرينَ السُرىنَحوَ الشآمِ بِمَتجَرٍ لِرَزانِ
  119. ١١٩فَرَآهُ نَسطورا فَأَخبَرَ أَنَّهُأَزكى نَبِيٍّ خاتَم الأَعيانِ
  120. ١٢٠وَرَآهُ مَيسَرَة الغُلام رَفيقُهُوَمِنَ الهَجيرِ يُظِلُّهُ مَلَكانِ
  121. ١٢١وَكذا خَديجَةُ أَبصَرَت فَتَزَوَّجَترَغباً بِهِ مِن خِبرَةٍ وَعَيانِ
  122. ١٢٢جادَت عَلَيهِ بِنَفسِها وَبِمالِهافَسَمَت بِهِ شَرَفاً عَلى النّسوانِ
  123. ١٢٣وَبَنَت قُرَيش البَيتَ حينَ تَهَدَّمَتبِالسَيلِ مِنهُ قَواعِدُ الحيطانِ
  124. ١٢٤وَاِشتَدَّ في الحَجَرِ الكَريمِ نِزاعُهُممَن مِنهُم لِلرَّفعِ مِنهُ يُعانِ
  125. ١٢٥ثُمَّ اِرتَضوا فيهِ بِأَوَّلِ داخِلٍفَأَتى الأَمينُ الطَيِّبُ الأَردانِ
  126. ١٢٦وَهوَ اِبنُ خَمسٍ مَع ثَلاثينَ اِحتَوىحَزمَ الكُهولِ وَقُوَّةَ الشُبّانِ
  127. ١٢٧وَاِختَصَّ في وَضعِ الإِزارِ بِحِكمَةٍبِالرَّفعِ دونَهُم وَدونَ البانِ
  128. ١٢٨كانَ التَعَبُّدُ دَأبَهُ لِلَّهِ مِنقَبلِ النُّبَوَّةِ لَيسَ عَنهُ بِوانِ
  129. ١٢٩يَأتي حراءً لِلتَعَبُّدِ هاجِرَ الأَصنامِ هَجرَ المُبغِضِ الغَضبانِ
  130. ١٣٠وَكَذاكَ كانَ إِذا رَأى الرُؤيا اِنجَلَتكَالصُبحِ واضِحَةً عَلى بُرهانِ
  131. ١٣١وَأَتَت عَلَيهِ أَربَعونَ فَأَشرَقَتشَمسُ النُّبُوَّةِ مِنهُ في رَمضانِ
  132. ١٣٢في سَبع عَشرَةَ لَيلَةً في يوم الاِثنَينِ المُخَصَّصِ مِنهُ بِالرّجحانِ
  133. ١٣٣لَم يَبقَ مِن حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ وَلاشَجَرٍ وَلاَ جَبَلٍ وَلا كُثبانِ
  134. ١٣٤إِلّا وَناداهُ السَلامُ عَلَيكَ بِاللَفظِ الفَصيحِ كَناطِقٍ بِلِسانِ
  135. ١٣٥رَمَت الشَّياطينَ الرُّجومُ لِبَعثِهِوَتنَكَّس الأَصنام لِلأَذقانِ
  136. ١٣٦وَالجِنُّ تَهتِفُ في الظَّلامِ بِسَجعِهابِنُبُوَّةِ المَبعوثِ بِالخَيرانِ
  137. ١٣٧وَأَتاهُ جِبريلُ الأَمينُ مُعَلِّماًمِن عِندِ رَبٍّ مُنعمٍ مَنّانِ
  138. ١٣٨فَحَصَ التُرابَ لَهُ فَأُنبِعَ ماؤُهُفَأَراهُ كَيفَ وَضوءُ ذي قُربانِ
  139. ١٣٩وَأَتاهُ بِالسَّبعِ المَثاني فَاِنَثنىجَذلاً بِسَبعٍ في الصَّلاةِ مَثاني
  140. ١٤٠وَأَتاهُ يَأمرُهُ لِيُنذِرَ قَومَهُطرّاً وَيَبدَأَ بِالقَريبِ الداني
  141. ١٤١فَدَعا إِلى الرَّحمَنِ جَلَّ ثَناؤُهُوَنَهى عَنِ الإِشراكِ وَالكُفرانِ
  142. ١٤٢وَرَمى الرِبا وَالخَمر وَالأَنصاب والأَزلامَ وَالفَحشاءَ بِالبُطلانِ
  143. ١٤٣وَأَتى بِدينٍ مُستَقيمٍ واضِحٍظَهَرَت شَريعَتُهُ عَلى الأَديانِ
  144. ١٤٤فَهَدى قَبائِلَهُ فَلَم يَتَقَبَّلوابَل قابَلوا المَعروفَ بِالنُّكرانِ
  145. ١٤٥ما زالَ يُنذِرُ قَومَهُ في منعَةٍحَتّى ثَوى العَمُّ الشَفيقُ الحاني
  146. ١٤٦وَمَضَت خَديجَةُ بَعدَهُ لِسَبيلِهامَرضِيَّةً فَتَفاقَمَ الرّزءانِ
  147. ١٤٧فَاِشتَدَّ حينَئِذٍ عَلَيهِ أَذاهُموَبَدا لَهُ طَمَعُ العَدُوِّ الشاني
  148. ١٤٨فَأَتى ثَقيفاً فَاِعتَراهُ أَذاهُمُفَأَوى إِلى ظِلٍّ بِقَلبٍ عانِ
  149. ١٤٩وَاِبنا رَبيعَةَ شَيبة وَأَخوهُ فيعلِيِّةٍ لِعنائِهِ يَرَيانِ
  150. ١٥٠فَحَنتهُما رَحِمٌ عَلَيهِ فَأَرسَلابِالقطفِ مَع عَدّاسٍ النَّصراني
  151. ١٥١فَرَأى عَلاماتِ النُبُوَّةِ فَاِهتَدىوَلَكِن هُما عَمّا رَأى عميانِ
  152. ١٥٢وَغَدا عَلى الأَحياءِ يَعرِضُ نَفسَهُلِبَلاغِ أَمرِ مُهَيمنٍ دَيّانِ
  153. ١٥٣يَأَتي القَبائِلَ يَستَجيرُ فَلا يَرىإِلّا ذَوي التَكذيبِ وَالخُذلانِ
  154. ١٥٤فَهُناكَ هاجَرَ جَعفَرٌ وَرِفاقُهُ الأَخيارُ نَحوَ مَواطِنِ الحبشانِ
  155. ١٥٥فَحَنا النَجاشِيُّ المُنيبُ عَلَيهِمكَحُنُوِّ والِدَةٍ عَلى وِلدانِ
  156. ١٥٦وَأَقامَ يَعرِضُ نَفسَهُ حَتّى اِلتَقىمِن خَزرَجٍ بِالسَّتَّةِ الشُجعانِ
  157. ١٥٧وَأَتوا وَمِثلهُم إِلَيهِ فَبايَعوافي موسِمِ العامِ الجَديدِ الثاني
  158. ١٥٨وَبِعامِهِ هَذا رَأى في لَيلَةِ المِعراجِ ما قَرَّت بِهِ العَينانِ
  159. ١٥٩وَاِزادادَ تَطهيراً بِشَرح صَدرِهِفي لَيلَةِ المَسرى بِلا نُقصانِ
  160. ١٦٠أَسرى مِنَ البَيتِ الحَرامِ بِهِ إِلىأَقصى المَساجِدِ لَيسَ بِالوَسنانِ
  161. ١٦١فَعَلا البُراقَ وَكانَ أَشَرَف مَركبٍيَطوي القِفارَ بِسُرعَةِ الطَيَرانِ
  162. ١٦٢حَتّى أَتى البَيتَ المُقَدَّسَ وَاِرتَقىنَحوَ السَماءِ فَجازَ كُلَّ عَنانِ
  163. ١٦٣ما مِن سَماءٍ جاءَها مُستَفتِحاًإِلّا لَقوهُ بِتُحفَةٍ وَتَهاني
  164. ١٦٤وَلَقَد رَأى أَبَوَيهِ آدَمَ ثُمَّ إِبراهيمَ فَليُبشر بِهِ الأَبَوانِ
  165. ١٦٥وَلَقَد رَأى يَحيى وَعيسى ثُمّ هارونَ المُحَبَّبَ رُؤيَةَ اليَقظانِ
  166. ١٦٦وَكَذاكَ موسى ثُمَّ إِدريسَ الرَضِيفَتَباشَروا كَتَباشُرِ الإِخوانِ
  167. ١٦٧وَلَقَد دَنا كَالقابِ مِن قَوسَينِ أَوأَدنى إِذا ما قُدِّرَ القَوسانِ
  168. ١٦٨كَشَفَ الحِجابَ وَكَلَّمَهُ فَماأَحظاهُ بِالتَقريبِ مِن إِنسانِ
  169. ١٦٩فَرَضَ الصَّلاةَ عَلَيهِ خَمساً أَصلُهاخَمسونَ وَهيَ الأَجرُ في الحُسبانِ
  170. ١٧٠ثُمَّ اِنثَنى نَحوَ الفِراشِ مُقَمَّصاًمِن ذي الجَلالِ بِأَشرَفِ القُمصانِ
  171. ١٧١لَكِنَّهُ أَضحى بِمَكَّةَ خائِفاًإِن قالَ مِن تَكذيبِ ذي بُهتانِ
  172. ١٧٢فَغَدا يُحَدِّثُهُم بِوَصفِ المَسجِدِ الأَقصى حَديثَ مُعايِنٍ وَمُدانِ
  173. ١٧٣وَلَقَد دَنا البَيت المَقدّس مِنهُ بِالبَطحاءِ يَنعَتُهُ بِلا نِسيانِ
  174. ١٧٤فَعَموا وَأَبصَرَ قَولَهُ حَقّاً أَبوبَكرٍ بِعَينِ حَقيقَةِ الإِيمانِ
  175. ١٧٥فَأَذاعَ بِالتَصديقِ لَم يَرهَب وَلَميَرتَب مِنَ الحَقِّ المُبينِ بِشانِ
  176. ١٧٦فَلِذَلِكَ التَصديقِ سادَ وَسُمِّيَ الصِدّيق وَهوَ اِسمٌ سَما بِمَعاني
  177. ١٧٧وَأَتى عَلى الأَنصارِ عامٌ ثالِثٌيعدّونَ أَنفُسَهُم بِخَيرِ أَماني
  178. ١٧٨فَأَتَوهُ في السَبعينَ ثُمَّتَ أَقبَلوامِن أَشرَفِ العَقَباتِ كَالغَضبانِ
  179. ١٧٩مُتَتابِعينَ فَبايَعوهُ بِبَيعَةٍعُقِدَت بِحُسنِ السَمعِ وَالآذانِ
  180. ١٨٠وَبِعَمِّهِ العَبّاسِ أُحكِمَ عَقدُهامِنهُم وَأَتقَنَ غايَةَ الإِتقانِ
  181. ١٨١سَعدَت بِهِ أَوسٌ وَفازَت خَزرَجٌفَحَوى الفَخارَ بِنَصرِهِ الحَيّانِ
  182. ١٨٢فَأولَئِكَ الأَنصارُ خفّاً أَحسَنوانَصرَ النَّبِيِّ بِمُرهَفٍ وَسِنانِ
  183. ١٨٣فَهُناكَ آذَنَ صَحبَهُ لِيُهاجِروامُستَنبِطينَ لِذَلِكَ الإيذانِ
  184. ١٨٤وَأَقامَ مُصطَبِراً وَعُيِّرَ صَحبهُحيناً لِمُرِّ الهَجرِ وَالهِجرانِ
  185. ١٨٥وَدَرَت قُرَيشٌ بِالحَديثِ فَأَظهَرَتما عِندَها مِن مُضمَرِ الأَضعانِ
  186. ١٨٦وَتَشاوَروا في قَتلِهِ أَو حَبسِهِأَو بُعدِهِ وَمَضَوا عَلى كِتمانِ
  187. ١٨٧فَأَتاهُ جِبريلُ الأَمينُ مُخَبِّراًبِجَميعِ ما أَخفَوا مِنَ الشَنَآنِ
  188. ١٨٨وَفّى بِمَكَّةَ بِضعَ عَشرَةَ حِجَّةًيَلقى الأَذى في السِرِّ وَالإِعلانِ
  189. ١٨٩حَتّى أَتى إِذنٌ فَسارَ مُهاجِراًنَحوَ المَدينَةِ هِجرَةَ القُطّانِ
  190. ١٩٠وَأَتى أَبا بَكرٍ بِحَرِّ ظَهيرَةٍسِرّاً فَتابَعَهُ بِغَيرِ تَوانِ
  191. ١٩١حَلا بِثَورِ غادِهِ فَلَقَد غَداوَهُما بِهِ مِن أَشرَفِ الغيرانِ
  192. ١٩٢باضَت عَلى البابِ الحَمامَةُ وَاِغتَدىيَهِنُ العَناكِبَ طامِس الأَكنانِ
  193. ١٩٣وَاِشتَدَّ تطلابُ العداةِ فَأَجزَلوافيهِ الرَّشا وَنَفائِسَ الأَثمانِ
  194. ١٩٤فَسَرى سُراقَةُ تابِعاً فَرَآهُماوَهُما بِظَهرِ البيدِ يَرتَمِيانِ
  195. ١٩٥فَهَوَت يَدا فَرَسِ الحَريصِ بِصُلبَةٍصَلدٍ وَثارَت وَهيَ ذاتَ عثانِ
  196. ١٩٦فَغَدا عَلى عِلمٍ يُعَمّي عَنهُماإِذ كانَ أَيقَنَ غايَةَ الإيقانِ
  197. ١٩٧ثُمَّ اِنبَرى المُختارُ يَجتابُ الفَلابِتَواتُرِ الإِدلاجِ وَالذّملانِ
  198. ١٩٨وَتَسامَعَت أَنصارُهُ بِقُدومِهِفَتَقَلَّدوا فَرَحاً بِكُلِّ يَمانِ
  199. ١٩٩وَأَتَوهُ بِالتَرحيبِ وَالبُشرى مَعَ التَعظيمِ بِالإِخباتِ وَالخُضعانِ
  200. ٢٠٠وَغَدوا يَفدونَ النَّبِيِّ مُحَمَّداًبِالمالِ وَالأَرواحِ وَالوِلدانِ
  201. ٢٠١لَم يَلقَهُ مِنهُم فَتاةٌ أَو فَتىإِلّا بِقَلبٍ نَيِّرٍ جَذلانِ
  202. ٢٠٢فَاِستَبشَرَ القَلبُ الشَريفُ بِما رَأىمِن حُسنِ أَخلاقٍ وَمِن إِحسانِ
  203. ٢٠٣ما مِنهُم مِن مَنزِلٍ إِلّا رَجاأَنَّ النَبِيَّ لَهُ مِنَ السُكّانِ
  204. ٢٠٤يَعدونَهُ إِن حَلَّ فيهِم أَنَّهُملِنَبِيِّهِم مِن خَيرِ ما جيرانِ
  205. ٢٠٥لَكِنَّ ناقَتَهُ سَرَت مَأمورَةًقَد أُعفِيَت مِن حَبسَةِ الأَرسانِ
  206. ٢٠٦حَتّى لَقَد بَرَكَت بِأَشرَفِ مَنزِلٍبِمَكانِ مَسجِدِهِ بِلا حيدانِ
  207. ٢٠٧فَنَمى السُرورُ وَأَصبَحَ الأَنصارُ فيعيدٍ بِمَن شَرفَت بِهِ العيدانِ
  208. ٢٠٨وَتَكَنَّفَ اِبنَ سَلامٍ الفَضلُ الَّذيبِالمُصطَفى أَفضى إِلى سَلمانِ
  209. ٢٠٩عَرَفاهُ مَعرِفَةَ اليَقينِ فَأَصبَحاوَهُما بِثوبِ الرُشدِ مُشتَمِلانِ
  210. ٢١٠وَاِبتاعَ سَلمانَ اِبتِياعاً بِالَّذيوَفّاهُ مِن ذَهَبٍ وَمِن فسلانِ
  211. ٢١١دَخَلَ المَدينَةَ فَاِكتَست حُلَلَ الرِضىوَتَعَطَّرَت بِالروحِ وَالرَيحانِ
  212. ٢١٢أَضحَت بِهِ بَعدَ الخُمولِ شَهيرَةًبِالفَضلِ سامِيَةً عَلى الأَوطانِ
  213. ٢١٣قَرَنَت بِمَكَّةَ في الفَخارِ وَحُرِّمَتوَبِهِ سَما وَتَشَرَّفَ الحَرَمانِ
  214. ٢١٤وَتَضاعَفَت بَرَكاتُها بِدُعائِهِفَلَها عَلى أُمِّ القُرى مثلانِ
  215. ٢١٥فَصلُ الحَلالِ مِنَ الحَرامِ وَقُبّة الإِسلامِ وَهيَ القَلبُ لِلإيمانِ
  216. ٢١٦وَغُبارُها يَشفي السّقامَ وَرَبعُهامَأوى الهُدى وَمَعونَةُ اللَهفانِ
  217. ٢١٧مَن ماتَ فيها صابِراً فَشَفيعُهُ المُختارُ يَومَ تَفَرُّقِ الخلّانِ
  218. ٢١٨رَمَضانُها أَلفٌ وَجُمعَتُها جَزَتأَلفاً زَكى وَتَضاعفُ الأَجرانِ
  219. ٢١٩وَصَلاةُ مَسجِدِها بِأَلفٍ في سِوى البَيتِ المُقَبَّلِ عِندَهُ الرُكنانِ
  220. ٢٢٠شَدُّ الرِحالَ إِلَيهِ مَشروعٌ وَلَوفَتَكَ الوَجى بِالجَسرَةِ المِذعانِ
  221. ٢٢١ما بَينَ مِنبَرِهِ وَمَوضِعِ قَبرِهِهِيَ رَوضَةٌ مِن جَنَّةِ الحَيَوانِ
  222. ٢٢٢يا سائِلي عَن مُعجِزاتِ المُصطَفىخُذ ما وَعى قَلبي وَقالَ لِساني
  223. ٢٢٣لَقَدِ اِصطَفاهُ اللَهُ جَلَّ ثَناؤُهُوَحَباهُ مِنهُ بِمُعجِزِ القُرآنِ
  224. ٢٢٤هُوَ مُعجِزٌ في نَفسِهِ بِوُضوحِهِوَعِنايَةٍ بِالحَقِّ مِن عُنوانِ
  225. ٢٢٥وَحِفاظُهُ مِن خلَّةٍ وَتَناقُضٍوَمِنَ الزِّيادَةِ فيهِ وَالنُقصانِ
  226. ٢٢٦وَخُروجُهُ بِالنَّظمِ وَالإِيجازِ عَنسَجعِ الكَلامِ وَصيغَةِ الأَوزانِ
  227. ٢٢٧وَبَقاؤُهُ غَضّاً جَديداً رائِقاًبِالحُسنِ لِلأَبصارِ وَالآذانِ
  228. ٢٢٨وَإِذا قَضى بِالشَيءِ كانَ كَما قَضىلا يَستَطيعُ مَرَدُّهُ الثَقَلانِ
  229. ٢٢٩لا يَدخُل التَبديلُ في آياتِهِكَلّا وَما إِعجازُهُ بِالفاني
  230. ٢٣٠لَمّا تَحَدّى الخَصمَ أَن يَأتوا بِماهُوَ مِثلهُ عَجِزوا عَنِ الإِتيانِ
  231. ٢٣١شَهِدوا لَهُ بِطلاوَةٍ وَحَلاوَةٍوَفَصاحَةٍ وَبَلاغَةٍ وَبَيانِ
  232. ٢٣٢وَهُم الخُصومُ لَهُ فَكَيفَ بِفِرقَةٍنَبَذوا الهُدى بِغَباوَةِ الأَذهانِ
  233. ٢٣٣جَعَلوا القُرانَ إِشارَةً وَعِبارَةًتُحكى وَمَخلوقاً وَقَولَ فُلانِ
  234. ٢٣٤وَلِمُعجِزِ القَمَرِ الَّذي بَهَرَ العِدىمِن أَكبَرِ الآياتِ وَالبُرهانِ
  235. ٢٣٥سَأَلَت قُريشٌ آيَةً فَأَراهُمقَمَرَ السَماءِ وَجُرمهُ نِصفانِ
  236. ٢٣٦بِقعيقِعانِ النِّصف مِنهُ وَنِصفهُبِأَبي قُبيسٍ يَشهَدُ الجَبَلانِ
  237. ٢٣٧فَإِذا العِداةُ يُكابِرونَ عيانَهُمشَرُّ الرِجالِ مُكابِر لِعَيانِ
  238. ٢٣٨ثُمَّ اِرتَأوا ظُلماً وَعدواً بَينَهُمسِرّاً رَويّة مُفكِرٍ حَيرانِ
  239. ٢٣٩قالوا سَلوا السُفّارَ إِن شَهِدوا بِماأَبصَرتهُم حَقّاً بِلا نُكرانِ
  240. ٢٤٠فَهوَ اليَقينُ وَلَيسَ سِحراً فَاِلتَقوابِالنّاسِ مِن مَثنى وَمِن وحدانِ
  241. ٢٤١فَإِذا الَّذي نَكَروهُ حَقٌّ واضِحٌلَكِنَّهُم كانوا ذَوي عُدوانِ
  242. ٢٤٢وَحَديثُ جابِر الشَّهير وَزادهُالنَّزرُ اليَسيرُ وَكَثرَةُ الإِخوانِ
  243. ٢٤٣وَكَفاهُم مِن غَيرِ نَقصٍ مُعجِزبادي العَيانِ لِعالمٍ رَبّاني
  244. ٢٤٤وَقَضاءُ دينِ أَبيهِ مِن تَمرٍ لَهُلَم يُوف لِلغُرَماءِ بِالسَهمانِ
  245. ٢٤٥فَقَضاهُم وَالتَمرُ بَعدُ بِحالِهِأَرضى الغَريمَ وَوارِثَ المِديانِ
  246. ٢٤٦وَحَديثُ أُمّ سليمٍ المَروِيِّ عَنأَنَسٍ وَقَد بَعَثَتهُ بِالرّغفانِ
  247. ٢٤٧نَحوَ النَبِيِّ فَرَدَّها وَدَعا لَهاالجَفلى وَكانَت أَكلَة الجوعانِ
  248. ٢٤٨فَأَتوهُ أَرسالاً فَلَم يَصدُر فَتىعَن تِلكَ إِلّا ذا حَشا شَبعانِ
  249. ٢٤٩وَشَكا إِلَيهِ الجوعَ جَيشٌ هَمُّهُمنَحرَ الحمولَةِ رَبَّةَ الكيرانِ
  250. ٢٥٠فَأَتوا بِزادٍ مِثلَ شاةٍ رابِضفَدَعا لَهُ بِاليُسرِ وَالنّميانِ
  251. ٢٥١وَالقَومُ أَلفٌ مَع مِئاتٍ أَربَعكُلٌّ غَدا بِالمزودِ المَلآنِ
  252. ٢٥٢وَدَعا رِجالاً شربُ كُلٍّ مِنهُمفرقٌ وَيَأكُل جذعَة مِن ضانِ
  253. ٢٥٣شَبِعَ الرِّجالُ الأَربَعونَ بِمدِّهِوَرَووا بِشربِ العَشرَ رِيَّ بِطانِ
  254. ٢٥٤وَدَعا مَعَ المائَةِ الثَلاثونَ الألىشَبِعوا بِما مِقدارُهُ مُدّانِ
  255. ٢٥٥وَلَهُم سَوادُ البَطنِ حزَّ فَكُلُّهُمقَد نالَ مِنهُ أَبرَكَ اللَحمانِ
  256. ٢٥٦كانَت تُمَدُّ مِنَ السَماءِ جِفانُهُبِتَضاعُفِ البَرَكاتِ لا بِجفانِ
  257. ٢٥٧وَدَعا أَبو أَيّوبَ أَكرَم مُرسَلٍوَطَعامُهُ يَقتاتُهُ رَجُلانِ
  258. ٢٥٨وَأَتاهُ مَع مِئَةِ ثَمانونَ اِكتَفواوَقِرا أَبي أَيّوبَ لَيسَ بِفانِ
  259. ٢٥٩وَلَقَد حَبَتهُ بِعُكَّةَ مِن سَمنِهامَرضِيَّةً مِن خَيرِ ما نِسوانِ
  260. ٢٦٠فَإِذا بِها مَلأى عُقيبَ فَراغِهاسَمناً لَهُ شَرَفٌ عَلى السّمنانِ
  261. ٢٦١وَحَديثُ بِنتِ بَشيرٍ المَأثورِ فيتَمرٍ بِهِ قَصَدَت أَبا النُعمانِ
  262. ٢٦٢فَدَعا بِأَهلِ الخَندَقِ المَيمونِ مِنشَيخٍ وَمِن كَهلٍ وَمِن شُبّانِ
  263. ٢٦٣شَبِعوا جِميعاً وَهوَ مِن بَرَكاتِهِيَنمى وَيَكثُرُ لَيسَ مِن قَنوانِ
  264. ٢٦٤وَحَديثُ تَمرِ أَبي هُرَيرَةَ ظاهِرُ الإِعجازِ مُتَّضَحٌ لِذي تِبيانِ
  265. ٢٦٥عِشرينَ تَمرَةً اِستَعَدَّ وَتَمرَةًبِجِرابِهِ لَم يَبلُها المَلوانِ
  266. ٢٦٦يَجني عَلى طولِ المَدى فَكَأَنَّهُيَجنيهِ مِن نَخلٍ لَهُ صنوانِ
  267. ٢٦٧وَلَقَد غَدا الدّوسي مِنهُ مُزَوَّداًخَمسينَ وِسقاً في رِضى الرَّحمَنِ
  268. ٢٦٨كانَ الجِرابُ لَدَيهِ مَحفوظاً إِلىقَتلِ الإِمامِ المُرتَضى عُثمانِ
  269. ٢٦٩وَشَكا إِلَيهِ الجَيشُ مِن ظَمَأٍ وَهُمفي مَهمَهٍ لَيسوا عَلى غُدرانِ
  270. ٢٧٠فَلَقوا فَتاةً في الفَلاةِ وَقَد أَتَتبِمزادَتَينِ بِظَهرِ ذي وَخدانِ
  271. ٢٧١فَدَعا وَسَمّى اللَهَ يَتفُلُ فيهِمافَاِنهَلَّتا كَمُجَلجلٍ هَتّانِ
  272. ٢٧٢فَرووا وَأَنَّ مَزادَتَيها شُدَّتاوَهُما بِأَزكى الماءِ وافِرَتانِ
  273. ٢٧٣فَمَضَت بِبِرٍّ ثُمَّ ماءٍ وافِروَهُدى إِلى قَومٍ ذوي أَوثانِ
  274. ٢٧٤وَكَذاكَ أَدخَلَ في إِناء كَفَّهُوَالجَيشُ من ظَمَأٍ ذَووا هيمانِ
  275. ٢٧٥فَلَظَلَّ يَنبُعُ مِن أَصابِعِهِ الرَوىوَيَرودُ قَلبَ الحائِمِ الحَرّانِ
  276. ٢٧٦وَلَقَد تَفَجَّرت الرّكِيُّ بِسَهمِهِ المَغروزِ فيها مِن أَعَزِّ كنانِ
  277. ٢٧٧وَأَتى عَلى بِئرٍ تَمَنَّعَ ماؤُهاأَن يُستَقى بِالدَلوِ وَالأَشطانِ
  278. ٢٧٨فَغَدَت بِماءٍ فيهِ فاضِل ريقهِنَهراً مِنَ الأَنهارِ ذا جَرَيانِ
  279. ٢٧٩وَشَكى ذَوو بِئرٍ تَمَنَّعَ ماؤُهافي الصَيفِ عِندَ تَوَقُّدِ الحَرّانِ
  280. ٢٨٠فَتَلا عَلى سَبعٍ عُدِدنَ مِنَ الحَصىما شاءَ مِن ذِكرٍ وَمِن قُرآنِ
  281. ٢٨١فَرَموا بِها فيها فَلَم يُرَ قَعرُهامِن بَعدِ مِن ماءٍ بِها مَجانِ
  282. ٢٨٢وَتَحَوَّلَ المِلحُ الأُجاجُ بِريقِهِعَذباً يَلذُّ لِشارِبٍ ظَمآنِ
  283. ٢٨٣وَسَقى فَرَوّى بِالذَّنوبِ حَديقَةًفَكَفى المشَقَّةَ صاحِبَ البُستانِ
  284. ٢٨٤وَاِسمَع حَديثَ أَبي هُرَيرَةَ إِذ غَداوَفُؤادُهُ بِالجوعِ ذو أَشجانِ
  285. ٢٨٥فَأَتى النَبِيَّ المُصطَفى مُتَعَرِّضاًفَليبشرِ الدوسِيُّ بِالإِحسانِ
  286. ٢٨٦فَأَتاهُ قَعب ملؤُهُ لَبَناً فَلَميَملِك طَماعَة جائِعٍ لَهفانِ
  287. ٢٨٧قالَ اُدعُ لي الفُقَراءُ أَهلَ الصّفَّةِ الشُعثُ الرُؤوس الضُمَّرِ الأَبدانِ
  288. ٢٨٨فَأَتوا فَلَم يَصدُر فَتى عَن قَعبِهِإِلّا بِصَدرٍ ناعِمٍ رَيّانِ
  289. ٢٨٩ثُمَّ اِرتَوى الدوسِيُّ بَعدَ إِياسِهِعَلَلاً عَلى نَهلٍ فَثِق بِبَيانِ
  290. ٢٩٠وَرَأى اِبنُ مَسعودٍ وَكانَ غليّماًيَرعى بِأَجرٍ لَم يُعَب بِخِيانِ
  291. ٢٩١فَأَتاهُ عَبدُ اللَهِ بِالشاةِ الَّتيلَم يَفتَرِعها الفَحلُ بِالنَزَواتِ
  292. ٢٩٢فَتَحَلَّبَت لَبَناً لَهُ وَتَقَلَّصَتفَجَرى بِوفقِ مُرادِهِ الأَمرانِ
  293. ٢٩٣وَكَذاكَ مَرَّ بِأُمِّ مَعبَد الَّتيوَصَفَتهُ وَصفَ المُعرِبِ المتقانِ
  294. ٢٩٤فَأَتَت بِشاةٍ حائِلٍ في ماحِلٍمنعَ العِيال دَرائِر الأَلبانِ
  295. ٢٩٥فَدَعا وَسَمّى اللَهَ يَمسَحُ ضرعَهامَسحاً وَيُمريهِ بِخَيرِ بَنانِ
  296. ٢٩٦فَاِجتَرَّت العَجفاءُ بَعدَ مَجاعَةٍوَغَدَت تدرُّ بِتُحفَةِ العجلانِ
  297. ٢٩٧فَرَووا جَميعاً وَالفَتاةُ وَغادَرَتمِلءَ الإِناءِ لزَوجِها الغرثانِ
  298. ٢٩٨وَسَرى بِقفَرٍ في مِئات أَربعٍفاتَتهُم شاةٌ لَها قرنانِ
  299. ٢٩٩فَرَووا بِخالِصِ دَرِّها ثُمَّ اِغتَدَتمِن حَيثُ جاءَت لَم تُصَب بِمَكانِ
  300. ٣٠٠وَثَنى إِلَيهِ دَوحَتَينِ فَمالَتاحَتّى تَخَلَّت مِنهُما الساقانِ
  301. ٣٠١فَأَظَلَّتاهُ وَعادَتا فَإِذا هُمافَوقَ العُروقِ الخُضرِ قائِمَتانِ
  302. ٣٠٢وَدَعا إِلَيهِ بِأَرضِ مَكَّةَ دَوحَةًفَأَتَت مُحَيّيةً وَلَم تَستانِ
  303. ٣٠٣وَأَتاهُ أَعرابِيٌّ اِتّضَحَت لَهُسُبُلُ الهُدى بِالقَطعِ وَالإِيقانِ
  304. ٣٠٤لَمّا أَتَتهُ دَوحَةٌ شَهِدَت لَهُبِنُبُوَّةِ المَلِكِ العَظيمِ الشانِ
  305. ٣٠٥وَدَعا بِعذقٍ مِن أَعالي نَخلَةٍفَأَتى إِلَيهِ وَعادَ نَحوَ إِهانِ
  306. ٣٠٦وَعَلا حراءَ ذات يَومٍ فَاِنثَنىلِجَلالِهِ مُتَزَلزِل الأَركانِ
  307. ٣٠٧فَغَدا يُسَكِّنُهُ وَيشعِرهُ بِمَنقَد حَلَّهُ مِن خُلَّصِ الأَعيانِ
  308. ٣٠٨وَشَكا إِلَيهِ صِيال سانِيَةٍ لَهُمقَومٌ فَذَلَّ لَهُ البَعيرُ الساني
  309. ٣٠٩أَهوى إِلَيهِ ساجِداً مُتَذَلِّلاًوَأَطاعَهُم مِن بَعدِ ما عِصيانِ
  310. ٣١٠وَكَذاكَ خَرَّ لَهُ بَعيرٌ ساجِداًقَد أَقبَلَت عَيناهُ بِالهَملانِ
  311. ٣١١يَشكو إِرادَةَ أَهلِهِ نَحراً لَهُمفَأَغاثَهُ غَوث الأَسيرِ العاني
  312. ٣١٢وَبِهِ بَطيءُ الخَيلِ أَصبَحَ سابِقاًلَمّا عَلاهُ وَصارَ خَيرَ حِصانِ
  313. ٣١٣وَبَعير جابِرٍ المُخَلَّفِ بِالوَجىفيهِ غَدا ذا قَسوَةٍ وَإِرانِ
  314. ٣١٤وَحَديثُهُ بِالغائِباتِ مُؤَيَّدٌبِوُقوعِ ما يجلى مِنَ الحدثانِ
  315. ٣١٥كَصَحيفَةٍ دَرَسَ الَّذي قَد أودعتمِن جورِها ضَربٌ مِنَ الدّيدانِ
  316. ٣١٦قَصَدَت قُريشُ بِها قَطيعَةَ هاشِمٍفَأُزيلَ ما فيها مِنَ العُدوانِ
  317. ٣١٧فَدَرى النَبِيُّ بِها فَأَعلَمَ عَمَّهُوَالأَمرُ خافٍ مِن ذَوي الطُغيانِ
  318. ٣١٨وَحَديثُهُ بِمَصارِعِ القَتلى عَلىبَدرٍ غَداةَ تَقابل الصَفّانِ
  319. ٣١٩وَحَديثهُ العَبّاس بِالمالِ الَّذيأَعطاهُ أُمَّ الفَضلِ في كِتمانِ
  320. ٣٢٠وَسَرى عُمَيرٌ نَحوَ طيبَةَ بَعدَ أَنأَضفى عُقودَ الشَرِّ مَع صَفوانِ
  321. ٣٢١مُتَقَلِّداً بِالسَيفِ يَبغي غِرَّةًلِمُمَنَّعٍ مِن كَيدِ ذي شَنَآنِ
  322. ٣٢٢فَأَتى بِهِ الفاروقُ يُمسِكُ سَيفَهُيَخشى مَعَرَّةَ غادِرٍ خَوّانِ
  323. ٣٢٣قالَ المُؤَيّدُ خَلِّهِ وَأَذاعَ ماكانا بِهِ في الغَيبِ يَأتَمِرانِ
  324. ٣٢٤فَرَأى عُمَير ما دَعاهُ لِرُشدِهِفَاِنقادَ بَعدَ نُفورِهِ لِليانِ
  325. ٣٢٥وَتَكَلَّمَت في فَتحِ مَكَّةَ فرقَةٌسَمِعوا بِلالاً مُعلِناً بِآذانِ
  326. ٣٢٦فيهِم أَبو سُفيانَ كُلٌّ قالَ مافيهِ القَذى إِلّا أَبا سُفيانِ
  327. ٣٢٧فَأَتاهُم الهادي فَأَخبَرَ بِالَّذيقالوا وَوُفِّقَ مُمسِكٌ لِلِسانِ
  328. ٣٢٨وَقَضى بِصُلحٍ بِعدَهُ سَيُصيبُهُبِالسَيِّدِ الحَسَنِ اِبنهِ فِتيانِ
  329. ٣٢٩وَلَقَد رَأى رَجُلاً فَأَخبَرَ أَنَّهُيَلِدُ الخَوارِجَ شَرَّ ما ولدانِ
  330. ٣٣٠وَقَضى بِأَنَّ المَخدِجَ اليَد فيهِموَبِهِ عَلِيٌّ كانَ ذا إيقانِ
  331. ٣٣١وَعَلى المَشارِقِ وَالمَغارِبِ جُندُهُأَضحَوا بِمَوعِدِهِ ذَوي سُلطانِ
  332. ٣٣٢وَبِوَعدِهِ ظَفَروا بِكَنزَي فارِسٍوَالرّوم ينفقُ فيهِما الكَنزانِ
  333. ٣٣٣وَكَذاكَ أَخبَرَ ذاتَ يَومٍ صَحبَهُأَن سَوفَ يَظهَرُ بَعدَهُ صِنفانِ
  334. ٣٣٤صنفٌ بِأَيديهِم سِياطٌ تُشبِهُ الأَذنابَ مِن بَقَرٍ وَصِنفٌ ثاني
  335. ٣٣٥مِن كاسِياتٍ عارِياتٍ فِتنَةلِلنّاسِ بِالتَمييلِ وَالميلانِ
  336. ٣٣٦رُفِعَت كَأَسنِمَةُ الجِمالِ البُختِمِن فَوقِ الرُؤوسِ حَبائِلَ الشَيطانِ
  337. ٣٣٧وَيَجيءُ قَومٌ لا أَمانَةَ عِندَهُممِن عُصبَةٍ ثلجِ البُطونِ سِمانِ
  338. ٣٣٨وَسَتَظهَرُ التُركُ الصِغار الأَعيُن الدُلف الأُنوفِ مُدَمِّروا البُلدانِ
  339. ٣٣٩يَحكي مِجَنّا مُطرِقاً وَجهَ الفَتىمِنهُم وَقَد ظَهَروا بِهَذا الآنِ
  340. ٣٤٠فَتَكوا بِأَطرافِ البِلادِ وَنَحنُ فيثِقَةٍ بِهِ مِن كَيدِهِم وَأَمانِ
  341. ٣٤١ضَمِنَ النَبِيُّ لِبَيضَةِ الإِسلامِ أَنلا تُستَباحُ ثِقوا بِخَيرِ ضَمانِ
  342. ٣٤٢وَقَضى بِهَرجٍ هائِلٍ هُوَ ظاهِرفي عَصرِنا هَذا مِنَ العجمانِ
  343. ٣٤٣قَتَلت طُغاة خَوارِزمَ رِجالناوَسَبوا حَريمَ الناسِ بَعدَ صِيانِ
  344. ٣٤٤وَكَذاكَ أَخبَرَ أَن سَبَّ صحابهِما لِلمُصِرِّ عَلَيهِ مِن غُفرانِ
  345. ٣٤٥عِلماً بِقَومٍ يَجهَرونَ بِسَبِّهِممِن كُلِّ غمرٍ فاحِشٍ لَعّانِ
  346. ٣٤٦وَسَموا الصَّحابَةَ بِالنِّفاقِ فَيا لَهُحَدَثاً تُصَمُّ لِأَجلِهِ الأُذُنانِ
  347. ٣٤٧فَلَقَد وَجَدنا وَعدَهُ مُتَيَقّناًفيما ذَكَرت بِمَسمَعٍ وَعَيانِ
  348. ٣٤٨وَالصَّخرُ لانَ لَهُ بِيَومِ الخَندَقِ المَيمونِ لينَ التُربِ وَالأَطيانِ
  349. ٣٤٩وَلَقَد تَبَدَّت لِلصَحابَةِ كَدِيَةلَم يَستَطيعوا حَفرَها بِجفانِ
  350. ٣٥٠فَأَتى فَرَشَّ الماءَ رَشّاً فَوقَهافَغَدَت لَهُ تَنهالُ كَالكُثبانِ
  351. ٣٥١ظَهَرَت قُصورُ الشامِ مِنهُ بِضَربَةٍوَقُصورُ فارِس رَبَّة الإيوانِ
  352. ٣٥٢ظَهَرَت بِأُخرى ثُمَّ أُخرى أَظهَرَتيمناً بِضَربَةِ ضامِرٍ سَغبانِ
  353. ٣٥٣وَالجِذعُ حَنَّ إِلَيهِ عِندَ فِراقِهِشَوقاً حَنينَ الهائِمِ الوَلهانِ
  354. ٣٥٤فَأَتى يُسَكِّنُهُ وَقالَ مُخَيِّراًإِن شِئتَ تَرجِع أَخضَرَ العيدانِ
  355. ٣٥٥أَو إِن تَشَأ في الجَنَّةِ العُليا تَكُنفَاِختارَ غَرساً في نَعيمِ جنانِ
  356. ٣٥٦وَبِكَفِّهِ الحَصياتُ سَبعاً سَبَّحَتوَبِأَمرِهِ في كَفِّ كُلِّ هجانِ
  357. ٣٥٧وَهما وَزيراهُ وَعُثمانُ الَّذيبِكَريمَتَيهِ زَكى لَهُ النورانِ
  358. ٣٥٨وَنوت لَهُ حَمّالَةُ الحَطَبِ الأَذىفَلَبِئسَما هَمَّت بِهِ مِن شانِ
  359. ٣٥٩فَأَظَلَّهُ ملكٌ بِفَضلِ جَناحِهِفَاِنصاعَتِ اللَكعاء بِالحِرمانِ
  360. ٣٦٠وَسَعى أَبو جَهلٍ إِلَيهِ بَعدَ أَنحَلَفَ اللَعينُ بِأَخبَثِ الأَيمانِ
  361. ٣٦١لَو قَد رَآهُ ساجِداً لَسَطا بِهِفَلَكَيفَ أَدبَرَ عَنهُ ذا نكسانِ
  362. ٣٦٢لَمّا رَأى مَن لَو دنا لَتَخَطَّفواأَعضاءَهُ كَتَخَطُّفِ العِقبانِ
  363. ٣٦٣وَأَتاهُ ذو كَيد بِفهرٍ فَاِنثَنىوَبَنانهُ بِاليَبسِ شَرُّ بَنانِ
  364. ٣٦٤وَكَفاهُ رَبُّ العَرشِ شَرَّ عِصابَةٍمَرَدوا عَلى السُخرِيِّ وَالطّعنانِ
  365. ٣٦٥مُستَهتِرينَ بِأَرضِ مَكَّةَ خَمسَةًلَم يَكتَمِل لِهَلاكِهِم يَومانِ
  366. ٣٦٦وَأَتَت شَياطينُ الفِجاجِ إِلَيهِ فيأَيديهِم شُهُبٌ مِنَ النّيرانِ
  367. ٣٦٧يَبغونَهُ كَيداً فَأَطفَأَ نارَهُمفَتَفَرَّقوا بِمَذَلَّةٍ وَهَوانِ
  368. ٣٦٨وَأَرادَ شَيطانٌ أَذاهُ فَشَدَّهُبَينَ السَواري شَدَّ عان جانِ
  369. ٣٦٩لَولا دُعاء سابِق أَضحى لَفيوَسَطِ المَدينَةِ لُعبَةَ الصِّبيانِ
  370. ٣٧٠وَذراع شاةِ الخَيبَرِيَّة أَصبَحَتبِالسُمِّ تُخبِرُهُ بِلا أَكنانِ
  371. ٣٧١وَاِنقضّ طائِرٌ اِستَقَلَّ بِحقّةٍفَرَمى بِما فيها مِنَ الجنّانِ
  372. ٣٧٢وَأَعادَ عَين قَتادَة فَتَمَيَّزَتبِجَمالِها في وَجهِهِ العَينانِ
  373. ٣٧٣وَرَأى بِبابِ خِباءِ قَومٍ ظَبيَةٍمَحبوسَةً عَن مَرتَعِ الغزلانِ
  374. ٣٧٤نَطَقَت فَنادَتهُ السَلامُ عَلَيكَ كُنلي مُطلقاً لِأَسير نَحوَ إِراني
  375. ٣٧٥قالَ الشَديدُ الحلمِ أَنتِ رَبيطَةٌوَنَصيب أَقوامٍ مِنَ الحَيوانِ
  376. ٣٧٦قالَت فَلي خشفانِ إِن أَهمَلتنييَهلِك لفَقدِ رضاعي الخَشفانِ
  377. ٣٧٧عذّبتُ كالعشّارِ إِن لَم آتِكُممِن بَعدِ أَن أَغذوهُما بلبانِ
  378. ٣٧٨فَسَقَتهُما وَأَتَت إِلَيهِ فَشَدَّهابِحِبالِ قَنّاصٍ أُغِرنَ مِتانِ
  379. ٣٧٩وَدَعا بِمالِكِها فَأَطلَقَها لَهُفَمَضَت لَها زَجل مِنَ الشُكرانِ
  380. ٣٨٠وَأَتى إِلَيهِ حارِسٌ في كمِّهِضَبٌّ وَكانَ المَرءُ ذا كُفرانِ
  381. ٣٨١فَهَدتهُ لِلحُسنى شَهادَةُ ضَبِّهِبِرِسالَةِ المَبعوثِ مِن عَدنانِ
  382. ٣٨٢وَأَتى أُوَيسٌ وَهوَ ذِئبٌ سائِلاًقسطاً يَكونُ لَهُ عَلى القِطعانِ
  383. ٣٨٣فَأَبوا فَقالَ لَهُ فَخالسهُم إِذاًفَسَطا تعطّفهُ عَلى البُرحانِ
  384. ٣٨٤وَأَتَت يَهودُ معدَّةً لِمَسائِلٍفَأَجابَهُم عَنها بِغَيرِ تَواني
  385. ٣٨٥عَرَفوا نُبُوَّتَهُ بِها وَبِغَيرِهالَكِنَّهُم ضَلّوا عَنِ العِرفانِ
  386. ٣٨٦وَلَقَد رَأى مِن خَلفِهِ كَأَمامِهِوَكَذا النَّهارُ وَلَيلهُ سيّانِ
  387. ٣٨٧وَتَنامُ عَيناهُ وَلَيسَ بِغافِلٍلَكِن بِقَلبٍ مُبصِرٍ يَقظانِ
  388. ٣٨٨وَأَتى إِلى العَبّاسِ ثُمَّ دَعا لَهُوَلِولدِهِ في الدارِ بِالغُفرانِ
  389. ٣٨٩فَتَلاهُ تَأمينُ الجِدارِ وَقَبلهالَم يُسمَعِ التَأمينُ مِن جُدرانِ
  390. ٣٩٠وَدَعا عَلِيّاً يَومَ خَيبَرَ وَهوَ لايَسطيعُ حَرباً أَرمَدَ الأَجفانِ
  391. ٣٩١فَدَعا لَهُ مَع تَفلِ ريقَتِهِ فَلَمتَرمُد لَهُ مِن بَعدِهِ عَينانِ
  392. ٣٩٢وَدَعا لَهُ أَن لا يضرَّ بِجِسمِهِحَرٌّ وَلا بَردٌ بِكُلِّ أَوانِ
  393. ٣٩٣فَشِتاؤُهُ فيهِ القَميصُ كَجبَّةٍوَالصَيفُ فيهِ الفَروُ كَالكِتّانِ
  394. ٣٩٤وَكَذا اِبنُ عَبّاسٍ أَعَدَّ طهورَهُفَدَعا لَهُ بِالعِلمِ وَالتِبيانِ
  395. ٣٩٥فَحَوى العُلومَ وَكانَ طَوراً راسِخاًفيها وَأَمعَنَ غايَةَ الإِمعانِ
  396. ٣٩٦وَشَكا إِلَيهِ وَهوَ فَوقَ المِنبَرِ المَيمونِ شاكٍ ظاهِر البابانِ
  397. ٣٩٧يَشكو البِلادَ وَقَحطَها فَدَعا فياغَيث السَّماءِ هَلُمَّ بِالهُطلانِ
  398. ٣٩٨وَأَقامَ سَبعاً لا يريمُ فَجاءَهشاكٍ يَخافُ تَهَدُّمَ الحيطانِ
  399. ٣٩٩فَدَعا فَأَحدَقَ بِالمَدينَةِ صَحوهابَل عَن سِواها الغَيثُ لَيسَ بِوانِ
  400. ٤٠٠فَأَقامَ شَهراً لا يَمُرُّ مُسافِرإِلّا بِوادٍ مُفعَم البِطنانِ
  401. ٤٠١وَدَعا بِغَيثٍ ذي صِفاتٍ عدَّةفَأَتى كَما حَلّا بِلا نُقصانِ
  402. ٤٠٢وَدَعا لِشَخصٍ بِالجَمالِ فَجاوَزَ التِسعينَ وَهوَ كَأَجمَلِ الشُبّانِ
  403. ٤٠٣وَلَقَد رَوى أَنَسٌ دَعا بِالعُمرِ والبَركاتِ وَالأَولادِ لي وَحَباني
  404. ٤٠٤فَرَأَيتُ لي مِئَةً وَسِتَّة أَنفُسلِلصُلبِ كانوا أَبرَكَ الغِلمانِ
  405. ٤٠٥وَالكَرمُ يَحمِلُ مَرَّتَينِ وَتجتَنيلِتَضاعُفِ البَرَكاتِ في بُستانِ
  406. ٤٠٦وَبَغى أَخو دوسٍ هِدايَةَ أمِّهِفَأَبَت فَأَقبَلَ مُستَهلّ الشانِ
  407. ٤٠٧وَدَعا لَهُ وَلِأُمِّهِ بِمَحَبَّةٍحَلَّت بِباطِنِ كُلِّ ذي إيمانِ
  408. ٤٠٨وَدَعا المُهيمن أَن يُسَلِّطَ كَلبَهُيَوماً عَلى مُتَمَرِّدٍ فَتّانِ
  409. ٤٠٩فَأَظلَّهُ سَفرٌ فَخافَ دُعاءَهُفَدَعا بِمَن مَعَهُ مِنَ الأَخدانِ
  410. ٤١٠فَتَحَلَّقوا هُم وَالرَواحِلُ حَولَهُفَدَهاهُ بَأسُ غَضَنفَرٍ غَضبانِ
  411. ٤١١فَاِغتالَهُ مِن بَينِهِم فَإِذا بِهِوَسطَ العَرينِ مُمَزَّقُ الجُثمانِ
  412. ٤١٢وَاِشتَدَّ بَردُ غَدوَةٍ فَتَخَلَّفواعَنها تَخَلُّفَ عاجِزٍ كَسلانِ
  413. ٤١٣فَدَعا بِكَسرِ البردِ عَنهُم فَاِغتَدوايَتَرَوَّحونَ بِفاضِلِ الأَردانِ
  414. ٤١٤هُوَ أَوَّلُ البناءِ خَلقاً آخرٌفي البَعثِ جَدَّدَ دارِسَ الأَديانِ
  415. ٤١٥وَاِضرِب لَهُ في بَعثِهِ مِن بَعدِهِممَثَلاً كَدارٍ قَد بَناها الباني
  416. ٤١٦فَسَمَت وَراقَت غَيرَ موَضِعِ لَبنَةٍوَمُحَمَّدٌ هُوَ مُكمِلُ البُنيانِ
  417. ٤١٧فَضلُ الكِرامِ المُصطفينَ جَميعهُمبَخصائِصَ اِجتَمَعَت لَهُ وَمَعاني
  418. ٤١٨عَمَّ البَرايا بِالرّسالَةِ إِنسِهِموَالجِنّ ثمَّتَ خصَّ بِالفُرقانِ
  419. ٤١٩جُعلَت لَهُ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداًوَتُرابُها جُعلَ الطَهورَ الثاني
  420. ٤٢٠وَلَهُ الغَنائِمُ حُلّلَت وَلِنصرِهِريحُ الصَّبا كانَت مِنَ الأَعوانِ
  421. ٤٢١وَالرُّعبُ كانَ عَلى مَدى شَهرٍ لَهُبِقلوبِ مَن عاداهُ وَخز سِنانِ
  422. ٤٢٢خلعَت عَلَيهِ قَطيفَةٌ مِن سُندُسٍفَلَهُ اِستِقامَ الزُّهدُ عَن إِمكانِ
  423. ٤٢٣وَأَتى إِلَيهِ هَدِيَّة مِن رَبِّهِمِن جَنَّةِ الفِردَوسِ قطفٌ داني
  424. ٤٢٤وَلَقَد أَتى عَنهُ حَديثٌ مُسنَدٌسَأَسوقُ مَعناهُ لِذي نشدانِ
  425. ٤٢٥في خصلَتَينِ يَفوقُ آدَمَ فيهِماوَهُما لِأَهلِ الحَقِّ واضِحتانِ
  426. ٤٢٦شَيطانُ آدَم كافِرٌ يغوي وَقَدوَصَلَت هِدايَتُهُ إِلى الشَيطانِ
  427. ٤٢٧وَلزَوجه عَونٌ عَلَيهِ وَإِنَّهُبِنِسائِهِ قَد كانَ خَير مُعانِ
  428. ٤٢٨وَحَليلَتا نوحٍ وَلوطٍ ضَلَّتافَهُما بِرَبِّ العَرشِ كافِرَتانِ
  429. ٤٢٩وَنِساؤُهُ الخَيرات هُنَّ نِساؤُهُمَع ناعِماتٍ في الجِنانِ حِسانِ
  430. ٤٣٠حُرّمنَ أَن ينكحنَ تَعظيماً لَهُمِن بَعدِهِ وَعُصِمنَ مِن بُهتانِ
  431. ٤٣١وَهوَ الحَبيبُ وَلَم يَفُتهُ خلَّةٌوَلَهُ الكَلامُ وَرُؤيَةُ الرَحمَنِ
  432. ٤٣٢لَو أَنَّ موسى في زَمانِ نَبِيِّناأَضحى لَهُ تَبَعاً وَلَم يستانِ
  433. ٤٣٣وَلذكره المَرفوع مُقتَرِنٌ إِلىذِكرِ الإِلَهِ فَلَيسَ يَفتَرِقانِ
  434. ٤٣٤بِحَياتِهِ في الحجرِ أَقسَمَ مَن بِهِفي الشَرعِ يعقدُ مُحكَم الأَيمانِ
  435. ٤٣٥وَبَنى عَلى خلق عَظيمٍ وَصفهُفَسَمَت لَهُ في المَجدِ غرَّ مَعانِ
  436. ٤٣٦وَدَعا جَميع أولي النُّبُوَّةِ بِاِسمِهِموَدَعاهُ بِالتَعظيمِ في القُرآنِ
  437. ٤٣٧وَكَذاكَ رَدَّ اللَهُ عَنهُ عَلى أولي التَكذيبِ رَدَّ مُماحِل حَنّانِ
  438. ٤٣٨وَسِواهُ رَدَّ عَلى الخُصومِ مُماحِلاًعَن نَفسِهِ فَتَبايَنَ الحالانِ
  439. ٤٣٩وَلما أَتى في النّورِ وَالحجَراتِ مِنتَعظيمِهِ كاف لِذي إيمانِ
  440. ٤٤٠فَلَقَد نُهوا أَن يَجعَلوهُ كَبَعضِهِمعِندَ الخِطابِ وَيَجهَروا بِلِسانِ
  441. ٤٤١الآخرونَ وَلَيسَ عَن نَقصٍ بِهِملَكِن تَفَضُّلَ مُحسِن مَنّانِ
  442. ٤٤٢هُم يَشهَدونَ عَلى عُيوب سِواهُموَعُيوبهم في سُترَةٍ وَصِيانِ
  443. ٤٤٣وَهُمُ الكِرامُ السابِقونَ غَداً وَهُمنِصفٌ لِأَهلِ الفَوزِ أَو ثُلُثانِ
  444. ٤٤٤سُبحانَ مَن مَنَحَ النَبِيَّ مُحَمَّداًمِنهُ بِحُسنِ الخلقِ وَالإِحسانِ
  445. ٤٤٥لَكَأَنَّهُ قَد صاغَهُ مِن فِضَّةٍوَكَساهُ نوراً ساطِع اللَمَعانِ
  446. ٤٤٦مُتَبلّج بادي الوَضاءَةِ باهِرفي الحُسنِ دانَ لِنورِهِ القَمَرانِ
  447. ٤٤٧في الوَجهِ تَدويرٌ وَأشربَ حمرَةفَوقَ البَياضِ الزاهِرِ الخَدّانِ
  448. ٤٤٨رَوّاهُما ماءَ الجَمالِ فَأَصبحاوَهُما بِرَونَقِ رَوضَةٍ نَضِرانِ
  449. ٤٤٩رَحِبُ الجَبينِ تَخالُ ضَوءَ جَبينهُكَالشَمسِ بَعدَ الصَحوِ في نيسانِ
  450. ٤٥٠زانَ اِمتِدادُ الحاجِبَينِ جَبينَهُحَتّى كَأَنَّهُما لَهُ نونانِ
  451. ٤٥١بِجَبينِهِ عرقٌ يدرُّ إِذا سَطاغَضَباً عَلى الأَعداءِ يَومَ طِعانِ
  452. ٤٥٢وَإِذا أَتاهُ الأَمنُ زانَ جَبينهُعرقٌ تَحَدَّرَ فَوقَهُ كَجُمانِ
  453. ٤٥٣في عَينِهِ دَعَجٌ وَفي أَهدابِهِوَطَف يَليقُ بِنَرجِسِ الأَجفانِ
  454. ٤٥٤أَقنى يَلوحُ النُّور مِن عرنينِهِحُلو المَياسِمِ أَشنَبُ الأَسنانِ
  455. ٤٥٥يَفتَرُّ عَن مِثلِ اللآلِئِ ضَمَّهاشَفَتانِ كَالياقوتِ مُشرِقَتانِ
  456. ٤٥٦كَالمِسكِ نَكهَتُهُ وَأَطيَب مَخبَراًما خالَ عَنهُ بِطيبِها البَردانِ
  457. ٤٥٧وَالرَّأسُ مِنهُ لَم تُعجِبهُ صَلعَةٌوَالشَّعرُ فاقَ مَنابِتَ الرَيحانِ
  458. ٤٥٨رَجُلٌ أَثيثُ النَّبتِ لا قططٌ وَلاسبطٌ يعطّرُ نَشرَ دهنِ البانِ
  459. ٤٥٩ما جازَ شَحمَة أُذنِهِ وَلَرُبَّما اِستَرخى بِفَرعِهِ الكَتِفانِ
  460. ٤٦٠فاقَ الصَّباح بِحُسنِ فَرقٍ يهتَديبِضِيائِهِ قَلبُ الفَتى الحَيرانِ
  461. ٤٦١زانَ المُهيمِنُ عارِضَيهِ بِصُنعِهِفَهُما بِأَطهَرِ مَنبِتٍ عَطِرانِ
  462. ٤٦٢تَتَلألأُ الشّعراتُ نوراً فيهِمالَهُما السَّنا وَالعِزّ مُكتَنِفانِ
  463. ٤٦٣وَكَأَنَّ إِبريقاً مَصوغاً فضَّةًعُنقٌ لَهُ فاقَت بِحُسنِ لِيانِ
  464. ٤٦٤وَالصَدرُ أَنوَرُ فيهِ مَسرَبَة سَمَتحُسناً كَخَطِّ الكاتِبِ المِتقانِ
  465. ٤٦٥وَذِراعُه كَسَبيكَةٍ مِن فِضَّةٍوَيزينُ رَحبَ الكَفِّ لينُ بنانِ
  466. ٤٦٦هِيَ جَونَةُ العَطّارِ إِن شُمَّت وَإِنلُمِسَت فَتِلكَ كَزُبدَةِ اللَبّانِ
  467. ٤٦٧كَتِفاهُ قَد خُصّا بِأَشرَفِ خاتَمٍعَلم النُّبُوَّةَ زينَ بِالخيلانِ
  468. ٤٦٨وَالبَطنُ مِنهُ لَم تعبهُ ثَجلَةهُوَ في الجمالِ وَصَدرِهِ سيّانِ
  469. ٤٦٩وَكَأَنَّ ساقَيهِ بِغَرزِ رِكابِهِجمّارَتا شَماء بَيضاوانِ
  470. ٤٧٠قَدَماهُ خَلقُهُما سَوِيٌّ ثُمَّ لَميُدرِكهُما في رِفعَةٍ قَدَمانِ
  471. ٤٧١لا بِالطَويلِ وَلا القَصيرِ وَإِن مَشىبَينَ الطِوالِ فَأَنضَر الأَغصانِ
  472. ٤٧٢لا ظِلَّ في قِصَرِ الزَّمانِ وَطولِهِفَوقَ الثَّرى لِقَوامِهِ الرَيّانِ
  473. ٤٧٣ما قابَلَ الشَّمسَ المُنيرَةَ في الضُّحىوَالبَدر وَهوَ بِأَكمَلِ الدَورانِ
  474. ٤٧٤إِلّا تَلَألَأَ نورُهُ فَعَلاهُمافَهُما لَهُ بِالفَضلِ مُعتَرِفانِ
  475. ٤٧٥وَإِذا سَنا المِصباح قابَلَ نورهُسَلَبَ الذُبال تَشَعشعَ الوقدانِ
  476. ٤٧٦أَو ما سَمِعت بِرَبِّهِ النَّطعَ الَّذيأَضحى لَهُ عَرَقُ النَبِيِّ يُداني
  477. ٤٧٧فَلَقَد حَوَتهُ في عَتائِدِ طيبِهافَشَآ فُنونَ الطيبِ وَالإِدهانِ
  478. ٤٧٨وَأَتَتهُ أُمُّ عَروس اِلتَمَسَت لَهامِنهُ الَّذي هُوَ مُصلِحٌ لِلشانِ
  479. ٤٧٩مَلَأَ النَبِيُّ لِهذِهِ قارورَةًعَرَقاً لَهُ سَمَحَت بِهِ الزندانِ
  480. ٤٨٠كانَت يَضوعُ عَلى المَدينَةِ طيبُهافَيُقالُ هَذا عِطرُ بِنتِ فُلانِ
  481. ٤٨١فَخر المَلابِس كُلّها بِجَمالِهِوِبِهِ تُزانُ بَدائِعُ الأَلوانِ
  482. ٤٨٢يُنمي إِذا لَبِسَ البَياضَ بَهاؤُهُوَيُنيرُ إِن وافى بِأَحمَرَ قانِ
  483. ٤٨٣وَيُضيئُ إِن لَبِسَ السَّوادَ بَياضُهُحَتَّى يُنَوِّرَ مُظلِمَ الأَكنانِ
  484. ٤٨٤وَتَراهُ في خُضرِ الثَيابِ كَرَوضَةٍغِبَّ السَماءِ غَضَيضَة الأَفنانِ
  485. ٤٨٥وَلَقَد عَلاهُ حُلَّتانِ تَرَوّيابِالزَّعفَرانِ الغَضِّ صَفرَوانِ
  486. ٤٨٦يُهدي إِلى الحِبَرِ الفَخار إِذا أَتىوَعَلَيهِ مِن يَمَنِيِّها بُردانِ
  487. ٤٨٧مِن كُلِّ أَصنافِ الثِّيابِ لِباسُهُمِن قُطنِها وَالصّوفِ وَالكِتّانِ
  488. ٤٨٨قَد كانَ يَلبسُ جبَّة مَزرورَةفي الحَربِ عِندَ تَناوُلِ الأَقرانِ
  489. ٤٨٩وَكَذاكَ في الأَسفارِ يَلبسُ جُبَّةًشامِيَةً ضاقَت بِها الكُمّانِ
  490. ٤٩٠ما جازَ نِصف السّاقِ مِنهُ قَميصُهُوَالكُمُّ مِنهُ حَدُّهُ الكوعانِ
  491. ٤٩١وَلَهُ رِداءٌ أَخضَرٌ يَلقى بِهِمَن جاءَ مِن وَفدٍ مِنَ البُلدانِ
  492. ٤٩٢وَعِمامَة سَوداء يُشرِقُ وَجهُهُفيها لَهُ مِن خَلفِهِ طَرَفانِ
  493. ٤٩٣وَلَهُ قُلُنسُوَةٌ لِيَومِ إِقامَةٍوَلِظَعنِهِ أُخرى لَها أُذُنانِ
  494. ٤٩٤شَرُفَ السَراويلُ المَصونُ بِلِبسِهِوَبِلبسِ ساقَيهِ سَما الخُفّانِ
  495. ٤٩٥وَحَوَت نِعالَ السَّبقِ فَخراً إِذ حَوىقَدَمَيهِ مِن مَخصوفِها نَعلانِ
  496. ٤٩٦حُبُّ النَبِيِّ عَلى النُّفوسِ مُقَدَّمٌوَالمالِ وَالأَولادِ وَالرَيحانِ
  497. ٤٩٧كَلِفَ الجَمادُ بِحُبِّهِ وَدَليلُهُما جاءَ عَن أحدٍ وَعَن حمدانِ
  498. ٤٩٨مِن صِدقِ حُبِّهِما لَهُ أَفذو الحِجىأَولى بِهِ حُبّاً أَمِ الحَجَرانِ
  499. ٤٩٩حَسَنُ الخَلائِقِ لَم يَكُن بِمُعَنّفٍأَحَداً وَلا بِالفاحِشِ اللعّانِ
  500. ٥٠٠فَكِهٌ يُداعِبُ أَهلَهُ وَصِحابهُبِالحَقِّ مَحروسٌ مِن البطلانِ
  501. ٥٠١فاقَ العَذارى في الخُدورِ حَياؤُهُلا جَبهَ فيهِ لِصاحِبٍ أَو شاني
  502. ٥٠٢مِن لُطفِهِ ما مَرَّ قَطّ بِنِسوَةٍإِلّا وَسَلَّمَ أَو عَلى صِبيانِ
  503. ٥٠٣وَإِذا دَعاهُ المَرءُ كانَ جَوابُهُلَبَّيكَ لِلأَصحابِ وَالغِلمانِ
  504. ٥٠٤وَلَقَد رَوى أَنَسٌ فَقالَ خَدَمتُهُعَشراً فَلَم يَنقِم عَلَيَّ لِشاني
  505. ٥٠٥ما قالَ أُفٍّ وَلَم يَقُل لِم عاتِباًفي حالِ إِهمالي وَلا نِسياني
  506. ٥٠٦وَبِمسمَعٍ مِنهُ وَمَرأى كانَ فيبَيتِ اِبنَةِ الصِدّيقِ جارِيَتانِ
  507. ٥٠٧يَتَغَنَّيانِ فَأَنكَرَ الصَّدّيقُ إِذقَد كانَ يُضربُ عِندَهُ دَفّانِ
  508. ٥٠٨قالَ الكَريمُ السَّهلُ كُفَّ فَإِنَّهاأَيّامُ عيدٍ فَاِسمَعوا إِخواني
  509. ٥٠٩وَحَديث عائِشَةَ الرِّضى وَوُقوفهمَعَها لِتَنظُرَ فِرقَة الحبشانِ
  510. ٥١٠كانوا بِمَسجِدِهِ وَهُم مِن ضارِبٍبِحِرابِهِ دَرَقاً وِمِن زَفّانِ
  511. ٥١١كانَت تَكلُّ فَتَستَريحُ بِأُنسِهابِوقور لا ضَجر وَلا تَعبانِ
  512. ٥١٢وَرَأى أُناساً عِندَ دَركلةٍ لَهُمفَتَفَرَّقوا رَهَباً بِكُلَّ مَكانِ
  513. ٥١٣فَدَعاهُم يا آلَ إِرفدة اِثبتوالِتَبينَ فُسحَةُ أَشرَفِ الأَديانِ
  514. ٥١٤وَاِستنشدَ الأَشعارَ مُستَمعاً لَهامُستَحسِناً مِن غَيرِ ما نُكرانِ
  515. ٥١٥أَهدى لَهُ العَبّاسُ أَبياتاً بِهامَدحٌ يَفوقُ قَلائِدَ العُقيانِ
  516. ٥١٦فَدَعا لَهُ وَأَتاهُ كَعبٌ مادِحاًبِقَصيدَةٍ مَرضِيَّةِ الأَوزانِ
  517. ٥١٧أَجازَهُ وَلَطالَما مِن قَبلِهاسَمِعَ المَدائِحَ فيهِ مِن حسّانِ
  518. ٥١٨هُوَ رَحمَةٌ لِلنّاسِ مُهداة فَمنقَبل الهِدايَةَ فازَ بِالرّضوانِ
  519. ٥١٩مِن الصِّفاتِ المَعنَوِيَّةِ حلمُهُوَالصَّفحُ عَن ذَنبِ المُسيءِ الجاني
  520. ٥٢٠لَقِيَ الأَذى مِن قَومِهِ وَمُرادُهُإِصلاحُهُم وَهُم ذَوي أَضغانِ
  521. ٥٢١سَأَلوهُ تَحويلَ الصَفا ذَهَباً لَهُموَزوال شمٍّ في الشِّعابِ رعانِ
  522. ٥٢٢وَهُناكَ خُيِّرَ إِن تَشَأ أُعطوا الَّذيسَأَلوهُ فَإِن كَفَروا فَزَجرٌ دانِ
  523. ٥٢٣أَو إِن تَشَأ فَاِستَأن عَلَّ غَوِيَّهُميضحي رَشيداً قالَ بَل أَستاني
  524. ٥٢٤وَلَقَد أَتى مَلِكُ الجِبال إِلَيهِ مِنرَبِّ السَّماءِ القاهِرِ السُّلطانِ
  525. ٥٢٥لَو شاءَ سَوّى الأَخشَبين عَلَيهِملَكِن تَرَبَّصَ رَأفَةً وَحَنانِ
  526. ٥٢٦وَأَتاهُ يَلتَمِسُ النَوالَ وَيَجتَديمِنهُم فَتى جافٍ مِنَ العُربانِ
  527. ٥٢٧جَبَذَ النَبِيَّ فَأَثَّرَت في نَحرِهِ الوَضّاح جَبذَة بردِهِ النَّجراني
  528. ٥٢٨فَتَبَسَّمَ المُختار ثُمَّ أَمَدَّهُبِعَطاء لا سئمٍ وَلا مَنّانِ
  529. ٥٢٩وَرَمى اليَهوديّ الخَبيثُ خَبيئَةًمِن سِحرِهِ في بِئرِ ذي أورانِ
  530. ٥٣٠لِيَكيدَهُ فَكَفاهُ رَبٌّ لَم يَزَليَحميهِ كَيدَ الساحِرِ الخَزيانِ
  531. ٥٣١لَم يَلقَهُ يَوماً بِوَجهٍ باسِرلَكَأَنَّهُ ما كانَ ذا شَنَآنِ
  532. ٥٣٢وَلَقَد ثَوى اِبنُ أبيٍّ الواهي العُرىرَأسُ النِّفاقِ وَمَعدَن الإِدهانِ
  533. ٥٣٣صَلّى عَلَيهِ وَزادَ في اِستِغفارِهِحَتّى نَهاهُ عَنهُ نَهيَ ثانِ
  534. ٥٣٤رَؤوفٌ بِأُمَّتِهِ رَحيمٌ يَترُكُ العملَ الكَثير الأَجرِ في الميزانِ
  535. ٥٣٥لا رَغبَة عَنهُ وَلَكِن يَقصِدُ التَخفيفَ عَن ضُعَفاء غَير مِتانِ
  536. ٥٣٦وَيَزيدُ طول صَلاتِهِ فَيخِفُّهالِسَماعِ صَوتِ الطِّفلِ ذي الأَشجانِ
  537. ٥٣٧عِلماً بِحرقَةِ أُمِّهِ لِبُكائِهِهَذا لَعَمرُكَ مُصطَفى الرَحمَنِ
  538. ٥٣٨وَلَقَد بَكى وَدَعا لِأُمَّتِهِ إِلىأَن جاءَهُ فيهِم جَوابُ أَمانِ
  539. ٥٣٩وَلَهُ مِن الرَحمَنِ عَهدٌ أَنَّهُمَن سبَّ مِن أَصحابِهِ بِلِسانِ
  540. ٥٤٠مَن ظَلَّ يَجلِدُهُ وَيَلعَنُهُ فَفيهَذا لَعَمرُكَ أَعظَمُ القُربانِ
  541. ٥٤١وَلَهُ التَواضُع صَحَّ عَن شَرَفٍ لَهُشَهِدتَ لَهُ بِكَمالِهِ الدارانِ
  542. ٥٤٢قَد كانَ يَخصِفُ نَعلَهُ في بَيتِهِوَكَذاكَ يَرقَعُ مخلَقُ القُمصانِ
  543. ٥٤٣وَنَهى الصَّحابَةَ أَن يُقامَ لَهُ وَأَنيُطرى وَأَن يُطوى لَهُ عَقبانِ
  544. ٥٤٤رَكِبَ الحِمارَ بِغَيرِ سَرجٍ موكِفاًوَاللّيفُ كانَ لَهُ مِن الأَرسانِ
  545. ٥٤٥وَقَضى اليَتامى وَالأَرامِلَ حَقَّهُموَكَذاكَ حاجَة أَعبُدٍ وَقِيانِ
  546. ٥٤٦وَأَجابَ دَعوَةَ مَن دَعا وَلَو أَنَّهُعَبدٌ يُباعُ بِأَحقَرِ الأَثمانِ
  547. ٥٤٧بِالأَرضِ مَأكَلُهُ وَمَجلِسُهُ بِلافَرشٍ كَفِعلِ العبدِ ذي الخضعانِ
  548. ٥٤٨وَرَآهُ إِنسان فَأرعدَ هَيبَةًقالَ الجَليل القَدرِ لِلرُّعبانِ
  549. ٥٤٩لَأنا اِبنُ آكِلَةِ القَديدِ فَلا ترعلَيسَ التَجَبُّرُ يا فَتى مِن شاني
  550. ٥٥٠وَلَقَد أَتى مَلكٌ فَخَيَّرَهُ عَلىما شاءَ مِن أَمرَينِ يُشتَرَطانِ
  551. ٥٥١إِن شاءَ عَبداً مُرسَلاً أَو إِن يَشَأمَلكاً رَسولاً كانَ ذا سُلطانِ
  552. ٥٥٢فَاِختارَ عَبداً مُرسَلاً مُتَواضِعاًلِلَّهِ رَبِّ العِزَّةِ الدَيّانِ
  553. ٥٥٣وَهوَ الجَوادُ فَلَيسَ يَمنَعُ سائِلاًما قالَ لا في العَدمِ وَالوِجدانِ
  554. ٥٥٤بادي البَشاشَةِ باسِمٌ لِوُفودِهِيَهتَزُّ مِنهُ لِلنَّدى العطفانِ
  555. ٥٥٥كَفّاهُ أَسخى بِالعَطاءِ لِمُجتَدٍمِن وابِلِ الغَيثِ المُسفِّ الداني
  556. ٥٥٦سَبعينَ أَلفاً فَضَّها في مَجلِسلَم يَبقَ مِنها عِندَهُ فلسانِ
  557. ٥٥٧وَأَتاهُ أَعرابِيٌّ اِلتَمَسَ النَّدىأَعطاهُ شاءً ضَمَّها جَبَلانِ
  558. ٥٥٨وَلَكانَ أَجوَد ما تَكونُ يَمينُهُبِالبِرِّ وَالمَعروفِ في رَمَضانِ
  559. ٥٥٩أَيّامَ يَنزِلُ جِبرئيل عَلَيهِ مِنرَبِّ العُلا لِدِراسَةِ القُرآنِ
  560. ٥٦٠وَهوَ الوَفِيُّ الصادِقُ الوَعد الَّذيما كانَ يَوماً مُخلفاً لِعدانِ
  561. ٥٦١أَوَ ما سَمِعتَ بِصِدقِهِ وَوَفائِهِإِذا كانَ واعَدَ صاحِباً بِمَكانِ
  562. ٥٦٢فَأَقامَ يَرقُبُهُ ثَلاثاً لَم يَزَلحَتّى أَتاهُ الصاحِبُ المُتَواني
  563. ٥٦٣وَهوَ الشُّجاعُ الفارِسُ الكَرّارِ عِندَ تَقاعُسِ الأَبطالِ وَالشُجعانِ
  564. ٥٦٤وَالكُفؤُ يَومَ حُنين الثَّبتُ الَّذيلَمّا تَوَلّوا كانَ غَيرَ جَبانِ
  565. ٥٦٥كانوا إِذا حَمِيَ الوَطيسُ وَأُشرِعَتنَحوَ الصُدورِ عَوامِل المرّانِ
  566. ٥٦٦لَجَأوا إِلَيهِ وَاِتَّقوا بِصِيالِهِفَحَمى وَذَبَّ بِمُرهَفٍ وَسنانِ
  567. ٥٦٧يَغشى عَجاجَةَ كُلِّ حَربٍ بِسلةٍحَمراءَ كاشِرَةِ النُّيوبِ عَوانِ
  568. ٥٦٨فَيَكُفُّ شِرَّتَها وَيَجلو نَقعهابِمُهَنَّدٍ ماضي الغِرارِ يَماني
  569. ٥٦٩وَعَرا المَدينَةَ لَيلَةً فَرعٌ فَلَميَسبِقهُ ذو فَرَسٍ مِنَ السُرعانِ
  570. ٥٧٠وَمَضى يَؤُمُّ الصَوتَ وَهوَ مُقَلَّدٌبِالسَيفِ فَوقَ عمرّد عَريانِ
  571. ٥٧١وَأَتى يُنادي لَن تُراعوا واصِفاًبِالبَحرِ سابق ذَلِكَ المَيَدانِ
  572. ٥٧٢سَعدَت بِمَركَبِهِ الشَريف جِيادُهُوَنِياقُهُ مِن سابِقٍ وهجانِ
  573. ٥٧٣هَل في السَّوابِقِ كَاللّزارِ وَسَكبهوَلِخيفهِ وَالورد خَير حِصانِ
  574. ٥٧٤أَو مِثلُ مُرتَجزٍ وَكَالضَّربِ الَّذيما زاغَ عَن أَقدامِهِ صلوانِ
  575. ٥٧٥أَو في المَراكِبِ كَالعَفيرِ وَدَلدَلٍوَالناقَةِ العَضباءِ يَومَ رِهانِ
  576. ٥٧٦وَبِبأسِهِ المَرهوب آلَة حَربِهِفَتَكَت بِكُلِّ مُسايِفٍ مِطعانِ
  577. ٥٧٧هَل في السُّيوفِ كَذي الفِقارِ وَمخذَمٍوَالحَتفُ حَتفُ كَتائِبِ الشَيطانِ
  578. ٥٧٨وَرسوب الماضي وَبَتّار الطُّلىأَو في القِسيّ كَشوحطِ المرنانِ
  579. ٥٧٩وَبِكَفِّهِ الرَوحاء وَالصَفراء قَدسمتا قسيّ البَيعِ وَالشّريانِ
  580. ٥٨٠أَو في الرّماحِ الشّارعاتِ كَرُمحهِ اليزنيّ ذي التّثقيفِ وَالعسلانِ
  581. ٥٨١أَو في الحِرابِ كَمثلِ حربتِهِ الّتيشَرفت بِها الجمعات وَالعيدانِ
  582. ٥٨٢أَو في الدُّروعِ السّابِغاتِ كَدرعهِذاتِ الفضولِ مَظنّة الإِحصانِ
  583. ٥٨٣وَعَلاهُ يومَ الفتحِ أَشرفُ مغفَرٍوَأَحاطَ في أُحدٍ بِهِ دِرعانِ
  584. ٥٨٤ذاتُ الفضولِ وَدرعه السّعديّة الفَضفاضَة المَحروسة الأَحضانِ
  585. ٥٨٥وَلَهُ اللّواءُ الأَبيضُ المَنصورُ ذو الظِلّ الظّليل الشّاملِ الفينانِ
  586. ٥٨٦كتبَت عَليهِ شهادتانِ هُما لِمَنأَولاهُما الإِحسان مُنجِيَتانِ
  587. ٥٨٧وَالرّاية السّوداء أَشرفُ رايةٍوَهيَ العِقابُ عِقاب كلّ مهانِ
  588. ٥٨٨شَرُفَ القَضيبُ الخَيزُران بِكفّهِإِذ كانَ يُمسِكُهُ بِخيرِ بنانِ
  589. ٥٨٩وَعَصاهُ لمّا مَسّها بِيَمينِهِفَضُلَت عصاً صارَت إِلى ثُعبانِ
  590. ٥٩٠وَهوَ الفَصيحُ اللّفظِ ذو الحِكم التيأَربَت بَلاغَتها عَلى لُقمان
  591. ٥٩١جَمَعَ الفَوائِدَ بِاِختِصارٍ محكمٍلَفظ يسيرٌ في غَزيرِ مَعاني
  592. ٥٩٢وَكَلامهُ فَصل مُبينٌ نَثرهيَسمو عُقودَ الدرِّ وَالمُرجانِ
  593. ٥٩٣حُلو الكَلامِ إِذا تَكلَّم ناطِقاًفَالحَقُّ ما فاهَت بِهِ الشّفَتانِ
  594. ٥٩٤ما كانَ يسردُ بَل يعدّ كَلامهُعَدّاً لِيَعقلهُ ذَوو الأَذهانِ
  595. ٥٩٥كَتبَ اِبنُ عمرٍو ما يَقولُ بِأَمرِهِإِذ كانَ حَقّاً واضِح البُرهانِ
  596. ٥٩٦عَجِبَ الصّحابَةُ مِن فَصاحَةِ لَفظِهِوَبَلاغَةٍ فيهِ وَحسنِ بَيانِ
  597. ٥٩٧قالوا نَشَأتَ بِأَرضِنا وَلِسانناعِندَ الفَصاحَةِ عَن لِسانكِ واني
  598. ٥٩٨فَأَشارَ أَنّ لِسانَ إِسماعيلَ قَدكانَ اِنطَوى حقباً مِنَ الأَزمانِ
  599. ٥٩٩فَحَباهُ ربُّ العَرشِ بِاللّغَةِ الّتيدَرَست وَضَلّت عَن بَني عَدنانِ
  600. ٦٠٠بِلِسانِهِ نَزلَ القُرانُ وَفي بَنيسَعدٍ نَشأتهُ مَعَ الحضّانِ
  601. ٦٠١وَاللَّهُ أدّبهُ فَأَحسَن رَبُّهتَأديبَهُ في السرِّ وَالإِعلانِ
  602. ٦٠٢وَلَهُ صَريح الزُّهدِ صحَّ لِأَنَّهُعُرِضَت عَلَيه أَماكِنُ البطحانِ
  603. ٦٠٣ذَهبا فَقالَ أَجوعُ يَوماً صابراًوَإِذا شَبِعتُ أَكونُ ذا شُكرانِ
  604. ٦٠٤كَم شدَّ مِن حَجرٍ لِمسغبةٍ وَكَمأَضحى عَلى اللّزباتِ ذا إِدمانِ
  605. ٦٠٥يَغدو خَميصَ البَطنِ يَعلمُ أَنّهُلا فَخرَ لِلمُتنعّم المبطانِ
  606. ٦٠٦ما كانَ مُدّخِراً مِنَ الأَقواتِ ماقَد كانَ في يَوم لِيومٍ ثانِ
  607. ٦٠٧كَلّا وَلَم يَكُ عِندهُ مِن آلَةِ الدُنيا وَبِسطِ مَتاعِها زَوجانِ
  608. ٦٠٨وَيمثّل الدّنيا كَقائِلِ دَوحةٍوَمَضى وَخَلّفها بِغَيرِ تَواني
  609. ٦٠٩إِن كانَ أَبياتُ النّبيِّ لَتسعةٌيَمضي عَلَيها الشّهرُ وَالشّهرانِ
  610. ٦١٠ما إِن يُرى لِلخَيرِ في أَكنافِهاوَالطّبخِ مِن لَهب وَمِن وقدانِ
  611. ٦١١بِالأَسوَدينِ الماء وَالتّمر اِجتزواعَن ناعِمِ العَيشِ الزّهيدِ الفاني
  612. ٦١٢وَاللّيفُ حَشوُ وِسادهِ وَقَميصهمِن أَغلَظِ المَنسوجِ في الأَقطانِ
  613. ٦١٣وَقَضى بِلالٌ دَينهُ ثُمَّ اِنثَنىوَلَدَيهِ بَعدَ الدّين دينارانِ
  614. ٦١٤فَثَوى بِمَسجِدِهِ إِلى أَن فُرِّقايَومَينِ لا يَأوي إِلى نِسوانِ
  615. ٦١٥وَلَقد مَضى وَعَلى شَعيرٍ دِرعهُمَروهونَةٌ لِتَعَذُّرِ الأَثمانِ
  616. ٦١٦وَهوَ الكَريمُ الطاهِرُ المَحفوظُ مِنميلادِهِ مِن نَظرَةِ الخَتّانِ
  617. ٦١٧وَعَلى الطَهارَةِ وَالصِيانَةِ لَم يَزَلحَتّى أَتاهُ أَشرَفُ الأَديانِ
  618. ٦١٨لَم تَبدُ عَورَتُهُ لِزَوجٍ أَو لِمامَلَكَت يَمينٌ مَن كَمالِ صِيانِ
  619. ٦١٩وَإِذا تَخَلّى لا يُرى مِن بَعدِهِأَثَرٌ لِما يَبدو مِنَ الإِنسانِ
  620. ٦٢٠كانَ الوضوءُ لِكُلِّ وَقتٍ دَأبَهُلَم يَجتَمِع لِوُضوئِهِ وَقتانِ
  621. ٦٢١رَغباً إِلى نورٍ عَلى نورٍ سِوىصَلَواتِ يَومِ الفَتحِ وَالإِمكانِ
  622. ٦٢٢كَمُلَت طَهارَتُهُ وَتَمَّ رُكوعُهُوَسُجودُهُ في الأَرضِ ذي الأَركانِ
  623. ٦٢٣وَزَكَت مَحامِدُهُ وَطالَ قُنوتُهُحَتّى اِلتَوى وَتَوَرَّمَ القَدَمانِ
  624. ٦٢٤وَيَظلُّ طولَ اللَّيلِ يَقرَأُ آيَةًمُتَدَبِّراً فيها غُموضَ مَعاني
  625. ٦٢٥يَتلو بِتَرتيلٍ بِصَوتٍ طَيِّبٍعَذبٍ شَج بِقِراءَةِ القُرآنِ
  626. ٦٢٦وَإِذا اِنتَهى التَرتيلُ يَختِمُ قائِماًتَعظيمَ عَبدٍ عارِفٍ خشيانِ
  627. ٦٢٧وَإِذا أَتاهُ الأَمرُ فيهِ مَسَرَّةٌلِلقَلبِ يَسجُدُ سَجدَةَ الشُكرانِ
  628. ٦٢٨وَيَصومُ حَتّى لا يُظَنُّ فُطورُهُأَبَداً يُريدُ بِهِ رِضى الرَحمَنِ
  629. ٦٢٩وَكَذاكَ يُفطِرُ بُرهَةً حَتّى يَرىأَن لَيسَ يَوماً لِلصِّيامِ يُعاني
  630. ٦٣٠وَثَلاثَة مِن كُلِّ شَهرٍ صامَهاوَبِكُلِّ أُسبوعٍ لَهُ يَومانِ
  631. ٦٣١يَومَ الخَميسِ وَيَومَ الاثنَينِ اللَذانِ تَفَرَّدا شَرَفاً بِفَتحِ جِنانِ
  632. ٦٣٢وَكَذلِكَ الأَعمالُ تُرفَعُ فيهِماوَأَتمّ صَومَ الشَّهرِ مِن شَعبانِ
  633. ٦٣٣وَلَهُ المواصَلةُ الَّتي يُمسي بِهامِن ذي الجَلالِ بِباطِن رَيّانِ
  634. ٦٣٤وَكَذاكَ أَحرَمَ ثُمَّ لَبّى وَاِغتَدىلِطَوافِهِ وَسَعى بِذي الصَفّانِ
  635. ٦٣٥ساقَ الهَدايا مُشعِراً وَمُقَلِّداًقَد أُعفِيَت عَن حلقَةٍ وَأَسانِ
  636. ٦٣٦فَأَتَمَّ عُمرَتَهُ وَأَحرَمَ بَعدَهالِلحَجِّ عِندَ البَيتِ صُبحَ ثَمانِ
  637. ٦٣٧وَأَتى بِتَلبِيَةٍ مِنىً فَاِحتَلَّهاوَأَتى إِلى الصَّخَراتِ مِن نعمانِ
  638. ٦٣٨فَدَعا بِها وَأَفاضَ نَحوَ المِشعرِ الأَزكى الحَرامِ إِفاضَةَ الغُفرانِ
  639. ٦٣٩وَأَتى مِنىً فَرَمى الجِمارَ مُكَبِّراًتَكبيرَ تَعظيمٍ بِصِدقِ جنانِ
  640. ٦٤٠نَحَرَ النَّبِيُّ بِكَفِّهِ أُضحِيةًنَقَلَ الأَئِمَّةُ أَنَّها كَبشانِ
  641. ٦٤١وَدَعا بِحَلّاقٍ وَقَسَّمَ أَشَرَفَ الأَشعارِ في الأَصحابِ وَالإِخوانِ
  642. ٦٤٢وَمَضى فَطافَ بِكَعبَةٍ مَحجوجَةٍمِنها يُقَبِّلُ أَسوَداً وَيَماني
  643. ٦٤٣وَأَتَمَّ سَعيَ المَروتَينِ فَأَكمَلَ الحَجَّ المُبَرَّرَ مُرغم الشَّيطانِ
  644. ٦٤٤شَهِدَ المَناسِكَ ثُمَّ بَيَّنَها لَهُملِيُبَلِّغَ النائينَ مِن هَودانِ
  645. ٦٤٥وَرِعٌ كَثيرٌ صَمتُهُ ذو فِكرَةٍمَرضِيَّةٍ مُتَواصِلُ الأَحزانِ
  646. ٦٤٦يَخشى جَلالَ اللَهِ أَعظَمَ خشيَةٍإِذ كانَ أَولى الناسِ بِالعِرفانِ
  647. ٦٤٧وَلَطالَما سُمِعَ الأَزيرُ لِصَدرِهِكَالمرجلِ الفَهّاقِ بِالغَلَيانِ
  648. ٦٤٨وَلَقَد بَكى حَتّى تَبَلَّلَ حِجرُهُوَبَكى فَبلَّ الأَرضَ بِالهملانِ
  649. ٦٤٩وَتَلا اِبنُ مَسعودٍ عَلَيهِ سورَةًفَهَمَت لِذاكَ مَدامِعُ الأَجفانِ
  650. ٦٥٠وَلَقَد عَلا قَدَم النَّبِيِّ بِنَعلِهِرَجُلٌ أَضَرَّ بِرخصَةٍ خمصانِ
  651. ٦٥١فَأَزاحَهُ بِالسَوطِ عَنها ثُمَّ لَميَملِك مَخافَةَ عاذِلٍ دَيّانِ
  652. ٦٥٢فَدَعاهُ وَاِستَرضاهُ بِالشاءِ الَّتيبَلَغَت ثَمانينَ اِعتَبِر يا جاني
  653. ٦٥٣وَشِعارُهُ الأَمَلُ القَصيرُ لِعِلمِهِأَن أَمرهُ كَالبَرقِ ذي الخَطفانِ
  654. ٦٥٤ما كانَ يَلقُمُ لُقمَةً فَيَظُنّ أَنتَنساغَ قَبلَ تَنزلِ الحدثانِ
  655. ٦٥٥أَو كانَ يَرفَعُ طَرفَهُ فَيَظُنّ مِنحَذَرٍ أَنِ الشّفرانِ يَلتَقِيانِ
  656. ٦٥٦وَلَقَد تَيَمَّمَ قُربَ ماءٍ خائِفاًأَمراً يُعاجِلُهُ مِنَ الإِتيانِ
  657. ٦٥٧وَلَهُ التَضَرُّعُ وَالدُعاءُ الخالِصُ المَقبولُ مَحروساً مِنَ الحِرمانِ
  658. ٦٥٨غَفَرَ الإِلَهُ لَهُ الذُنوبَ وَلَم يَزَلمُستَغفِراً ما أَقبَلَ المَلَوانِ
  659. ٦٥٩وَهوَ المُؤَيَّدُ يَومَ بَدرٍ إِذ غَدامُتَعَرِّضاً لِلعيرِ وَالرُكبانِ
  660. ٦٦٠فَأَتَت قُرَيشُ تُريدُ نُصرَةَ عيرِهاإِذ نَفَّرَت بِالمُنذِرِ العريانِ
  661. ٦٦١فَلَقوا رِجالاً وَالمَنايا الحُمر فيأَسيافِهِم يَومَ اِلتَقى الجَمعانِ
  662. ٦٦٢نَزَلَ المَلائِكَةُ الكِرامُ بِنَصرِهِمجِبريلُ وافاهُم بِأَلفِ عِنانِ
  663. ٦٦٣وَبِمِثلِها ميكالُ جاءَ وَجاءَ إِسرافيلُ في أَلفٍ مِنَ الفُرسانِ
  664. ٦٦٤أَودَت صَناديدُ العداةِ وَفارَقوا الخِلَّ الحَميمَ إِلى حَميمٍ آنِ
  665. ٦٦٥سُحِبوا فَأُلقوا في القليبِ أَذِلَّةًوَسَيُسحَبونَ غَداً إِلى النيرانِ
  666. ٦٦٦نادى فَأَسمَعَهُم بِهِ لِيَزيدَهُمخِزياً عَلى خِزيٍ وَطول هَوانِ
  667. ٦٦٧ثُمَّ اِنثَنى نَحوَ المَدينَةِ راجِعاًمُستَبشِراً بِالنَّصرِ وَالفُرقانِ
  668. ٦٦٨وَكَذاكَ في أُحُدٍ تَبَيَّنَ بَأسُهُوَثَباتُهُ في ساعَةِ الجولانِ
  669. ٦٦٩كُسِرَت رُباعِيةُ النَّبِيِّ وَلَم يَزَلوَالنّاسُ في وَجَلٍ وَفي ذولانِ
  670. ٦٧٠وَرَمى بِحَربَتِهِ أُبَيّاً فَاِرتَدىبِالخِزيِ في الدَركاتِ مَع هامانِ
  671. ٦٧١وَرَمى قُرَيضَةَ وَالنَّضيرَ بِبَأسِهِإِذ كانَتا لِلغَدرِ يَحتَقِبانِ
  672. ٦٧٢وَغَزا مريسيعاً فَتَمَّ مُرادُهُفي آلِ مُصطَلِق بِلا خذلانِ
  673. ٦٧٣وَسَرَت قُرَيشٌ نَحوَ طيبَةِ تَجمعُ الأَحزابِ مِن أَسَدٍ وَمِن غَطَفانِ
  674. ٦٧٤فَدَرى النَبِيُّ فَظَلَّ يَحفِرُ خَندَقاًبِإِشارَةٍ مِن ذي الحِجى سَلمانِ
  675. ٦٧٥فَأَتَتهُم ريحٌ وَجُندٌ لا تُرىفَتَفَرَّقوا بِالذُّلِّ وَالخُسرانِ
  676. ٦٧٦وَحُصونَ خَيبَرَ جاءَها لَمّا عَصَتبِالجَيشِ ذي السَطَواتِ وَالسُلطانِ
  677. ٦٧٧وَدَعا لِرايَتِهِ الشَريفَةِ مَن قَضىبِكَمالِهِ الزَّهراء وَالسِّبطانِ
  678. ٦٧٨فَتَحَ الإِلَهُ عَلى يَدَيهِ حُصونَهُموَسَبا بِسَيفِ القَهرِ كُلَّ حِصانِ
  679. ٦٧٩وَأَظَلَّ يَومَ الفَتحِ مَكَّةَ مِنهُ مابَهَرَت كَتائِبهُ أَبا سُفيانِ
  680. ٦٨٠وَتنكَّس الأَصنامَ لَمّا حَلَّهابِإِشارَةٍ مِنهُ بِخَيرِ بَنانِ
  681. ٦٨١وَأَتى الحُجونَ وَفيهِ قُبَّتُهُ الَّتيشَرُفَت فَكانَ لَها مِنَ السُكّانِ
  682. ٦٨٢وَأَتى هَوازِنَ في حُنينٍ غازِياًفَلَقوهُ بِالأَموالِ وَالأَظعانِ
  683. ٦٨٣وَاِشتَدَّ بَأسُهُم فَأَرسَلَ فيهِمكَفّا مِنَ الحَصباءِ وَالصوّانِ
  684. ٦٨٤فَحَشا عُيونَهُم فَأَدبَرَ جَمعَهُمكالوَحشِ نافِرَةً إِلى الميزانِ
  685. ٦٨٥وَأَتى فَحاصَرَ طائِفاً فَأَذاهُممُرَّ الحِصارِ وَشِدَّةَ الأَرجانِ
  686. ٦٨٦غَزَواتُه سَبعٌ وَعِشرونَ انِبَرىمِنها لِعَشرٍ شاهِداً لِطِعانِ
  687. ٦٨٧وَهيَ الَّتي ذُكِرَت وَلَم يَشهَد وَغىفي سَبع عَشرَة غَزوَةً وَيُداني
  688. ٦٨٨سِتّاً وَخَمسينَ السَّرايا بَثَّهامَعَ كُلِّ شَهمٍ فاتِكٍ زَبّانِ
  689. ٦٨٩دانَت لِرُتبَتِهِ المُلوكُ مُقِرَّةًبِالقَهرِ مِن عَرَبٍ وَمِن عُجمانِ
  690. ٦٩٠بَلَغَت رِسالَتُهُ المُقَوقَس وَهوَ في الإِسكَندَرِيَّةِ مالِكُ القُبطانِ
  691. ٦٩١فَأَتَت هَدِيَّتُهُ إِلَيهِ وَصَدَّهُشَيطانُهُ عَن خُطَّةِ الإيمانِ
  692. ٦٩٢وَأَتَت رِسالَتُهُ هِرَقلَ فَهَمَّ بِالإِسلامِ لَولا زُخرُفُ الفَتّانِ
  693. ٦٩٣وَأَتى إِلى كِسرى بن هُرمُزَ خطُّهُ الأَعلى فَمَزَّقَهُ الحَقيرُ الشّانِ
  694. ٦٩٤فَلِذاكَ مَزَّقَ مُلكَهُ ثُمَّ اِبتَغىرَجُلاً فَأَرسَلَهُ إِلى باذانِ
  695. ٦٩٥أَرسِل إِلَيَّ بِهِ فَأَرسَلَ نَحوَهُرَجُلَينِ بِالتَهديدِ يَبتَدِرانِ
  696. ٦٩٦قالَ اِرجِعا فَلَقَد كَفاني أَمرَهُبِالقَتلِ رَبٌّ صانَني وَكَفاني
  697. ٦٩٧فَبَدا لِباذانَ اليَقينُ فَقادَهُنَحوَ الهُدى وَنَجا مِنَ العمهانِ
  698. ٦٩٨وَأَتى النَجاشِيَّ الكَريمَ كِتابُهُفَأَجابَ جابَةَ طائِعٍ مِذعانِ
  699. ٦٩٩وَكَذَلِكَ الكُتبُ الكَريمَةُ مِنهُ قَدوافَت مُلوكَ الشّامِ مِن غَسّانِ
  700. ٧٠٠وَكَذاكَ أَرسَلَ نَحوَ هَوذَةِ فَاِهَتدىوَأَتَت رِسالَتُهُ مُلوكُ عُمانِ
  701. ٧٠١وَمُلوكُ حِميَرَ جَلَّ رافِع قَدرهِحَتّى أَذَلَّ لَهُ ذَوي التيجانِ
  702. ٧٠٢وَأَتَت وُفودُ الأَرضِ تَهوي نَحوَهُمِن كُلِّ فَجٍّ موحِش الغيطانِ
  703. ٧٠٣سَبعونَ وَفداً سَوفَ أَذكُرُ بَعضَ ماقَد كانَ مَشهوراً مِنَ الوفدانِ
  704. ٧٠٤وَفي ضمامٍ وَهوَ وافِد قَومِهِسَعد بن بَكرٍ خَير ما حَضّانِ
  705. ٧٠٥فَغَدا يُناشِدُ عَن فَرائِضِ دينِهِبِاللَّهِ فَاِتَّضَحَت لِذي نشدانِ
  706. ٧٠٦وَمَضى يُعَلِّمُ قَومَهُ فَتَنَشَّرَتبَرَكاتُهُ في الأَهلِ وَالجيرانِ
  707. ٧٠٧وَحَبا مُزَينَةَ إِذا أَتَتهُ بِهِجرَةٍثَبَتَت لَهُم وَهُمُ ذَوو سُلطانِ
  708. ٧٠٨وَأَتَت فَزارَةُ وَهيَ تُزجي عيسَهامَن كُلِّ بادِيَةِ الطُّلوحِ ردانِ
  709. ٧٠٩يَشكونَ ضيقَ العيشِ مِن سَنةٍ مَحَتخَضراءَهُم شَهباءُ ذات دُخانِ
  710. ٧١٠فَدَعا بِغيثٍ مُغدِقٍ فَأَتاهُمُفَاِستَبشَرَ البَكَرات في الأَعطانِ
  711. ٧١١وَأَتَت تجيبُ مُجيبَة بِفَواضِلِ الصَدَقاتِ مِن نِعَم لَها عكنانِ
  712. ٧١٢وَأَتَتهُ سَعد هَزيم الوَفد الأُلىنَجّاهُم مِن هُلكِهِم بيتانِ
  713. ٧١٣مِن شِعرِ اِمرِئِ القَيسِ يَذكُرُ ضارِجاًوَالعَين ذات العرمضِ الرَجّانِ
  714. ٧١٤وَأَتَت مُحارِبُ بَعدَ طولِ تَعَجرُفٍوَهُمُ إِلى التَّقوى ذَوو إِذعانِ
  715. ٧١٥فَكَسى خُزيمَة غُرَّةً بِجَبينِهِنوراً بِمَسحَةِ أَشرَفِ الإيمانِ
  716. ٧١٦وَأَتى جَرير في بجيلَةَ قَومهيَطوونَ عَرضَ مَفاوِزٍ وَبثانِ
  717. ٧١٧وَعَلَيهِ مِن مَلكٍ كَريمٍ مَسحَةٌحَوَتِ الجَمالَ بِوَجهِهِ الحسّانِ
  718. ٧١٨وَأَتاهُ وافِد عامِر شيطانُهانَجلُ الطّفيل وَأَربَد النكدانِ
  719. ٧١٩هَمّا بِكيدٍ عادَ مِنهُ عَلَيهِماما لَم يَكونا مِنهُ يَنتَظِرانِ
  720. ٧٢٠ضربَ الخَبيث اِبن الطّفيلِ بِغُدَّةٍوَرَفيقُهُ بِالصاعِقِ المُزنانِ
  721. ٧٢١وَأَتَت حَنيفَةُ مُحدِقينَ بِخاسِرِ الصَفَقاتِ أَفّاك اللِّسانِ هدانِ
  722. ٧٢٢أَعني مُسَيلَمَةَ الكَذوبَ فَأَسلَمَ الخَتّار ثُمَّ اِرتَدَّ عَن وشكانِ
  723. ٧٢٣وَأَتَتهُ نَهدُ فَعَرَّضَت بِبَصيرِهاوَخَبيرها مِن شِدَّةِ الإحجانِ
  724. ٧٢٤فَدَعا لَها وَلِمَخضِها وَلِمَحضِهاوَلِمَذقِها وَالرّسلِ وَالثَّمرانِ
  725. ٧٢٥ما زالَ يَدأَبُ في النَّصيحَةِ جاهِداًمُتَبَتِّلاً في خِفيَةٍ وَعلانِ
  726. ٧٢٦حَتّى اِستَقامَ الدينُ وَاَتَّبَعَ الوَرىبَعدَ العمايَةِ أَوضَحَ الإغسانِ
  727. ٧٢٧وَأَتاهُ نَصرُ اللَّهِ وَالفَتحُ الذَّيهُوَ لاِقتِرابِ المَوتِ كالعنوانِ
  728. ٧٢٨بَدَأَ السّقامُ بِهِ وَكانَ يَنالُهُمِنهُ كَما أَن يُوعكَ الرَّجلانِ
  729. ٧٢٩فَدَعا الصَّحابَةَ ثُمَّ وَصّاهُم بِمايرضي وَصِيَّةَ ناصِحٍ أَمّانِ
  730. ٧٣٠وَدَعا إِلى أَخذِ القَصاصِ صِحابَهُمِن نَفسِهِ فَليَخشَ ذو العُدوانِ
  731. ٧٣١وَاِشتَدَّ ما يَلقاهُ مِن آلامِهِحَتّى لَقَد حَمَلوهُ في الأحضانِ
  732. ٧٣٢فَدَعا أَبا بَكرٍ فَقَدَّمَهُ عَلى الأَصحابِ في المِحرابِ وَالدِيوانِ
  733. ٧٣٣وَرِثَ الخِلافَةِ بَعدَهُ فَأَقامَ مِنآثارِهِ الحُسنى عَلى أسّانِ
  734. ٧٣٤وَأَتاهُ جِبريلُ الأمينُ يَعودُهُبِالأمرِ مِن رَؤوفٍ بِهِ رَحمانِ
  735. ٧٣٥يَأتي فَيُبلِغُهُ السَّلامَ كَرامةًخَصَّتهُ فيها ما لُهُ مِن ثانِ
  736. ٧٣٦وَأَتاهُ عزرائيلُ يَطلُبُ إِذنَهُوَلِغيرِهِ ما كانَ ذا اِستِئذانِ
  737. ٧٣٧وَأَتاهُ مَأموراً بِطاعَتِهِ عَلىما شاءَ مِن قَبضٍ وَمِن حَيوانِ
  738. ٧٣٨فَاِختارَ قُربَ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُفَمَضى حَميداً سالِماً مِن دانِ
  739. ٧٣٩وَاِستلَّت الرّوح الكَريمَة فَاِعتَلَتأَنوارُها شَرفاً عَلى الأعنانِ
  740. ٧٤٠لِنَسيمِها أَرجٌ يَفوقُ لَطيمَةمِن مِسكِ داريٍّ بِخَيرِ بَنانِ
  741. ٧٤١وَتَباشَرَ السّبعُ العُلى بِلِقائِهاحَتَّى جِنان الخُلدِ وَالخزانِ
  742. ٧٤٢وَالأَرضُ لَولا أَنَّهُ فيها لَماثَبَتَت مِن الزِّلزالِ والرَجفانِ
  743. ٧٤٣وَعلِيٌّ اِبن العَمِّ أَتقَنَ غُسلَهُبِقَميصِهِ المُتَضَوِّعِ الأردانِ
  744. ٧٤٤وَأَعانَهُ العَبّاسُ وَاِبنا عَمِّهِقثمٌ وَفَضلٌ بورِكَ الوَلَدانِ
  745. ٧٤٥وَأُسامَةٌ فَاِزدادَ تَطهيراً إِلىطهرٍ وَلُفَّ بِأَفخَرِ الأكفانِ
  746. ٧٤٦صَلَّى عَليهِ جِبرئيل وَكُلُّ مَنفي العالِياتِ السَّبعِ مِن سُكّانِ
  747. ٧٤٧وَذَوو القَرابَةِ وَالصِّحابِ وَأَقبَلَتبَعدَ الرِّجالِ كَرائِم النّسوانِ
  748. ٧٤٨يَأتونَ أَرسالاً وَلَيسَ يَؤُمُّهُمأَحَدٌ عَلى مُتَقَدِّم الأَعيانِ
  749. ٧٤٩وَضَعوهُ في لَحَدٍ وَأَشخَصَ قَبرهُفي حُجرَةٍ فَخرَت عَلى الجُدرانِ
  750. ٧٥٠في بَيتِ عائِشَةَ الَّتي قُبِضَ الرَضي الراضي لَدى سحرٍ لَها وَلبانِ
  751. ٧٥١نَدبَتهُ فاطِمَة الطَهورُ فَأَحسَنَتوَأَتَت بِصِدقٍ ساعَةَ الأَرنانِ
  752. ٧٥٢وَبِحَقِّها إِن طالَ فيهِ بُكاؤُهاوَتَبَتَّلَت في البَيتِ لِلأَحزانِ
  753. ٧٥٣وَأَتاهُم آتٍ فَعَزّاهُم بِمايُسلي فُؤادَ الجازِعِ الوَلهانِ
  754. ٧٥٤سَمِعوا الكَلامَ وَلَم يَرَوا جُثمانَهُظَنّوا بِهِ خَضراً فَتى ملكانِ
  755. ٧٥٥وَلِهَ الرِّجالُ ذَوو الحلومُ لِفَقدِهِإِذ كانَ ذَلِكَ أَعظَم الفُقدانِ
  756. ٧٥٦وَتَفاقَمَ الخَطبُ الجَليلُ وَجَلَّتِ البَلوى وَأوحِشَ ساكِن الأَوطانِ
  757. ٧٥٧وَعَداهُم خَبَر السَّماءِ وَأَنكَرواتِلكَ القُلوب أَشَدَّ ما نُكرانِ
  758. ٧٥٨جَعَلَ المُهيمِنُ قَبرَهُ في أَرضِهِحِرزاً لِأُمَّتِهِ مِنَ القُطّانِ
  759. ٧٥٩تَغشى المَلائِكَةُ الأَفاضِلُ قَبرَهُفي كُلِّ صُبحٍ أَحسَنَ الغشيانِ
  760. ٧٦٠سَبعونَ أَلفاً كُلَّما عَرَجوا أَتىسَبعونَ أَلفاً في الصَّباحِ الثاني
  761. ٧٦١مَن زارَهُ فَكَأَنَّما قَد زارَهُحَيّاً زِيارَةَ صِحَّةٍ وَعَيانِ
  762. ٧٦٢مَن زارَهُ وَجَبَت شَفاعَتُهُ لَهُفَنَجا مِنَ الزَّقّومِ وَالقطرانِ
  763. ٧٦٣وَلَقَد عَرا الجَدبُ المَدينَةَ مُجحِفاًبِجِمالِها وَبِمَعزِها وَالضانِ
  764. ٧٦٤لاذوا بِعائِشَةَ الطَهورِ فَأَقبَلَتبِإِشارَةٍ فيها صَلاحُ الشانِ
  765. ٧٦٥أَمَرَت بِأَن يُلقى السَماء بِقَبرِهِ المَحشود بِالأَنوارِ وَالرّضوانِ
  766. ٧٦٦فَلَقوا فَأَقبَلَتِ السَّماء فَأخصبوافَتَفتَقَّ الأَنعامُ بِاللُحمانِ
  767. ٧٦٧وَبِقَبرِهِ المَلِكُ الكَريمُ مُوَكَّلٌلِيُبَلِّغَ التَسليمَ لِلبُعدانِ
  768. ٧٦٨لَكِن إِذا ما المَرءُ قامَ تِجاهَهُرَدَّ السَلامَ عَلى القَريبِ الداني
  769. ٧٦٩وَهوَ الطَرِيُّ بِقَبرِهِ ما لِلبِلىوَالحادِثاتِ عَلَيهِ مِن سُلطانِ
  770. ٧٧٠وَإِذا الفَتى صَلّى عَلَيهِ مَرَّةًمِن سائِرِ الآفاقِ وَالبُلدانِ
  771. ٧٧١صَلّى عَلَيهِ اللَهُ عَشراً فَليَزِدعَبد وَلا يَجنَح إِلى النُّقصانِ
  772. ٧٧٢مَن لَم يُصَلِّ عَلَيهِ إِن ذُكِرَ اِسمُهُفَهوَ البَخيلُ وَزِدهُ وَصف جَبانِ
  773. ٧٧٣وَإِذا أخلَّ بِذِكرِهِ في مَجلِسٍفَأولَئِكَ الأَمواتُ في الحيّانِ
  774. ٧٧٤روحُ المَجالِسِ ذِكرُهُ وَحَياتُهاوَهُدىً لِكُلِّ مُلَدِّدٍ حَيرانِ
  775. ٧٧٥وَهوَ الَّذي ما زالَ خَيراً نافِعاًحَيّاً وَمَيتاً ضَمَّة رجوانِ
  776. ٧٧٦أَوحى إِلَيهِ اللَهُ طولَ حَياتِهِفَهدى الأَنامَ لأَوضَح السُّبلانِ
  777. ٧٧٧وَمَماتُهُ خَيرٌ لِأُمَّتِهِ إِذاعَرَضَت لَها الأَعمالُ في الخمسانِ
  778. ٧٧٨عرضا عَلَيهِ فَإِن رَأى حسناً بِهاحَمَدَ الإِلَهُ لَها عَلى الإِحسانِ
  779. ٧٧٩وَإِذا رَأى سوءاً فَيَسأَلُهُ لَهافَيَؤولُ سَيِّئها إِلى غُفرانِ
  780. ٧٨٠وَإِذا رَآهُ ذَوو المَنامِ فَإِنَّهُفي صِحَّةِ الرُؤيا لَكاليَقظانِ
  781. ٧٨١وَلَقَد أَتى مَعنى حَديث أَيَّماعَبد رَآني في المَنامِ رَآني
  782. ٧٨٢لا يَستَطيعُ تَمَثُّلاً أَبداً بِهِمَن رامَ هَذا الأَمر مِن شَيطانِ
  783. ٧٨٣وَلِمَن رَآهُ فَقَد رَأى الحَقَّ الَّذيلا شَكَّ فيهِ عِندَ ذي الإيقانِ
  784. ٧٨٤وَهوَ الَّذي يَنشَقُّ عَنهُ ضَريحُهُقَبلَ الأَنامِ وَبَعدَهُ العُمرانِ
  785. ٧٨٥وَذَوو البَقيعِ وَأَهلُ مَكَّةَ بَعدَهُمفَيَسير فيمَن ضَمَّهُ الحرمانُ
  786. ٧٨٦يَأتونَ آدَمَ ثَمَّ نوحاً ثُمَّ إِبراهيمَ وَالمُستَلّ مِن عمرانِ
  787. ٧٨٧وَالروحُ عيسى يَطلُبونَ شَفاعَةًتُنجيهم مِن شِدَّةِ الأَرجانِ
  788. ٧٨٨فَيَقولُ كُلٌّ مِنهُم نَفسي سِوى المُختارِ أَنجَح شافِع لِلِجاني
  789. ٧٨٩فَيَخِرُّ لِلَّهِ المُهَيمِنِ ساجِداًلِيَقولَ ذو الجَبروتِ وَالسُلطانِ
  790. ٧٩٠يا أَحمَدَ اِرفَع رَأسَكَ المَيمونَ قُليُسمَع وَسَل تُعطَه بِلا حِرمانِ
  791. ٧٩١وَاِشفَع تُشَفَّعُ ثُمَّ يَشفَعُ مَرَّةًأُخرى لِأَهلِ الخطّ وَالعِصيانِ
  792. ٧٩٢حَتّى يُريحَ عُصاةَ أُمَّتِهِ مِنَ الحَبسِ الفَظيعِ وَغِلظَة السَجّانِ
  793. ٧٩٣وَهوَ المُجيزُ عَلى الصِراطِ وَإِنَّهُفَرطٌ لِعِندِ الحَوضِ وَالميزانِ
  794. ٧٩٤وَهوَ المُبادِرُ قَرعَ بابِ الجَنَّةِ الفَيحاءِ ذاتِ النَّخلِ وَالرُمّانِ
  795. ٧٩٥فَيُقالُ مَن هَذا يَقولُ مُحَمَّدٌوَاللَّهُ قَد أَوحى إِلى رِضوانِ
  796. ٧٩٦أَن لَيسَ يَفتَحُهُ لِخَلق قَبلَهُأَو قَبلَ أُمَّتِهِ ذَوي الرّجحانِ
  797. ٧٩٧وَهوَ الكَثيرُ التابِعينِ إِذا أَتىتَبع النَبِيّ النَّفس وَالنَفسانِ
  798. ٧٩٨يَرِدُ المَعاد عَلى البُراقِ وَغَيرُهُتَسعى بِهِ في المَوقِفِ الرَجُلانِ
  799. ٧٩٩وَبِلالُ بَينَ يَدَيهِ راكِبُ ناقَةٍحَمراءَ يَرفَعُ صَوتَهُ بِأَذانِ
  800. ٨٠٠وَيَزُفُّهُ سَبعونَ أَلفَ مُقَرَّبٍوَالناسُ مِن مَثنى وَمِن وحدانِ
  801. ٨٠١وَالناسُ تَحتَ لِوائِهِ مِن آدَم الأَعلى إِلى عيساهُم الروحاني
  802. ٨٠٢هُوَ صاحِبُ الحَوضِ الَّذي مِن جَنَّةِ الفردَوسِ يَشخبُ فيهِ ميزابانِ
  803. ٨٠٣مِقدارُ شَهرٍ في المَسافَةِ عَرضُهُمِن أَيلَةَ القُصوى إِلى عَمّانِ
  804. ٨٠٤أَكوابُهُ ذَهَبٌ تَلوحُ وَفِضَّةٌبَيضاءُ هُنَّ لَدَيهِ خَيرُ أَواني
  805. ٨٠٥عَدَدُ النُّجوم الزُّهرُ قَد صفَّت عَلىأَرجائِهِ مِن أَشرَفِ الكيزانِ
  806. ٨٠٦أَحلى مِنَ العَسَلِ المُصَفّى ماؤُهُوَبَياضُهُ أَنقى مِنَ الأَلبانِ
  807. ٨٠٧يربي عَلى مِسكٍ تَضَوَّعَ نَشرُهُمَن ذاقَهُ لَم يدعَ بِالظَمآنِ
  808. ٨٠٨وَلَهُ الشَفاعَة يَومَ تُحتَبسُ الوَرىفي الكَربِ مِن عَرَقٍ إِلى الآذانِ
  809. ٨٠٩سَبعونَ أَلفاً لا حِسابَ عَلَيهِممَعَ أَلفِها سَبعونَ أَلفَ مُعاني
  810. ٨١٠وَلَسَوفَ يَبعَثُهُ الإِلَهُ مَقامَهُ المَحمود بَعثَ مُقَرّبٍ مَنّانِ
  811. ٨١١وَلَهُ الوَسيلَةُ وَهيَ أَرفَعُ رُتبَةٍخَلُصَت لَهُ في جَنَّةِ الحَيَوانِ
  812. ٨١٢وَلَهُ مَزيد لا اِنتِهاءَ لَهُ كَمالا مُنتَهى لِمَواهِبِ الرَحمَنِ
  813. ٨١٣صَلّى عَلَيهِ ذو المَعارِجِ رَبُّهُأَزكى صَلاةٍ ما رَسا الحَسنانِ
  814. ٨١٤وَعَلى صَحابَتِهِ الكِرامِ وَأَهلِهِ الأَطهارِ وَالأَزواجِ وَالوِلدانِ
  815. ٨١٥هَذا الَّذي أَدَّت إِلَيهِ قَريحَتيوَأَعانَها بِالصِدقِ فيهِ لِساني
  816. ٨١٦وَاِقتادَ فيهِ خَواطِري نَحوَ الهُدىمَلكٌ وَأَدبَرَ خاسِئاً شَيطاني
  817. ٨١٧بِمَديحِهِ العَطِرِ المُنيفِ تَعَطَّرَتوَتَطَهَّرَت وَتَنَوَّرَت أَوزاني
  818. ٨١٨يُعطي القَريضَ غَضاضَةً وَنَضارَةًوَفَصاحَةً تربي عَلى سَحبانِ
  819. ٨١٩يا لَيتَ شِعري كانَ كُلُّ شِعارِهِوَصفي لَهُ وَمَديحه ديدانِ
  820. ٨٢٠هَذا وَأَعلَمُ أَنَّني لَمُقَصِّرٌوَلَوِ اِنبَرى لِمدادي البَحرانِ
  821. ٨٢١لَكِنَّ قَصدي أَن يُطَهِّرَ ذِكرُهُصَدري وَيَشفِيَ ما يكنُّ جناني
  822. ٨٢٢والمستهام عن المودة لم يحلحاشا لذراه من النسيان
  823. ٨٢٣لو قيل ما تهوى لقال مبادراًأهوى زيارتكم على أجفاني
  824. ٨٢٤ويهزه طرب إذا ذكر الحمىهز الشمول شمائل النشوان
  825. ٨٢٥تالله إن سمح الزمان بقربكموحللت منكم بالمحل الداني
  826. ٨٢٦لأقبلن لأجلكم ذاك الثرىوأعفر الخدين بالصوان
  827. ٨٢٧يا خَيرَ مَن وَخَدَت إِلَيهِ نَجيبَةٌمِن كُلِّ مَرمى نازِحِ الأَحضانِ
  828. ٨٢٨يَطوي إِلَيكَ بِها السَباسِبَ ساهِمٌبِيَدِ السَمائِمِ مَنهَجُ الدّرسانِ
  829. ٨٢٩يَهفو إِذا ذكرَ العَقيقُ فُؤادهُوَيَبيتُ مِن سَلع عَلى أَشجانِ
  830. ٨٣٠شَوقاً إِلى عَرَصاتِ حَضرَتِكَ الَّتينَسَمَت بِنَشرِكَ أَطيبَ النَّسمانِ
  831. ٨٣١فيها لِحُزنٍ سَلوَةٌ وَلِخائِفٍأَمنٌ وَلِلطلّابِ نَيلُ أَمانِ
  832. ٨٣٢أَشكو إِلَيكَ تَخَلُّفي عَن رِفقَةٍكانوا عَلى الطاعاتِ مِن إِخوانِ
  833. ٨٣٣رَحَلوا وَصَدَّتني المَوانِعُ عَنهُمفَنَكَرتُ قَلبي بَعدَهُم وَزَماني
  834. ٨٣٤أَصبَحتُ في وَقتٍ كَثير هَرجُهُمُتدارِك الآفاتِ وَالإِفتانِ
  835. ٨٣٥يُمسي الفَتى فيهِ يَرومُ زِيادَةًترضي فَيُصبِحُ وَهوَ في نُقصانِ
  836. ٨٣٦فَبِمَن كَسا عِطفَيكَ أَفخَرَ حُلَّةٍلَيسَت عَلى مَلكٍ وَلا إِنسانِ
  837. ٨٣٧سَل فِيَّ رَبَّكَ أَن يُوَفِّقَ باطِنيلِرِضاهُ في سِرّي وَفي إِعلاني
  838. ٨٣٨قُل رَبِّ صِل يَحيى بنَ يوسُف عبدكَ المَقطوع مِنكَ أُضَيعَفُ العبدانِ
  839. ٨٣٩فَلأَنتَ أَكرَمُ شافِعٍ عَلِقَت بِهِلِمُرَوَّعٍ يَرجو النَجاةَ يَدانِ