قصائد

أبت لك العزة القعساء والكرم

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١أَبَت لَكَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالكَرَمُأَن تَقبَلَ الضَيمَ أَو تَرضى بِما يَصِمُ
  2. ٢وَطالَبَتكَ العُلى إِنجازَ ما وَعَدَتفِيكَ المَخائِلُ طِفلاً قَبلَ تَحتَلِمُ
  3. ٣وَأَقبَلَت نَحوَكَ الأَيّامُ مُذعِنَةًطَوعاً لِأَمرِكَ وَاِنقادَت لَكَ الأُمَمُ
  4. ٤فَاِنهَض وَسِر وَاِفتَحِ الدنيا فَقَد ضَمِنَتلَكَ المَهابَةُ ما تَهوى وَتَحتَكِمُ
  5. ٥فَالبِيضُ ماضِيَةٌ وَالسُمرُ قاضِيَةٌوَالخَيلُ خاضِبَةٌ أَطرافها زَلَمُ
  6. ٦خَيلٌ مَتى صَبَّحتَ حَيّاً بِيَومِ وَغىًفَما لِمُستَعصِمٍ مِن بَأسِها عِصَمُ
  7. ٧قَد عُوِّدَت كُلَّ يَومٍ خَوضَ مَعرَكَةٍضيوفُ أَبطالِها العِقبانُ وَالرَخَمُ
  8. ٨وَوَسَّمَتها العَوالي في مَناخِرِهاطَعناً كَما وَسَّمَت آنافَها الحَكَمُ
  9. ٩يَحمي فَوارِسَها يَومَ الوَغى مَلِكٌحامي الذِمارِ لَهُ في الغايَةِ القدَمُ
  10. ١٠رَحبُ الذِراعِ إِذا ما هَمَّ أَنجَدَهُعَزمٌ بِهِ جَوهَرُ العَلياءِ مَنتَظِمُ
  11. ١١كَأَنَّهُ مِن تَمامِ الخَلقِ جاءَ بِهِعادٌ أَبُو السَلَفِ الماضِينَ أَو إِرَمُ
  12. ١٢عَفُّ السَريرَةِ حَمّالُ الجَريرَةِ وَللاجُ الظَهيرَةِ وَالمَعزاءُ تَضطَرِمُ
  13. ١٣أَرسى قَواعِدَ مُلكٍ كانَ أَسَّسَهاقِدماً أَبُوهُ وَبَحرُ المَوتِ يَلتَطِمُ
  14. ١٤مِن قَبلِ أَن قِيلَ رَثَّ المَجدُ وَاِنفَصَمَتعُرى المَعالي وَماتَ العَهدُ وَالذِّمَمُ
  15. ١٥وَقالَ قَومٌ تَوَلّى المُلكَ مُنصَرِفاًعَن آلِ فَضلٍ لَقَد ضَلّوا وَقَد وَهِمُوا
  16. ١٦وما دَرَوا أَنَّ فَضلَ الجُودِ يُكذِبُهُمعَمّا قَليلٍ بِما في زَعمِهِم زَعَمُوا
  17. ١٧وَيَجلِبُ الخَيلَ كَالعِقبانِ يَقدُمُهاعَلَيهِمُ القُورُ وَالغِيطانُ وَالأَكَمُ
  18. ١٨سَواهِماً لَم تَزَل تَدمى شَكائِمُهامِمّا تَصَلصَلُ في أَشدَاقِها اللُجُمُ
  19. ١٩يا آلَ فَضلٍ أَماتَ اللَهُ حاسِدَكُمغَيظاً ثِبُوا في ذُرى العَلياءِ وَاِعتَزِمُوا
  20. ٢٠فَفيكُمُ البَيتُ مِن عَدنانَ تَعرِفُهُإِذا اِلتَقت لِلفخارِ العربُ والعَجَمُ
  21. ٢١بَيتٌ سَما فَرعُهُ فَوقَ السَما وَرَسىفي التُربِ حَتّى اِنتَأَت عَن أَصلِهِ التُخُمُ
  22. ٢٢بَناهُ صادِقُ بَأسٍ في الوَغى وَنَدىًغَمرٌ فَلَيسَ عَلى الأَيّامِ يَنهَدِمُ
  23. ٢٣عِمادُهُ الفَضلُ وَاِبناهُ وَمَركَزُهُمُحمَّدٌ خَيرُ مَن نِيطَت بِهِ الأُدُمُ
  24. ٢٤جَرّارُ كُلِّ كَثيفِ النَقعِ ذِي لَجَبٍكَأَنَّما السُمرُ في حافاتِهِ أَجَمُ
  25. ٢٥تَساقَطَ الطَيرُ رَزحى في جَوانِبِهِوَالوَحشُ تَخطِفُها الأَيدي فَلا تَرِمُ
  26. ٢٦خابَت ظُنون رِجالٍ بايَعُوا وَسَعوافي قَتلِهِ وَهَفَت أَحلامُهُم وَعَمُوا
  27. ٢٧بِئسَ الأَمانِيُّ مَنَّتهُم نُفُوسُهُمُجَهلاً وَيا قُربَ ما فاجاهُمُ النَدَمُ
  28. ٢٨مُنُوا بِأَروع تَتلُوهُ خَضارِمَةٌأَماجِدٌ مارَسُوا الهَيجا وَما اِحتَلَمُوا
  29. ٢٩مُستَرعِفٍ بِلِواءِ النَصرِ يَحمِلُهُنَهدُ المَراكِلِ مَمسُودُ القَرى زَهِمُ
  30. ٣٠مِمّا حَباهُ أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِلما أَتَتهُ بِهِ الوَخّادَةُ الرَسَمُ
  31. ٣١مُستَعصِماً وَاثِقاً بِالنَصرِ مِنهُ وَهَليَخيبُ مَن بِالإِمامِ البَرِّ يَعتَصِمُ
  32. ٣٢أَجابَهُ حينَ ناداهُ وَقَرَّبَهُأَشَمُّ في راحَتَيهِ لِلنَدى دِيَمُ
  33. ٣٣أَغَرُّ أَبلَجُ مِن آلِ النَبِيِّ بِهِيُستَدفَعُ البُؤسُ وَالضَرّاءُ وَالنِّقَمُ
  34. ٣٤فَلَو يَشاءُ لَزَجّاها مُلَملَمَةًلا مَعقلٌ عاصِمٌ مِنها وَلا أُطُمُ
  35. ٣٥تَحوي مِنَ التُركِ وَالأَعرابِ كُلَّ فَتىًكَأَنَّهُ أَجدَلٌ مُستَلحِمٌ قَطِمُ
  36. ٣٦لَكِنَّهُ اِختارَ إِبقاءً وَعارِفَةًوَهَكَذا تَفعَلُ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
  37. ٣٧فَنالَ ما كانَ يَرجُوهُ وَأَيَّدَهُبِالنَصرِ عَدلٌ قَضاهُ لَيسَ يُتَّهَمُ
  38. ٣٨فَاِسلم وَعِش لِلعُلا ما ناحَ ذُو شَجَنٍوَما تَعاقَبَتِ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
  39. ٣٩وَليَهنك المُلكُ يا تاجَ المُلوكِ وَلازالَت تُباكِرُك السَرّاءُ وَالنِعَمُ
  40. ٤٠فَأَنتَ حِصنٌ لَنا عالٍ نَلُوذُ بِهِإِن عَضَّنا الدَهرُ أَو زَلَّت بِنا القَدَمُ
  41. ٤١وَهَذِهِ دَولَةٌ لَولا الرَجاءُ لَهالَما اِنجَلَت كُربَةٌ عَنّا وَلا غُمَمُ
  42. ٤٢عِشنا بآمالِها دَهراً وَبَلَّغَناإِدراكَها وَاحِدٌ فَردٌ لَهُ القِدَمُ
  43. ٤٣فَالحَمدُ وَالشُكرُ مِنّا وَاجِبانِ لَهُلا يَنفَدانِ جَميعاً ما جَرى القَلَمُ