قصائد

ألم يأن أن تنسى عسى ولعلما

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَلَم يَأنِ أَن تَنسى عَسى وَلَعَلَّماوَتَترُكَ لَيتاً لِلمُعَنّى وَرُبَّما
  2. ٢أَمَ اِنتَ اِمرُؤٌ كَالضَبِّ قَد عَلِقَت بِهِحَبائِلُ عَصٍّ حالَفَ الفَقرَ أَرشَما
  3. ٣يَرى نَفسَهُ في كَفِّهِ وَشِفارُهُتُحَدُّ وَجَزلُ النارِ يَعلُو تَضَرُّما
  4. ٤وَيَرجُو اِنتِعاشاً إِذ يَقُولُ لِحِسلِهِأَرى أَنَّنا في هَذِهِ الحالِ نُوَّما
  5. ٥وَذا مِن هُرُوجِ اللَيلِ لا دَرَّ دَرُّهافَكَم قَد أَخافَت آمِناً حينَ هوَّما
  6. ٦فَقُم غَيرَ وانٍ وَاِخلَعِ العَجزَ وَاِدَّرِعقَميصاً مِنَ الظَلماءِ بِالنَجمِ مُعلَما
  7. ٧وَصاحِب لِأَحداثِ اللَيالي ثَلاثَةًحُساماً وَنِضواً وَالقَطيعَ المُحَزَّما
  8. ٨وَلا تَتَعَلَّل بِالأَمانيّ ضَلَّةًفَلَو كانَ حَيّاً صاحِبي لَتَكَلَّما
  9. ٩وَلا تَثنِ عِطفاً لِلدِيارِ وَكُن فَتىًيَهُمُّ فَيَمضي في المُهِمّاتِ مُقدِما
  10. ١٠فَما كُلُّ آفاقِ البِلادِ يَسُوسُهالِأَربابِها مَن كانَ أَعمى وَأعَدما
  11. ١١فَبِع بِالتَنائِي دارَ قَومٍ تَشَبَّهُوابِصَبٍّ فَأَمّوا في النُهى حَيثُ يَمَّما
  12. ١٢فَلَو لَم يَكُونوا شِبهَهُ ما تَوَهَّمَتعُقُولُهُمُ في أَمرِهِم ما تَوَهَّما
  13. ١٣فَمَن مُبلِغٍ قَومي عَلى أَنَّ دارَهاقَريبٌ ولَكِن لَم أَجِد مُتَكَلّما
  14. ١٤بَنِي عَمِّنا كَم يَضبَعُ الرَحمُ شاكِياًإِلَيَّ وَكَم يُبدي لَدَيَّ التَظَلُّما
  15. ١٥بَني عَمِّنا مَن ذا يَسُدُّ مَكانَناإِذا يَومُ نَحسٍ بِالعَوالي تَأَجَّما
  16. ١٦تَبَدَّلتُمُ الأَعداءَ مِنّا سَفاهَةًفَيا لَأَبيكُم ما أَعَقَّ وَأَظلَما
  17. ١٧وَأَلغَيتُمُ أَيّامنا وَاِستَمَعتُمُغُرورَ الأَماني وَالحَديثَ المُرَجَّما
  18. ١٨وَكُلَّ بَني عَمٍّ سِوانا وَضِيمَةًيُعَدُّ لَدى النُسّابِ أَصلاً مُخَضرَما
  19. ١٩فَيا لَيتَ شِعري لَو عَرَت مُصمَئِلَّةٌوَفَرَّ البَلا عَن نابِهِ فَتَجَهَّما
  20. ٢٠وَآضَ التَشاكي في نِزارٍ وَأَعلَنَتذَوُو يَمَنٍ ما كانَ سِرّاً مُكَتَّما
  21. ٢١أَتُغني غِنانا عَنكُمُ خُرَّمِيَّةٌسَواسِيَةٌ تَدعُو عَتُوداً مُزَنَّما
  22. ٢٢فَهَلّا تَرَكتُم ما اِرتَكَبتُم وَزُعتُمُإِلى الرُشدِ فَاِستَصلَحتُمُ ما تَرَدَّما
  23. ٢٣بَني عَمِّنا لا تَظلِمُوا الحَقَّ أَهلَهُوَلا تَفتَحُوا باباً إِلى الشَرِّ لَهجَما
  24. ٢٤فَأَيُّ يِدٍ لَو تَعلَمُونَ قَطَعتُمُفَبُدِّلتُمُ باعاً عَنِ المَجدِ أَجذَما
  25. ٢٥ضَرَبتُم بِها قِدماً عِداكُم وَصُنتُمُبِها المُلكَ وَاِقتَدتُم بِها مَن تَجَهضَما
  26. ٢٦بِذا يَشهَدُ القَصرُ المُشيدُ الَّذي غَدابِنا حَرَماً عَمَّن سِواكُم مُحَرَّما
  27. ٢٧ضَرَبنا بَني بَهرامَ عَنهُ فَأَذعَنُواوَكانُوا لِباعِ العِزِّ كَفّاً وَمِعصَما
  28. ٢٨وَمِلنا عَلى الأَزدِ بنِ غَوثٍ فَأصبَحَتتُصارِعُ مَوجاً يَرجُفُ اليَمَّ أَعجَما
  29. ٢٩فَخَلّوا لَنا عَنهُ جَميعاً وَسَلَّمَتمُلُوكُهُمُ الآرا إلَينا لِتَسلَما
  30. ٣٠وَنَحنُ حَمَيناهُ الأَعاجِمَ بَعدَماأَقامَت تَرُومُ المُلكَ حَولاً مُحَرَّما
  31. ٣١ضَرَبنا وُجُوهَ الشَرسَكيَّةُ دُونَهُوَأَقفاءَها بِالسَيفِ حَتّى تَثَلَّما
  32. ٣٢وَقَد غَرَّرتهُم مِن نِزارٍ وَيَعرُبٍلِشَنآنِكُم قَومٌ وَقَومٌ تَبَرُّما
  33. ٣٣فَعدنا بِبيضٍ ذَكَّرَتهُم حُدُودُهابِما كانَ مِن أَخبارِ كِسرى وَرُستُما
  34. ٣٤فَوَلّوا وَراحَ الرُكنُ مِنهُم كَأَنَّهُصَريعُ عُقارٍ باتَ مِنها مُجَشَّما
  35. ٣٥وَحَولَ اِبنِ يَحيى لَم تَصاهَل جيادُناوَقَد كانَ بَحراً ذا عُبابٍ قَلَهذَما
  36. ٣٦أَذَالَ لَنا الأَموالَ دُرّاً وَعَسجَداوَتِبراً وَنَخلاً يانِعاً وَمُكَمَّما
  37. ٣٧فَعِفنا سَنِيّاتِ العَطايا حَمِيَّةًعَلَيكُم وَدُسنا الشَرَّ حَتّى تَشَرَّما
  38. ٣٨وَحَتّى مَلَكتُم مُلكَهُ وَاِقتَصَرتُمُمَقاصِيرَهُ اللّاتي بَناها فَأَحكَما
  39. ٣٩وَقَد كانَ يُزجي كُلَّ يَومٍ كَتيبَةًإِلَيكُم وَجَيشاً ذا زهاءٍ عَرَمرَما
  40. ٤٠وَقادَ إِلَيهِ الناسَ بَأسٌ وَرَغبَةٌوَعِزٌّ يُناصي يَذبُلاً وَيَلملَما
  41. ٤١وَسارَ إِلَيهِ مِنكُمُ مَن عَلِمتُمُفَكانَ لَنا لَو نَبتَغي ذاكَ سُلَّما
  42. ٤٢وَلَكِنَّنا كُنّا لَكُم خَيرَ إِخوَةٍيَلُوذُ بِها الجاني وَيَرمي إِذا رَمى
  43. ٤٣فَكَم تَمضُغُ الأَيّامُ لَحمي وَأَنتُمُنُيوبٌ لَها تَستَهلِكُ اللَحمَ وَالدَما
  44. ٤٤بِكُم بَلَغَت مِنّي الأَعادي وَمِنكُمُلَقِيتُ البَلايا السُودَ فَذّاً وَتَوأَما
  45. ٤٥وَجُرِّعتُ في أَيّامِكُم بِأَكُفِّكُمكُؤُوساً أَرَتني العَيشَ صاباً وَعَلقَما
  46. ٤٦وَمِلتُم مَعَ الدَهرِ الخَؤونِ فَكادَنيوَحَلَّلَ في نَفسي وَمالي وَحَرَّما
  47. ٤٧وَلَو لَم تَكُونُوا جُندَهُ لَتَقَطَّعَتمَعاقِمُهُ دُوني فَأَخذى وَأَجحَما
  48. ٤٨وَرَأَّمتُمُوني كُلَّ ذِي عَيدَهِيَّةٍبَعِيدَ الرِضا إِن أُعطِهِ الحَقَّ بَرشَما
  49. ٤٩يَرى نَفسَهُ عُوجاً وَلَولا اِستِماعُكُمأَباطِيلَهُ كانَ المَهينَ المُقَرقَما
  50. ٥٠أَقولُ لَهُ أَنتَ الرَشيدُ وَقَد أَرىقُداراً بِعَيني في قباهُ وَمَنشَما
  51. ٥١هَدَمتُم صَياصي قومِكُم وَبَنيتُمُصَياصِيَ قَومٍ حَقُّها أَن تُهَدَّما
  52. ٥٢سَأَرحَلُ لا مُستَوحِشاً لِفِراقِكُموَلا أَسَفاً يَوماً وَلا مُتَنَدِّما
  53. ٥٣فَإِن حَنَّ قَلبي نَحوَكُم أَو شَكا جَوىًفَصادَفَ مِن زُرقِ الأَسِنَّةِ لَهذَما
  54. ٥٤وَإِن دَمَعَت عَينايَ سَوقاً إِلَيكُمُفَعَوَّضتُها مِن ذَلِكَ الدَمعُ بِالعَمى
  55. ٥٥وَإِن عارِض الرُكبانِ يَسأَلُ عَنكُمُلِساني فَوافَيتُ القِيامَةَ أَبكَما
  56. ٥٦وَلا جَمَعَتنا آخِرَ الدَهرِ نِيَّةٌإِلى أَن يَضُمَّ البَعثُ عاداً وَجُرهُما
  57. ٥٧فَما فُرقَةُ القالِينَ عِندي رَزِيَّةٌأُقيمُ لَها في نَدوَةِ الحَيِّ مَأتَما
  58. ٥٨وَإِنَّ الكَريمَ الحرَّ يَشنَى مُقامَهُبِأَرضٍ يَرى فيها السَلامَةَ مَغنَما
  59. ٥٩وَما خَيرُ أَرضٍ لا يَزالُ كَريمُهامُهاناً وَنَذلُ القَومِ فيها مُكَرَّما