أفي كل يوم للخطوب أصالي
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَفي كُلِّ يَومٍ لِلخُطوبِ أصاليأَلا ما لِأَحداثِ الزَمانِ وَما لي
- ٢يُفَجِّعنَني في كُلِّ يَومٍ يَمُرُّ بيبِأَنفَسٍ مالٍ أَو بِأَشرَفِ آلِ
- ٣أَرى الشَرَّ قُدّاماً وَخلفاً وَأَتَّقينِبالَ الأَذى عَن يَمنَةٍ وَشِمالِ
- ٤إِذا قُلتُ جَلّى بَعضُ هَمّي أَتَت لَهُنَوائِبُ أَمضى مِن حُدودِ نِصالِ
- ٥كَأَنَّ الرَزايا وَالمَنايا تَحالَفاعَلى عَكسِ آمالي وَبَثِّ مَآلي
- ٦لَحى اللَهُ هَذا الدَهرَ كَم يَستَفِزُّنيلِخَوضِ بِحارٍ أَو لِشَقِّ جِبالِ
- ٧يُكَلِّفُني جَريَ الجَوادِ وَقَد لَوىشِكالاً عَلى ساقَيَّ خَلفَ شِكالِ
- ٨وَقَد مَصَّ مُخَّ العَظمِ حَتّى إِزارهُوَبَدَّلَهُ مِن نِيِّهِ بِهُزالِ
- ٩وَهَل يَقطَعُ الشّكلَ الجَوادُ عَلى الوَنىوَلَو جالَ في الآرِيِّ كُلَّ مَجالِ
- ١٠أَقولُ وَقَد فَكَّرتُ في أَمرِ خِلَّتيوَأَمري وَحالِ الأَرذَلينَ وَحالي
- ١١أَلا لَيتَني قَد كُنتُ خِدناً مُخادِناًلِخَيطِ نَعامٍ في الفَلا وَرِئالِ
- ١٢وَلَم أَكُ عارَفتُ اللِئامَ وَلَم أَنُطحِبالَ خَسيسٍ مِنهُمُ بِحِبالي
- ١٣فَلَم أَرَ مِنهُم غَيرَ خِبٍّ يَمُدُّ ليلِسانَ مُحِبٍّ مِن طَوِيَّةِ قالِ
- ١٤لَهُ شِيمَةُ السَنَّورِ في لُطفِ خدعِهِوَلَكِنَّهُ في اللَمسِ حَيَّةُ ضالِ
- ١٥إِذا جِئتُ فَدّاني وَأَبدى بَشاشَةًوَلاحَظَني مِنهُ بِعَينِ جَلالِ
- ١٦وَإِن غِبتُ أَدنى ساعَةٍ مِن لحاظِهِتَمَحَّلَ في غَيبي بِكُلِّ مِحالِ
- ١٧إِلى اللَهِ أَشكُو مَنجَمي في مَعاشِرٍهُمُ شَرُّ ماضٍ في الزَمانِ وَتالِ
- ١٨صَحِبتُهُمُ مُستَصفِياً فَوَجَدتُهُمأَليمَ عَذابٍ في أَشَدِّ نِكالِ
- ١٩إِذا قُلتُ حَلَّ الدَهرُ غِلَّ صُدُورِهِمأَبَت سُوءُ أَخلاقٍ وَقُبحُ خِصالِ
- ٢٠ولا ذَنبَ لي إِلّا حِجىً وَبَراعَةٌوَمَجدٌ وَبَيتٌ في رَبيَعَةَ عالِ
- ٢١وَمَيلي إِلى أَهلِ التَواضُعِ وَالعُلىبِوُدّي وَبُغضي الأَسفَلَ المُتَعالي
- ٢٢وَمَعرِفَتي آباءَهُم وَجُدُودَهُموَرَفضي لِقيلٍ في الأَنامِ وَقالِ
- ٢٣لِعِلمي بِيَومٍ ما بِهِ ذُو نَدامَةٍيُرَدُّ وَلا ذُو عَثرَةٍ بِمُقالِ
- ٢٤وَلا السَيِّدُ الجَبّارُ فيهِ بِسَيِّدٍمُطاعٍ وَلا عالي الرَعاعِ بِعالِ
- ٢٥بِهِ الحُكمُ لِلّهِ الَّذي لا قَضاؤُهُبِحَيفٍ وَلا سُلطانُهُ بِمُزالِ
- ٢٦أُداريهمُ حَتّى كَأَنّي لَدَيهمُأَسيرُ طِعانٍ أَو أَسيرُ سُؤالِ
- ٢٧وَلَو شِئتُ قَد كُنتُ المُدارى لِأَنَّنيأَصُولُ بِأَيدٍ في الأَنامٍ طِوالِ
- ٢٨إِذا شِئتُ لَبّى دَعوَتي كُلُّ ماجِدٍيُعَدُّ لِيَومَي نائِلٍ وَنِزالِ
- ٢٩جِبالٌ إِذا طاشَت حُلومُ بَني الوَغىرَواسٍ وَلَكِن في شُخوصِ رِجالِ
- ٣٠عَلى كُلِّ مَحبُوكِ القَرى شَنجِ النَساتَجِيءُ رِعالاً مِن وَراءِ رِعالِ
- ٣١نِتاجُ اِبنِ حَلّابٍ وَقَيدٍ وَلاحِقٍوَغُلِّ المَذاكي كامِلٍ وَعُقالِ
- ٣٢بِها كم وَطِئنا مِن رِقابِ قَبيلَةٍوَحَيٍّ عَلى مَرِّ الزَمانِ حِلالِ
- ٣٣وَذُو الحُمقِ لَو نادى أَراهُ نِداؤُهُبَناتِ اِبنِ آوى في شُخوصِ سَعالي
- ٣٤تَجِيءُ بِآلاتٍ لَها مُستَعِدَّةًلِحَصدِ غِلالٍ لا لِضَربِ قِلالِ
- ٣٥عَلى كُلِّ مَرقُومِ الذِراعَينِ يَنتَميلِأَلأَمِ عَمٍّ في الكِدادِ وَخالِ
- ٣٦تَشاحَجُ فيها آتُنٌ مُوجدِيَّةٌيَنُسنَ بِآذانٍ لَهُنَّ طِوالِ
- ٣٧لَنا كَدحُهُم في حَيثُ كانُوا وَكَدحُهاحَلالٌ مِن الباري وَغَيرُ حَلالِ
- ٣٨عَدِمتُ زَمانَ السُوءِ أَمّا بُزاتُهُفَعُطلٌ وَأَمّا بُومُهُ فَحوالِ
- ٣٩أَراهُ وَلُوعاً بِالكِرامِ يَلُسُّهاكَلَسِّ الكَلا مِن يَمنَةٍ وَشِمالِ
- ٤٠كَأَنَّ لَهُ ثَأراً عَلى كُلِّ ماجِدٍجَمالٍ لِأَهلِ الأَرضِ وَاِبنِ جَمالِ
- ٤١فَقُل لِبَني الأَوباشِ مَهلاً فَإِنَّهالَيالٍ وَتَأتي بَعدَهُنَّ لَيالِ
- ٤٢فَإِن رَقَدَت عَينُ الزَمانِ هُنَيئَةًفَكَم يقظَةٍ مِنهُ أَتَت بِزَوالِ
- ٤٣فَلَولا أُفُولُ الشَمسِ لَم يَبنِ السُهاوَلَولا الدُجى ما لاحَ ضَوءُ ذُبالِ
- ٤٤فَلا تَطمَعِ الأَوباشُ فينا فَإِنَّنارَحاها وَما الأَوباشُ غَيرُ ثُفالِ
- ٤٥فَإِنَّ هُتَيماً لَو حَوَت مالَ هاشِمٍهُتَيمٌ فَلا يَغرُركَ طَيفُ خَيالِ
- ٤٦سَتَرجِعُ فيما عُوِّدت مِن حَميرِهاوَمِن خَرقِ أَشنانٍ وَخَصفِ نِعالِ
- ٤٧فَصَبراً قَليلاً سَوفَ تَجني غِراسَهاثَمارَ بَلايا أَينَعَت وَوَبالِ
- ٤٨وَإِلّا فَلا عَزَّت مُلُوكُ بَني أَبيوَلا خَطَرَ الفِعلُ الجَميلُ بِبالي
- ٤٩فَكُلٌّ لَهُ مِمّا قَضى اللَهُ عادَةٌسَتُدرِكُهُ لَو نالَ كُلَّ مَنالِ
- ٥٠فَسَوفَ تَرونَ الشَمسَ قَد غالَ نُورُهانُجُوماً مُسَمّاةً وَبَدرِ كَمالِ
- ٥١فَكَيفَ بِها مَخسُولَةً لَو تَساقَطَتلَما عَدَلَت في الفَقدِ عُودَ خِلالِ
- ٥٢وَمَن عَوَّدَ اللَهُ الجَميلَ فَإِنَّهُسَيَبقى بِجِدٍّ في العَشيرةِ عالِ
- ٥٣عَلى ذاكَ مِنّي شاهِدٌ غَيرُ غائِبٍيُبَيِّنُ لِلأَقوامِ صِدقَ مَقالي
- ٥٤وَآلُ بَني جَروانَ لَمّا رَمَتهُمُبِداءٍ عَلى غَيرِ الكِرامِ عُضالِ
- ٥٥أَرادَت عِداهُم نَيلَ ما كانَ مِن عُلىًلَهُم يا لَقَومي مِن عَمىً وَضَلالِ
- ٥٦وَأَطمَعَهُم قَتلُ الرَئيسِ وَما جَرىمِن اِخراجِ آلٍ وَاِستِباحَةِ مالِ
- ٥٧فَما رَبِحُوا غَيرَ العَناءِ وَإِن غَدَتعُقُولُهُم تُدعى عُقُولَ سِخالِ
- ٥٨وَهَل عَمَلٌ أَغنى عَن المالِ أَو شَفىحَرارَةَ ظَمآنٍ تَرَيّعُ آلِ
- ٥٩فَلم يَمضِ إِلّا الحَولُ ثُمَّ رَأَيتُهُمعَلى رَغمِ شانِيهِم بِأَنعَمِ بالِ
- ٦٠يَلُوذُ مُعادِيهم بِهم وَهو خاضِعٌكَما تَخضَعُ الجُربُ العِجافُ لِطالِ
- ٦١فَلَو أَنَّهُم شاؤُوا لأَضحَت مَنازِلٌتَمُرُّ بِها الأَيّامُ وَهيَ خَوالِ
- ٦٢وَلَكِنَّ حُسنَ العَفوِ مِنهُم سَجِيَّةٌإِذا ما عَفا وَالٍ وَعاقَبَ والِ
- ٦٣وَمِن حَقِّ بَيتٍ مِنهُ يُعزى اِبنُ عَبدَلٍدَوامُ عُلُوٍّ في أَتَمِّ كَمالِ
- ٦٤وَمَن يَلقَ إِبراهيمَ يلقَ اِبنَ تارَحٍأَخي العَزمِ في نسكٍ وَعَزمِ خِلالِ
- ٦٥وَيَلقَ اِبنَ يَعقُوبَ المُكَرَّمَ يُوسُفاًنَبِيَّ الهُدى في عِفَّةٍ وَجَمالِ
- ٦٦فَتىً حَلَّ مِن عَليا لُكَيزٍ وَعامِرٍبِأَعلى مَحَلٍّ مِن ذُرىً وَقِلالِ
- ٦٧فَيا بِأَبي أَخلاقُهُ الغُرُّ إِنَّهالَأَعذَبُ مِن صافي الثِّغابِ زلالِ
- ٦٨أَخٌ وَاِبنُ عَمٍّ حينَ أَدعُو وَوالِدٌشَقيقٌ وَخِلٌّ لا يَخُونُ وَكالي
- ٦٩كَفى ساكِنَ البَحرَينَ كُلَّ عَظيمَةٍوَناءَ بِأعباءٍ تكِدنَ ثِقالِ
- ٧٠فَلولاهُ لا زالَ الرَفيعَ عِمادُهُلَصال عَلَيها الدَهرُ كُلَّ مصالِ
- ٧١فَدامَ لَهُ طُولُ البَقاءِ مُعَظَّماًلِعَقرِ مَتالٍ أَو لِمَنعِ نَوالِ
- ٧٢وَلا زالَ يَعلُو في السَعادَةِ جَدُّهُوَيَنمى بَلا نَقصٍ بِماءِ هِلالِ