طوى دارها طي الكتاب المنمنم
ابن الدهانأيوبيالطويل
- ١طَوى دارَها طيَّ الكِتابِ المُنَمنَمِوَمَرَّ عَلى الأَطلالِ غَيرَ مُسَلِّمِ
- ٢يُخادِعُ امّا عَن جَوى مِن تَذَكَّربِها الرَكب أَو عَن عبرة مَن توسِّم
- ٣وَكَم وَقفَةٍ فيها أَقَلَّ مُساعِديعَلى الدَمعِ اسعادي وَأَكثَر لومّي
- ٤إِذا ما بَلَوتُ العَيشَ قالَت عِراصُهالِدَمعيَ لَيسَ الفَضلُ لِلمُتَقَدِّم
- ٥وَسارٍ أَتاني العَرفُ عَنهُ مُبَشِّراًفَقُمتُ إِلَيهِ أَهتَدي بِالتَنَسُّمِ
- ٦أَتى بعد وَهَنٍ عاطِلاً مُتَلَثِّماًمَخافَةَ حَليٍ أَو مَخافَةَ مَيسَمِ
- ٧وَناوَلَني كأساً أَراكَ فِدامَهاوَرَدَّ فَمي عَن لَثمِ كأس مُفدَّمِ
- ٨فَلَيتَكَ إِذ حَلأتني عَن مُحَلّلمِن الخَمرِ ما عَلّلتَني بِمُحَرَّمِ
- ٩أَيا لَذَّةَ الدُنيا ومنه بَلاؤُهاوَيا جَنَّةً فيها عَذابُ جَهَنَّمِ
- ١٠وَكُنّا اِغتَنَمنا لَذَّةَ العَيشِ ليتَهالَذّاتُها لَم تصرَّم
- ١١تُلامُ وَنُدعى الأَشقياءَ خَلاعَةًوَمَن من يودي ابتِداء التَنَعُّمِ
- ١٢فَقَد عادَ أَيقاظاً عَلَينا صُروفُهُفَما نَلتَقي أَحبابنا غَيرَ نُوَّمِ
- ١٣أَيا مَلِكاً ما مَدَّ كَفّاً لِعِلَّتيوَما زلَ مَخضوبَ الأَنامِل مِن دَمي
- ١٤وَكانَ قَديماً طائِشاتٍ سِهامُهُفَأَصبح يَرمينا بأنفذ أَسهُم
- ١٥وَأَرهفَ حَدّيهِ لحزّي كَأَنَّماتَوَهَّم انعامَ ابنِ رزِّيكَ مُسلِمي
- ١٦هُوَ المَلجأُ المأمولُ وَالوَزَرُ الَّذيأَجازَ عَلى أَحداثِهِ كُلَّ مُعدَمِ
- ١٧سَليمُ نَواحي العِرضِ لَم يُعطَ خَشيَةًوَلَم يُخفِ عيباً تَحتَ ذَيل التَكَرُّمِ
- ١٨تَوضَّح في الدَهرِ البَهيم كَأَنَّهسَنا غُرَّةٍ سالَت عَلى وَجه أَدهَم
- ١٩وَأَعطى وَلا مُعطٍ وَأَضحى مُمدَّحاًوَما فَوقَ وَجهِ الأَرضِ غَيرُ مُذمَّم
- ٢٠إِذا لَقَحَ الراياتِ رأياً تَمَخَّضَتبِنَصر عَلى الأَيامِ فَذّ وَتَوأمِ
- ٢١لَهُ كُلَّ يَومٍ مغنَمٌ مِن عَدوِّهِيَرى بَذلَهُ لِلمجتدي نَيلَ مَغنَم
- ٢٢ثَقيلٌ عَلَيهِ حَملُ أَيسَر مِنَّةخَفيفٌ عليهِ حَملُ أَعظَمِ مَغرم
- ٢٣أَعَدَّ لِنَصرِ الحَقِّ كُلَّ مطهَّرٍيَغُذُّ إِلى الأَعداءِ فَوقَ مُطَهَّم
- ٢٤لَهُ شَرَفٌ الاقدامِ في الحَربِ شِيمَةٌَما يَبتَغي غَيرَ الكميِّ المُقَدَّمِ
- ٢٥وَولهى من التَوديع لَم تَرَ مُنجِداًمِن الدَمع يُعديها عَلى بَينِ مُشأمِ
- ٢٦فَقالَت وَقَد أَجرَت سَوابِقَ عَبرةأَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ بِالبُعدِ مُؤلِمي
- ٢٧أَتَجمَعُ لي فَقراً وَبيناً وَكِبرَةًلَكَ اللَهُ ما تُثنيكَ خيفَةُ مأثمِ
- ٢٨فَقُلتُ لَها هَذا فِراقٌ يَردُّناجَميعاً وَيُعدينا عَلى الدَهر فاِعلَمي
- ٢٩أَعدّي العيابَ وَالمَرابطَ واخطبيكَريمةَ قَومٍ وارقبي نجح مقدمي
- ٣٠سَأجهدُ نَفسي في اِبتِكارِ قَصيدَةٍفَتونِ المَعاني لَذَّةِ المُتَرَنِّمِ
- ٣١تَقول إِذا أَبصَرتِ حسنَ بَديعهالَكَم تَرَكَ الماضونَ مِن مُتَرَدَّمِ
- ٣٢وَأَبعَثُها غَرّاءَ بِكراً عَقيلَةًلِكفؤٍ بأَبكارِ المَعالي مُتَيَّمِ
- ٣٣مُعشَّقةً زَفَّ التميميُّ دونَهاإِلى دون مَولاكُم بأَلفِ
- ٣٤سَيَبلُغ بَغداداً فَيهجم قائِلٌأَقِم يا حُسامي في صَوائِل واهجم
- ٣٥أَيا بَحر إِنّي لَم أَسَل غيركَ النَدىوَلَم أَرَ أَهلَ الأَرض أَهلاً لمكرمِ
- ٣٦هُم الحَمأُ المَسنون لا ماءَ عِندَهُموَلَيسوا صَعيداً طَيِّباً لِلتَيَمُمِ
- ٣٧عبرتُ أُلاقي خَيرَهُم خَيرَ مادِحلَهُ وَأَراهُ دَهره غَيرَ مُنعَمِ
- ٣٨غَنيّاً بِما تُوليهِ غَيرَ مُكلَّفٍطَلاقَة بِشرِ الوَجهِ أَو مُتَجَهِّمِ
- ٣٩دَعَوتُكَ بعد الجود أُخرى وَلَم يَزَلأَخو المحل يَدعو السُحب
- ٤٠وَصلتَ المَعالي فَوقَ وَصلِ مُتَيّمأَخاهُ فَلا ذاقَت فِراقَ مُتَيَّمِ