ما عذر عيني لا تفيض فتسكب
ابن الدهانأيوبيالكامل
- ١ما عُذرُ عَيني لا تَفيضُ فَتسكَبُلِليَومِ تُدَّخرُ الدُموعُ وَتُطلَبُ
- ٢وَإِذا أَرَدتَ عَلى الصَبابَةِ شاهِداًفالدَمعُ أَعدلُ شاهِدٍ لا يَكذِبُ
- ٣لَم يَستَبِق في العَينِ ماء شُؤونِهاإِلّا وَنارُ القَلبِ حرّى تَلهَبُ
- ٤لا مَرحَباً بالأَرحبيَّة أَوردتخَبَراً يَضيقُ بِهِ الفَضاءَ الأَرحبُ
- ٥غَلبَ الأَسى فيها التَجَلَّدَ بَعدَ ماكانَ التَجلدُّ بالأَسى لا يُغلَبُ
- ٦فَسَقى الغَمامُ الصَيِّبُ الخَضِلُ النَدىقراً بمصرَ بِهِ الغمامُ الصَيِّبُ
- ٧غيثَ البِلادِ إِذا يًصوّحُ نَبتُهاوَدَعا الحَيا مِنها المَكانُ المُعشِبُ
- ٨بادي السَكينَة في النُفوسِ محكّمٌحَسَنُ اللِقاءِ إِلى القُلوب مُحَبَّب
- ٩يا ثُلمة ثَلَمَ الزَمانُ بِها العُلىما إِن تُسدّ وَصَدعُها ما يُرأبُ
- ١٠عَظُمَت رزيّتهُ فأَقصر عاجِزٌعَن وَصفِ شِدَّتها وَقَصَّر مُطنِبُ
- ١١لَهفي عَلَيكَ وَما يَردُّ تَلَهُّفيمَيتاً وَلَكِنَّ التأسُفَ يعذبُ
- ١٢تَركَ القُلوبَ عَلى الأَسى مَوقوفةًأَبَداً عَلى إِنَّ القُلوبَ تُقلَّبُ
- ١٣نُحنا عَلَيهِ كَمامَدحاً فَأَبكانا عَليهِ المُطرِبُ
- ١٤وَإِذا عَتِبتُ عَلى اللَيالي بَعدَهُقالَ التأسي ما عَلَيها مَعتَبُ
- ١٥ما عَهدُنا بالشَمسِ قَبلَكَ بُرجَهانَعشٌ وَلا بَينَ المَقابِر تَغرُبُ
- ١٦أُصبحتَ تَحتَ الأَرضِ تُرغِبُ في الأَسىمن كانَ نَحوَكَ في الحَوائج يَرغَبُ
- ١٧يَهدي إِلَيهِ بِعَرفه طيبُ الثَرىمَن كانَ يَهديهِ الثَناءُ الطَيِّبُ
- ١٨ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ دَفنِكَ في الثَرىأَنَّ المَكارِمَ في التُرابِ تُغَيَّبُ
- ١٩ما العَيشُ بَعدَكَ بالهنيّ وَإِنَّمامَن عاشَ بَعدَكَ بِالحَياة مُعَذَّبُ
- ٢٠وَلَئِن قَضيتَ لَقَد تَرَكتَ كآبةًما تَنقَضي وَحَرارَةً ما تَذهب
- ٢١أَتعبتَ بَعدَكَ دونَ شأوك كل منوَطىء الحَصا بَل دون شأوك مُتعَبُ
- ٢٢مَن لِلمَعالي تُرتَقى أَو تَنثَنيمَن لِلمَحامِدِ تُقتَنى أَو تُكسَبُ
- ٢٣مَن للأُمور المشكِلاتِ يَحلُّهامَن للثُغور المُستَضامَةِ يَغضَب
- ٢٤مَن لِلأَرامِلِ وَاليتامى كافِلاًيَكفيهُمُ إِذ لا خَليلُ وَلا أَبُ
- ٢٥مَن للمقانِبِ وَالكَتائِبِ رَدُّهاإِن فُلَّ جَيشٌ أَو تقنَّع مِقنَبُ
- ٢٦صَلّى عَلَيكَ اللَهُ في مَلكوتِهِوَالصالِحونَ وَبعض ما تَستَوجِبُ
- ٢٧فاسلم صَلاحَ الدينِ ما هبَت صَباًأَو لاحَ بَرقٌ أَو تَبدّا كَوكَبُ
- ٢٨لا زالَ عزّمكَ ماضياً ما يَنثَنيوَشَديدُ بأسِك ماضياً ما يَذهَبُ
- ٢٩وَجَميلُ صَبرِكَ في الرَزايا يَعتَليوَكَريمُ عُودِكَ في الحَوادث يَصلُب
- ٣٠حاشى وَقارَك أَن يَطيرَ بِهِ الأَسىأَو أَن يُزَعزعه المَرامُ الأَصعَبُ
- ٣١أَي اجتِماعٍ لَم يُرع بِتَفُرِّقٍيَوماً وَأَيّةُ فِرقَةٍ ما تُنكَبُ
- ٣٢كَم قَد دَجا خَطبٌ وَجأشُكٌ ثابِتوَتقلَّبت حالٌ وَقَلبُكَ قُلَّبُ
- ٣٣وَإِذا تَخَطّاكَ الرَدى وَأَصابَنافَسَوى إِذا سَلم الذُرى وَالمنكِبُ