بعثت طيفها فزار طروقا
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفحزنالقاف
- ١بعثَتْ طَيْفَها فَزَارَ طُرُوقَافَشَجَا وَامِقاً وهَاجَ مَشُوقَا
- ٢زَوْرةٌ ما شَفَتْ مَرِيضاً شَكَا الهَجْرَ زماناً واسْتوحشَ المَطْرُوقَا
- ٣حِينَ شَقَّ الصَّباحُ حُزْناً على اللّيْلِ وقد مَاتَ جَيْبُهُ والزِّيْقَا
- ٤بَزَّ نَوْمي وطَارَ والقَلبُ يقفُوهُ امتِسَاكاً بذيلِهِ وعُلُوقَا
- ٥كَمَدٌ لم يُبَلْ فيُنْكَسْ وَدَاءٌلم يُصَادِفْ صَاحِي الجَنَان مُفِيقا
- ٦يا سَمِيِّي ولا سَبِيلَ إلى نَصْري ولكنْ يَدْعُو الصديقُ الصديقَا
- ٧أَوَلَمْ يَأْنِ للذي أَسْكَرَتْهُحَدُقُ البِيضِ ساعةً أن يَفيقا
- ٨أَوْقَعَتني الأيامُ في قَبْضَةِ الحُبْبِ وما كنتُ للبَلاءِ مُطِيقَا
- ٩ضِقتُ ذَرْعاً بحبِّ من لا أُسمّيهِ وإنْ مَزَّقَ الحشَا تَمزيقا
- ١٠زفَرَاتٌ لو تَصْطَلي حَرَّها النَّارُ لأَضحَى بها الحريقُ حَرِيقا
- ١١ودُمُوعٌ لولا اعتِصَاميَ بالسَّبْحِ لأَلفيتَني بِهِنَّ غَريقَا
- ١٢تُسْعِدُ العينُ أُختَها ويُعينُ المُوقُ في صَبَّهِ الدموعَ المُوْقَا
- ١٣وبِنَفْسِي خَرِيدةٌ لا أرَى الوَصْفَ مُؤدٍّ ممّا حَوَتْهُ حُقُوقا
- ١٤تَملأُ السُّورَ والخَلاخيلَ أَعْضَاداً تقضُّ البُرَى مُلاءً وسُوْقا
- ١٥وتَسُومُ الأُزْرَ المُلاثَةَ سَوْمَ الْقَلْبِ ما لا يُطيقُهُ أن يُطيقا
- ١٦مَنْظَرٌ مُبْهِجٌ أُفيضَ عليهِ الْحُسْنُ من كلِّ جَانِبٍ وأُريقَا
- ١٧لا تَرَى الزَّهْرَ عنده باسِمَ الثَّغْرِ وما منظرُ الرياضِ أَنِيقا
- ١٨يَمْلأُ العينَ لَذَّةً تُعْقِبُ الصَّدْرَ شَجاً لا يُسيغُهُ وحَريقا
- ١٩لَحْظُ عَيْنٍ كالسَّهْمِ رُشْتَ أعَاليهِ وأصْلحتَ نَصْلَهُ والفُوقَا
- ٢٠فَوقَهُ حَاجِبٌ كما حقَّقَ الكاتِبُ نُوناً في طِرْسِهِ تحقيقا
- ٢١وفَمٌ كاستدارةِ الميمِ يُبديْلَكَ دُرّاً مُفَصَّلاً وعَقِيقا
- ٢٢وخُدُودٌ شَرِقْنَ بالحُسْنِ حُمْرٌلا تَرَى عِندها الشقيقَ شَقيقا
- ٢٣لم تَرِدْ ماءَها النواظرُ إلاّأَصدرتْهنَّ بالدمُوعِ شُرُوقا
- ٢٤وإذا استقبلتْكَ أجْدتْكَ طِيباًسَاطِعاً نَشَرُهُ ومِسْكاً سحيقا
- ٢٥فِطْرةٌ لا لخلطِ طِيبٍ وإنْ لمتخلُ منهُ وخِلقةٌ لا خُلوقَا
- ٢٦يا أَخَا هَاشمَ بنِ عبدِ مَنَافٍطَالَما استصرَخَ الأسيرُ الطَّليقا
- ٢٧مَنْ رَسُولي لها ولو سَامَني الرِقْقَ على عِزَّتي لَرحْتُ رَقيقا
- ٢٨بكلامٍ لو بتُّ أستعطفُ الصَّخْرَ بهِ كادَ أن يكونَ شقيقا
- ٢٩أيُّها الغَادةُ التي لا أرَى المَرْزُوقَ من غيرِ وَصْلِها مَرْزُوقَا
- ٣٠إنَّ عَيناً تَراكِ يوماً منَ الدّهْرِ لَعَينٌ لا تَعْدَمُ التوْفِيقا
- ٣١لِيَ عَينٌ ما أن تفيقَ بُكاءًوفُؤَاداً ما أَنْ يقِرَّ خَفُوقَا
- ٣٢وبلائي إنِ انتشقْتُ نَسيماًهَبَّ يهدي أريجَكِ المنشوقا
- ٣٣لا أَنيْ دُونَ أن أذوبَ زَفيراًقَاتِلاً حَرُّهُ وأهفُو شهيقا
- ٣٤أَفَلا يستمِدُّ قلبُكِ في الرِّقْقَةِ لَفْظاً أسمعتِنيهِ رقيقا
- ٣٥لَرَحيقُ المُدامِ فِعلاً لئنْ كانَ الذي يسكنُ العقولَ رحيقا
- ٣٦لا أرَى للرجاءِ فيكِ مَجَالاًلا ولا للسُّلوِّ عَنكِ طريقا
- ٣٧يا جَزى الشّيبَ ما جزاهُ وأثْواهُ مَكَاناً من البلادِ سحيقا
- ٣٨سَرَقَ العمرَ من يديَّ اختلاساًفقُصارايَ أن أقُصَّ السَّرُوقا
- ٣٩شَانَ وَجْهاً ما كانَ في وُسْعِ وَجْهٍأنْ يضاهي جمالَهُ أو يفوقا
- ٤٠أبيضٌ شَانَ أبيضاً وسَنا المِصْبَاحِ يشكُو ضَوءَ الصباحِ شُرُوقا
- ٤١يا ليَ اللهُ كمْ يُجرّعُني الدَّهْرُ صَبُوحاً من ظُلْمِهِ وغَبُوقا
- ٤٢كلّما قُلتُ آنَ أنْ يقضِيَ الدَّهْرُ حُقوقي قَضى عليَّ عُقوقَا
- ٤٣ولَحَا اللَّه مَعشَراً أُشْرِبوا الغَدْرَ قُلُوباً وأَوجرُوهُ حُلُوقا
- ٤٤كلُّ مُسْتنكِفٍ عَنِ الوِدِّ لا يَعْلِقُ حبلاً من الوَلاءِ وثيقا
- ٤٥إنّ أَولَى الورَى بخالصِ ودّيجَعْفرٌ قد غَدَا بِذَاكَ خَلِيقا
- ٤٦عَلَويٌّ يعلُو الرجالَ إذا طَاوَلَهم مَحْتِداً وعِرْقاً عَريقَا
- ٤٧وكريمٌ أعْتَدُّ منه على الَّلأْواءِ كفّاً طَلْقاً وَوَجْهاً طَلِيْقا
- ٤٨سَارَ ما سَارَ أَوَّلُوهُ فأعلى السْسَمْكَ مِمّا بنَوْا وسَدَّ الفُتُوقَا
- ٤٩وَحَمَى ما حَمَوْا وزَادَ فأعْطَىفَوقَ ما قد أَعْطَوا وأدَّى الحُقُوقا
- ٥٠وجَرَى خَلفَ مَعْشَرٍ أحرزُوا السَّبْقَ وَجِيفاً إلى العُلا وعنيقا
- ٥١قَسَماً لم يَعُقْهُ شَيءٌ وجَازَ الْأُفقَ سَعْياً واستخدمَ العَيُّوقا
- ٥٢صَارِمٌ كلّما هَتَفْتُ بِهِ هَبْبَ انْسلالاً لِنُصْرتي وذُلُوقَا
- ٥٣وَجَوَاداً إذا استرشتُ بِهِ مَدْدَ بِأمْدَادِهِ وسَاقَ الوُسُوقَا
- ٥٤والكِسَا والحِلْيَ إلى أنْ يعودَ الْغُصْنُ غَضّاً بعد القُحُولِ وَرِيْقا
- ٥٥يا ابنَ عبدِالجبّارِ إنْ طبتَ فَرْعاًفلقد طِبْتَ بَعْدَ ذَاكَ عُرُوقَا
- ٥٦وكريمُ الآباءِ إنْ شَفَعَ الأَصْلَ بِفَرْعٍ أَفَادَهُ تَصْديقا
- ٥٧لو مَدَحْنَاكَ بالذي فيكَ سُمْناسَعَةَ العمرِ لا القراطيسَ ضِيقا
- ٥٨خُلُقٌ كالنسيمِ لُطْفاً وصَدْرٌيشتكي عندَهُ الفضاءُ الضّيقا
- ٥٩لَسْتُ أدري ماذَا أقولُ وإنْ كُنْتُ أُعَدُّ المُفَوَّهَ المنطِيقا
- ٦٠وَرَدَ الناسُ قَبلَنَا مَوْرِدَ النَّظْمِ فَأَضْحَى مُكَدَّراً مَطْرُوقا
- ٦١إنْ نَظمْنَا بَيْتاً غَريباً وخِلْنَاهُ جَدِيداً كَانَ الجَدِيدُ عَتِيقا
- ٦٢أو سَبَقْنا فيما نَظُنُّ لِمعنىًمُعْجِبٍ كان سَبْقُنا مَسْبوقا
- ٦٣سَبَقُونَا والمرءُ يأنفُ أنْ يُسْبَقَ يوماً وإنْ أَطَاقَ لُحُوقا
- ٦٤أيُّ معنىً أَبقُوهُ لم يَسِمُوهُسِمَةً تتركُ الصَّرِيحَ لصيقا
- ٦٥فاستمعْها لو أنْشَدُوها أبا الطَّيْيِبِ مَا كَادَ أنْ يُسيغَ الرِّيقا