قصائد

أبا هاشم أنهي إليك تحية

أبو بحر الخطيعثمانيالطويلمدحالراء

  1. ١أَبا هَاشمٍ أُنهِي إليكَ تحيةًيُجيبكَ رَيَّاها برائحةِ العِطْرِ
  2. ٢وأشكُو لَكَ الدهرَ الذي عَضَّ جَاهداًفَأدمى وسَامَ العظمَ نَازِلةَ الكَسرِ
  3. ٣وأَنْحَى على عُودِي فَمَازَالَ عَابِثاًبأوراقِهِ حتى أَلَحَّ على القِشْرِ
  4. ٤وحَظّاً لو استسريتَ نَاسِمَةَ الصَّبَاشتاءً لأَسْرَاها أحرَّ من الجمْرِ
  5. ٥وإخوانَ سوءٍ إن رَمَى الدهرُ سَهْمَهُفأخطأني كانوا سَدَادَ يَدِ الدهرِ
  6. ٦أزرتُهُمُ عَوْنَ الثناءِ فأنثنيمُقايضةً منهمْ بحادثةٍ بِكْرِ
  7. ٧وأُتبع تسليمي إذا ما لقيتُهُمْببشْرى فأُجزَى بالعُبُوسِ عن البِشْرِ
  8. ٨تَعَوَّضتهُمْ عن مَعْشَرٍ لو دعوتُهُمْلَحَاولَ كلٌ في النُهُوضِ من القَبْرِ
  9. ٩أَطَالوا يَدي فالشِبرُ باعٌ فمذ قَضَواتقاصَرَ بَاعِي عن مُطَاولَةِ الشبرِ
  10. ١٠ثكلتُهُمُ ثُكْلَ الحَوَائِمِ وِرْدَهاوقد نازعتْ أحْشَاءَها غُلَّةُ العَشْرِ
  11. ١١عققتُهُم إن لم أُكاثرْ بأَدْمُعيعليهم غمارَ البحرِ أو سَبَلَ القَطْرِ
  12. ١٢برغْميَ أن أَلقَى بني الدهرِ بعدهمقذىً وشَجاً للعين منّي وَلِلصَدْرِ
  13. ١٣وتثرَى بهم أهلُ القُبُورِ وإننيأَروحُ وأَغْدو منهُمُ بِيَدٍ صُفْرِ
  14. ١٤قَضَى من قضَى منهم وأصبحَ من بَقَىأخا نكباتٍ يستقيلُ من العُمْرِ
  15. ١٥تقسَّمهم رَيْبُ الزَّمانِ فأصبحُوافريقين في نَابِ الحَوَادِثِ والظُّفْرِ
  16. ١٦أَسِفْتُ لهذا الشَّطْرِ منهم وإننيلذُو كَمَدٍ باقٍ على ذَلكَ الشَّطْرِ
  17. ١٧ومُتَّسِمٍ بالودِّ يُبطِنُ ضِدَّهُوأضيعُ شيءٍ خلطُكَ الحُلْوَ بالمُرِّ
  18. ١٨أُدافعُ عنهم ما اسْتَطَعْتُ وإنهُلَيخذلُني ما شاءَ إن سِمتُهُ نَصْري
  19. ١٩أرَى قُرْبَهُ غُنْمي ولم أدرِ أنّهُعلى عكسِ ما عنديْ يرَى غُنمَهُ هَجْري
  20. ٢٠سَلَكْتُ به نهْجَ الوفاءِ فَغَرَّنيونكَّبَ مختاراً إلى جَانِبِ الغَدْرِ
  21. ٢١سَقَى اللهُ حَيّاً من تميمٍ بقدرِ ماشَرِبْنا بأيدِيهِمْ من النائِلِ الغَمْرِ
  22. ٢٢هُمُ أوطأونا غَارِبَ اليُسْرِ بعدَماأَزَلَّتْ خُطَا أقدامِنا عَثْرَةُ العُسْر
  23. ٢٣فلم تَبلُغِ الأُمُّ الرؤومُ بِبِرِّهابنيها مَدَى ما أسلفُونا من البِرِّ
  24. ٢٤وأنتَ ابنُ أُخْتِ القَومِ والخالُ والدٌوإن كانتِ الأعمامُ من ضِئضِئِ النّصْرِ
  25. ٢٥وأنتَ الذي يُعْدِي على المَحْلِ جُودُهُويُعشِبُ من معروفِهِ يابسُ الصخرِ
  26. ٢٦وإنَّ قُعُودي عنكَ حينَ ابتعثتَنيإليكَ على قُربِ المكانين من عُذري
  27. ٢٧أُمورٌ لَوَ أنّي سُمْتُها الحَصْرَ لم يكنْليأتي على مِعْشَارِ مِعْشَارِها حَصْري
  28. ٢٨وإلاَّ ففي نفسي إلى هندجانِكُمْتَباريحُ يَصْدَعْنَ الجَوَارحَ لو تدري
  29. ٢٩فَمَنْ ليَ أن يأتيكمُ برسالتيعلى النأيِ أنفاسُ الصَّبَا والقطا الكُدْري
  30. ٣٠وشكوىً أَنَاخَتْ بي فضقتُ تجلُّداًبنازلِها واسترحلتْ قَاطِنَ الصبرِ
  31. ٣١هرقتُ لها كأسَ الكرَى وتَجرَّعتْلها النفسُ ما تحلو له جُرَعَ الصَّبْرِ
  32. ٣٢شكوتَ أخاً عَقَّ الإخاءَ وحسَّنَتْله زهرةُ الدنيا القبيحَ من الأمرِ
  33. ٣٣لَعَمرُ أبي إن عَاقَ عينُكَ لم يَعُقْجِنانَكَ عن إعمالِ رأيٍ ولا فِكْرِ
  34. ٣٤ولا قَبَضَ الكفَّ التي هي والغنَىجَوَادَا رِهَانٍ يجريانِ على قَدْرِ
  35. ٣٥خليليَّ إنْ ألممتُما بمباركٍثِمَالِ اليتامَى في المُحُول أبي بدرِ
  36. ٣٦أخي الجَفَنَاتِ الدُّهمِ تَنْزو جَواثِماًجُثُومَ القَطَا من فَوقِها جَزَرُ الجَزْرِ
  37. ٣٧وربِّ القنا الرجَّافِ تندَى فروعُهُإذا غَصَّ بالريْقِ الجبانُ من الذُّعْرِ
  38. ٣٨وطَاعِنَ أُوْلَى الخيلِ لا تَستكفُّهُشيءٍ سِوَى إبدالُها الكرَّ بالفَرِّ
  39. ٣٩فقولا له عن شاعِرِ الخَطِّ قَولةًيُداوَى بها سمعُ الأَصَمِّ من الوَقْرِ
  40. ٤٠أحينَ صرفتَ العمرَ في طَلَبِ العُلاوسَيَّرتَ ما سيّرتَ من صَالحِ الذكرِ
  41. ٤١وأصبحتَ سُلْطَانَ الشمالِ وأُعمِلَتْلكَ العيسُ من نَزْوَى عُمانَ إلى الشَّحْرِ
  42. ٤٢عمدتَ إلى مُعْطِي الأُخوَّةِ حَقَّهاومستعملِ الإخلاصِ في السرِّ والجهرِ
  43. ٤٣ومَن لو شَرَاهُ المُسْتسِمُّ مُغَالِياًبما نَسلَتْ حَوَّاءُ ما كان ذا خُسْرِ
  44. ٤٤فأوجرتَه كأساً يضيقُ بِمُرِّهايداً لو استُسقِي لها نُطَفُ الغُدْرِ
  45. ٤٥وأَسْمَلْتَ عَينيهِ فأجثمتَ ضَيْغَماًإذَا تُرِكَ اختار الوثوبَ على الخِدْرِ
  46. ٤٦وأثكلتَ أيامَ الوغَى وبني الوغَىإذا التقتِ الخَيلانِ بالبَطَلِ الذُّمْرِ
  47. ٤٧أخا الضربِ ما أغنَى الحسامُ فإن نَبَتْمَضَارِبُهُ فالطعنُ بالأَسَلِ السُّمْرِ
  48. ٤٨فهلْ تُبْلِغِنّيهِ على نأي دارِهِقَلائِصُ يعفِينَ الحُدَاةَ من الزَّجْرِ
  49. ٤٩تُسَابِقُ أخراهنَّ الاولَى فكأنَّماترى اليَمَّ فيما بينَها حَلْبةَ المجْري
  50. ٥٠إذا هُنَّ سابقْنَ النجومَ لغايةٍسبقنَ وخَلَّفنَ النجومَ على الأَثْرِ
  51. ٥١حواملُ لا تشكُو الخداجَ وربّمارمتْ ببنيها مرّتينِ من الشهرِ
  52. ٥٢أما وَتَرَاميهَا إليكَ مُشيحةًتصَوُّبَ فتخاءِ الجناحِ إلى وكْرِ
  53. ٥٣كأنّ تمطّيها إذا الريحُ أعْصَفَتْبها وتَعَالَى تَحتَها ثَبَجُ البحرِ
  54. ٥٤إذا أتْبَعَتْها الريحُ زفَّتْ كأنَّهاينوءُ طويلاهَا بقادِمَتَي نَسْرِ
  55. ٥٥ظَليمٌ رَعَى حِيناً فأوجَسَ خيفةًفأقحَمَ يعلُو نَشْرَ أرضٍ إلى نَشْرِ
  56. ٥٦وما حُمَّلَتْ من مِدْحَةٍ عَرَبيةٍتُريكَ إذا ما أُنشدتْ عَمَلَ السِّحْرِ
  57. ٥٧لأنتَ على قُرْبِ المَكَانِ وبُعْدِهِإلى القلبِ أدنَى من سِخَابٍ إلى نَحْرِ