يا خيل محيي ملة الإسلام
أبو الحسن بن حريقأيوبيالكاملدينيةالميم
- ١يَا خَيلَ مُحيي مِلّة الإِسلاَمِفُوزي بِكُلِّ غَنِيمَةٍ وَسَلامَ
- ٢وَطَإِي بلادَ الشِّركِ مُدرِكَةَ المُنَىمَنصورةً مَنشُورَةَ الأعلامِ
- ٣وَاستَنجِزِي فِيهَا الوُعُودَ بِفَتحِهَافَلَعَلَّهَا ادُّخِرَت لِهَذا العَامِ
- ٤لِلَّهِ جَيشُ خَلِيفَةً رَايَاتُهُمَحفُوفَةٌ بالنُّجحِ فِي الإقدَامِ
- ٥مَشحوذَةٌ عَزَمَاتُهُ مَعصومَةٌآراؤُهُ فِي النَّقضِ والإِبرامِ
- ٦تَغزو مِلاءِكَةُ السَّمَاءِ إِذَا غَزامَأمُومَةً مِنهُ بِخَيرِ إِمَامِ
- ٧مَحجوبة الأعيانِ وَقعُ سلاحِهَابِالرُّوحِ لَيسَ بِظَاهِرِ الأجسَامِ
- ٨فَلأجل ذَاكَ يُرَى القَتِيلُ ولا يُرَىأَثَرٌ بِهِ مِن ذَابِلٍ وحُسَامِ
- ٩قَتلَى المَلائِكِ لا كِلى مَفرِيّةبالسَّمهَرِيِّ ولا قَذالٌ هَامِ
- ١٠وَمِنَ العَجَائِبِ أن تَكُونَ جِرَاحُهُملا في جُسُومِهِمُ ولا فِي الهَامِ
- ١١تَرَكَ الهُوَينا واستَقَلَّ بِهِمّةِنَشَأَت عن الإِجلالِ والإِعظامِ
- ١٢وَرَأى الجِهَادَ بِنَفسِهِ وبمالِهِأزكى الحُظوظِ وَأَوفَرَ الأقسَامِ
- ١٣فَسَرى بِمِلءِ الأُفقِ يَحشُو أرضَهُبِسَنابِكٍ وَسَماءَهُ بِقَتامِ
- ١٤يَغشى بِهِ الأَهوالَ لا يعتَاقُهُخَرقٌ سَحِيقٌ أو عُبابٌ طَامِ
- ١٥يجتابُ ذا بالخَيلِ مُعلَمَةً وَذَابِالمُنشآتِ عَلَيهِ كالأَعلامِ
- ١٦مِن كُلِّ مِصلِيتٍ تَقَلَّدَ سَيفَهُفَرَأيت صَمصاماً على صَمصامِ
- ١٧أُسدٌ فَرائِسُها العِدا ألِفَت لَهَاظِلَّ القَنا بَدَلاً من الآجامِ
- ١٨فأني رِباط الفَتح مَرجُواً لَهُمِنهُ افتتاحُ عِراقِها والشّام
- ١٩ألقى بِأَندلسٍ كَلاكِلَ عَزمِهِطَلقَ الجَبين مُبارَكَ الإلمَام
- ٢٠فحمى حِمَى الدين الحنِيفِّي الَّذيما زال يَدفَعُ دونَهُ ويُحامِي
- ٢١حَتَّى أَدامَ عَلَى الزَّمَانِ وَأهلِهِنِعَماً تَبَزُّ حوادث الأيَّامِ
- ٢٢وَحَبَا فأَغنَاهُم فَأصبَحَ أمنُهُمأمنَينِ مِن عُدمٍ بِهِ وَحِمامِ
- ٢٣فَجَزَى الإِلَهُ مُعِزَّ دِينِ نَبِيِّهجَنّاتِ رضوانٍ وَدَارَ مُقَامِ
- ٢٤وَقَضَى لَهُ بالنَّصرِ فِي أعدَائِهِوَأنَالَهُ بالسَّعدِ كُلَّ مَرَامِ
- ٢٥يَا ابنَ الأَئِمّةِ مِن مُضَرَ الأُلَىنَصَبُوا مَنَازَ الحلِّ وَالإحرَامِ
- ٢٦مِن قَيسِ عَيلانَ الذِينَ بِهَديِهِمشُدَّت عَلَى التَّقوَى عُرَى الإِسلامِ
- ٢٧المُخمِدونَ بجدّهِم وَحَديدِهِمفي الحَرب جَمرَة عُبّدِ الأصنَامِ
- ٢٨والمُطعِمونَ إِذِ السِّنونَ تَتابَعَتوالمُحسِنونَ كَفَالة الأَيتامِ
- ٢٩طابُوا وَطِبتًَ فَقَلَّودك لِعِلمِهمأمرَ الأنامِ ملامةُ اللَّوَّامِ
- ٣٠وَرَعَيتَ ما استَرعَوكَ مُجتَهِداً وَلَمتَأخُذكَ فيهِ مَلامَةُ اللَّوامِ
- ٣١لَمّا قَفلتَ منَ الجِهَادِ وَبَشّرَتبإِيابِ جَيشِكَ ألسُنُ الأَقلامِ
- ٣٢بَعَثَت بَلَنِسيةٌ إلَيكَ بِوَفدِهَاعَن كُلِّ مُحتَنِك بِهَا وَغلامِ
- ٣٣مُستَنزِلينَ الرُّحمَ مِنكَ لأهلِهَامُستَمطرِينَ سَحَائِبَ الإِنعَامِ
- ٣٤رَفَعُوا ضَراعَتَهُم إِلَيكَ وَبَلّغُواعَنهُم أبَرَّ تَحِيّةٍ وَسلام
- ٣٥مستنجزين مواعِد النَّصرِ الَّتِيوُعِدوا بِهَا مِن نَيلِ كُلِّ مَرَامِ
- ٣٦وَمُعَأوِدينَ اللّثمَ في يَدِكَ الَّتِيتشفى مُقبِّلها مِنَ الإِعدَامِ
- ٣٧فَأهنأ أمِيرَ المُؤمنِينَ بِغزوَةٍخَصّت أنوفَ عِداك بالأرغامِ
- ٣٨تَرَكَت بلادَ الكُفرِ مُظلمَةً بِماأَجلَت عَنِ الإِيمَانِ مِن أظلامِ
- ٣٩وَأسلَم أمينَ اللهِ تَصدَعُ بِالهُدىوَتَلِي بِحَدِّ السَّيفِ كُلّ عُرامِ
- ٤٠وَإِذَا ابتدأت بِسَعد جدّك مَطلَباًكَفَلَت لَكَ الأَقدَارُ بِالإتمَامِ
- ٤١واخلُد لِحِفظِ الِّينِ وَالدُّنيَا مَعاًفي غِبطَةٍ مَوصولَةٍ بِدَوَامِ