يا ربع نكرك الأحداث والقدم
ابن سيناعباسيالطويلهجاءالميم
- ١يا ربع نَكّرك الأحداث والقدمفصار عينك كالآثار تتهم
- ٢كأنما رسمك السرّ الذي لهمعندي ونؤيك صبري الدارس الهدم
- ٣كأنما سفعة الأثقى باقيةبين الرياض قطاجونية جثم
- ٤أو حسرة بقيت في القلب مظلمةعن حاجة ما اقتضوها أذهم أمم
- ٥ألا بكاه سحاب دمعه همعبالرعد مزدفر بالبرق مبتسم
- ٦لم لا يجدها سحاب جودها ديممن الدموع الهوامي كلهن دم
- ٧ليت الطلول أجابت من به أبداًفى حبهم صحة في بغضهم سقم
- ٨أو علّها بلسان الحال ناطقةقد تفهم الحال ما لا تفهم الكلم
- ٩أما ترى شيبتى تنبيك ناطقةبأنّ حدّى الذى استذلقته ثلم
- ١٠الشيب يوعد والآمال واعدةوالمرء يغترّ والأيام تنصرم
- ١١مالى أرى حكم الأفعال ساقطةوأسمع الدهر قولا كله حكم
- ١٢ما لى أرى الفضل فضلا يستهان بهقد أكرم النقص لمّا اتنقض الكرم
- ١٣جولت في هذه الدنيا وزخرفهاعينى فألفيت داراً ما بها أرم
- ١٤كجيفة دوّدت والدود منشؤهامنها ومنها ترى الأرزاء والطعم
- ١٥سيّان عندي أن برّوا وإن فجروافليس يجرى على أمثالهم قلم
- ١٦لا تحسدنهم إن جُدّوا بجَدّهمفالجِدّ يجدى ولكن ماله عصم
- ١٧ليسوا وإن نعموا عيشاً سوى نعموربّما نعمت في عيشها النعم
- ١٨الواجدون غنى والعادمون نهىهل الذي وجدوا مثل الذي عدموا
- ١٩خلقت فيهم وأيضا قد خلطت بهمفليس فيهم غنى عنهم ولا بهم
- ٢٠أسكنت بينهم كالليث في الأجمرأيت ليثاً له من جنسه أجم
- ٢١إنى وإن كان عنى من بليت بهفي عينه كمه في أذنه صمم
- ٢٢مميّز من بنى الدنيا يميزنيأقلّ ما فيّ ليس الجلّ والعظم
- ٢٣بأى مأثرة ينقاس بي أحدبأى مكرمة تحكينى الأمم
- ٢٤أمثل عنجهة شوكاء يلحق بىأو مثل شغبر حش عرضه زيم
- ٢٥فذا عجوز ولكن بعد ما قعدتوذاك جود مشاع الملك مستهم
- ٢٦إنى وإن كانت الأقلام تخدمنىكذاك يخدم كفى الصارم الخذم
- ٢٧قد أشهد الروع مرتاحاً فأكشفهإذا تناكص عن تيّاره الهم
- ٢٨الضرب محتدم والطعن منتظموالدمع مرتكم والبأس مغتلم
- ٢٩والجوّ يافوخه من نقعهم قتروالأفق فسطاطه من سفكهم قتم
- ٣٠والبيض والسمر حمر تحت غبرتهوالموت يحكم والأبطال تختصم
- ٣١واعدل القسم في حربى وحربهممنهم لنا غنم منّا لهم غرم
- ٣٢أمّا البلاغة فاسألنى الخبير بهاأنا اللسان قديماً والزمان فم
- ٣٣لا يعلم غيرى معلماً علمالأهله أنا ذاك المعلم العلم
- ٣٤كانت قناة علوم الحق عاطلةحتى جلاها بشر البند والعلم
- ٣٥نبيد أرواحهم بالرعب نقذفهفيهم وأجسادهم بالقضب تلتحم
- ٣٦ماتت أنالة ذا الدهر اللقاح علىعزائمى وأسفت بى لها الهيم
- ٣٧لو شبت كان الذى لو شئت بحت بهمالخوف أسكت بل إن تلزم الحشم
- ٣٨ولو وجدت طلوع الشمس متسعالحط رجل غريمى كنت أغترم
- ٣٩ولو بكت غير ما بى دونها الحشمولم يغم سبيلى نحوها الغمم
- ٤٠وكانت البيض ظلف للغمودلهوقد تشاغل عرض الحيد والحكم
- ٤١وظن أن ليس تحجيل سوى شعروإن للخيل في ميلادها اللجم
- ٤٢وغشيت صفحات الأرض معدلةفالأسد تنفر عن مرعى به غنم
- ٤٣لكنّها بقعة حفّ الشتاء بهافكل صاغ إليها صاغر سدم