قصائد

خليلي عوجا ساعة وتهجرا

النابغة الجعديمخضرمالطويلالراء

  1. ١خَلِيلَيَّ عُوجا ساعَةً وَتَهَجَّراوَلُوما عَلى ما أَحدَثَ الدَهرُ أَو ذَرا
  2. ٢وَلا تَجزَعا إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيمَةٌفخِفّا لِروعَاتِ الحَوَادِثِ أَو قِرا
  3. ٣وَإِن جاءَ أَمرٌ لا تُطِيقانِ دَفعَهُفَلا تَجزعَا مِمّا قَضى اللَهُ واِصبِرا
  4. ٤أَلَم تَرَيا أَنَّ المَلاَمَةَ نَفعُهاقَلِيلٌ إِذا ما الشيءُ وَلّى وَأَدبَرا
  5. ٥تَهِيجُ البُكاءَ وَالنَدامَةَ ثمَّ لاتُغيِّرُ شَيئاً غَيرَ ما كانَ قُدِّرا
  6. ٦أَتَيتُ رَسُولَ اللَهِ إِذ جاءَ بالهُدىوَيَتلُو كِتاباً كالمجرَّةِ نَيِّرا
  7. ٧خَلِيلَيَّ قَد لاَقَيتُ ما لَم تُلاَقِياوَسَيَّرتُ في الأَحياءِ مَا لَم تُسِيِّرا
  8. ٨تَذَكَّرتُ والذِّكرى تَهِيجُ لِذي الهَوىوَمِن حاجَةِ المَحزونِ أَن يَتَذَكَّرا
  9. ٩نَدَامايَ عِندَ المُنذِرِ بنِ مُحَرِّقٍأَرَى اليَومَ مِنهُمُ ظَاهِرَ الأَرضِ مُقفِرا
  10. ١٠كُهولاً وَشُبّاناً كأَنَّ وُجُوهَهُمدَنَانِيُر مِمّا شِيفَ فِي أَرضِ قَيصَرا
  11. ١١وَمَا زِلتُ أَسعَى بَينَ بابٍ وَدارَةٍبِنَجرانَ حَتّى خِفتُ أَن أَتَنَصَّرا
  12. ١٢لَدَى مَلِكٍ مِن آلِ جَفنَةَ خاَلُهُوَجَدَّاهُ مِن آلِ اِمرىءِ القَيسِ أَزهَرا
  13. ١٣يُدِيرُ عَلَينا كَأسَهُ وشِواءَهمَناصِفُهُ وَالحَضرَمِيَّ المحبَّرا
  14. ١٤حَنِيفاً عِرَاقِيّاً وَرَيطاً شآمِياًوَمُعتَصِراً مِن مِسكِ دارينَ أَذفَرا
  15. ١٥وَتِيهٍ عَلَيها نَسجُ رِيحٍ مَرِيضَةٍقَطَعتُ بحُرجُوجٍ مُسانَدَةِ القَرا
  16. ١٦خَنُوفٍ مَرُوحٍ تُعجِلُ الوُرقَ بَعدَماتُعَرِّسُ تَشكُو آهةً وتذمُّرا
  17. ١٧وَتَعبُرُ يَعفُورَ الصَرِيمِ كِنَاسَهُوَتُخرِجُهُ طَوراً وَإِن كانَ مُظهِرا
  18. ١٨كَمُرقَدَةٍ فَردٍ مِنَ الوَحشِ حُرَّةٍأَنَامَت بِذِي الذِئبَينِ بِالصَيفِ جُؤذَرا
  19. ١٩فَأَمسى عَلَيهِ أَطلَسُ اللونِ شَاحِباًشَحِيحاً يُسَمَّيهِ النَباطِيُّ نَهسَرا
  20. ٢٠طَوِيلُ القَرا عارِي الأَشَاجعِ مارِدٌكَشَقِّ العَصا فُوه إِذا ما تَضَوَّرا
  21. ٢١فَباتَ يُذَكِّيهِ بِغَيرِ حَدِيدَةٍأَخُو قَنَصٍ يُمسِي ويُصبحُ مُقفِرا
  22. ٢٢فَلاَقَت بَياناً عِندَ أَوَّلِ مَربضٍإِهاباً وَمَعبوطاً مِن الجَوفِ أَحمَرا
  23. ٢٣وَوَجهاً كبُرقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعاًورَوقَينِ لَمّا يَعدُوا أَن تَقَمَّرا
  24. ٢٤فَلَمّا سَقاها البأسُ واِرتَدَّ هَمُّهاإِليها وَلَم يترُك لَها مُتأَخَّرا
  25. ٢٥أُتِيحَ لَها فَردُ خَلا بَينَ عالِجٍوَبَينَ حِبالِ الرّملِ فِي الصَيفِ أَشهُرا
  26. ٢٦كَسا دَفعُ رِجلَيها صَفيحةَ وَجهِهِإِذا اِنجَرَدَت نَبتَ الخُزامَي المُنَوَّرا
  27. ٢٧مُرُوجٌ كَسا القَريانُ ظَاهِرَ لَونِهامِراراً مِنَ القُرَّاصٍ أَحوى وأَصفَرا
  28. ٢٨فَبَاهَى كَفَحلِ الحُوشِ يُنغِضُ رأسَهُكَما يُنغِضُ الوَضعُ الفَنِيقَ المُجَفَّرا
  29. ٢٩وَوَلَّت بِهِ روحٌ خِفافٌ كأَنَّهاخَذاريفُ تُزجي ساطِعَ اللَونِ أَغبَرا
  30. ٣٠كَأَصدَافِ هِندِيَّين صُهبُ لِحاهُمُيَبيعُونُ في دارينَ مِسكاً وعَنبَرا
  31. ٣١فَباتَت ثَلاثاً بَينَ يَومٍ وَلَيلَةٍوَكانَ النَكيرُ أَن تُضيفَ وَتجأرا
  32. ٣٢وَباتَت كأَنَّ كَشحَها طيُّ رَيطَةٍإِلى راجِحٍ مِن ظَاهِرِ الرَملِ أَعفرا
  33. ٣٣تَلألأُ كالشِّعرى العبورِ تَوَقَّدَتوَكانَ عَماءُ دُونَها فتحسَّرا
  34. ٣٤يَمُورُ النَدَى في مِدرَيَيها كأَنَّهُفَرِيدٌ هَوى مِن سِلكِهِ فَتَحَدَّرا
  35. ٣٥وَعادِيةٍ سَوم الجرادِ شهِدتُهافكفَّلتُها سيداً أَزَلَّ مُصدَّراً
  36. ٣٦أشقَّ قسامِيّاً رُبَاعيَّ جانِبوَقارحَ جَنبِ سُلَّ أَقرَحَ أشقَرا
  37. ٣٧شَديدُ قُلاتِ المِرفَقَين كَأَنَّمابِهِ نفَسٌ أَو قَد أَرادَ لِيَزفِرا
  38. ٣٨يَمُرُّ كَمَرّيخ المُغالي اِنتحَت بِهِشِمالُ عُبَادِيِّ عَلى الريحِ أَعسَرا
  39. ٣٩وَيُبقي وَجيفُ الأَربَع السودِ لحمَهُكَما بُنِيَ التابوتُ أَحزَمَ مُجفَرا
  40. ٤٠فَلَمّا أَتَى لا ينقُصُ القَودُ لَحمَهُنقَصتُ المَديدَ والشّعِيرَ ليَضمُرا
  41. ٤١وَكانَ أَمامَ القَومِ مِنهُم طَليعةٌفَأَربَى يَفاعاً مِن بَعيدٍ فَبَشَّرا
  42. ٤٢وَنَهنَهتُهُ حَتّى لَبِستُ مُفَاضَةًمُضَاعَفَةً كالنِهيِ رِيحَ وَأُمطِرا
  43. ٤٣وَجمَّعتُ بَزّي فَوقَهُ ودَفعتُهُوَنَأنَأتُ مِنهُ خَشيةَ أَن يُكَسَّرا
  44. ٤٤وَعرَّفتُه في شِدَّةِ الجَريِ باِسمِهِوَأَشلَيتُهُ حَتّى أَراحَ وَأَبصَرا
  45. ٤٥فَظَلَّ يُجاريهم كَأَنَّ هُوِيَّهُهُويُّ قُطَامِيٍّ مِن الطيرِ أَمعَرا
  46. ٤٦أَزُجُّ بِذِلقِ الرُمحِ لَحيَيهِ سابِقاًنَزَائِعَ ما ضَمَّ الخَميسُ وَضَمَّرا
  47. ٤٧لَهُ عُنُقٌ في كاهِلٍ غَيرُ جَأنبٍوَلَجَّ بِلَحيَيهِ وَنُحِّيَ مُدبرا
  48. ٤٨وَبَطنٌ كَظَهرِ التُرسِ لَو شُلَّ أَربَعاًلأَصبَحَ صِفراً بَطنُهُ ما تَخَرخَرا
  49. ٤٩فَكفَّ أُولي شُقرٍ جياداً ضَوامِرافَزَحزَحَها عَن مِثِلها أَن تَصَدَّرا
  50. ٥٠فَأُرسِلَ في دُهمٍ كأَنَّ حَنِيَنهافَحِيحُ الأَفاعِي أُعجِلَت أَن تَحجَّرا
  51. ٥١لَها حَجَلٌ قُرعُ الرؤوسِ تَحَلَّبَتعَلى هامَةٍ بِالصيفِ حَتّى تَمَوَّرا
  52. ٥٢إِذا هِيَ سيقَت دافَعَت ثَفِناتُهاإِلى سُرَرٍ بُجرٍ مَزاداً مُقيَّرا
  53. ٥٣وَتَغمِسُ في الماءِ الَّذي باتَ آجِناإِذا أَورَدَ الراعِي نَضيحاً مُجَيَّرا
  54. ٥٤حَناجِرَ كالأَقماعِ فَحَّ حَنَينُهاكَما نَفَخ الزَمّارُ في الصُبحِ زَمخَرا
  55. ٥٥وَمَهاما يَقُل فينا العَدُوُّ فَإِنَّهُميَقولونَ مَعروفاً وَآخَرَ مُنكِرا
  56. ٥٦فَما وَجدَتُ مِن فِرقَةٍ عَرَبِيَّةٍكَفيلاً دَنا مِنّا أَعَزَّ وَأَنصَرا
  57. ٥٧وَأَكثَرَ مِنّا ناكِحاً لِغَريبَةٍأُصيبَت سِباءً أَو أَرادت تَخَيُّرا
  58. ٥٨وَأَسرَعَ مَّنا إِن أَرَدنا اِنصِرافةًوَأَكثَرَ مِنّا دَارِعينَ وحُسَّرا
  59. ٥٩وَأَجدرَ أَن لاَ يَترُكُوا عَانِياً لَهُمفَيَغبُرُ حَولاً في الحَديدِ مُكفَّرا
  60. ٦٠وَأَجدَرَ أَن لاَ يَترُكُوا مِن كَرَامةٍثوِبّاً وَإِن كانَ الثوايَةُ أغضرا
  61. ٦١وَقَد آنَسَت مِنّا قُضَاعَةُ كَالِئاًفَأَضحَوا بِبُصرَى يَعصِرونَ الصَنوبرا
  62. ٦٢وَكِندةُ كانت بِالعَقِيقِ مُقيمَةًوَنَهدٌ فَكُلاًّ قَد طَحَرناهُ مَطحَرا
  63. ٦٣كِنانُة بينَ الصّخرِ وَالبَحرِ دارُهُمفَأَحجَرَها أَن لَم تَجِد مُتَأَخّرا
  64. ٦٤وَنَحنُ ضَرَبنا بِالصَفَا آلَ دارمٍوَحَسّانَ وَاِبنَ الجَون ضَرباً مُنكَّرا
  65. ٦٥وَعَلقمَةَ الجعفيَّ أَدرَكَ رَكضُنابِذِي النَخلِ إِذ صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
  66. ٦٦ضَرَبنا بُطونَ الخيلِ حَتّى تَناوَلَتعميدَي بَني شيبانَ عَمروًا وَمُنذرا
  67. ٦٧أَرَحنا مَعدّاً مِن شَراحيلَ بَعدَماأَرَاها مَعَ الصُبحِ الكَواكِبَ مُظهِرا
  68. ٦٨تَمَرَّنَ فيهِ المَضرَحِيَّةُ بَعدَمارَوَينَ نَجيعاً مِن دَمِ الجَوفِ أَحمَرا
  69. ٦٩وَمِن أَسَدٍ أَغوى كُهُولاً كَثيرَةًبِنَهي غُرابٍ يَومَ ما عَوَّجَ الذُرا
  70. ٧٠وَتُنكُر يَومَ الرَوعِ أَلوانُ خيلِنامِن الطَعنِ حَتّى تَحسِبَ الجونَ أشقَرا
  71. ٧١وَنَحنُ أُناسٌ لا نَعَوِّدُ خَيلَناإِذا ما التقينا أَن تَحيدَ وَتَنفِرا
  72. ٧٢وَما كانَ مَعروفاً لَنا أَن نَرُدَّهاصِحاحاً وَلا مِستَنكراً أَن تُعقَّرا
  73. ٧٣بَلَغنَا السّما مَجداً وَجوداً وَسُؤدَداًوَإِنّا لَنرجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظهَرا
  74. ٧٤وَكُلَّ مَعدٍّ قَد أَحَلَّت سُيوفُناجَوانِبَ بَحرٍ ذِي غَوَارِبَ أَخضَرا
  75. ٧٥لَعَمري لَقَد أَنذَرتُ أَزداً أُناتَهالِتَنظُرَ في أَحلامِها وَتُفكِّرا
  76. ٧٦وَأَعرضَتُ عَنّها حِقبةً وَتَرَكتُهالأَبلُغَ عُذراً عِندَ رَبِّي فَأُعذَرا
  77. ٧٧وَما قُلتُ حَتّى نالَ شَتمُ عَشيرَتينُفَيلَ بِنَ عَمرٍو وَالوَحيدَ وَجَعفَرا
  78. ٧٨وَحَيَّ أَبي بَكرٍ وَلا حَيَّ مِثلُهُمإِذا بَلَغَ الأَمرُ العَماسَ المُذَمَّرا
  79. ٧٩وَلا خَيرَ فِي جَهلٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُحَلِيمٌ إِذَا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
  80. ٨٠وَلا خيرَ فِي حِلمٍ إِذَا لَم تَكُن لَهُبَوَادِرُ تَحمي صَفوَهُ أَن يُكَدَّرا
  81. ٨١فَفِي الحِلمِ خَيرٌ مِن أُمورٍ كَثيرةٍوفِي الجَهلِ أَحياناً إِذا ما تَعَذَّرا
  82. ٨٢كَذاكَ لعمرِي الدَهرُ يَومانِ فاعرِفواشُرورٌ وَخيرٌ لا بَلِ الشَرُّ أَكثَرا
  83. ٨٣إِذَا اِفتَخَرَ الأَزدِيُّ يوماً فَقُل لَهُتأَخّر فَلَن يَجعَل لَكَ اللَهُ مَفخرا
  84. ٨٤فَإِن تَرِد العَليا فَلَستَ بِأَهلِهاوَإِن تَبسُطِ الكفَّينِ بِالمَجدِ تُقصَرا
  85. ٨٥إِذَا أَدلَجَ الأَزدِيُّ أَدلَجَ سارِقاًفَأَصبَحَ مَخطُوماً بِلَومٍ مُعَذَّرا