قصائد

أما ومواضي مقلتيها الفواصل

ابن معتوقعثمانيالطويلاللام

  1. ١أمَا ومَواضي مُقلتَيْها الفواصِلِلَتَشبيهُها بالبدرِ تَحصيلُ حاصِلِ
  2. ٢وياقوتِ فِيها إنّ جوهرَ جِسمِهالَكَالماءِ إلّا أنّه غيرُ سائلِ
  3. ٣ووَردِ مُحيّاها النّضيرِ لقدّهاهو الرُمحُ إلّا أنّه غيرُ ذابلِ
  4. ٤من العِين إلّا أنّها في كِناسِهاتُظلّلُها أُسْدُ الشّرى بالمَناصِلِ
  5. ٥كَعابٌ تمدّ الحَتفَ في أيّ ناظرٍمنَ الغُنْجِ إذ ترنو لمُقلةِ خاذِلِ
  6. ٦ذكاءٌ حمَتْها الشمسُ وهْي أسنّةٌوقامت لديْها نَيّراتُ المَشاعِلِ
  7. ٧تظنّ رُغاءَ الرّعدِ زفرَة مُدنَفٍفترشُقُه حُرّاسُها بالمَعاسِلِ
  8. ٨وتحرُسُ عن مرِّ النّسيم توهّماًبأنّ الصَّبا تُهدي إليها رَسائلي
  9. ٩بروحيَ منها حاجباً غُنجُ قوسِهتسلَّمَه من طَرْفِها أيُّ نابِلِ
  10. ١٠وقُضبانَ بلّورٍ بدَتْ في خَواتِموأعمدةً من فضّةٍ في خَلاخِلِ
  11. ١١وزَنْدَينِ لو لم يُمسَكا في دَمالجٍلَسالا من الأكمامِ سَيلَ الجَداوِلِ
  12. ١٢فَما اِختالَ ظبيٌ قبلَها في مَدارِعٍولا مالَ غُصنٌ يانعٌ في غَلائِلِ
  13. ١٣أحنّ لمرأى خدِّها وهْو مصرَعيوأعشَقُ منها الطَّرْفَ والطّرفُ قاتِلي
  14. ١٤فوَا عجَبا أشقى بها وهْي جنّتيولم أقتنِصْها والظُّبى من حَبائِلي
  15. ١٥وليلٍ غُرابيّ الخِضابِ كفَرْعِهاطويل كحَظّي لونُه غيرُ ناصِلِ
  16. ١٦كأنّ الدّياجي منهُ سودٌ عَوابسٌوأنجمُه بيضُ الحِسانِ الثّواكلِ
  17. ١٧قضى فجرُه نحباً فأحيَتْهُ فِكرَتيوتَرمي الحَصى باليَعْملاتِ الذّوابلِ
  18. ١٨وبتُّ وصَحبي كالقِسيّ من السُّرىتجافَى الكَرى ميلُ الطُّلى والكَواهِلِ
  19. ١٩وظِلْنا نُساقي في زُجاجاتِ ذِكرِهاحُميّا هَواها في نديِّ الرّواحِلِ
  20. ٢٠فمنْ مُدنفٍ صاح بنا مثل شارِبٍومن معشرٍ منّا له زيُّ ذاهِلِ
  21. ٢١فلَولا هَواها ما صبَوْتُ إلى الصّباولا رحِمَتْ دَمعي رُعاةُ المَنازلِ
  22. ٢٢ولا قنَصَتْ أختُ الغَزالِ جوارِحيولا هيّجَتْ وُرْقُ الحَمامِ بَلابِلي
  23. ٢٣ولَولا رُقى السِحرِ المُبينِ بلَفظِهالَما اِلتَذّ سَمْعي في أحادِيث بابِلِ
  24. ٢٤أيَلحَقُني في حُبِّها نقصُ سَلْوةٍإذاً فارَقَتْني نِسبَتي للفَضائِلِ
  25. ٢٥ولا صافَح الخطّيُّ منّي يَدَ النّدىولا عانَقَتْ جِيدَ المَعالي حَمائِلي
  26. ٢٦ولا نصَبَ البيضُ الجَوازِمُ رُتْبَتيولا رفعَتْها هِمّتي بالعَوامِلِ
  27. ٢٧وإنّي لظَمآنٌ إلى عذبِ منهَلٍحمَتْ شهدَهُ نُجْلُ الرِماحِ النّواهلِ
  28. ٢٨بحيثُ تَحوطُ الأُسْدُ مربَضَ باغِمٍوتوقِظُ طرْفَ المَوتِ دعوَةُ صاهِلِ
  29. ٢٩وما مَوْرِدي عذْبٌ إذا لم أرَ الظُّبىتَشوبُ نُضاراً في لُجَينِ المَناهِلِ
  30. ٣٠سقى اللّه قوماً خيّموا أيمنَ الحِمىوحيّا بشَرقيِّ الغَضا كُلَّ وابِلِ
  31. ٣١وللّهِ أيّامُ السُرورِ وحبّذامَواسِمُ لذّاتِ الليالي الأوائِلِ
  32. ٣٢أمَا آنَ أن تَدنوا الديارُ فينجَليظلامُ التّنائي في صباحِ التّواصُلِ
  33. ٣٣فحتّام تستَجْدي النّوى يمَّ مُقلَتيفيرفِدُها دُرُّ الدُموعِ الهَوامِلِ
  34. ٣٤أكانَتْ جُفوني كلّما اِعترَض النّوىبَنانَ عليٍّ والنّوى كفَّ سائِلِ
  35. ٣٥جَوادٌ إذا ضنّ الغَمامُ على الوَرىتَوالَتْ يَداهُ بالغُيوثِ الهَواطِلِ
  36. ٣٦شريفٌ مُحلّى التّاجِ في حَلْي فضلِهِتُزانُ صُدورُ المَكْرُماتِ العَواطِلِ
  37. ٣٧له راحةٌ لو تَرضَع المُزنُ دَرَّهاسمَتْ باللآلي مُعْصِراتُ الحَوامِلِ
  38. ٣٨أحاطَتْ بأوساط الدُهورِ ووشّحَتْحُظوظَ الوَرى منها خُطوطُ الأنامِلِ
  39. ٣٩تلَذُّذُه بالبأسِ والعَفْو والتُقىوبَذْلِ العَطايا لا بطِيبِ المآكِلِ
  40. ٤٠يهزّ اِفعُوانَ الرُمحِ في كفِّ ضيغَمٍويُمسِكُ هزَّ السيفِ في بحرِ نائِلِ
  41. ٤١يُقلِّبُ فيه الدّهْرُ أجفانَ حائِرٍويرنو إليه الغيثُ في طَرْفِ آمِلِ
  42. ٤٢هُمامٌ يَصيدُ الأُسْدَ ثعلبُ رُمحِهإذا الرُّبْدُ زُفَّتْ في بِرازِ الجحافِلِ
  43. ٤٣فما صارَ شيءٌ من عِداهُ بأرضِهسِوى ما سَرى من لحمِهم في الحَواصِلِ
  44. ٤٤لطاعَتِه قامَتْ على ساقِها الوَغىونكّسَ ذُلّاً رأسَه كلُّ باسِلِ
  45. ٤٥وشُدّت على الأوساطِ من خدَمِ القَنالدَيْهِ زنانِيرُ الكُعوبِ العَوامِلِ
  46. ٤٦وليس اِضطِرابُ الريحِ خُلْقاً وإنّمارمَتْها دَواعي ذُعْرِه بالأفاكِلِ
  47. ٤٧يرى زَورَة العافي ألَذَّ منَ الصَّباوأحسنَ من وَصْلِ الحبيبِ المُماطِلِ
  48. ٤٨هو المِصقَعُ اللَّسْنُ الّذي لبَيانِهبنَظْمِ القَوافي مُعجِزاتُ الفَواصِلِ
  49. ٤٩وموضوعُ علمِ الفضلِ والعَلَمُ الّذيعليهِ وُجوباً صحّ حملُ الفَواضِلِ
  50. ٥٠يُعدّي فِعالَ المَكرُمات بنَفسِهاإلى آملِيه لا بجَرِّ الوَسائلِ
  51. ٥١مضى فعلُه المُشتَقُّ من مصدَر العُلافصحّ له منهُ اِشتِقاقُ اِسمُ فاعِلِ
  52. ٥٢تكادُ القَنا قَسراً بغيرِ تثقّفٍيقوّمُ منها عدلُه كلَّ مائِلِ
  53. ٥٣وإنْ تنحَني حَنيَ الأساوِر قُضبُهلِما أثقلَتْها من دُخولِ القَبائِلِ
  54. ٥٤فلا تطلبوا يا حاسِدِيه اِغتيالَهفتخطفكُم غُولُ الخُطوبِ الغَوائِلِ
  55. ٥٥ولا تنزِلوا أرضاً بها حلّ سُخطُهفتنزِلَ فيكم صاعِقاتُ النّوازِلِ
  56. ٥٦تولّى بلادَ الحَوْزِ فلْيَخْلُ بالُهاوتفْرَغَ من بعدِ الهُمومِ الشّواغِلِ
  57. ٥٧لقد قرّ طُورُ المَجدِ فيها مكانَهُوقد كان دكّاً قبلَهُ بالمَنازِلِ
  58. ٥٨وفكّ عن المُلْكِ الوِثاقَ فأصبحَتْشَياطينُه من قَهرِه في سَلاسِلِ
  59. ٥٩وزال ظلامُ الغَيّ عن نيّر الهُدىوحُكّمَ سيفُ الحقِّ في كلّ باطِلِ
  60. ٦٠فحسبُك يا بِكْرَ العُلا مَفخراً فقدْتزوّجْتَ منه بالكِرامِ الحلائِلِ
  61. ٦١فَيا اِبْنَ حُسام المَجد والعامِلِ الّذيبه اِنصرفَتْ قَسْراً جميعُ القَبائِلِ
  62. ٦٢لقد فُقْتَ آباءَ الكِرامِ بوالِدٍبه خُتِمَتْ غُرُّ الكِرامِ الأفاضِلِ
  63. ٦٣محلُّ سِماكِ الفَضْلِ مركزُ شمسِهِمقرُّ دَراري غامِضاتِ المَسائِلِ
  64. ٦٤صَفوحٌ صَدوقٌ حاكمٌ متشرّعٌعَفيفٌ شريفٌ ما له من مُماثِلِ
  65. ٦٥فقيهٌ حكيمٌ عالمٌ متكلّمٌينصُّ على أحكامِه بالدّلائِلِ
  66. ٦٦مَناقِبُ فخرٍ حُزْتَها يا اِبنَهُوحسبُكَ فخراً ما به من شَمائِلِ
  67. ٦٧فلا زِلْتَ قُطباً ثابتاً في العلا ولابرِحْتَ هِلالاً كاملاً غيرَ آفِلِ