أما ومواضي مقلتيها الفواصل
ابن معتوقعثمانيالطويلاللام
- ١أمَا ومَواضي مُقلتَيْها الفواصِلِلَتَشبيهُها بالبدرِ تَحصيلُ حاصِلِ
- ٢وياقوتِ فِيها إنّ جوهرَ جِسمِهالَكَالماءِ إلّا أنّه غيرُ سائلِ
- ٣ووَردِ مُحيّاها النّضيرِ لقدّهاهو الرُمحُ إلّا أنّه غيرُ ذابلِ
- ٤من العِين إلّا أنّها في كِناسِهاتُظلّلُها أُسْدُ الشّرى بالمَناصِلِ
- ٥كَعابٌ تمدّ الحَتفَ في أيّ ناظرٍمنَ الغُنْجِ إذ ترنو لمُقلةِ خاذِلِ
- ٦ذكاءٌ حمَتْها الشمسُ وهْي أسنّةٌوقامت لديْها نَيّراتُ المَشاعِلِ
- ٧تظنّ رُغاءَ الرّعدِ زفرَة مُدنَفٍفترشُقُه حُرّاسُها بالمَعاسِلِ
- ٨وتحرُسُ عن مرِّ النّسيم توهّماًبأنّ الصَّبا تُهدي إليها رَسائلي
- ٩بروحيَ منها حاجباً غُنجُ قوسِهتسلَّمَه من طَرْفِها أيُّ نابِلِ
- ١٠وقُضبانَ بلّورٍ بدَتْ في خَواتِموأعمدةً من فضّةٍ في خَلاخِلِ
- ١١وزَنْدَينِ لو لم يُمسَكا في دَمالجٍلَسالا من الأكمامِ سَيلَ الجَداوِلِ
- ١٢فَما اِختالَ ظبيٌ قبلَها في مَدارِعٍولا مالَ غُصنٌ يانعٌ في غَلائِلِ
- ١٣أحنّ لمرأى خدِّها وهْو مصرَعيوأعشَقُ منها الطَّرْفَ والطّرفُ قاتِلي
- ١٤فوَا عجَبا أشقى بها وهْي جنّتيولم أقتنِصْها والظُّبى من حَبائِلي
- ١٥وليلٍ غُرابيّ الخِضابِ كفَرْعِهاطويل كحَظّي لونُه غيرُ ناصِلِ
- ١٦كأنّ الدّياجي منهُ سودٌ عَوابسٌوأنجمُه بيضُ الحِسانِ الثّواكلِ
- ١٧قضى فجرُه نحباً فأحيَتْهُ فِكرَتيوتَرمي الحَصى باليَعْملاتِ الذّوابلِ
- ١٨وبتُّ وصَحبي كالقِسيّ من السُّرىتجافَى الكَرى ميلُ الطُّلى والكَواهِلِ
- ١٩وظِلْنا نُساقي في زُجاجاتِ ذِكرِهاحُميّا هَواها في نديِّ الرّواحِلِ
- ٢٠فمنْ مُدنفٍ صاح بنا مثل شارِبٍومن معشرٍ منّا له زيُّ ذاهِلِ
- ٢١فلَولا هَواها ما صبَوْتُ إلى الصّباولا رحِمَتْ دَمعي رُعاةُ المَنازلِ
- ٢٢ولا قنَصَتْ أختُ الغَزالِ جوارِحيولا هيّجَتْ وُرْقُ الحَمامِ بَلابِلي
- ٢٣ولَولا رُقى السِحرِ المُبينِ بلَفظِهالَما اِلتَذّ سَمْعي في أحادِيث بابِلِ
- ٢٤أيَلحَقُني في حُبِّها نقصُ سَلْوةٍإذاً فارَقَتْني نِسبَتي للفَضائِلِ
- ٢٥ولا صافَح الخطّيُّ منّي يَدَ النّدىولا عانَقَتْ جِيدَ المَعالي حَمائِلي
- ٢٦ولا نصَبَ البيضُ الجَوازِمُ رُتْبَتيولا رفعَتْها هِمّتي بالعَوامِلِ
- ٢٧وإنّي لظَمآنٌ إلى عذبِ منهَلٍحمَتْ شهدَهُ نُجْلُ الرِماحِ النّواهلِ
- ٢٨بحيثُ تَحوطُ الأُسْدُ مربَضَ باغِمٍوتوقِظُ طرْفَ المَوتِ دعوَةُ صاهِلِ
- ٢٩وما مَوْرِدي عذْبٌ إذا لم أرَ الظُّبىتَشوبُ نُضاراً في لُجَينِ المَناهِلِ
- ٣٠سقى اللّه قوماً خيّموا أيمنَ الحِمىوحيّا بشَرقيِّ الغَضا كُلَّ وابِلِ
- ٣١وللّهِ أيّامُ السُرورِ وحبّذامَواسِمُ لذّاتِ الليالي الأوائِلِ
- ٣٢أمَا آنَ أن تَدنوا الديارُ فينجَليظلامُ التّنائي في صباحِ التّواصُلِ
- ٣٣فحتّام تستَجْدي النّوى يمَّ مُقلَتيفيرفِدُها دُرُّ الدُموعِ الهَوامِلِ
- ٣٤أكانَتْ جُفوني كلّما اِعترَض النّوىبَنانَ عليٍّ والنّوى كفَّ سائِلِ
- ٣٥جَوادٌ إذا ضنّ الغَمامُ على الوَرىتَوالَتْ يَداهُ بالغُيوثِ الهَواطِلِ
- ٣٦شريفٌ مُحلّى التّاجِ في حَلْي فضلِهِتُزانُ صُدورُ المَكْرُماتِ العَواطِلِ
- ٣٧له راحةٌ لو تَرضَع المُزنُ دَرَّهاسمَتْ باللآلي مُعْصِراتُ الحَوامِلِ
- ٣٨أحاطَتْ بأوساط الدُهورِ ووشّحَتْحُظوظَ الوَرى منها خُطوطُ الأنامِلِ
- ٣٩تلَذُّذُه بالبأسِ والعَفْو والتُقىوبَذْلِ العَطايا لا بطِيبِ المآكِلِ
- ٤٠يهزّ اِفعُوانَ الرُمحِ في كفِّ ضيغَمٍويُمسِكُ هزَّ السيفِ في بحرِ نائِلِ
- ٤١يُقلِّبُ فيه الدّهْرُ أجفانَ حائِرٍويرنو إليه الغيثُ في طَرْفِ آمِلِ
- ٤٢هُمامٌ يَصيدُ الأُسْدَ ثعلبُ رُمحِهإذا الرُّبْدُ زُفَّتْ في بِرازِ الجحافِلِ
- ٤٣فما صارَ شيءٌ من عِداهُ بأرضِهسِوى ما سَرى من لحمِهم في الحَواصِلِ
- ٤٤لطاعَتِه قامَتْ على ساقِها الوَغىونكّسَ ذُلّاً رأسَه كلُّ باسِلِ
- ٤٥وشُدّت على الأوساطِ من خدَمِ القَنالدَيْهِ زنانِيرُ الكُعوبِ العَوامِلِ
- ٤٦وليس اِضطِرابُ الريحِ خُلْقاً وإنّمارمَتْها دَواعي ذُعْرِه بالأفاكِلِ
- ٤٧يرى زَورَة العافي ألَذَّ منَ الصَّباوأحسنَ من وَصْلِ الحبيبِ المُماطِلِ
- ٤٨هو المِصقَعُ اللَّسْنُ الّذي لبَيانِهبنَظْمِ القَوافي مُعجِزاتُ الفَواصِلِ
- ٤٩وموضوعُ علمِ الفضلِ والعَلَمُ الّذيعليهِ وُجوباً صحّ حملُ الفَواضِلِ
- ٥٠يُعدّي فِعالَ المَكرُمات بنَفسِهاإلى آملِيه لا بجَرِّ الوَسائلِ
- ٥١مضى فعلُه المُشتَقُّ من مصدَر العُلافصحّ له منهُ اِشتِقاقُ اِسمُ فاعِلِ
- ٥٢تكادُ القَنا قَسراً بغيرِ تثقّفٍيقوّمُ منها عدلُه كلَّ مائِلِ
- ٥٣وإنْ تنحَني حَنيَ الأساوِر قُضبُهلِما أثقلَتْها من دُخولِ القَبائِلِ
- ٥٤فلا تطلبوا يا حاسِدِيه اِغتيالَهفتخطفكُم غُولُ الخُطوبِ الغَوائِلِ
- ٥٥ولا تنزِلوا أرضاً بها حلّ سُخطُهفتنزِلَ فيكم صاعِقاتُ النّوازِلِ
- ٥٦تولّى بلادَ الحَوْزِ فلْيَخْلُ بالُهاوتفْرَغَ من بعدِ الهُمومِ الشّواغِلِ
- ٥٧لقد قرّ طُورُ المَجدِ فيها مكانَهُوقد كان دكّاً قبلَهُ بالمَنازِلِ
- ٥٨وفكّ عن المُلْكِ الوِثاقَ فأصبحَتْشَياطينُه من قَهرِه في سَلاسِلِ
- ٥٩وزال ظلامُ الغَيّ عن نيّر الهُدىوحُكّمَ سيفُ الحقِّ في كلّ باطِلِ
- ٦٠فحسبُك يا بِكْرَ العُلا مَفخراً فقدْتزوّجْتَ منه بالكِرامِ الحلائِلِ
- ٦١فَيا اِبْنَ حُسام المَجد والعامِلِ الّذيبه اِنصرفَتْ قَسْراً جميعُ القَبائِلِ
- ٦٢لقد فُقْتَ آباءَ الكِرامِ بوالِدٍبه خُتِمَتْ غُرُّ الكِرامِ الأفاضِلِ
- ٦٣محلُّ سِماكِ الفَضْلِ مركزُ شمسِهِمقرُّ دَراري غامِضاتِ المَسائِلِ
- ٦٤صَفوحٌ صَدوقٌ حاكمٌ متشرّعٌعَفيفٌ شريفٌ ما له من مُماثِلِ
- ٦٥فقيهٌ حكيمٌ عالمٌ متكلّمٌينصُّ على أحكامِه بالدّلائِلِ
- ٦٦مَناقِبُ فخرٍ حُزْتَها يا اِبنَهُوحسبُكَ فخراً ما به من شَمائِلِ
- ٦٧فلا زِلْتَ قُطباً ثابتاً في العلا ولابرِحْتَ هِلالاً كاملاً غيرَ آفِلِ