أمن البروج تعد أكناف الحمى
ابن معتوقعثمانيالكاملالميم
- ١أمنَ البُروجِ تُعدُّ أكناف الحِمىفلقد حَوتْ منه المَلاعبُ أنجُما
- ٢مغنىً توهّمَتِ الحِسانُ بأرضِهِأنّ الهُبوطَ به العُروجُ إلى السّما
- ٣أكرِم بها من أوجُهٍ في أوجِهطلعَتْ على جيشِ الدُجى فتصرّما
- ٤فلكٌ تدلّى أطلَساً وإذا اِستوىهبطَتْ به مصرٌ فصارَ منجّما
- ٥في كلِّ سِربٍ من فرائِدِ سربِهوضعَ الجمالُ من الفراقِدِ توأَما
- ٦حسدَ الهِلالُ به السِّوارَ فودّ أنْلو حالَ من بدَلِ الذِراعِ المِعصَما
- ٧حتّى إذا سطَعَتْ مجامرُ ندِّهِلبِسَ النّهارُ عليهِ ليلاً مُظلِما
- ٨إن كان ما بينَ الدِيارِ قرابةٌفله إلى دارِينَ أطيبُ مُنتَمى
- ٩حرَمٌ به يُمسي المهنّدُ مُحرِماًوترى به الماءَ المُباحَ محرَّما
- ١٠أروَتْهُ ضاحكةُ السّيوفِ بدَمْعِهاحتّى نهَتْ عن تُربِه المتيمّما
- ١١سقياً له من منزلٍ نزلَ الهَوىبربوعِه وبنى الخِيامَ وخيّما
- ١٢وبمُهجَتي العرَبُ الألى لولاهُمُلم تُعرِبِ الأجفانُ سرّاً مُعجَما
- ١٣عربٌ إذا ما البرقُ ضاحكَ بينَهمخجَلاً بأذيالِ السّحابِ تلثّما
- ١٤يا قلبُ أينَكَ من بُلوغ بُدورِهمولو اتّخَذْتَ حِبالَ شمسِكَ سُلَّما
- ١٥غُرٌّ تغانَوا بالقُدودِ عنِ القَناوكفاهُمُ حورُ العيونِ الأسهُما
- ١٦لبِسَتْ أسودُهمُ الحَديدَ مُسرّداًوظباؤهُم وشْيَ الحريرِ مسهَّما
- ١٧تبدو بحيّهِم الغزالةُ في الدُجىوالبدرُ يطلُعُ بالنّهارِ مغَمِّما
- ١٨من كُلّ ضِرغامٍ بظهرِ نعامةٍللطّعن يُمسِك في الأناملِ أرقُما
- ١٩مَحَتِ السّوادَ خُدودُهُم فتورّدتوجِفانهُم ممّا سفكْنَ من الدِّما
- ٢٠تجري لَطافتُه بشدّةِ بأسِهفيَلينُ خَطّيّاً ويَبْسِمُ مِخْذَما
- ٢١عشِقوا الرّدى فتطلّبوا أسبابَهفلِذاكَ هاموا في العُيونِ تتيُّما
- ٢٢وترشَّفوا شَهْدَ الشِفاهِ لأنّهاتحكي اِسْمِرارَ اللُدْنِ في لَونِ اللَّمى
- ٢٣ولحبّهم سفكَ الدماءِ وشُربهاشربوا لخَمرَتِها المُدامَ توهُّما
- ٢٤سجنوا العذارى في الخِيامِ فأشبهَتْخَفِراتُها بقبابِهم صُوَرَ الدُمى
- ٢٥سدّوا الكَرى من دونِهنّ على الصِّباكيْلا يمرَّ بها النّسيمُ مُسلِّما
- ٢٦بوجوهِ فِتيتِهم مَلاحةُ يوسُفٍومآزِرِ الفَتَياتِ عِفّةُ مَريَما
- ٢٧ظهرَ الجمالُ وكان معنىً ناقِصاًحتّى ألمّ بحيّهمْ فتتمّما
- ٢٨والدُرُّ في الدُنيا تفرّق شملُهحتّى حوَتْهُ شِفاهُهُم فتنظّما
- ٢٩عذَلوا السُلوَّ عنِ القُلوبِ وحكّموافيهنّ سُلطانَ الهَوى فتحكّما
- ٣٠للّهِ كم في حيّهمْ من جُؤذرٍيَسطو بمُهجتِه فيصرَعُ ضَيْغما
- ٣١ولكَمْ بهِم خدٌّ تورّد لونُهجَدِلاً وخدٌّ بالدُموعِ تعَنْدَما
- ٣٢نظراتُهم تُردي القُلوبَ كما غدَتْيدُ مُحْسِنٍ تروي العِطاشَ الهُوَّما
- ٣٣غيثٌ لديهِ رياضُ طُلّابِ النّدىتَزهو بنُوّارِ النُضار إذا هَمى
- ٣٤سمْحٌ أيادِيه لنا كم أوضحَتْمن غُرّةٍ بجَبينِ خَطْبٍ أدْهَما
- ٣٥حسَنٌ أزيدَ به الزمانُ مَلاحةًفحلَتْ مَلاحتُه وكانت عَلقَما
- ٣٦تلقاهُ في الأيّامِ إمّا ضارِباًأو طاعِناً أو مُعطِياً أو مُطْعِما
- ٣٧طَوراً تَراهُ لجّةً مَورودةًعذُبَتْ وأونَةً شِهاباً مُضْرَما
- ٣٨لبِسَ العُلا قبل القِماطِ وقبل ماخلعَ التّمائِمَ بالسّلاحِ تختَّما
- ٣٩في وجهِه نورُ الهُدى وبغِمدِهنارُ الرّدى وبكفِّه بَحرٌ طَمى
- ٤٠لو أنّ بعضاً من سَماحةِ كفِّهبيَمينِ قارونٍ لأصبحَ مُعدِما
- ٤١علَمٌ على ظهرِ الجَوادِ تظنّهُعلَماً تعرّضَ للكتائِبِ مُعلَما
- ٤٢يهتزّ من طرَبٍ مهنّدُهُ فلَوْغنّى الجمادُ لكادَ أن يترنّما
- ٤٣ويكادُ ينطِقُ في البنانِ يراعُهُلو أنّ مقطوعَ اللّسانِ تكلّما
- ٤٤وافى وطَرْفُ المجدِ غُضَّ على القَذىدهراً فأبصرَ فيه من بعدِ العَمى
- ٤٥وأتى الزّمانَ وقد تقطّب وجهُهغضَباً على أبنائِه فتبسّما
- ٤٦قمرٌ تَلوحُ بوجهِه سِمةُ العُلافترسّما آثارها وتوسّما
- ٤٧وتأمّلاهُ فتمّ نورُ سعادةٍوسيادةٍ يأبى العُلا أن يُكتَما
- ٤٨تَهمي براحتِه السيوفُ على العِدانِقَماً تعودُ على الأحبّةِ أنعُما
- ٤٩نارُ الحديدِ لديهِ في حَرِّ الوغىأشهى من الماءِ الزُلالِ على الظّما
- ٥٠ليسَ الحَيا طَبعاً خليقَتُهُ السّخابل علّمَتْهُ أكُفُّه فتعلّما
- ٥١لولا فصاحتُه ونسبةُ حَيدَرٍلظنَنْتُه يومَ الكريهةِ رُستما
- ٥٢ولدٌ لأكرَمِ والدٍ من معشَرٍورِثوا المكارمَ أكرَماً عن أكرَما
- ٥٣عن جدِّه يروي أبوهُ مآثِراًلأبيه وهوَ اليومَ يروي عنهُما
- ٥٤وكذاكَ إخوتُهُ الكِرامُ جميعُهمنقلوا رواياتِ المحامِدِ منهُما
- ٥٥من كلِّ أبلج طلعةٍ من حقِّهاشرَفاً على الأقمارِ أن تستخدِما
- ٥٦مَنْ شئتَ منهُم تلقَهُ في حربِهوالسِّلْم ليثَ وغىً وبحراً مُنعَما
- ٥٧غُرٌّ بأخلاقِ الكِرامِ تشابَهواحتّى رأينا الفرْقَ أمراً مُبهَما
- ٥٨فهُمُ البُدورُ السّاطعاتُ وإنّمابالعدلِ بينَهم الكمالُ تقسّما
- ٥٩مولايَ أنتم سادَتي وسيادتيمنكم وقَدْري في مدائِحِكُم سَما
- ٦٠قرّبتُموني من رفيعِ جَنابِكُمفغدَوْتُ مرفوعَ الجَنابِ معظَّما
- ٦١لو لم تُكلّفْني السّجودَ لشُكرِهانَعماؤُكُم عندي بلغْتُ المِرْزَما
- ٦٢للَّهِ دَرُّك من لَبيبٍ رأيُهُلم يُخطِ أغراضَ الزّمانِ إذا رَمى
- ٦٣هُنّيتَ بالوَلَدِ السّعيدِ وخَتْنِهورَعاهُ خالقُه الحفيظُ وسلّما
- ٦٤ولدٌ تصوّر يومَ مولدِه النّدىوالمجدُ عادَ إلى الشبيبةِ بعدَما
- ٦٥حملَتْهُ من قمرِ الدُجى شمسُ الضُحىنالَتْ به نَجلاً تخيّلهُ هُما
- ٦٦طهّرْتُهُ بالخَتْن وهو مطهَّرٌقبل الخِتانِ تشرُّعاً وتكرّما
- ٦٧أنّى يطَهّرُ بالخِتان صبيّكُمأو تنجُسونَ وأنتمُ ماءُ السّما
- ٦٨شهدَتْ لكم آيُ الكِتابِ بأنّكُممنذُ الوِلادةِ طامِرونَ وقبلَ ما
- ٦٩أنتم بَنو المختارِ أشرفُ عِترةٍفعليكمُ صلّى الإلهُ وسلّما