ما ذي المساعي الغر في قدر الورى
ابن حيوسأندلسيالكاملالراء
- ١ما ذي المَساعي الغُرُّ في قَدرِ الوَرىفَلِذاكَ نَحنُ نَظُنُّ يَقظَتَنا كَرى
- ٢تُبدي لِأَعيُنِنا فَضائِلَ ما رَأَتأَمثالَها في العالَمينَ وَلا تَرى
- ٣وَضَحَت لَنا فَعَلاؤُها لا يُمتَرىفي صِدقِهِ وَثَناؤُها لا يُفتَرى
- ٤قَد كُنتَ عَن مَكنونِها مُستَخبِراًفَغَدَوتُ مُذ قَرَّبتَني مُستَخبَرا
- ٥فَوَدِدتُ أَيّامي تَكونُ لَدَيكَ أَعواماً وَساعاتي القَصيرَةَ أَشهُرا
- ٦لِأَرى وَأَسمَعَ كُلَّ لَحظَةِ ناظِرٍما راقَ مُستَمِعاً وَأَذهَلَ مَنظَرا
- ٧يا مَن إِذا نَشَرَ الأَنامُ حَديثَهُمَلَأَ الدُنا عَرفاً يَفوقُ العَنبَرا
- ٨إِن فاحَ في أَقصى البِلادِ فَبَعدَ أَنأَضحى الشَآمُ بِطَرفِهِ مُتَعَطِّرا
- ٩حَتّى لَخِلنا دَوحَهُ وَتُرابَهُعوداً قَمارِيّاً وَمِسكاً أَذفَرا
- ١٠مَن أَصدَرَ الراياتِ حُمراً مِثلَماأَصدَرتَها غِبَّ الحُروبِ تَصَدَّرا
- ١١وَمَلابِسُ التَعظيمِ لائِقَةٌ بِمَنيُعيِي إِذا لَبِسَ العَجاجَ الأَكدَرا
- ١٢لَولا اِنصِلاتُكَ وَالحَوادِثُ جَمَّةٌلَغَدا الهُدى مِمّا عَرا واهي العُرى
- ١٣بِكَ أَيَّدَ الرَحمَنُ ظاهِرَ دينِهِوَبِحَدِّ سَيفِكَ يَنصُرُ المُستَنصِرا
- ١٤وَمَتى تُخيفُ عَصائِبٌ قَسَّمتَهابَينَ المَنايا وَالرَزايا اِشطُرا
- ١٥ذَلَّلتَهُم فَلِذاكَ أَرخى ذَيلَهُمَن كانَ قِدماً لِلحُروبِ مُشَمِّرا
- ١٦وَمَنَيتَهُم بِالفَقرِ حَتّى أَشبَهَتفي قِلَّةِ الإِثراءِ مَعنٌ بُحتُرا
- ١٧وَلَوَ اِنَّ غَيرَكَ رامَ ذُعرَ سَوامِهِملَأَبى لَها صُمُّ القَنا أَن تُذعَرا
- ١٨حَتّى إِذا ما أَقلَعَت ظُلَمُ الوَغىعَنهُم وَأَبصَرَ رُشدَهُ مَن أَبصَرا
- ١٩عاذوا بِمُلكِكَ خاضِعينَ لِيَأمَنواصَرفَ الرَدى وَاِستَغفَروكَ لِتَغفِرا
- ٢٠فَمَنَعتَ حَتّى لَم تَجِد مُستَبدِلاًوَغَفَرتَ حَتّى لَم تَدَع مُستَغفِرا
- ٢١وَلَّوا وَقَد أَلقَوا أَعِنَّةَ خَيلِهِموَأَتَوا وَقَد سُلِبَت قِلاصُهُمُ البُرى
- ٢٢وَمَتى جَنَوا ثَمَراتِ وَعدِكَ وَاِعتَدَواأَلفَوا وَعيدَكَ مِثلَ وَعدِكَ مُثمِرا
- ٢٣فَلتَحذَرِ الذُؤبانُ في فَلَواتِهاأَسَداً تَحامَت سُخطَهُ أُسدُ الشَرى
- ٢٤وَمُظَفَّراً كَفَلَت لَهُ عَزَماتُهُأَن لا يُقَدِّمَ هَمُّهُ مَن أَخَّرا
- ٢٥إِنَّ اِبنَ جَرّاحٍ دَعاكَ وَمالَهُمِمّا يُحاذِرُ غَيرَ عَفوِكَ مُدَّرا
- ٢٦فَأَجِب نِداءَ أَبي النَدى فَلَطالَماناداهُ غَيرُكَ خاضِعاً فَاِستَكبَرا
- ٢٧وَاِمنُن عَلَيهِ مُحَقِّقاً آمالَهُكَرَماً فَكُلُّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
- ٢٨ما كانَ أَثقَبَ زَندَهُ لَو أَنَّهُمُستَقبِلٌ مِن أَمرِهِ ما اِستَدبَرا
- ٢٩خَلّى بِلاداً بَعدَ ذَمِّ وُرودِهاوَلَسَوفَ يَحمَدُ إِن عَفَوتَ المَصدَرا
- ٣٠مُذ راءَ أَفنِيَةَ المَمالِكِ كُلِّهاغُبراً تَذَكَّرَ ذا الجَنابِ الأَخضَرا
- ٣١فَبَكى وَأَضحَكَهُ الرَجاءُ فَما رَأَتعَينٌ سِواهُ ضاحِكاً مُستَعبِرا
- ٣٢قَرَّت جِيادُ الخَيلِ مُنذُ كَفَيتَهاطَلَبَ العَدُوِّ مُغَلِّساً وَمُهَجِّرا
- ٣٣فَأَراحَها مَن لا يُريحُ جِيادَهُحَتّى تُثيرَ بِكُلِّ أَرضٍ عِثيرا
- ٣٤حَتّى لَقيدَت بُدَّناً وَلَوَ اِنَّهاقيدَت لِيَومِ وَغىً لَقيدَت ضُمَّرا
- ٣٥مِن كُلِّ أَشقَرَ لَم يَكُن مِن قَبلِ أَنتَغشى بِهِ وَخزَ الأَسِنَّةِ أَشقَرا
- ٣٦يَتلوهُ أَدهَمُ كانَ وَرداً بُرهَةًمِمّا تُسَربِلُهُ النَجيعَ الأَحمَرا
- ٣٧داجٍ وَيُشرِقُ مِن ضِياءِ حُجولِهِفَيَخالُهُ رائيهِ لَيلاً مُقمِرا
- ٣٨وَوَراءَهُ خَيلٌ كَأَنَّ جُلودَهامِن نَسجِ قُسطَنطينَةٍ أَو عَبقَرا
- ٣٩لَقَدِ اِنتَحَيتَ لِمُصطَفيكَ مَنائِحاًتُعيي المُلوكَ مُقَدَّماً وَمُؤَخَّرا
- ٤٠مِن بَعضِ ما سَلَبَت قَناكَ مِنَ العِدىما هَذِهِ مِمّا يُباعُ وَيُشتَرى
- ٤١وَالجاهِلِيَّةُ كُلُّها كانَت تَرىعَقرَ القَلوصِ نَدىً إِذا المَحلُ اِعتَرى
- ٤٢إِذ لَم تَكُن في عَصرِهِم وَلَوَ اِنَّهُمشَهِدوا زَمانَكَ ما اِستَحَلّوا المَيسِرا
- ٤٣وَكَفاهُمُ عَقرَ القَلوصِ مُمَلَّكٌبِعَطِيَّةِ الدُرَرِ الثَمينَةِ موفِرا
- ٤٤وَنَشَرتَ مِن كَشفِ المَظالِمِ مَيتَةًما كانَ يَأمُلُ آمِلٌ أَن تُنشَرا
- ٤٥فَوَرى بِحُكمِكَ زَندُ عَدلٍ قَد كَباوَكَبا لِخَوفِكَ زَندُ جَورٍ قَد وَرى
- ٤٦وَحَسَمتَ ظُلمَ الظالِمينَ فَعادَ مَنيَمشي العِرَضنَةَ وَهوَ يَمشي القَهقَرى
- ٤٧فَالجَورُ قَد أَلغاهُ مَن لَم يُلغِهِوَالحَقُّ مُعتَرِفٌ بِهِ مَن أَنكَرا
- ٤٨خُلِقَ المُظَفَّرُ بِالفَضائِلِ وَالنُهىوَالمَجدِ وَالذِكرِ الجَميلِ مُظَفَّرا
- ٤٩جَدٌّ يُشايِعُهُ عَلى حَوزِ العُلىجِدٌّ إِذا طَلَبَ العَسيرَ تَيَسَّرا
- ٥٠وَهِيَ العُلى وَأَبيكَ لَيسَ يَحوزُهامَن لَم يَطِب أَصلاً وَيَكرُم عُنصُرا
- ٥١وَالتُركُ بَعضُ الناسِ إِلّا أَنَّهُمأَقوى وَأَصلَبُ في الكَريهَةِ مَكسِرا
- ٥٢وَالنَبعُ كَالشَريانِ إِلّا أَنَّ ذانَبتُ الوِهادِ وَذاكَ نَبتٌ في الذُرى
- ٥٣باغي نَظيرِكَ فائِزٌ بِمُرادِهِلَكِن إِذا اِلتَقَتِ الثُرَيّا وَالثَرى
- ٥٤فَلَأَنتَ عيدُ المُسلِمينَ فَلا رَأَوارَبعَ المَعالي مِنكَ يَوماً مُقفِرا
- ٥٥وَنَداكَ رَوّى رَوضَ شِعري بارِضاًحَتّى لَصارَ كَما تَراهُ مُنَوِّرا
- ٥٦فَليَرعَ مَجدُكَ مِنهُ كُلَّ خَميلَةٍكَفَلَت لَها نُعماكَ أَلّا تُمعِرا
- ٥٧وَالرَوضُ لَستَ تَراهُ أَبلَجَ ناضِراًإِلّا بِحَيثُ تَرى الحَيا مُثعَنجَرا
- ٥٨إِنّي وَجَدتُكَ تاجَ كُلِّ مُمَلَّكٍفَكَسَوتُ هَذا التاجَ هَذا الجَوهَرا
- ٥٩وَلَوَ اِنَّني أُجري وَلَستُ بِفاعِلٍقَلَماً بِمَدحٍ في سِواكَ لَما جَرى
- ٦٠أَو كُنتُ غائِصَ غَيرَ بَحرِكَ لَم أَكُنمُستَخرِجاً ذا اللُؤلُؤَ المُتَخَيِّرا