أما ومساع لا نحيط لها عدا
ابن حيوسأندلسيالطويلالدال
- ١أَما وَمَساعٍ لا نُحيطُ لَها عَدّاوَتَأثيرِ مَجدٍ لا نَقيسُ بِهِ مَجدا
- ٢لَقَد قَصَّرَ المُثني وَطالِبُ ذا المَدىوَما مُنعِمٌ إِلّا مَنِ اِستَفرَغَ الجُهدا
- ٣فَإِن شِئتَ وَصفاً بالِغاً ما بَلَغتَهُفَقِف حَيثُ فُتَّ الوَصلَ نَجعَل لَهُ حَدّا
- ٤وَإِلّا فَلا لَومٌ عَلى كُلِّ قائِلٍنَحاهُ فَأَخفى جَهدُهُ فَوقَ ما أَبدى
- ٥وَما كُنتَ فَرداً في اِبتِغائِكَ غايَةَ الكَمالِ وَلَكِن كُنتَ في حَوزِها فَردا
- ٦وَناقَضَكَ الأَملاكُ فيها فَكُلَّماعَلا بِكَ فِعلٌ هَضبَةً هَبَطوا وَهدا
- ٧لَئِن كُنتَ في العَلياءِ أَبعَدَهُم مَدىًفَإِنَّكَ بِالإِنعامِ أَقرَبُهُم عَهدا
- ٨وَإِن كُنتَ أَسلاهُم عَنِ البيدِ كَالدُمىفَإِنَّكَ بِالتَقوى أَشَدُّهُمُ وَجدا
- ٩وَإِن كُنتَ في الفَحشاءِ أَنباهُمُ شَباًفَإِنَّكَ في الهَيجاءِ أَمضاهُمُ حَدّا
- ١٠وَأَنّى يَرومونَ المَحامِدَ ضِلَّةًوَما صَدَقوا فيها وَعيداً وَلا وَعدا
- ١١وَأَينَ هُمُ مِمَّن إِذا غَدَروا وَفىوَإِن مَنَعوا أَعطى وَإِن هَزَلوا جَدّا
- ١٢بَقيتُم بَني حَمدانَ ما بَقِيَ الوَرىلِباغي نَدىً يُحيا وَباغي رَدىً يُردا
- ١٣فَما كانَتِ الأَقمارُ مِن قَبلِ خَلقِكُمتَخافُ وَلا زُهرُ الكَواكِبِ تُستَجدا
- ١٤سُيوفُكُمُ تَدمى بِكُلِّ كَريهَةٍوَأَيديكُمُ في كُلِّ مَسأَلَةٍ تَندا
- ١٥إِذا أَضمَرَ الأَملاكُ حِقداً لِمَن جَنىكَفاكُم وَحِيُّ البَطشِ أَن تُضمِرُا حِقدا
- ١٦لَطَبَّقَتِ الدُنيا أَحاديثُ مَجدِكُمفَما تَرَكَت في الأَرضِ غَوراً وَلا نَجدا
- ١٧وَقَبلَكُمُ ما أَبصَرَ الدَهرُ مِثلَكُمفَبادَ فَلا يُبصِر لِأَيّامِكُم بُعدا
- ١٨وَلَم تَقتَدوا في المَأثُراتِ بِغَيرِكُموَمَن عَلَّمَ السَبقَ المُطَهَّمَةَ الجُردا
- ١٩بِكُم حَصَرٌ عِندَ السَبابِ فَإِن جَرَتمُفاخَرَةُ الأَمجادِ أُلفيتُمُ لُدّا
- ٢٠تُهينونَ مَن أَلغى فَضائِلَ نَفسِهِوَعَدَّ تَليدَ الفَخرِ وَالحَسَبِ العِدّا
- ٢١وَتُقصونَ مَن إِنعامِهِ يَغمُرُ المُنىإِذا لَم يَكُن إِقدامُهُ يَقهَرُ الأُسدا
- ٢٢وَإِنَّكَ إِن عُدَّت فَضائِلُ تَغلِبٍلَأَعدَلُها حُكماً وَأَجزَلُها رِفدا
- ٢٣عَلا بِكَ بَيتٌ أَنتَ أَعلى عِمادِهِوَكَم وَدَّ نَجمٌ أَن يَكونَ لَهُ وَدّا
- ٢٤وَلِلدَولَةِ المُستَنصِرِيَّةِ ناصِرٌبِهِ اِشتَدَّ زَنداً عِزُّها وَوَرَت زَندا
- ٢٥وَسَيفٌ حَمى الآفاقَ وَهوَ بِغِمدِهِفَكَيفَ إِذا صارَ النَجيعُ لَهُ غِمدا
- ٢٦وَأَرسَلَها سَومَ الجَرادِ مُغيرَةًتَخِرُّ جِبالُ الأَرضِ مِن وَقعِها هَدّا
- ٢٧حُسامٌ صُروفُ الدَهرِ مِن بَعضِ ما كَفَتمَضارِبُهُ وَالأَمنُ مِن بَعضِ ما أَجدا
- ٢٨قَضى بِكِتابِ اللَهِ فينا وَما اِعتَدىوَوالَت يَداهُ المَكرُماتِ وَما اِعتَدا
- ٢٩فَلا عَدِمَت هَذي النِيابَةَ دَولَةٌجَعَلتَ لَها أَعداءَها كُلَّهُم جُندا
- ٣٠وَما خِفتَ إِلّا اللَهَ فيما وَليتَهُوَلا حِفتَ في الأَفعالِ سَهواً وَلا عَمدا
- ٣١فَعَلتَ فَعالَ الحُرِّ نَفساً وَشيمَةًوَإِن كُنتَ في مَحضِ الوَلاءِ لَها العَبدا
- ٣٢وَهَل تَرِدُ الأَطماعُ ما عَنهُ حُلِّئَتوَهَذا الهِزَبرُ الوَردُ يَمنَعُها الوِردا
- ٣٣لَقَد مَنَعوا بِالبيضِ ما أَخَذوا بِهاوَلَو أَمِنوا عَدواكَ ما بَذَلوا الوُدّا
- ٣٤بَلَغتَ بِحَدِّ الرَأيِ ما أَعجَزَ الظُبىتَناوُلُهُ فيما مَضى وَالقَنا المُلدا
- ٣٥فَلَو سارَ ذو القَرنَينِ في ظُلُماتِهِبِرَأيٍ كَذا لَاِبيَضَّ مِنها الَّذي اِسوَدّا
- ٣٦وَلَو أَنَّ يَأجوجَ اِستَعانوكَ مُرشِداًوَحوشيتَ مِن إِرشادِهِم حَرَقوا السَدّا
- ٣٧وَلَو فُرِّقَت هَذي العَزائِمُ في الوَرىإِذاً عَطَّلوا ما يَطبَعُ الهِندُ وَالهِندا
- ٣٨وَكَم جاهِلٍ أَغرى بِمَجدِكَ كَيدُهُوَلَكِنَّهُ أَودى وَما كانَ ما وَدّا
- ٣٩تُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالفَضلِ عَنوَةًوَما الفَضلُ إِلّا ما أَقَرَّت بِهِ الأَعدا
- ٤٠وَكانَت دِمَشقُ تُنبِتُ الذَمَّ بُرهَةًوَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَها تُنبِتُ الحَمدا
- ٤١قَطَعتَ الأَذى عَنها وَفِضتَ مَواهِباًوَما عَرَفَت ذا الجَزرَ قِدماً وَلا المَدّا
- ٤٢فَعِشتَ بِها خَمسينَ عاماً وَمِثلَهالِعافٍ وَعانٍ ذا يُفادُ وَذا يُفدى
- ٤٣وَما إِن عَدَت هَذي الأَمانيُّ طَورَهالِأَنَّكَ بِالإِنصافِ تَستَوجِبُ الخُلدا
- ٤٤وَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ وَلا اِنطَوىزَمانٌ جَنَينا العَيشَ في ظِلِّهِ رَغدا
- ٤٥أَمامَكَ في ذا النَهجِ ما أَحَدٌ جَرىوَلَولا بَنوكَ قُلتُ خَلفَكَ قَد سُدّا
- ٤٦وَعُنوانُ فَضلِ الأَصغَرينَ فَضائِلٌمُؤَثَّلَةٌ نالَ الكَبيرُ بِها المَجدا
- ٤٧لَئِن حازَ أَقطارَ الشَجاعَةِ أَمرَداًفَمِن مَعشِرٍ يُردونَ أُسدَ الوَغى مُردا
- ٤٨وَإِن حازَ مِقدارَ البَلاغَةِ ناشِئاًفَما جارَ عَن مَسعى أَبيهِ وَلا صَدّا
- ٤٩وَمِن عَجَبٍ أَن أَمَّ قَصدَكَ قافِياًخِلالَكَ وَالأَعلامُ تَهدي وَلا تُهدا
- ٥٠تُفَضُّ الحُبا لِلطِفلِ مِنكُم وَما حَباوَيَشتَدُّ في كَسبِ الثَناءِ وَما اِشتَدّا
- ٥١وَهَل فيكُمُ مَن باشَرَ الذَمَّ مُذ نَشاوَمَن فارَقَ الإِحسانَ مُذ فارَقَ المَهدا
- ٥٢وَهَل وَخَدَت تِلكَ الرِكابُ بِمَهمَهٍلِتَقطَعَهُ إِلّا بِمَدحِكُمُ تُحدا
- ٥٣أَزَرتُكَ حاجاتي فَلَم أُنزِلِ المُنىبِمَن كَذَّبَت فيهِ وَلَم أَعدَمِ الرُشدا
- ٥٤وَأَعطى قَليلاً ثُمَّ أَكدى زَمانُنافَيَمَّمتُ مَن أَعطى كَثيراً وَما أَكدا
- ٥٥مَواهِبُ يَطويها جَلالاً وَنَخوَةًوَلَستُ أَرى في الناسِ مِن نَشرِها بُدّا
- ٥٦بِمَدحٍ إِذا ما ضاعَ في القَومِ نَشرُهُفَما النَدُ أَهلٌ أَن يَكونَ لَهُ نِدّا
- ٥٧وَكَم فيكَ لي عِقدٌ يَحوزُ جَواهِراًتُزَيِّنُ مِنها كُلُّ جَوهَرَةٍ عِقدا
- ٥٨مِنَ اللَهِ أَستَهدي بَقاءَكِ إِنَّهُقَصِيَّةُ ما أَعطى وَنُخبَةُ ما أَهدا
- ٥٩فَلا خَلَتِ الأَيّامُ مِنها مَحاسِناًأَشَدَّ عَلى الأَحداقِ مِن نَومِها فَقدا