قصائد

بسعدك دارت في السماء الكواكب

ابن حيوسأندلسيالطويلالباء

  1. ١بِسَعدِكَ دارَت في السَماءِ الكَواكِبُوَسارَت لِتَشييدِ العَلاءِ المَواكِبُ
  2. ٢وَلولاكَ لَم يَقحَم جَوادٌ بِمَأزِقٍوَلا فَتَكَت في الأُسدِ تِلكَ الثَعالِبُ
  3. ٣بِحَيثُ اِلتَقَت سُمرُ القَنا وَصُدورُهُموَبيضُ المَواضي وَالطُلى وَالتَرائِبُ
  4. ٤عِناقٌ يُزيلُ الشَوقَ عَن مُستَقَرِّهِيُرى وَاِصِلاً وَهوَ القَطوعُ المُجانِبُ
  5. ٥بِيَومٍ أَحَمِّ الجَوِّ حامٍ وَطيسُهُكَأَنَّ حَصاهُ مِن تَلَظّيهِ ذائِبُ
  6. ٦صَبَغتَ بِهِ ما اِبيَضَّ مِن فَلَقِ الضُحىبِكُلِّ بَياضٍ تَجتَوِيهِ الكَواعِبُ
  7. ٧وَراجَعتَ شَيبَ الهِندُوانيِّ حُلكَةًوَأَبهَجُهُ ما سُمتَهُ وَهوَ شائِبُ
  8. ٨عَلى أَنَّهُ صِبغٌ يُحَدِّثُ سائِلاًبِما كانَ مِن تَأثيرِهِ وَهوَ غائِبُ
  9. ٩وَنابَ وَإِن لَم يَرضَ عَزمُكَ قاطِعاًوَمِن أَينَ كُفؤٌ عَنهُ يوجَدُ نائِبُ
  10. ١٠فَرَيتَ بِهِ غَربَ الزَمانِ وَغايَةُ الصَوارِمِ أَن تُفرى بِهِنَّ الغَوارِبُ
  11. ١١وَمَلمومَةٍ دَبَّت وَأَلسِنَةُ القَنالَها حُمَةٌ وَالمُقرَباتُ العَقارِبُ
  12. ١٢يُعاطي بِها النَدمانُ كَأساً مِنَ الرَدىبِها نالَ رِيَّاً في المَنِيَّةِ شارِبُ
  13. ١٣وَعانَقَ فيها مُبغِضٌ لِبَغيضِهِكَما اِعتَنَقَت يَومَ اللِقاءِ الحَبائِبُ
  14. ١٤سَماعُهُمُ فيها الصَليلُ وَخَمرُهُمدَمُ القَومِ لا ما اِستَحلَبَ الكَرمَ حالِبُ
  15. ١٥سَرَت بِكَ في لَيلٍ مِنَ النَقعِ أَليَلٍتُعَمَّى عَلى مَن صارَ فيهِ المَذاهِبُ
  16. ١٦فَأَطلَعتَ فيهِ بِالأَسِنَّةِ أَنجُماًلَها مِن نَواصي الدَارِعينَ ذَوائِبُ
  17. ١٧عَزائِمُ خَرّاجٍ إِذا ما تَضايَقَتمَخارِجُهُ لا لاعِباً وَهوَ لاعِبُ
  18. ١٨وَطَعنٌ لِسُمرِ السَمهَريِّ مُحَطِّمٌعَلى أَنَّهُ لِلمَجدِ بانٍ وَناصِبُ
  19. ١٩وَضَربٌ لِبيضِ المَشرَفِيِّ مُهَدِّمٌبِهِ وَلِأَعدادِ المُعادينَ حاصِبُ
  20. ٢٠وَأَرعَنَ مَوّارِ الحَواشي لِأَرضِهِبِعِثيَرِهِ مِن ناظِرِ الجَوِّ حاجِبُ
  21. ٢١لَهُ مِن سُطا فَخرِ المُلوكِ مُؤَيِّدٌيُطاعِنُ عَن أَقرانِهِ وَيُضارِبُ
  22. ٢٢فَتىً هَذَّبَت فيهِ التَجارِبُ نَفسَهُفَكَيفَ بِها إِذ هَذَّبَتها التَجارِبُ
  23. ٢٣يَسُدُّ مَسَدَّ الأَلفِ بَأساً وَنَجدَةًإِذا رَدَّ ضَربَ الأَلفِ في الأَلفِ حاسِبُ
  24. ٢٤وَدَبَّرَ أَمرَ المُلكِ قَبلَ بُلوغِهِوَما نَزَعَت عَنهُ السِخابَ الرَبائِبُ
  25. ٢٥وَتِلكَ لِأَبناءِ المُسَيَّبِ شيمَةٌيَسودُ وَليدٌ مِثلَما سادَ شائِبُ
  26. ٢٦أُناسٌ أَساءَت حُكمَها في لُهاهُمُأَكُفُّهُمُ إِذ أَحسَنوا وَالمَواهِبُ
  27. ٢٧وَسَدّوا بِتَسديدِ الطِعانِ مِنَ العُلىثُغوراً تَوَلَّت كَشفَهُنَّ النَوائِبُ
  28. ٢٨فَمِن رَأيِهِ الواري عَواليهِ أُشرِعَتوَمِن عَزمِهِ الماضي تُسَلُّ القَواضِبُ
  29. ٢٩هُوَ المَلِكُ الفَيّاضُ بَأساً وَنائِلاًفَحَيثُ تَراهُ ناقِماً فَهوَ واهِبُ
  30. ٣٠يَصولُ وَلو أَنَّ النُجومَ كَتائِبُوَيُعطي وَكَفُّ الجَدبِ لِلسِترِ جاذِبُ
  31. ٣١وَكُنتَ إِذا ما الشَرُّ صَرَّحَ بِاِسمِهِوَلاذَت بِأَعناقِ الصَياصي الذَوائِبُ
  32. ٣٢جَعَلتَ غِرارَ المَشرَفيِّ مُصاحِباًأَلا إِنَّهُ نِعمَ الرَفيقُ المُصاحِبُ
  33. ٣٣وَفيٌّ إِذا خانَ الشَقيقُ وَدافِعٌإِذا حاصَ عَن دَفعِ المُلِمِّ المُحارِبُ
  34. ٣٤وَلَمّا أَبى قَومٌ سِوى البَغيِ مَركَباًوَلِلذُلِّ فيهِ وَالمَذَلَّةِ راكِبُ
  35. ٣٥سَدَدتَ عَلَيهِم كُلَّ بابٍ وَثُغرَةٍيَخالونَ مِنهُ النُجحَ وَالنُجحُ عازِبُ
  36. ٣٦وَأَمهَلتَهُم حَتّى لَظَنّوكَ عاجِزاًوَما يَستَوي المَغلوبُ وَالمُتَغالِبُ
  37. ٣٧وَقَد تَنفُذُ الأَقدارُ حَتّى يَرى اِمرُؤٌمِنَ الصِدقِ ظَنّاً وَعدَها وَهوَ كاذِبُ
  38. ٣٨وَعَزمُكَ ماضٍ حينَ تَنبو صَوارِمٌوَرَأيُكَ لَمّا أَظلَمَ الجَوُّ ثاقِبُ
  39. ٣٩وَلَكِنَّهُم مِن عامِرٍ في أَرُوَمَةٍلَها مِنكَ عِزٌّ لا يُرامُ وَجانِبُ
  40. ٤٠فَإِن يَهفُ فَرعٌ مِنهُمُ فَاِغتِفارُ ماجَناهُ عَلى مَعروفِ فَضلِكَ واجِبُ
  41. ٤١بَنو العَمِّ وَالأَرحامُ في الناسِ شُجنَةٌرِعايَتُها في الدينِ وَالعَقلِ وَاِجِبُ
  42. ٤٢فَكُن بِهِمُ لا فيهِمُ الخَطبَ ضارِباًفَفيهِم قُوىً تَعيا بِهِنَّ الضَرائِبُ
  43. ٤٣وَلَمّا هَجَرتَ الشامَ حاشاكَ أَن تُرىلَهُ هاجِراً أَو عَنهُ رَأيُكَ راغِبُ
  44. ٤٤فَلا حَلَّهُ مِن وَحشَةٍ ما اِستَفَزَّهُعَنِ الأَمنِ وَاِرتابَ النَزيلُ المُصاقِبُ
  45. ٤٥وَما كانَ لَمّا اِعتَلَّ مِن قَبلُ شافِياًسِواكَ لَهُ يا مَن لَهُ الفَضلُ صاحِبُ
  46. ٤٦مَدَدتَ عَليهِ ظِلَّ عِزِّكَ فَاِحتَمىوَلولاكَ يَوماً ما اِحتَمَى فيهِ جانِبُ
  47. ٤٧وَصَيَّرتَهُ لِلأَمنِ رَبعاً وَقَبلَهاغَدا لِذُيولِ الخَوفِ وَهوَ مَساحِبُ
  48. ٤٨وَأَنقَذتَ قَوماً فيهِ مِن كُفَّةِ الرَدىوَقَد نَشِبَت أَظفارُها وَالمَخالِبُ
  49. ٤٩بِعِزِّكَ لاذوا وَهوَ أَمنَعُ مَوئِلٍوَغَيثَكَ أَمّوا وَهوَ لِلبِرِّ ساكِبُ
  50. ٥٠تَرَكتَ لَهُم رَأياً كَساهُم مَذَلَّةًوَلُذتَ بِرَأيٍ جانَبَتهُ المَعائِبُ
  51. ٥١أَساؤوا وَجاؤُا لائِذينَ بِشيمَةٍلِمَذهَبِها في العَفوِ تَعفو المَذاهِبُ
  52. ٥٢فَمالَ إِلى جَنبِ التَجاوُزِ عَنهُمُكَريمٌ قَديرٌ لِلرِضى مِنهُ جانِبُ
  53. ٥٣يَمُنُّ وَطَولُ الإِقتِدارِ مُساعِدٌوَيَحلُمُ في وَقتٍ بِهِ الحِلمُ عازِبُ
  54. ٥٤تَجاوَزَ صَفحاً عَن عُقوبَةِ جاهِلٍيُسيءِ وَيَنسى ما تَجُرُّ العَواقِبُ
  55. ٥٥وَأَدَّبَهُم بِالعَفوِ وَالعَفوُ سَوطُهُلِكُلِّ كَريمٍ فيهِ تُلقى المَآدِبُ