نعم لقرى ضيف الحشى والأضالع
ابن الساعاتيأيوبيالعين
- ١نعم لقرى ضيف الحشى والأضالعِنحرتُ دموعي بين تلك المرابعِ
- ٢وقفتُ بها أشكو الصبابةَ والنوىولكنَّها شكوى إلى غير سامع
- ٣أبثُّ الأسى وجداً بهيف غصونهاكأني من بعض الحمام السواجع
- ٤يدلُّك عنوانُ النحول على الهوىوتقرأُ سرّى من سطور المدامع
- ٥وحدَّثني عن ثغر ليلى بوارقٌنواقلُ أخبارِ الهوى والودائع
- ٦فوالحبِّ لولا غيرةٌ أخيليَّةٌلقبَّتُ أفواهَ البروق اللوامع
- ٧وأقسمُ ما العهدُ القديمُ بضائعٍلديَّ ولا السرُّ القديمُ بذائع
- ٨لقد غدرت غدر الشباب بأهلهِفليس زمانٌ مرَّ منها براجع
- ٩يخادعني طيف الخيال بغفوةٍينمُّ بها طيفُ الخيال المخادع
- ١٠إذا طرقت طيفاً وددتُ بأننيسلبتُ غيابات العيون الهواجع
- ١١فختَّام يرعى ساهر عهدَ راقدٍويحفظ دان في الهوى ودُّ شاسع
- ١٢إذا جنَّ جنحُ الليل كان لقلبهِتململُ أوَّاهٍ من الوجد خاشع
- ١٣أجيرانها بالنَّعف ربَّ وسيلةٍوبثٍّ إلى جيرانها غير نافع
- ١٤ووقفة لومٍ في هواها ذليلةٍأضلَّت هداها دون أذن المسامع
- ١٥بخطَّة وجدٍ ليلةَ الخيف خفتهاويا غصَّة جرعتها بالأجارع
- ١٦وحيٍّ طرقناهُ وقد هجع الدُّجىوما الشوق في قلب المحبِّ بهاجع
- ١٧بحمر الحلى سود النواظر حورهامن البيض زرق الماء خضر المرابع
- ١٨ولو أنَّ صبحاً مغفياً هبَّ من كرىتعثَّر منهُ في جفون المطالع
- ١٩فصافحتُ ما دون الجيوب من الشذاولم ترَ عيني ما وراء البراقع
- ٢٠معنبرُ أنفاس النسيم كأنهُصفات صفي الدين بين المجامع
- ٢١روافل في جنحٍ من الليل نقطهُكواكبَ في صبحٍ من الطّرس ساطع
- ٢٢بها تثمل الأفهام حتى كأنهاكؤوس سلافِ زينت بقواقع
- ٢٣معانِ إلى قلب المعالي لذيذةٌكما رقَّ تحت الليل ماءُ الوقائع
- ٢٤فما شقّ حسناً مثلها عينَ ناظرٍولا شاق طيباً غيرها إذن سامع
- ٢٥أخو العزم يدعو دهرهُ فيجيبهُإجابة عبدٍ حين يدعى مسارع
- ٢٦طروبٌ إذا ما هزَّ بالمدح عطفهُفقل في ثناءِ هزَّ عطفَ متالع
- ٢٧جوادٌ بدنياهُ ضنينٌ بعرضهِعبوسُ جبينِ البؤسِ طلقُ الصنائع
- ٢٨تقلُّ لجدواهُ البلاد وأهلهاوتعظمُ عن قدر القرى والمزارع
- ٢٩وبالصاحب المرجوّ أطلقت المنىعشيَّة كفَّ البأسُ كفَّ المطامع
- ٣٠أقيمت بهِ سوقٌ بضائعُ أهلهامن الجوهر البحريّ خير البضائع
- ٣١إذا جئت نعماهُ تمتُّ بقصدهافقد جئت نعماهُ بكلّ الذرائع
- ٣٢هنالكَ لا حجَّابهُ عن لقائهِتصدُّ ولا بوَّابهُ بمنازع
- ٣٣أعاد على مصرَ الشبابَ كغيرهافها هيَ بعد الشيب في سنّ يافع
- ٣٤وجوهُ رياضٍ ليس ماءُ عيونهابماحٍ ولا أرواحها بزعازع
- ٣٥ثنى الملك من صرف الزمان بنخوةٍوكان مسيلاً للخطوب الدوافع
- ٣٦فما غير ومض البرق فيه بسائفٍيشامُ ولا غير الغدير بدارع
- ٣٧وكم علَّم البيض الذُّكور يراعهُعناق المنايا وافتضاض الوقائع
- ٣٨بحيث فؤادُ العضب فيهِ جبانةٌإذا لم يؤيدهُ شجاعُ الأشاجع
- ٣٩وزير إذا ما شامه في ملمَّةٍتعجّبتَ من ضدَّين راعٍ ورائع
- ٤٠يسحُّ بشهدٍ في مواليهِ مجتنىمباحٍ وسمٍ في أعاديه ناقع
- ٤١أصمُّ سميعٌ ناطقٌ وهو صامتٌلدى الخطب عضبُ الحدّ عذب المشارع
- ٤٢ويزجي سحاباً هاطلاً صوت ودقهِحمامٌ لعاصِ أو حياةٌ لطائع
- ٤٣يصوبُ وما قطرُ السماء بذائبٍويمضي وما حدُّ الحسام بقاطع
- ٤٤ويحتلُّ في التحقيق خمسةَ أبحرٍوفي الظاهر المرئي خمس أصابع
- ٤٥غياث لملهوفٍ وكفٌ لشاغبوحفظٌ لموجودِ وردٌّ لضائع
- ٤٦مفرقةٌ بين العدى ونفوسهاوجامعةٌ بين الطُّلى والجوامع
- ٤٧وما تملك الأقدار كلّ خلالهاسوى وضعها بالمطلقات الموانع
- ٤٨وكنتُ نزيل المحل حتى أضفتنيفزَّهدني في الغاديات الهوامع
- ٤٩فما لي في سنٍّ من البرق ضاحكٍهوّى لا ولا جفنٍ من السُّحب دامع
- ٥٠زوى وزراء الدهر قدماً وحادثاًوأضحك من ماضٍ يعدُّ وتابع
- ٥١يغبر منه الفضل في وجه جعفروواخجلتا للفائزيِ طلائع
- ٥٢وتلبس من أنوائهِ كلُّ روضةٍوينعٍ وما روض السماء بيانع
- ٥٣فما شئتما من عفَّةٍ تحت قدرةٍومن رفعةِ شمَّاءَ تحت تواضع
- ٥٤معوَّفة من صنعة الجود والحياوشائعها والجودُ ربُّ وشائع
- ٥٥وكم شفعت بيض الصّلات بمثلهاوما احمرَّ في أثنائها وجهُ شافع
- ٥٦مواهب تتلوها مواهبُ خلفهاصنائعُ في العلياء أيُّ صنائع
- ٥٧يرومُ العدى إخفاءها ولحاقهُوكلُّهم ما بين عاشٍ وطالع
- ٥٨وكيف بطمس النيرين لطالبونيلِ منيرات النجوم الطوالع
- ٥٩ونعم غداةَ الحرب أنت ابن همَّةٍيلاقي ليالي نقعها غيرَ جازع
- ٦٠حوى شرفَ الدنيا وقاصيةَ العلىوغايةَ مجدِ الدهر غيرَ مدافع
- ٦١شجاً يتعب الأعداء جذلان وادعاًويمشي على الأعناق غيرَ موادع
- ٦٢إذا مشهدٌ صلَّت بهِ البيض لم تجدفتى ساجداً منهنَّ إلاَّ لراكع
- ٦٣ترقُّ وفيها قسوةٌ جاهليُّةهي الذَّمُّ إلاَّ في السيوف القواطع
- ٦٤عشيَّة كم نسر من الخيل طائرٍكفيلِ قرى نسرٍ من الطيرِ واقع
- ٦٥وما رجبٌ في الفضل إلاَّ كغيرهِلو أنَّ لماضي العام حظَّ المضارع
- ٦٦سأهدي إلى علياك كلَّ خريدةٍمن الفضل لم تعلق بها كفُّ فارع
- ٦٧نتائج أفكار إليك نوازعوليست إلى غير العلى بنوازع
- ٦٨تجيءُ ثقيلاً أو خفيفاً ترنّحتقدود المعاني منهُ قبل المسامع
- ٦٩فما كان لولاك السماحُ بمطلقٍضحوكٍ ولا صدرُ الزمانِ بواسع