عزاء فمن ودعته ليس يرجع
ابن الساعاتيأيوبيفراقالعين
- ١عزاءً فمن ودعته ليس يرجعُوكم بان عنا ظاعنٌ ومودَّعُ
- ٢شددنا عليه الراحتين كرامةًوفارقنا والعينُ تدمى وتدمع
- ٣وكم هزَّنا شرخ الشباب وسرناتجمعنا لو دام ذاك التجمُّع
- ٤عشية لا قلبٌ من الوجد آهلولا الدار ممن أوحش الدار بلقع
- ٥لبالٍ وأيام تمرُّ كأنهارياضٌ شذا أنفاسها يتضوَّع
- ٦تُرجي من الأيام مالا تنالهُفلمْ تصل الآمال منها وتقطع
- ٧وتعتُب فيها الدهرَ غير سميعةواضيعُ شيء عتبُ من ليس يسمع
- ٨لعلَّ الليالي أن تكرَّ رواجعاًوهيهات ماضي عيشةٍ ليس يرجع
- ٩أطوفُ بأطلالٍ خلونَ وأربعٍويا قلما تُجدي طلول وأربع
- ١٠واسأل عمَّن بان عنها صبابةًلو أن سؤالي والصبابة ينفع
- ١١فلله شملٌ كالدموع مبددٌوعهدُ اجتماعٍ عاد وهو مضيَّع
- ١٢فلا سُلَّ سيف البرق في غمد مزنةٍولا هتفت ورقاء في الأيك تسجع
- ١٣رماني قضاء الله من حيث أتقيوما عن قضاء الله للمرء مدفع
- ١٤وأوحشني بعدُ الأنيس وكم مضىزمانٌ وشملي بالأنيس مجمَّع
- ١٥وتحزنني أسبابُ قربى تقطَّعتفقلبي عليها لوعةٌ يتقطَّع
- ١٦هو الحادث المخيُّ كنت أخافهُفلم يبقَ فيها حادث يتوقَّع
- ١٧فيا موتُ ما أعدمتني من مسرةٍومن صاحبٍ أمسى يضرُّ وينفع
- ١٨فلا الدمعُ يرقا لا ولا الصبر يرعوي ولا القلب يسلو لا ولا العين تهجع
- ١٩وما هذه الدنيا وأن راق حسنُهاسوى غادرٍ في غدره مصتنّع
- ٢٠يلذُّ لنا مجنىً تليه ندامةٌويعجبنا وردٌ وخيم ومرتع
- ٢١وتخدعنا خذعَ الوليد بثديهإذا فاجئت بالأمر والحرُّ يُخدع
- ٢٢نضارةُ حسن تحتها الزنُ كامنٌوكم كلأٍ مستوبلِ وهو مُمرِع
- ٢٣وتخذلنا عند البلوغ إلى المدىونحن إلى غاياتها نتطلَّع
- ٢٤ونطمعُ فيها بالمقام وأنناإلى أمدٍ منها نخبُّ ونوضع
- ٢٥وكل ابنِ أنثى سالكٌ من جهاتهاسبيلاً إلى باب المنية مهيع
- ٢٦سمعنا وشاهدنا الذي هو كائنٌفما صدنا مرأى ولم يغنِ مسمع
- ٢٧نعوذ بأحشاء خلاء من التقىوفي كلما يومٍ حبيبٌ نشيع
- ٢٨ونكره ذكر الموت في كل حالةٍوليس لنا إلا إلى الموت مرجع
- ٢٩وندأب حرصاً كي ننالَ بقوةٍوواتعبا والله يُعطي ويمنع
- ٣٠ونُعلي البناءَ المشمخرَّ وكلناإلى جدثٍ ضنكِ الإقامةُ نودع
- ٣١ومن ذا الذي يدري أو أن حمامهوفي أيما قطرٍ من الأرضُ بصرَع
- ٣٢وما كان أهنا العيش في كل منزللو أنا بأدنى العيش نرضى ونقنع
- ٣٣أمولاي عزَّ الدين صبراً فإنهعتادٌ لقلبٍ بالنوائب يُصدع
- ٣٤ورفع عن الشكوى نُهاك فغيرهايرقُّ لمن يشكو ومن يتوجع
- ٣٥وفي اليأس روح للأريب وراحةٌومسلىً عن الإلف القريب ومقنع
- ٣٦فكم كفَّ دمعٌ بعد طول همولهوقرَّ على حكم المنية مضجع
- ٣٧وسلّم إلى الله القوي دفاعُهُولا تخش خطباً بعدُ فالله يدفع
- ٣٨فلم يخلُ من نكب الزمان وشنّهولا عجبٌ قلبٌ ولم يخلُ موضع
- ٣٩وإني للمولى القديمُ ولاؤهومن قلبه من صرخة البين موجع
- ٤٠ومن فارق الأحباب عوداً وبدأةوخامرهُ سمٌ من الثكل منقع
- ٤١وما الحزن إلا معرك أنا عندهجبانُ الحشى لكنني أتشجع
- ٤٢يراجعني حلم النُّهى فصيدُّنيويدركني طبع الأنام فازع
- ٤٣عقابيلُ رزء باقياتٌ لأجلهالبست من الاسقام ما ليس يُنزع
- ٤٤ومن لي بتخفيف الأسى عنك كلهأو البعض لو إن الأسى يتوزّع
- ٤٥مضى الموت قدماً والأسنة لمعٌوبيض الظبى يُحفظن والخيل تزع
- ٤٦فسلْ هل نجا منهُ ومن سطواتهبناءٌ ملَّى أو جنابٌ ممنَّع
- ٤٧وكم فلَّ حداً من عديد وعدةٍولم يُغن فيه حاسرٌ ومدرَّع
- ٤٨ولو أن جمعا دافعٌ لمنيةلنال خلود الدهر عادٌ وتبَّع